أحدث الإضافات

محمد بن زايد يبحث مع وزير خارجية البحرين التطورات في المنطقة
قائد القوات الجوية الأمريكية يدعو الدول الخليجية إلى حلّ خلافاتها فوراً لمواجهة إيران
أزمة "بوينغ737ماكس" تلقي بظلال سلبية على معرض دبي للطيران
شركة فرنسية تعتزم فتح مركز لهندسة الصواريخ في الإمارات
السجون العربية وثورات الربيع
عبدالله بن زايد يبحث مع وزيري خارجية قبرص واليونان تعزيز علاقات التعاون
قصة كتاب: النكبة ونشوء الشتات الفلسطيني في الكويت
المركز الدولي للعدالة: محمد الركن مانديلا الإمارات يكشف واجهة التسامح
مصر والإمارات ترحبان بتقدم مفاوضات سد النهضة
ميدل إيست آي: هل اقترب حل الأزمة الخليجية ؟
وزير الداخلية الإماراتي يلتقي البابا فرنسيس
حلف «الناتو» عبء على الخليج
محتجون في جنوب أفريقيا يتوعدون بإغلاق سفارة الإمارات بسبب انتهاكات حقوق الانسان
الحوثيون يتهمون التحالف بالتصعيد العسكري ويهددون بضرب السعودية والإمارات
هل باتت ليبيا سوريا الجديدة بالنسبة لجيش بوتين السري؟

هل يُفلت خيط الحرب؟

مهنا الحبيل

تاريخ النشر :2019-06-19

سلسلة من التطورات العسكرية، تصاعدت في الخليج العربي، تفجيرات الفجيرة، والهجوم الحوثي على مطار أبها المدني، واستهداف ناقلتي النفط في خليج عُمان، وخلال هذه الفترة، كان تصعيد وزير الخارجية الأميركي مايك بوميو حاضراً، وفي تفاعل مطرد، وكأنه مجدول نحو توجيه لهدفٍ محدد.

 

وقبل ذلك عبأت إيران فضاء التهديد المباشر، بل أعطت رسائل بأنها بالفعل مستعدة في حال اندلاع حرب عسكرية عليها، أو ضربة موجعة لنظامها فستقوم بالرد عليه.

فهل كان هناك خطة نظمتها أمريكا وحلفاؤها، فابتلعت إيران الطعم، أم أنها ضمن حساباتها الدقيقة؟

 

في لقاء "بي بي سي" الأخير، مع الوزير العُماني يوسف بن علوي بن عبد الله، وهو الوزير المكلف لسياسة السلطان قابوس، التي تقوم على احتواء مزدوج لحل دبلوماسي، ترحب به أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، وإيران، قال الوزير: إن "ترديد قادة واشنطن وطهران، بأنهم لا يرغبون في الحرب، لا يعني أنهم لا يتوقعونها".

 

والمفهوم هنا هو رغبة كل طرف لردع الطرف الآخر، عما يراه تطرفاً ضد مصالحه، لا مصالح العرب بالطبع، وبالتالي إعادة انتشار النفوذ الإيراني، وتنظيم اتفاق اقتصادي مقنع لترامب، يُعزّز فرصه في تحسين الاقتصاد الأميركي، عبر سياسة الابتزاز، خاصة في ظل صعود فرص فوزه من جديد كرئيس للدورة قادمة.

 

أما إيران فهي تراهن على عبور التوازن الجديد، الذي حققته في الجغرافيا العربية، وبعده الديمغرافي الطائفي والتشيع السُني الجديد لصالحها (والذي يقصد به دعم وتأييد سنة المشرق، لإيران واستخدامه في مصالحها ضد العرب، وليس تمذهباً دينياً).

 

وذلك بعد معارك حربية وسياسية، وبرنامج منظم لتصعيد الميلشيات المتعددة، كقوى مقابلة لمنظومات يمينية، استخدمتها واشنطن منذ الستينات، في أميركا اللاتينية وإفريقيا، غير أن منظومة طهران ذات بعد عقائدي أكثر في ولائها.

 

وعادةً في ظل الحرب الباردة، يكون التقدم لأتون الحرب العسكرية الشاملة، كأنه قدرٌ من جحيم يتأرجح، يُخشى من أن يندفع على هذه الجغرافيا المزدحمة بالاضطرابات، وهو ما يجري اليوم في المنطقة.

فهنا كلمة الوزير العماني مهمة جداً في وضع سقف لمساعي مسقط، وأن جهودها قد لا تستطيع منع الطرفين، من التقدم إلى مواجهة عسكرية خطرة للغاية.

 

أما البعد العربي الموالي لترامب في محور أبوظبي، فهو اليوم مجرد منصة تصعيد إعلامي وسياسي، لن يُترك له التدخل في فرض مسار العمل العسكري، مهما كانت سياسة ترامب متهورة.

لكن السؤال الكبير: هل استعدت الولايات المتحدة الأميركية، لاندلاع حرب شاملة؟

 

وهو ما يفهم بصورة مستمرة، من قلق الشيخ صباح أمير الكويت، أكثر من أي مسؤول خليجي، بناءً على خبرته وبناء على كون الجغرافيا الكويتية، هي في مفصل حسّاس جداً، من تداعيات أي حرب، إضافة للخشية من الضغط على الولاء الوطني المنقسم عاطفياً، بين عدة توجهات اليوم.

 

بين إيران وزحفها من جنوب العراق، والشقيق السعودي المخيف، أو الموقف الذي يُمثل الغالبية، لوضع الكويت في إطارها العربي الخليجي، مع مصالحها القُطرية لأمنها الإستراتيجي، الذي أفزعه التعامل مع قطر، وعزيمة غزوها الذي صاحب الأزمة.

 

وإضافة إلى ذلك فإن التوازن الذي أنجزته قطر، باتفاق دفاعي مع تركيا، حقق لها نوعاً من الممانعة الإستراتيجية، لكنه في الكويت غير موجود، إلا بناء على حقيبة الاتفاقات العسكرية الضخمة مع الأطراف الغربية، بعد الغزو العراقي في 1990، دون أي توازن إقليمي مساند.

 

وتَناوُلنا للتحذيرات التي يُطلقها الشيخ صباح، هو من باب جمع الرصد التقديري لقرار الحرب، وكيف يتعامل قادة المنطقة، مع الأحداث العسكرية التي تتزامن مع هذه التوترات، خاصة في ظل أجواء اضطراب إقليمي واسع، ومواجهات التنافس الأممي بين الغرب القديم وأميركا والصين وروسيا.

 

فهي حسابات ذات تأثير على وضع الخليج العربي، العاجز عن الاستقلال الأمني العسكري، وبالتالي أتون الصراع الأممي، تساهم في تأثير هذه التقاطعات الشرسة، على المستقبل الجيوسياسي للخليج العربي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تفرج عن 700 مليون دولار لإيران كانت مجمدة ببنوكها

ترامب وروحاني..ضياع فرصة اللقاء

الكويت والجانب الصحيح من أزمة إيران

لنا كلمة

القمة العالمية وضرورات التسامح مع المواطن

تقيّم الدولة النسخة الثانية من "القمة العالمية للتسامح" في دبي بين 13و14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن المفارقات أن دعوة التسامح العالمي وتقديم الدولة لنفسها كعاصمة للتسامح في وقت لا تتسامح مع أبسط الانتقادات من مواطنيها. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..