أحدث الإضافات

القوات اليمينة تحبط هجوم ميليشيا "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياً على ميناء سقطرى
تجمع المهنيين السودانيين يبلغ السفير الإماراتي في الخرطوم خطورة التدخل الخارجي
قوات أردنية تصل أبوظبي للمشاركة في تمرين "الثوابت القوية" مع الجيش الإماراتي
الإمارات ترفع حيازتها من السندات الأمريكية إلى 55.7 مليار دولار
الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً التطورات في المنطقة
«حرب الناقلات» وألغازها
هل نجحت استراتيجية السياسة الخارجية الإماراتية؟!
هل يضرب الفساد الاقتصادي دبي؟!.. صحيفة أمريكية تجيب
محافظ المحويت اليمنية يطالب محمد بن زايد بعدم العبث بوحدة اليمن ولُحمة أبنائه
عناصر من "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً يعتدون على وزير يمني ومحافظ سقطرى
الهند: الإمارات تؤكد إمدادنا بالنفط وغاز البترول المسال رغم هجوم الناقلات
الإمارات تطالب بوضع استراتيجية عربية موحدة تجاه إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس أركان القوات اليابانية «التعاون الدفاعي» بعد هجوم الناقلتين
كيف دعمت الإمارات انقلاب مصر حتى وفاة الرئيس "محمد مرسي"؟!

موقع أمريكي: كيف تتسبب الأزمة الخليجية في تفتيت الشرق الأوسط؟

إيماسك - وكالات

تاريخ النشر :2019-06-04

ناقش موقع "وور أون ذا روكس" الأمريكي أثر استمرار الأزمة الخليجية على الوضع في المنطقة و تفتيت الشرق الأوسط بعد مرور أكثر من عامين على اندلاع هذه الأزمة .

 

وأشار الموقع إلى أنه وبعد مرور عامين، بدأت الأزمة الخليجية تبدو أكثر استدامة من أي وقت مضى. وتوقع العديد من المراقبين حلا سريعا عندما قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر العلاقات مع قطر في يونيو/حزيران 2017. وكان خلاف مماثل قد تلاشى بسرعة عام 2014.

 

ولكن هذه المرة كانت الأمور مختلفة، وذلك لأسباب غفل عنها صناع السياسة، وعطلت الوساطة، وخلقت تموجات خطيرة في جميع أنحاء المنطقة. ومثل الخلافات السابقة، نشأ هذا الخلاف نسبب دوافع تتعلق تتنوع بين الشخصية والأمنية. أما الجديد في الأمر فهو السرد الأخلاقي الذي سعى كل جانب إلى كتابته، حيث يصور كل طرف نفسه في صورة الزعيم الصالح لشكل جديد من المنطقة.

 

ويعد فهم هذا السرد أمرا أساسيا لفهم الآثار الحقيقية للأزمة خارج شبه الجزيرة العربية. ولم تندلع الحرب بين دول الخليج، لكن الأطراف المتناحرة نقلت معركتها إلى ساحات المعارك البعيدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط الكبير وفي القرن الأفريقي.

 

من ناحية، تقول السعودية والإمارات ومصر إنها تدفع المنطقة إلى الطريق الوحيد القابل للاستقرار والنمو. وهم يفضلون الحكومات التي تشبه حكوماتهم، تلك التي تمارس يدا صارمة في قمع المعارضة، وخاصة الإسلاميين، مثل جماعة الإخوان المسلمين. وهم يؤمنون بفكرة أن النمو الاقتصادي يضفي نوعا من الشرعية الخاصة، وأن المساعدات المالية قد تساعد في التغلب على التحولات الصعبة في هذه الأثناء.

 

وفي الوقت نفسه، تعتبر قطر نفسها حصنا للدفاع عن الحقوق والمظالم ضد النظام الذي تقوده السعودية، الذي يحاصر جارا ويساعد في قمع مطالب التغيير في جميع أنحاء المنطقة. وعلى الرغم من أن شكل الحكومة في قطر لا يختلف عن الرياض وأبوظبي، إلا أن الدوحة قد دعمت المستضعفين التقليديين من الشعوب، بما في ذلك شبكة واسعة من الإسلاميين والتيارات الشعبية ونقاد ممالك الخليج الأخرى.

 

ويمكن لمثل هؤلاء الحلفاء مساعدة قطر في فرض تكلفة استراتيجية على الدول التي تحاصرها، عن طريق إثارة المقاومة أو تشجيع التغطية الإعلامية السلبية. وهنا تعتمد اللعبة على "المنطق الصفري"، أي أن "خسارة منافسي هي فوز لي".

 

وتقوم هاتان السرديتان المتعارضات بإعادة تشكيل الواقع. أولا، تحول الخلاف بشكل ملحوظ إلى حصار كامل، وترى دول الخليج المتناحرة تشبثها بمواقفها قضية وجودية، وهو نوع التفكير الذي لا يلائم التسوية التكتيكية أو التفاوض. ويكره صانعو القرار الشباب الجدد الحازمين من جميع الجهات التراجع فيما تمنكهم دولهم الغنية بالنفط والغاز من تحمل تكاليف هذا الموقف.

