أحدث الإضافات

هيومن رايتس: قوات موالية للإمارات اختطفت 40 شخصا باليمن
اعترافات قائد عسكري بقوات حفتر تفضح دعم الإمارات وروسيا
"جلوبال ويتنس": دور إماراتي في توسيع إمبراطورية "حميدتي" المالية ونهب موارد السودان
"الوفاق" الليبية تعلن تدمير مدرعات إماراتية على مشارف طرابلس
"العفو الدولية" تدعو لتحقيق دولي مع مصدري أسلحة للتحالف السعودي الإماراتي باليمن
سقوط «الوصفات الجاهزة»
الإمارات تذهب إلى مستنقع في ليبيا.. كيف تفعل ذلك؟!
عجز الموازنات الخليجية
رويترز: الإمارات تحاول حشد تأييد دول أوروبية لرفع حظر صادرات الأسلحة المفروض عليها
حملة واسعة بالسعودية لمقاطعة المنتجات الإماراتية
معارض سعودي يربط بين اعتقال نخب من بلده وانتقادهم للإمارات
قرقاش : حملة منظمة تستهدف محمد بن زايد
قراءة في مشروع المصالحة بين قطر والسعودية
محمد بن زايد ورئيس قرغيزستان يشهدان توقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين
الدعم الإماراتي للأنظمة والأحزاب المعادية للإسلام في الهند والصين وأوروبا

كيف يؤثر انسحاب الإمارات من اليمن على علاقتها بالسعودية؟!

ايماسك-تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-07-22

منذ بداية الانتفاضات العربية (2010-2011) تطورت العلاقات بين السعودية والإمارات وعلى الرغم من مرورها بفترات من الفتور إلا أنها خدمت العديد من الأسباب المشتركة.

 

فقد أعادت الدولتان الحكومات الدكتاتورية إلى السلطات التي أُسقط منها رؤوس الأنظمة وأعاقت وصول حركات التحرر الوطنية التي نشأت عقب (2011)، مستخدمة المال والجنود. لكن أبوظبي كانت أكثر حماساً من أجل مواجهة ما يعرف بجماعات "الإسلام السياسي" انعكس ذلك بالفعل على داخل الإمارات حيث هاجمت المطالبين بالإصلاح السياسي في البلاد على الرغم من أن مطالبهم هي جزء من وعود سابقة للشيوخ.

 

التحالف بين الرياض وأبوظبي أسقط نظام الرئيس المصري الراحل محمد مرسي، وتعاونا في ليبيا دعماً للجنرال خليفة حفتر، كما دعما القوى السياسية وحركات الاحتجاج ضد حكومة يقودها حزب النهضة في تونس. وبدأوا تدخلًا في اليمن يُزعم أنه يهدف إلى إعادة رئيسه الشرعي، عبد ربه منصور هادي، إلى صنعاء. وفرضت الدولتان حصاراً على قطر المجاورة، بعد اتهمها بإضعاف عمل دول مجلس التعاون الخليج.

 

لكن في يونيو/حزيران سحبت الإمارات معظم قواتها من اليمن، حيث تركت السعودية وحيدة تواجه ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران. رافضة الاستجابة إلى طلبات وتدخلات من الديوان الملكي السعودي للعدول عن القرار[1].

 

تسلط هذه الخطوة الضوء على المشكلات الخطيرة في التدخل المستمر باليمن، في الخطوط التي تتبعها الإمارات والمملكة العربية السعودية منذ مارس/أذار 2015. كما أنها تشير إلى اختلاف البلدين في طريقة معالجة الأمور على مدار أربع سنوات، فيما يعتبروه منع مجال النفوذ الإيراني في المستقبل داخل شبه الجزيرة العربية. يأخذ هذان الاعتباران أهمية خاصة مع جمود الحرب في البلاد وعدم تحقيق تقدم عسكري ضد الحوثيين. والاتهامات المتزايدة من الحكومة اليمنية على محاولة أبوظبي السيطرة على معظم المحافظات الجنوبية اليمنية وإدارتها.

 

مبررات الانسحاب

 

قد يكون للإمارات عدة أسباب للانسحاب:

1) عدم القدرة على استمرار في حرب بتكاليف باهظة ضد الحوثيين مع استمرار الجمود العسكري.

2) اعتبار اتفاق ستوكهولم محدداً للنجاح والاندفاع معه.

3) المخاوف من توقف إمداد الدولة بالسلاح خصوصاً مع الضغوط في الكونجرس الأمريكيّ والتهديد بوقف بيع السلاح للإمارات بعد وصول أسلحة بِيعَت لأبوظبي ووصلت إلى تنظيمات ميليشياوية في اليمن وإلى قوات خليفة حفتر في ليبيا. كما أن المحكمة العليا في بريطانيا أقرت وقف بيع السلاح للإمارات والسعودية.

4) محاولة الخروج من مأزق تبعات حرب اليمن، وإخراج الدولة من المأزق الأخلاقي والمحاكمات الدولية إن حدثت.

5) اعتقاد الدولة أن مصالحها في جنوب اليمن أهم من مواجهة الحوثيين في الشمال.

