أحدث الإضافات

وكالة الأنباء الألمانية: القمة الخليجية المقبلة في الرياض بدلاً من أبوظبي
الخارجية الإسرائيلية: نعمل مع واشنطن لترتيب اتفاقية "اللا حرب" مع دول الخليج وبناء سكة حديد مشتركة
ضاحي خلفان: البيئة التجارية والاستثمارية عندنا منفّرة
الثورات المضادة وسياسة التوحش ضد المدافعين عن حقوق الإنسان
برلمانية فرنسية تندد بتعامل بلادها مع الانتهاكات الإماراتية لحقوق الإنسان باليمن
خيارات طهران في التعامل مع الاحتجاجات
"إعرف حقوقك" في دبي.. برنامج توعية يحتاجه الكبار قبل الصغار
الإمارات تستمر في سباق التسلح.. 18.02 مليار درهم قيمة عقود عسكرية جديدة
وزيرة مصرية تثير المخاوف حول حقيقة المنصة الاستثمارية بين أبوظبي والقاهرة
مصرف الإمارات المركزي يعلن آلية جديدة لرصد التمويلات بعد تشديد أميركي
الإمارات تعتزم شراء طائرتي استطلاع بقيمة مليار دولار
السفير الروسي لدى الإمارات: أبوظبي تدرس مقترحات من موسكو لتخفيف التوتر في الخليج
منع وزراء يمنيين من العودة لعدن والقوات الموالية لأبوظبي تعزز سيطرتها على المدينة
الخطابات المشبوهة بشأن الحراكات الجماهيرية العربية
غزّة ومقاومتها في بؤرة الصراع الإقليمي

نيويورك تايمز: هكذا تطمس الإمارات والسعودية آمال الديمقراطية العربية

إيماسك - وكالات

تاريخ النشر :2019-06-12

 

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية تقريرا لإياد البغدادي، وهو كاتب ورجل أعمال وناشط في مجال حقوق الإنسان ومؤسس المدونة الصوتية "كتيب الطغاة العرب"، تطرق من خلاله إلى الأسباب التي دفعت كلا من السعودية والإمارات لتقديم الدعم للقادة العسكريين الذين يقتلون المتظاهرين.



وأفادت الصحيفة بأنه منذ الانتفاضات العربية سنة 2011، استخدمت كل من السعودية والإمارات مواردهما الضخمة لتعزيز الحكومات الاستبدادية التي يُديرها رجال عسكريون أقوياء في المنطقة.

 

والأدهى أن هاتين الدولتين ساعدتا في سحق انتفاضة البحرين، وإعادة تطبيق الديكتاتورية العسكرية في مصر، فضلا عن توفير الأسلحة لأحد الزعماء العسكريين في ليبيا وسوء إدارة التحول الديمقراطي في اليمن قبل شن حرب مدمرة هناك.



وأضافت الصحيفة أن هناك فصلا جديدا من الثورة المضادة للحركات الديمقراطية في السودان، حيث مارس جنرالات البلاد سلسلة من أعمال العنف الفظيعة ضد مؤيدي الديمقراطية.

 

وفي صباح يوم 3 من حزيران/ يونيو، هاجمت القوات المسلحة السودانية المعتصمين في العاصمة الخرطوم وفي أماكن أخرى، ما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة أكثر من 500 شخص.

 

على الرغم من حجب الإنترنت إلا أن العديد من التقارير ومقاطع الفيديو قد انتشرت على نطاق واسع: محتجون مصابون، روايات مفجعة عن اغتصاب العصابات لطبيبة سودانية، انتشال جثث مشوهة لمتظاهرين من النيل، وحرق خيام المعتصمين.



وأوردت الصحيفة أن الجنرالين عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو، اللذين يترأسان المجلس العسكري الانتقالي الذي حل محل الرئيس المخلوع عمر حسن البشير، هما المسؤولان عن ارتكاب هذه الفظائع.

 

وجاءت الحملة الدموية التي شنتها قوات الأمن ضد المتظاهرين بعد أسابيع من المفاوضات بين قادة الاحتجاج والمجلس العسكري التي وصلت إلى طريق مسدود.

 

فقد طلب قادة الاحتجاج من الجيش تسليم السلطة على الفور إلى المدنيين، في حين أصر المجلس على الحكم العسكري حتى الانتخابات القادمة.



خشي المحتجون من أن الانتخابات في إطار المجلس العسكري لن تكون حرة أو نزيهة، ما قد يؤدي إلى تعيين رئيس ديكتاتور جديد، وهو نفس السيناريو الذي حدث في مصر سنة 2014 عندما فاز عبد الفتاح السيسي بنسبة 97 بالمئة في الانتخابات الرئاسية.

