أحدث الإضافات

هيومن رايتس: قوات موالية للإمارات اختطفت 40 شخصا باليمن
اعترافات قائد عسكري بقوات حفتر تفضح دعم الإمارات وروسيا
"جلوبال ويتنس": دور إماراتي في توسيع إمبراطورية "حميدتي" المالية ونهب موارد السودان
"الوفاق" الليبية تعلن تدمير مدرعات إماراتية على مشارف طرابلس
"العفو الدولية" تدعو لتحقيق دولي مع مصدري أسلحة للتحالف السعودي الإماراتي باليمن
سقوط «الوصفات الجاهزة»
الإمارات تذهب إلى مستنقع في ليبيا.. كيف تفعل ذلك؟!
عجز الموازنات الخليجية
رويترز: الإمارات تحاول حشد تأييد دول أوروبية لرفع حظر صادرات الأسلحة المفروض عليها
حملة واسعة بالسعودية لمقاطعة المنتجات الإماراتية
معارض سعودي يربط بين اعتقال نخب من بلده وانتقادهم للإمارات
قرقاش : حملة منظمة تستهدف محمد بن زايد
قراءة في مشروع المصالحة بين قطر والسعودية
محمد بن زايد ورئيس قرغيزستان يشهدان توقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين
الدعم الإماراتي للأنظمة والأحزاب المعادية للإسلام في الهند والصين وأوروبا

رغم الانسحاب.. الإمارات حاضرة بقوة في اليمن عبر القوات الموالية لها

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2019-07-18

 

بعد أربعة أعوام من حربها في اليمن ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية، بدأت الإمارات انسحاباً تدريجياًتمثّل في سحب آليات عسكرية، غير أن مسؤولين في الحكومة اليمنية قللوا من ذلك، وأكدوا إن الإمارات ما تزال حاضرة بأذرع متعددة.

 

وقال مصدر واسع الاطلاع في الحكومة اليمنية، مفضّلاً عدم الكشف عن هويته، إن “الإمارات تعيد هيكلة المشهد العسكري في اليمن، مستغلة ضعف سلطات الرئيس عبدربه منصور هادي، وانشغال السعودية بالهجمات التي يشنها الحوثيون على أراضيها”.

 

وأضاف أن الإمارات ما تزال تتحكم بالأوضاع في جنوب اليمن من خلال قوات الأحزمة والنخب الأمنية الموالية لها، فضلاً عن إحكام قبضتها مؤخراً على القوات في الساحل الغربي للبلاد.

 

قوة على الأرض

 

وكشف مسؤول إماراتي، في وقت سابق، في تصريحات إعلامية، أن بلاده جنّدت أكثر من 90 ألف جندي أصبحوا يشكلون قوة على الأرض، وإنها تعمل على الانتقال من استراتيجية القوة العسكرية في اليمن، إلى خطّة “السلام أوّلا”.

 

من جهته، قال المستشار السابق لولي عهد أبوظبي عبدالخالق عبدالله، في مقال نشره على موقع CNN عربية، إنه لا يمكن لأي أحد تحميل الإمارات مسؤولية إطالة الحرب في اليمن بعد قرار سحب قواتها.

 

وخلافاً لما يجري تداوله في الأوساط العسكرية من كون الإمارات انسحبت من اليمن، إلا إن ذلك لا يمثّل إخفاقاً كما يُصوّر له، فأبوظبي قد تكون حققت أهدافها بعد أن بسطت سيطرتها عبر القوات الموالية لها على معظم المناطق الحيوية.

 

وتستند أبوظبي على القوات التي دربتها ودعمتها بالأسلحة والمعدات العسكرية منذ أن بدأت تدخلها في اليمن، و90 ألف مقاتل يمثل لها قوة كبيرة في بلد متشظي بالنزاعات، وبتلك القوات تخوض الدولة الخليجية صراعاً وسيطرة بالوكالة حسبما يرى مراقبون.

 

قبضة إماراتية

 

الأسبوع الماضي، توحدت أكثر من ثمانية ألوية وفصائل عسكرية في الساحل الغربي لليمن تحت قيادة عسكرية إماراتية جديدة، لتمثّل تلك الخطوة واحدة من تغييرات المشهد العسكري.