 

6) التطورات الإقليميَّة وحالة الحرب الباردة في مياه الخليج واحتمال تحول الإمارات إلى ساحة حرب.

7) التوترات الداخلية بين شيوخ الإمارات والخلافات بشأن إطالة استمرار الحرب وتضرر سمعة الدولة الإقليمية.

 

8) الانكماش الاقتصادي في البلاد المستمر منذ أكثر من عامين، وتأثيره على نفقات الحرب[2].

 

وبغض النظر عن الأسباب الإماراتية التي تبدو منطقية من وجهة نظر صناع القرار في الدولة للخروج من حالة الحرب إلا السعودية تعتقد أن الانسحاب الإماراتي يؤثر فعلاً في قراراتها.

 

 

معضلات السعودية

 

حيث تركت أبو ظبي الرياض تواجه معضلات كبيرة بالفعل منها: 1) الانسحاب يعطي الحوثيين انتصاراً لا تريده السعودية.

 

2) يأتي في ظل استمرار تعرض الأمن القومي للسعودية بات مهدداً فعلاً من قبل الحوثيين، وهو خطر سيزداد فقط من خلال تطوير الحوثيين للأسلحة التي تقدمها إيران واستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار[3].

 

3) وجود الإمارات كان يجعل تقاسم الأخطاء ممكناً لذلك فالانسحاب يضع السعودية أمام تحمل كامل الأخطاء والتبعات والتداعيات والغضب الدولي.

 

4) تسلمت السعودية قاعدتين عسكريتين من الإمارات جنوب غرب اليمن وأضافت قوات في مأرب (شرق) رغم حاجتها لوجود القوات على الحدود مع اليمن لمواجهة الحوثيين ما يضيف عبء أكبر على الرياض ويهدد معركة حماية حدودها وأمنها القومي.

 

5) سيركز الاهتمام الدولي لمسألة قتل التحالف للمدنيين، على السعودية وحـدها.

 

مع ذلك لا تريد السعودية أن تظهر وكأن أقرب حلفائها تخلى عنها في المنعطف الكبير. والحرب التي تعتبرها الرياض مصيرية. لذلك ستسعى إلى استبدال الفراغ الإماراتي بقوات أمريكية، تشمل عمليات سريعة في اليمن والتزود بالمعلومات المخابراتية. لكن تلك الخطوة صعبة إذ تواجه إدارة ترامب بالفعل تعقيدات في الكونجرس في المجلسين بشأن وقف دعم السعودية في اليمن.

 

 

مستقبل العلاقة

 

من المؤكد أن هذا الانسحاب منعطف جديد في العلاقة بين البلدين، ولا يبدو أن هناك تغيراً خلال الأسابيع القليلة الماضية. لكن يمكن أن يكون هناك تغيّرات في علاقة البلدين بملاحظة مؤشرات ذلك الدبلوماسية والسياسية.

 

ومن ذلك: 1) مدى سماح السعودية للإمارات بالوصول إلى الموانئ اليمنية ومناطق نفوذها الحيوية وموقفها من القوات التي تركتها الإمارات في الجنوب المقدرة ب90ألف مقاتل.

2) العلاقة الدبلوماسية بين البلدين واللقاءات المعتادة.

3) نوعية الطُرق البديلة لمواجهة الحوثيين بعد انسحاب أبوظبي.

4) موقف وسائل الإعلام والمسؤولين السعوديين من قضايا إقليمية تتشارك الدولتان نفس التوجهات.

 

في نفس الوقت فإن الأحداث التي تمر بها المنطقة تجعل الإمارات أكثر مرونة ومحاولة لوقف تدخلاتها وهو ما ستراه السعودية جزء من مؤامرة إماراتية لتوريطها ثمَّ التخليّ عنه. قد يلجأ السعوديون في اليمن إلى التواصل مع الحوثيين للبحث عن اتفاق قد يبقى النفوذ الإيراني طويلاً في شبه الجزيرة العربية.

 

 

[1] U.A.E. Pulls Most Forces From Yemen in Blow to Saudi War Effort https://www.nytimes.com/2019/07/11/world/middleeast/yemen-emirates-saudi-war.html

[2] UAE non-oil companies cutting jobs at fastest rate in decade https://www.apnews.com/4fa29ab753d34431914332f6e42dd7e2

[3] Houthis Strike Saudi Airport, Escalating Yemen Conflict... https://www.nytimes.com/2019/06/12/world/middleeast/saudi-airport-attack.html

 

حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"العفو الدولية" تدعو لتحقيق دولي مع مصدري أسلحة للتحالف السعودي الإماراتي باليمن

هيومن رايتس: قوات موالية للإمارات اختطفت 40 شخصا باليمن

محافظ شبوة يقدم شكوى للرئيس اليمني حول ممارسات القوات الإماراتية

لنا كلمة

غربال "عام التسامح"

ينتهي عام التسامح في الدولة، ومنذ البداية كان عنوان العام غطاء لمزيد من الانتهاكات والاستهداف للمواطنين، فالتسامح لم يكن للإماراتيين ولا للمقيمين بل ضمن حملة علاقات عامة ترأستها وزارة الخارجية وبَنت على أساسها الخطط لمحو… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..