أحدث الإضافات

الإمارات تعلن إصدار رخصة تشغيل لمحطة براكة النووية تمهيداً لبدء العمل منتصف العام الجاري
حزب "المؤتمر الشعبي" يتهم دحلان بالتخطيط لتفكيك السودان لصالح الإمارات
مسؤول أممي: مصر والإمارات والأردن وروسيا وراء هجمات الطائرات المسيرة لحفتر
«ستاندرد آند بورز»: مخاوف مرض "كورونا" قد تضر السياحة في دبي
مطالبات للسلطة الفلسطينية بالانسحاب من معرض "إكسبو دبي" بسبب المشاركة الإسرائيلية
معاهدة عدم اعتداء مع إسرائيل!
عندما يتراجع الدعم الرسمي العربي لفلسطين ويتقدم أنصارها في الغرب!
ما الذي ناقشه ولي عهد أبوظبي مع رئيس شركة أسلحة فرنسية؟!
الإمارات في أسبوع.. الخروج من حرب اليمن ومخاوف انهيار الاقتصاد
العودة من الحرب
وزير الداخلية التركي : أبوظبي تثير البلبلة والفتنة وتحاول الإضرار ببلادنا
الرئيس الإيراني : مفاوضاتنا مع الإمارات لم تتوقف في أي فترة زمنية
السعودية بين خطر الأسلحة الحوثية الجديدة وتمرد الأدوات الإماراتية
الأمم المتحدة: 31 قتيلاً يمنياً بغارات جوية للتحالف السعودي الإماراتي بعد تحطم إحدى طائراته
"غوغل" تعيد حذف تطبيق "To Tok" الإماراتي التجسسي من متجرها

سوق الرهان على ترامب

 ماجد محمد الأنصاري

تاريخ النشر :2019-08-06

مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض تعددت الرهانات على فترته وما يمكن تحصيله من خلالها عالمياً، هناك من راهن على نجاحه في كسر العجلة الروتينية للسياسة الخارجية الأمريكية، وهناك من راهن على فشل إدارته في التعامل مع قضايا الخارج وعلى السياسة الخارجية التعاقدية وإمكانية "شراء" مواقف، وأطراف راهنت على المؤسسات الأمريكية في ضبط سلوك ترامب.

 

بعض هذه الرهانات آتت لأصحابها مكاسب وأخرى أدت إلى خسائر فادحة، وما لا شك فيه هو أن العامين والنصف عام الأخيرة كانت بمثابة قطار الملاهي بالنسبة للعالم وهو يتفاعل مع إدارة ترامب وسياساتها المتشقلبة.

 

روسيا ومعها إيران وكوريا الشمالية والصين إلى حد ما يبدو أن رهانهم كان على فشل ترامب في تحقيق أي إنجازات خارجية وأن تتسبب سياساته في إضعاف الموقف الأمريكي الدولي.

 

وإلى حد كبير، آتى هذا الرهان أكله مع فشل ترامب في مواجهة التمدد الروسي في سوريا وتوتر العلاقة بين الولايات المتحدة والناتو والاتحاد الأوروبي الأمر الذي جاء لصالح التمدد الروسي غرباً.

 

من ناحية أخرى تمكنت كوريا الشمالية من الحصول على ما أرادت من ترامب، فجرته إلى لقاءات تفاوضية معها دون أن تقدم أي تنازلات حقيقية بل إن هذه الأخيرة نفذت تجارب صاروخية أخيراً بدون أدنى احتجاج من واشنطن.

 

أما إيران فرغم أنها تأثرت سلباً من رغبة ترامب في إظهار قوته وتنفيذ وعوده الانتخابية من خلال إنهاء الصفقة معها إلا أن سلوكها اليوم يدل على قناعة تامة بأن ترامب لن يزيد على التصعيد الاقتصادي.

 

وأنه يمكن تحقيق مكاسب من خلال عدم جديته هذه لذلك تبالغ إيران في التصعيد وتجر ترامب إلى مربع لا يريده بحيث يقوم من ناحيته بتقديم تنازلات اقتصادية تناسب طهران حتى يتمكن من تجنب الدخول في مواجهة عسكرية ويتمكن من إعلان نصر شكلي قبل الانتخابات القادمة.

 

أما أولئك الذين راهنوا على نجاح ترامب في تنفيذ أجندة مختلفة للسياسة الخارجية الأمريكية تتوافق مع مواقفهم وخاصة اليمين الأوروبي ومن يمثله ودول عربية على رأسها رباعي الحصار فقد كانت البدايات تشير إلى تحقيقهم مكاسب مهمة..

 

كان ستيف بانون يطوف أوروبا مبشراً بأن ترامب سيكون الأب الروحي لصعود يميني جديد في العالم كله ولم يقصر ترامب في الوقوف إلى جانب قادة اليمين إعلامياً.

 

المحور السعودي الإماراتي حصل بادئ الأمر على دعم في أجندته الإقليمية سمحت بحصار قطر ودعم حفتر وغير ذلك ولكن المنحنى أخذ يتراجع منذ الأشهر الأولى ولم يزد ترامب على تقديم دعم شخصي محدود بدون أن يتمكن من تحوير سياسة الولايات المتحدة الخارجية لصالح هذا الطرف أو ذاك.

 

أما السياسة التعاقدية التي أراد حلفاؤه توظيفها معه فتبين أنها تحقق مواقف مؤقتة فقط وكذلك كانت مكاسب هذه الأطراف من فترته حتى الآن.

 

الاتحاد الأوروبي وغيرهم من حلفاء واشنطن التقليديين، مثل قطر، راهنوا على المؤسسات الأمريكية والثبات الاستراتيجي للولايات المتحدة، هذا الرهان كانت نتائجه متأرجحة، استطاعت المؤسسات الأمريكية ضبط الإيقاع في عدد من الملفات منها حصار قطر والموقف في ليبيا.

 

لكن العلاقة مع أوروبا والناتو ما زالت متوترة وفي الحقيقة أن تحالفات واشنطن أصبحت هي متأرجحة مع قلق الحلفاء من تقلب سياسات ترامب.

 

تشير العديد من المعطيات إلى أن فوز ترامب بفترة ثانية أمر مرجح وعلى العالم أن يستعد لأربع سنوات إضافية مع ترامب، وبالتالي ستعيد مختلف القوى دولياً تقييم مواقفها وعلاقتها بواشنطن بناء على الفترة الأولى.

الرهانات على ترامب كانت متنوعة والنتائج كانت متأرجحة، لكن ترامب يمثل عرضاً للمرض الأمريكي العام.

 

أمريكا لن تقود العالم منفردة لعقود قادمة وتراجعها التدريجي سيؤدي لفوضى في النظام الدولي نحن نشاهد اليوم إرهاصاتها فقط.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية

السياسات الأميركية في الشرق الأوسط

يا حكام العرب… اللي متغطي بالأمريكان عريان