 

ويقول مصدر عسكري يمني إن الإمارات ضغطت بقوة على “ألوية العمالقة” التي تمثّل القوة الضاربة في الساحل الغربي، ورأس الحربة في الهجوم على الحديدة، للانضواء في تلك القيادة، بعد رفض وممانعة.

 

ويعود رفض قوات العمالقة إلى كونها موالية للرئيس هادي، ومعظم مقاتليها في ألويتها الخمسة الذين يصل عددهم قرابة 25 ألف مقاتل، ينتمون إلى التيار السلفي، ويرون في طاعة ولي الأمر أمر واجب.

 

وإضافة إلى العمالقة، انضمت إلى القيادة الجديدة قوات الألوية التهامية واللواء الثالث، بالإضافة إلى المقاومة الوطنية التي أنشأتها الإمارات بـ12 ألف مقاتل، معظمهم من قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

ويقود قوات المقاومة نجل شقيق صالح، العميد طارق صالح، وهو لا يعترف بشرعية هادي.

 

ووفق المصدر العسكري، فإن عدد القوات التي توحدت تحت مسمى القوات المشتركة، وصل إلى 55 ألف مقاتل، منضوية في المجلس العسكري بالساحل الغربي الذي يقوده الضابط الإماراتي أبو عمر الإماراتي.

 

ويمتد نفوذ تلك القوات وسيطرتها من مضيق باب المندب حتى مشارف مدينة الحديدة، بما في ذلك ميناءي المخا والخوخة على ساحل البحر الأحمر، وبسيطرتها على تلك المساحة تضع أبو ظبي يدها على مناطق حيوية في شمال اليمن.

 

الحزام الأمني

 

بدأت الإمارات استراتيجية بناء جيوش موازية مع تشكيلها قوات الحزام الأمني في مارس 2016 بالعاصمة المؤقتة عدن، كانت حينها المدينة خارجة من معارك ضارية ضد المسلحين الحوثيين.

 

يقود تلك القوات -التي يصل قوامها 15 ألف مقاتل حسب إفادة مصدر حكومي- القيادي السلفي والوزير المقال الذي يحتل حالياً منصب نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنادي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، هاني بن بريك.

 

تدين تلك القوات بالولاء المطلق للإمارات ولا تعترف بسلطات هادي، وفي يناير 2018 خاضت معارك ضارية مع القوات الحكومية انتهت بسيطرتها على مدينة عدن بصورة شبه تامة.

 

وتُتهم تلك القوات بممارسة انتهاكات، إذ تعتقل العشرات من النشطاء في معتقل بير أحمد، سيء الصيت، وتمارس ضدهم صنوفا مختلفة من التعذيب، كما ترفض الإفراج عنهم رغم توجيهات الحكومة، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية.

 

وتفرض قوات الحزام الأمني سيطرتها على مدينة عدن ومينائها الرئيسين، كما تفرض وجودها الكبير في محافظات أبين (شرق عدن) ولحج والضالع (شمال عدن).

 

تتسلح تلك القوة بأسلحة ومدرعات هجومية، ويتلقى أفرادها تدريباً على يد ضباط إماراتيين، وتعد القوة الضاربة للإمارات في الجنوب، وأبرز قادتها الميدانيين أبو اليمامة ورئيس المجلس الانتقالي محافظ عدن المقال عيدروس الزُبيدي.

 

وبالإضافة إلى قوات الحزام الأمني، توالي قوات الأمن-بما فيها قوات مكافحة الإرهاب-التي يقودها مدير أمن عدن اللواء هلال شائع، توالي بصورة مطلقة أيضاً الإمارات، رغم كونها تتبع عملياتياً وزارة الداخلية بالحكومة.

 

النخب الأمنية

بعد نجاح تجربة الحزام الأمني، فتحت شهية الإمارات لتشكيل فصائل موالية لها، وبدأت بتشكيل قوات النخبة الشبوانية في محافظة شبوة النفطية، ويقدر عدد جنودها اليوم بسبعة آلاف جندي وفق تقديرات عسكريين.

 

وتسيطر تلك القوات على المناطق الحيوية وحقول الإنتاج وموانئ التصدير، في الوقت الذي ما تزال القوات الاماراتية تتخذ من شركة الغاز في بلحاف قاعدة عسكرية لها.

