أحدث الإضافات

الحوثيون يتوعدون الإمارات والسعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة
البرلمان الفرنسي يُحقق في تورط شركة توتال في إنشاء معتقل سري للإمارات في اليمن
فتح تحقيق في تورط بنك سويسري في غسيل الأموال ضمن قضية " أوراق دبي"
كابيتال إيكونوميكس: خفض إنتاج النفط يفاقم تراجع النمو الاقتصادي لدول الخليج
وزير الخارجية الإسرائيلي يهدد إيران بجبهة إماراتية سعودية أمريكية
اتفاقية عدم اعتداء بين إسرائيل ودول الخليج
ليبيا.. تطور العمليات القتالية في ظل الاستقطاب الدولي
سياسة "البقلاوة".. لماذا تواجه الإمارات اتهامات في واشنطن بالتأثير في انتخابات 2016؟!
الميليشيات الموالية للإمارات تحتشد في أبين لمنع قوات الحكومة اليمنية من التقدم لعدن
قطر: نجري مباحثات مع السعودية بعيداً عن المطالب الـ13
حكم بسجن مسئول منظمة ممولة إماراتياً في الأردن بتهمة إثارة النعرات ومس هيبة الدولة
3 طائرات إماراتية محملة بالسلاح تصل كردستان العراق سرا
صحيفة إيطالية: بوتين يتحالف مع السعودية والإمارات للسيطرة على ليبيا والانتقام من "الناتو"
لحظة الخليج تظهر أنه ليس نفطا
النص والفيديو.. عن هذه الفوضى العارمة

من أسقط الخليج ومكن للصهاينة المعتدين؟

 مهنا الحبيل

تاريخ النشر :2019-07-15

 

هناك مؤشر متعاظم يرصد تناول الأزمة الخليجية، وتوثيق ملفاتها عبر التحليل السياسي، وهي أن الأزمة الخليجية أضحت منعطفاً شاملاً يُساهم أو يحدد مسارات المستقبل العربي، والخطاب الفكري المتدافع في أجواء هذا الشحن، والأخطر من ذلك أن تطورات الأزمة والعقل الهستيري الذي يُصعّد فيها بلا حسابات.

 

هو اليوم جزء من منظومة سياسية وسوق استثماري يَغرف منه العالم، أميركياً وإسرائيلياً أولاً وغربياً ثانياً، وإقليميا في اتجاه إيران وتركيا، ثم بقية السوق الآسيوي وأبرزه الصين، لا لشيء سوى تحقيق خطوات سبق في صراع الأزمة، أو لمجرد أثرها النفسي لما بعد اندلاعها، بمعنى أن بعض السياسيات تنطلق من مجرد، روح محتقنة بالقهر لفشلها فيما مر من مراحل الأزمة الخليجية.

 

الأمر الآخر أن منظومة الاستثمار الأميركي وصلت إلى أعلى مستويات الابتزاز للمنظومة الخليجية، وخاصة الدولة السعودية، وتلاعبت بالعقلية التي راهنت على حرب واهمة مع إيران، رغم أن كل الدلائل تقول إن حرباً شاملة بين واشنطن وطهران خارج إطار قواعد اللعبة الكبرى في الإقليم.

 

وأن الحرب الباردة لن تُسقط التوافق على مسارات مصالح بين القطبين غير أنها تفاعل مواسم يسخن ويهدأ، قبل بوادر اتفاق نووي جديد يتيح للرئيس ترامب مساحة اقتصادية أكبر مع طهران، يخرج بها منتصرًا على اتفاق الرئيس السابق باراك أوباما، ويعزز بها حظوظه الانتخابية.

 

أما الضفة الأخرى لأهل الخليج العربي المحكومة بتطرف محور أبوظبي، فهي تواصل إمداد عناصر هذا الابتزاز، ويدفعهم الصراع الجديد في الأزمة الخليجية التي تستنزف قطعاً في قدرات الخليج العربي، وتنهي أي تصور للأمن القومي الذاتي، ثم تدفعه للبازار الأخير الذي يتسابق فيه المحور مع غيره من الأنظمة العربية، لاسترضاء المشروع الصهيوني المركزي.

