أحدث الإضافات

كيف دعمت الإمارات انقلاب مصر حتى وفاة الرئيس "محمد مرسي"؟!

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2019-06-17

تستكثر الأنظمة العسكرية في الوطن العربي على الشعوب، الحق في "رئيس منتخب" يمثلها فتقتله ببطء في السجون أو تغتاله بالرصاص، حالة سيئة تدعمها السلطات في أبوظبي بل وتتشفى بتلك الجرائم.

 

توفي الرئيس المصري السابق الدكتور محمد مرسي (69 عاماً) ووفقا للسلطات المصرية فقد توفي أول رئيس منتخب ديمقراطيا في تاريخ مصر الحديث يوم الاثنين بعد انهياره في محكمة بالقاهرة أثناء محاكمته بتهمة التجسس. قال المدعي العام المصري إن تقريرا طبيا لم يظهر أي إصابات في الآونة الأخيرة على جثة مرسي.

كعادة الأنظمة السلطوية لن يُسمح بجنازة ل"مرسي" خوفاً من ردة الفعل الشعبية، وسيدفن بحضور العائلة والمحامي في منطقة غير مسقط رأسه.

 

دعمت الإمارات، الانقلاب العسكري في مصر بمليارات الدولارات وتم إسقاط محمد مرسي من السلطة ليتربع الجنرال عبدالفتاح السيسي السلطة وينهي آمال المصريين بحكم مدني بعد عام واحد فقط من بدء الفترة الرئاسية لمحمد مرسي عقب ثورة 25 يناير2011م.

 

لم ترد الدولة منذ الوهلة الأولى تصديق قيام شرعية لقوة إسلامية منتخبة انتخابًا ديمقراطيًا في مصر أو غيرها من دول الربيع العربي، ومن بينها -كما يقول المصريون اسباباً اقتصادية- حيث شكلت ملامح التوجهات الخارجية لجمهورية مصر إبان حكم محمد مرسي تغييرًا في خارطة الفاعلين الإقليمين وتبدل في المواقع أثر عمومًا على المحاور السياسية القديمة، واعتبرت دولة الإمارات هذه الملامح تهديدًا لمصالحها الجيوسياسية في المنطقة.

 

حسب دراسة سابقة لـ"ايماسك" تسببت مِنح إماراتية لـ"مصر" التي تجاوزت 52 مليار دولار منذ يوليو/تموز2013 وحتى منتصف 2018 في اضطرابات محلية لتمسك السلطة العسكرية بالسلطة التي تُدر عليهم أرباحاً من دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات.

 

أما قبل الانقلاب فيشير كتاب للصحفي والمؤرخ ديفيد كيركباتريك حمل عنوان "في أيدي الجنود: الحرية والفوضى في مصر والشرق الأوسط" يناقش وضع مصر بعد 2011م، إلى أن الإمارات قدمت ملايين الدولارات لما عُرفت بالمعارضة الشعبية ضد مرسي، وأن هذه الملايين كانت تمر عبر بوابة وزارة الدفاع المصرية التي كان يرأسها آنذاك الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي. في عام 2018 كانت السلطات المصرية تبتز الإمارات بهذه الأموال بعرضها على المحاكم.

 

خلال السنوات الست من الانقلاب العسكري، وبقاء الرئيس المصري محمد مرسي في السجن دعمت أبوظبي السلطات العسكرية من أجل: إقصاء القوى الإسلامية من المشهد الاجتماعي والسياسي المصري، واعتبار حركة الإخوان المسلمين حركة إرهابية.

 

إضافة إلى حصر أولويات الدولة في مكافحة الإرهاب وإحلال الأمن وذلك من أجل الهروب من الاستحقاقات المحلية. ودفعت بملايين الدولارات والمدرعات والأسلحة الحية والذخيرة. بما في ذلك الدور الكبير لأبوظبي في فض اعتصام رابعة العدوية والذي أدى إلى مقتل المئات من المعتصمين.

 

كما قامت الإمارات بدعم النظام العسكري المصري ضد شعبه بتحجيم قوى الحراك الثوري من خلال إنكار حقهم في التجمع أو رفض أفكارهم أو تنظيم المظاهرات. كما دعمت الدولة الاعتراف بالانقلاب العسكري دولياً من خلال جماعات الضغط والمستشارين الذين سخرتهم طوال السنوات الماضية لدعم هذا النظام.

 

في النهاية توفي محمد مرسي، مظلوماً، باتهامات تصفها منظمات دولية بـ"السخيفة"، شاركت الإمارات في صناعة المأساة، ومن يصنع المأساة ينتظر الحصاد.

 

...

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

اغتيال مرسي واغتيال الديمقراطية

عبدالله بن زايد يلتقي السيسي في القاهرة ويبحث معه التطورات في المنطقة

دراسة إسرائيلية : السيسي يسعى للتخلص من وصاية أبوظبي والرياض

لنا كلمة

سلطة المحاكمات السياسية

في 2يوليو/تموز2013 تم الحكم في أكبر محاكمة سياسية عرفها تاريخ الإمارات الحديث، على 68 مواطناً من أحرار الدولة، في قضية عُرفت ب"الإمارات94"، وهؤلاء هم الذين وقفوا ضد الظلم مطالبين بالحرية والعدالة والمواطنة المتساوية، فحكم على… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..