وتمتد سيطرتها على معظم مديريات المحافظة، وخلال الآونة الاخيرة سعت للسيطرة على مدينة عتق، مركز المحافظة.

 

وربما تتفوق قوات النخبة الشبوانية في موالاتها لأبو ظبي على قوات الحزام الأمني، فيما يعد قائدها الميداني المقدم محمد البوحر رجل أبو ظبي بلا منازع في المحافظة حسبما يقول الناشط السياسي في المحافظة محمد عمر.

 

كما لا تعترف تلك القوات بسلطة الرئيس هادي، وتتلقى أوامرها من قيادة القوات الإماراتية في بلحاف.

وعلى غرار النخبة، دعمت الإمارات إنشاء قوات النخبة الحضرمية، غير أن تلك القوات -التي لا تتوفر إحصائية لها- انضمت إلى سلطة المحافظ اللواء فرج البحسني، الذي يقف على مسافة متوازية من الإمارات والرئاسة.

 

محاولات وفشل

 

حاولت الإمارات فرض وجود لها في جزيرة سقطرى ذات الموقع الاستراتيجي على طريق الملاحة الدولية، ورغم جهودها إلا إن هناك رفضاً كبيراً من المجتمع المحلي تجاه قوات الحزام الأمني الموالية لها.

 

وتعيش الجزيرة توتراً مستمراً منذ عام 2018، كان آخرها وصول 300 جندي من قوات الحزام الأمني الموالية لأبو ظبي، والذين تلقوا تدريبات في مدينة عدن، ومحاولتهم السيطرة على ميناء الجزيرة.

ويعزو مسؤول أمني في سقطرى فشل تواجد قوات الحزام إلى قلتها والرفض الشعبي الكبير لها من المجتمع السقطري.

 

في محافظة المهرة (شرقي البلاد)، حاولت الإمارات فرض وجود قوات النخبة المهرية التي كانت قد انشأتها منتصف 2017، لكنها فشلت تماماً، إذ اصطدمت بالنفوذ العماني القوي، لتخلي الفراغ للقوات السعودية.

 

ووفق دراسة لمركز صنعاء للدراسات (غير حكومي)، فإن الإمارات كانت قد توصلت إلى اتفاق مع سلطات المحافظة في 2016، يقضي بتجنيد وتدريب 2000 من أبناء المحافظة.

 

وتضيف إن العمانيين الذين كانوا يتمتعون بعلاقات جيدة مع السلطات والزعماء القبليين استثمروا علاقاتهم لتأكيد نفوذهم في المحافظة، ونتيجةً لذلك بدأت موجة معارضة كبيرة ضد الإماراتيين، الذين فسروا تلك المعارضة كخيانة لهم.

 

وقالت الدراسة إن الإمارات انسحبت بالكامل من المحافظة، ورغم محاولتهم في 2018 العودة مجدداً عبر المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي لها إلا إنهم فشلوا أيضاً.

 

و تواصل أبوظبي مساعيها لبسط نفوذها في جنوب اليمن من خلال تشكيل ميليشيات عسكرية تابعة لها في عدد من مدن الجنوب ، حيث أنشأت أبوظبي مليشيات الحزام الأمني في كل من عدن وأبين ولحج، جنوبي اليمن، وهو يتكوّن من فصائل عدة بقيادات محلية على مستوى المديريات، بحيث لا يمكن أن تشكّل خطورة كقوة كبيرة مجتمعة، لعدم وجود تنسيق أفقي بينها.

 

وقامت أبوظبي أيضاً بتدريب وتسليح جيوش محلية في أكثر من محافظة، كالنخبة الحضرمية في حضرموت والنخبة الشبوانية في شبوة، وأخيراً النخبة المهرية التي ما زالت غير قادرة على السيطرة في المهرة بسبب مواقف القوى المحلية منها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تذهب إلى مستنقع في ليبيا.. كيف تفعل ذلك؟!

"العفو الدولية" تدعو لتحقيق دولي مع مصدري أسلحة للتحالف السعودي الإماراتي باليمن

"الوفاق" الليبية تعلن تدمير مدرعات إماراتية على مشارف طرابلس

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..