 

إن هناك ارتداد عكسي مستمر عند كل سقوط خليجي يتجه أثره على تعزيز الانقسام والتشرذم العربي، وتمكين المشروع الصهيوني كمشروع كراهية ضد الإنسان العربي لا الفلسطيني وحسب، وكفكر ترويج متتال يسقط الأحقية التاريخية للشعب الفلسطيني والأمة في القدس والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة وبقية الأرض المحتلة.

 

لا توجد اليوم حاجة للقول إن هنا مؤامرة، فالمشروع يطبق بإصرار وتتابع، وما كان يعتبر مؤامرة مظنونة هو واقع اليوم بحذافيره، أما البوابة الأخرى فإن الخشية لخسارة المحور، الذي قاد التطرف في الأزمة الخليجية، طوّر تحفزه في اتجاهين:

 

الأول: مشاريع دعم الفوضى الهدامة في الوطن العربي، حيث يتم دعم أي مشروع انقضاض قمعي للآمال العربية وحركات النهضة، التي تسعى إلى إنشاء منظومة اجتماعية جديدة حرة في الوطن العربي بكل قُطر تخرج من احتلال المستبد الداخلي، وقهر القرار الغربي وهيمنته.

 

الثاني: حالة فوضى فكرية تسعى إلى هدم كل أرضية فكر عربية، تعي إشكاليات البناء الثقافي والأزمة الحضارية، وتسعى إلى فهم رسالي إسلامي جديد يزرع أيقونات النهضة للأجيال القادمة.

 

لقد ألقت دول محور أبوظبي بكتلة شذوذ أخلاقية وفكرية واسعة في المفاهيم والعلاقات العربية - العربية والعربية - الإسلامية والعربية - الإنسانية، قدمت صورة مشوهة تسقط نموذج الإنسان في الخليج العربي، وتزرع بؤر توتر مع كل أصقاعه، وتحيي كل إشكاليات عنصرية بين شباب الخليج العربي أنفسهم، وبينهم والشباب العربي.

 

لا يمكن اليوم إلا أن نُذكّر الرأي العام الخليجي والعربي بأن هذا المشروع الذي نعايشه اليوم في أزمة الخليج، والذي قاده قرار أبوظبي والرياض وراء هذا السقوط، وهو تحميل مسؤولية سياسية وأخلاقية لفهم كيف وصل الوضع إلى الحضيض، وكيف باتت رياح الصهيونية مرحب بها عبر قلة مدفوعة سياسياً وأمنياً، في حين تغلق حرية الشعوب بقرار أمني.

 

ولا يعني ذلك تقدم مشروع الشراكة الوطنية لإنسان الخليج العربي في دول المحور الآخر، لكن هناك فوارق في السلوك وفارق ضخم في المسؤولية، وبعد كل ذلك لا يجب أن يتبجح فريق التطرف بصراخ التدخل الإيراني والتركي فهو من فتح بوابته وفتح بوابة المشروع الصهيوني الكبرى على أهل الخليج العربي.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

سياسة "البقلاوة".. لماذا تواجه الإمارات اتهامات في واشنطن بالتأثير في انتخابات 2016؟!

هل يسقط ترامب؟

ترامب وروحاني..ضياع فرصة اللقاء

لنا كلمة

العيد الوطني.. سياسات الماضي وبناء المستقبل

يحتفيّ الشعب الإماراتي بعيده الوطني لتأسيس الاتحاد، إنها 48 عاماً يوم قرر الآباء المؤسسون بناء دولة من الإخوة والمودة والدولة الرشيدة الطموحة. في ذكرى عهد ووفاء، ذكرى دموع الفرح والحياة والاتحاد عندما لبى شيوخ الدولة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..