 

ثانيا، يشرح السرد جزئيا سبب قيام هذه الدول بتصدير نزاعها؛ حيث تأمل في التغلب على منافسيها في المنطقة الأوسع. ويتحور النزاع ويتطور ويتوسع ليؤدي إلى تفاقم النزاعات المستمرة في المناطق القريبة والبعيدة، وأكثرها حدة اليوم في ليبيا والسودان.

 

وتسبق جذور الأزمة الخليجية تاريخ ميلادها الرسمي في 5 يونيو/حزيران 2017. فلم تشعر قطر أبدا بالارتياح كدولة صغيرة على حدود السعودية، وكذلك لم تفعل الإمارات أو الكويت أو عمان. لكن الانتفاضات العربية في عام 2011 قد وضعت محوري النزاع الخليجي اليوم على جانبين متعارضين بوضوح. وكان العديد من المستفيدين الأوائل من الربيع العربي من الإسلاميين، الذين كانوا الجهة الأكثر تنظيما وقدرة على الفعل السياسي.

 

وقد استطاعت قطر، التي أقامت علاقات مع العديد من هذه الحركات، ركوب الموجة وتعزيز موقفها الأخلاقي في دعم الثورات. على النقيض من ذلك، كانت الأنظمة في السعودية والإمارات والبحرين حذرة وقلقة بشأن بقائها وبقاء حلفائها، وبقاء النظام الإقليمي الذي كانوا جميعا جزءا منه.

 

ورأى الجانبان نفسيهما يجلسان على جانبين مختلفين من التاريخ مع فرصة فريدة لتشكيله. وكانت مراكز الثقل التقليدية في الشرق الأوسط، في مصر وسوريا والعراق، قد تم استهلاكها بسبب الاضطرابات، بينما تبتد الولايات المتحدة عن المنطقة. وفي مصر، دعمت قطر أول رئيس منتخب في البلاد والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، "محمد مرسي"، فقط ليتم خلعه بدعم من الرياض وأبوظبي.

 

وفي ليبيا، كانت الدوحة وأبوظبي في البداية على نفس الجانب من الجهود التي قادها "الناتو"، التي أطاحت بالرئيس "معمر القذافي"، لكنهما دعما الجماعات المسلحة المتنافسة لاحقا. ودعمت كل من قطر والسعودية الانتفاضة السورية، لكنهما قاما بتسليح وتمويل فصائل متنافسة ما تسبب في حدوث انقسام مدمر في المعارضة.

 

وقدمت الدوحة نفسها كداعم للتغيير، ورسمت الرياض وأبوظبي نفسيهما على أنهما معاديتان للثورات. ويزعم المسؤولون السعوديون والإماراتيون أن رد فعلهم كان ضروريا لتجنب الفوضى، أي صعود الإسلاميين الناشطين الذين هددوا نموذجهم للحكومة، وعارضوا تفسيراتهم الهادئة للإسلام.

 

وكانوا يخشون وجود فراغ أمني قد تستغله إيران أو تملأه. ولعب الجانبان لعبة أخرى أيضا أطول زمنا؛فمن خلال الاستثمار في الحكومات الجديدة والمجموعات المعارضة الصاعدة، فإنهم كانوا يقومون باستثمارات قد تعود بأرباح استراتيجية واقتصادية كبيرة.

 

ولم تتفاقم هذه النزاعات إلا عندما اندلع الصدع في عام 2017. ولم يعد الطرفان ملزمين بالمجاملات الاسمية المتعلقة بالأخوة في صراعهما للتأثير على الأصدقاء في أفريقيا وجنوب آسيا والشرق الأوسط. وبدلا من ذلك، بدأ كلا الطرفين يبث وجهات نظره العالمية ويبيعها مقابل وعود الاستثمار والمساعدات النقدية. وفي المقابل، كان كل طرف يتوقع غض الطرف عن طموحاتهالجيوسياسية بل ودعمها.

 

وكانت الدول الهشة أقل استعدادا لتحمل تداعيات المنافسة الخليجية. واليوم، في الصومال، تدعم قطر وحليفهاالأقرب تركيا الحكومة الفيدرالية في مقديشو، في حين يدعم الإماراتيون الحكومات في الولايات الفدرالية الصومالية الانفصالية، مما أشعل فتيل نزاع طويل الأمد حول توازن القوى بين وسط البلاد وولايات المحيط.

 

وفي ليبيا، أدى الصدع الخليجي إلى تصعيد جديد للقتال حول طرابلس. وفي أبريل/نيسان، أطلق ما يعرف باسم الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق البلاد، بقيادة المشير "خليفة حفتر"، حملة تهديد كبيرة باتجاه العاصمة. ويحظى "حفتر" بدعم من الإمارات والسعودية ومصر، التي تجادل بأنه القائد الوحيد الذي يمكنه كبح جماح الإسلاميين السياسيين، من السلميين إلى العنيفين، أو من جماعة الإخوان المسلمين حتى القاعدة.