 

والجدير بالذكر، أن السيسي قد وصل إلى السلطة بعد أن قتل الجيش المصري حوالي ألف متظاهر في اعتصام رابعة العدوية سنة 2013. 



وقالت الصحيفة إن أنصار الديمقراطية في السودان كانوا يخشون من أن القوى ذاتها التي دفعت السيسي إلى السلطة ستسعى إلى إعادة نفس السيناريو في السودان.

 

فقبل وبعد مذبحة رابعة، حصلت مصر على دعم دبلوماسي ومليارات الدولارات من المساعدات المالية من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.


منذ سنة 2015، كان الجنرالان السودانيان على صلة وثيقة بالقيادتين السعودية والإماراتية، لاسيما بعد مشاركتهما المباشرة في الحرب التي قادتها السعودية على اليمن.

 

فقد أشرف الجنرال البرهان على أكثر من 10 آلاف جندي من القوات البرية في اليمن. وتشمل هذه القوات الآلاف من رجال المليشيات من قوات الدعم السريع بقيادة الجنرال حمدان.

 

وبينت الصحيفة أنه بمجرد اندلاع الاحتجاجات التي تطالب بتنحي البشير في أوائل شهر نيسان/ أبريل، فقد اعتقد القادة العسكريون السودانيون أن الوقت قد حان فعلا لعزله.


 

في تلك الأثناء، سافر وفد إلى القاهرة للحصول على الدعم السياسي والمالي من مصر والسعودية والإمارات، مع العلم أنها كانت رافضة لعلاقات البشير بالإسلاميين وتواصله مع كل من تركيا وقطر.

 

 

وبعد تولي المجلس العسكري السلطة بالسودان، شعرت السعودية والإمارات بتأثيرها الكبير، لذا قامت بتقديم دعم مالي قيمته 3 مليارات للسودان.

 

ومع ذلك فقد واصل المحتجون ممارسة الضغط، حيث تضاعف عدد المحتجزين مع استمرار المفاوضات المضطربة.


وذكرت الصحيفة أن الجنرال حمدان التقى بولي العهد محمد بن سلمان، الذي أكد التزامه بالتحالف الوثيق مع السعودية.

 

وقد التقى الجنرال برهان أيضا بكل من السيسي وحاكم دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان. وبمجرد عودتهما أعلن كلاهما وقف المفاوضات مع المعارضة السودانية ورفض طلبات الشعب المتمثلة في تسليم السلطة للمدنيين، كما أعلنا أن معسكرات الاعتصام تشكل تهديدًا للأمن القومي للدولة.



في هجوم 3 حزيران/ يونيو ضد المتظاهرين، أظهرت مقاطع الفيديو التي حمّلها بعض الصحفيين على وسائل التواصل الاجتماعي معدات عسكرية إماراتية لدى المليشيات السودانية.

 

وصرحت الصحيفة بأنه نتيجة لعمليات القمع والعنف المسلطة ضد المتظاهرين، استدعى وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية ديفيد هيل، نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ووزير الشؤون الخارجية لدولة الإمارات، أنور قرقاش، للتعبير عن قلقه إزاء حالات القمع في السودان، كما أنه دعا إلى ضرورة الانتقال إلى حكومة بقيادة مدنية وفقا لإرادة الشعب السوداني.

 

في المقابل، تزعم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة أن تدخلاتهما تهدف إلى وقف التطرف وتعزيز الاستقرار الإقليمي في السودان. 


وفي الختام، أوضحت الصحيفة أنه في حين ما زال المجلس العسكري في السودان يحصل على دعم سياسي ومالي من السعودية والإمارات، فلن يكون هناك سبب وجيه يدفعه للتراجع عن تنفيذ هجمات ضد المحتجين.

 

وكانت عدة تقارير غربية تحدثت مؤخرا عن دور حكام مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة في العمل بجد لإحباط تطلعات أمال السودانيين بالتغيير، والتخلص من حكم العسكر،كما أشارت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي إلى أن القوات الإماراتية الخاصة تنشط في كل من اليمن، وليبيا، والصومال، ومصر، وعملت على إحباط التحولات الديمقراطية في الشرق الأوسط، وساعدت  في تثبيت الاستبداد في مصر.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

برلمانية فرنسية تندد بتعامل بلادها مع الانتهاكات الإماراتية لحقوق الإنسان باليمن

ضاحي خلفان: البيئة التجارية والاستثمارية عندنا منفّرة

"طيران الإمارات" ترفع قيمة صفقاتها بمعرض دبي لـ24.8 مليار دولار

لنا كلمة

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن

تقيّم الدولة النسخة الثانية من "القمة العالمية للتسامح" في دبي بين 13و14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن المفارقات أن دعوة التسامح العالمي وتقديم الدولة لنفسها كعاصمة للتسامح في وقت لا تتسامح مع أبسط الانتقادات من مواطنيها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..