 

ومن وجهة نظرهم، يشمل ذلك الميليشيات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، التي استفادت من المساعدات القطرية والتركية. وفي الآونة الأخيرة، قالت جماعات متحالفة مع حكومة الوفاق الوطني إنها تلقت مركبات وأسلحة جديدة على متن سفن من أنقرة.

 

وفي الوقت نفسه، يقع السودان القريب على عتبة التغيير، مما يجعله عرضة للمنافسة الخارجية بشكل خاص. وكان الرئيس "عمر البشير" بارعا في اللعب مع كل من جانبي الخليج في مواجهة بعضهما البعض للحصول على المساعدات. لكن أبوظبي والرياض لم يثقا أبدا بـ"البشير"، ورفضا إنقاذه عندما ظهر أن أيامه قد باتت معدودة في أبريل/نيسان، بعد شهور من الاحتجاجات على حكمه.

 

وكانوا يأملون في أن يؤدي التحول الذي يقوده حلفاء عسكريون مقربون إلى دفع الخرطوم بقوة إلى جانبهم. وتعهدت السعودية والإمارات بتقديم 3 مليارات دولار لدعم المجلس الانتقالي العسكري، وأكدتا بأن الانتفاضة كانت بمثابة رفض لجماعة الإخوان المسلمين في السودان، التي شكلت جزءا من نظام "البشير" ولها علاقات عميقة بالدوحة وأنقرة.

 

وفي الوقت الحالي، يبدو أن قطر وتركيا اختارتا الابتعاد عن الأحداث، على الرغم من أن القليل من المحللين يتوقعون أن تقف قطر وتركيا موقف المتفرج إذا تم إخراج حلفائهما منذ فترة طويلة من الصورة تماما. وتروج وسائل الإعلام المؤيدة لقطر وتركيا السرد القائل بأن المجلس الانتقالي هو مجرد دمية سعودية إماراتية، وهو رواية مقنعة للعديد من الثوار السوادنيين بالفعل.

 

وفي أماكن أخرى، تضع الأطراف المتنافسة في الخلاف الخليجي بذور الصراع المستقبلي المحتمل. وتقع العراق وأفغانستان واليمن وإثيوبيا وتشاد وجنوب السودان في قائمة طويلة من البلدان حيث يتقاتل كلا الجانبين ويتنازعان حول دعم الحكومة أو المعارضة أو الزعماء المحليين أو مزيج من الثلاثة، ودائما ما يكون الطرفان ضد بعضهما البعض.

 

وبالتأكيد دائما ما كانت المنافسة السياسية موجودة، لكن الروايات الوجودية المنبثقة عن أزمة الخليج تفرض إجابات قاطعة بـ "نعم" أو "لا" في أماكن لها تاريخ طويل في إيجاد الحلول التوافقية. ويلغي ذلك إمكانية التفاوض والمرونة السياسية. وفي ليبيا والسودان، سيحتاج عدد لا يحصى من الأطراف الفاعلة إلى استيعاب بعضهم البعض من أجل انتقال مستقر. وقد يكون هذا النوع من العمل غير مريح إلى حد كبير لدول الخليج.

 

وعلى الرغم من الانهيار الإقليمي، تكيفت واشنطن مع الواقع الخليجي الجديد بشيء من الإهمال. ولم تعترف واشنطن بعمق الخلاف، بل سعت بدلا من ذلك إلى عزل أهداف سياستها عن عواقب الخلاف. على سبيل المثال، أدى الخلاف إلى تسريع التعاون من طرفي الصدع الخليجي في تمويل مكافحة الإرهاب. ولدى هذه الدول الآن اتفاقيات أقوى مع الولايات المتحدة وتبادل أفضل للمعلومات معها. كما حصل البنتاغون على اتفاقات من جميع دول الخليج للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة، دون استثناء.

 

وتغض هذه الدبلوماسية الضيقة الطرف عن العواقب الحقيقية. وكما هو واضح الآن في طرابلس والخرطوم، فإن أزمة الخليج لا تشتعل فقط في شبه الجزيرة العربية. وحتى إذا اعتقدت واشنطن أنها تستطيع تحمل العيش مع الانقسام الخليجي، فإن المنطقة لا تستطيع ذلك.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً التطورات في المنطقة

السياسات الأميركية في الشرق الأوسط

سياسية أمريكا الخارجية.. نموذج متكامل لفشل متكرر

لنا كلمة

الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا

توعدت ميليشيا الحوثيين بأن تكون المطارات والموانئ الإماراتية أهدافا جديدة لقواتها، التي كثفت في الأسابيع الماضية هجماتها على السعودية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..