أحدث الإضافات

الإمارات في أسبوع.. الاعتداء على "منصور" واقتصاد الدولة يستمر بمعاناته ومادة "السنع" تثير جدلاً
الإمارات تتعاقد مع ضباط سابقين بالمخابرات الإسرائيلية لخدمات التجسس
"الوفاق" تطالب بكين بالتحقيق في استخدام الإمارات طائرات صينية مسيرة في قصف طرابلس
المونيتور: انقسامات الجنوبيين تهدد طموحات الإمارات في اليمن
سوق دبي المالي يعلن عن إجراءات جديدية للشركات بعد تزايد خسائرها
التدخل التركي في سوريا وخرافات الرد العربي
(142) منظمة دولية تدعو رئيس الإمارات للإفراج عن المعتقل "أحمد منصور"
الإمارات تسحب مدرعات عسكرية من تعز
محمد بن زايد يستقبل بوتين ويبحث معه العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة
اتهامات للإمارات بتسليم طهران صحفياً إيرانياً معارضاً
الإمارات وروسيا توقعان 10 صفقات بأكثر من 1.3 مليار دولار
مركز دراسات في واشنطن: شبكة واسعة للوبي الإماراتي للتأثير على السياسة الأمريكية
مأزق طرح أرامكو السعودية
محمد علي: مبنى "الجيش الإلكتروني" للسيسي موّلته الإمارات
ربيع العرب الثاني.. مراجعة موضوعية

الإمارات تستعد لتجربة انتخابية جديدة.. فما الذي حققه "المجلس الوطني" الدورة الماضية؟!

إيماسك - تحليل خاص

تاريخ النشر :2019-08-20
 

تستعد الإمارات لتجربة جديدة من الانتخابات للمجلس الوطني الاتحادي، وبدأت منذ 18 أغسطس/آب2019 إجراءات تسجيل المرشحين، للتنافس على 20 مقعداً من أصل 40 حيث يتم تعيين النصف الأخر من قِبل الحُكام.

 

حسب الجدول الزمني للانتخابات فإن الانتخابات ستبدأ بالانتخابات من السفارات في سبتمبر/أيلول القادم إلى يوم التصويت الرئيس 5 أكتوبر/تشرين الأول 2019م.

 

ضمن التجربة الجديدة في هذه الانتخابات المقررة يظهر الإعلان أن نصف المقاعد في البرلمان سيكون من النساء ضمن ما وصف بجهود تمكين المرأة. مع أن هناك حاجة إلى تمكين المجلس الوطني الاتحادي بشكل كامل.

 

وكانت أخر انتخابات حدثت في الإمارات للمجلس الوطني عام (2015)، فما الذي حققه المجلس الوطني الاتحادي خلال تلك الفترة الممتدة إلى 2019م؟!

 

 

السلطة الاستشارية

 

قَبل البدء في الحديث عن دور المجلس الوطني الاتحادي يجب الإشارة إلى أن ترتيبه في سُلم السلطات يأتي في المرتبة الرابعة بين السلطات الاتحادية من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور وهي: المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس الاتحاد ونائبه، مجلس وزراء الاتحاد، المجلس الوطني الاتحادي، القضاء الاتحادي. والسلطات الأربع الأخرى هي سلطات تملك أحقية التقرير والتشريع رغم اختلاف صلاحيات بينها. فيما المجلس الوطني الاتحادي الوحيد الذي يظهر كسلطة استشارية.

 

يُظهر ذلك تهميش "المجلس الوطني الاتحادي" بعدم وجود صلاحيات للقيام بدوره كممثل للشعب الإماراتي، مع أنه ضمن سُلم السلطات المكونة للاتحاد، ما يشير إلى "ديمقراطية زائفة" لتحسين الصورة.

 

 

ما الذي حققه المجلس؟!

 

حسب الأرقام المطروحة في عام 2018م-على سبيل المثال لا الحصر- فإن عدد الأسئلة التي طُرحت على الوزراء والمسؤولين في الحكومة (47) سؤالاً تشير في معظمها إلى أسئلة فردية متعلقة بخطوات إجرائية وحوادث متعلقة بها. وعلى عكس الأسئلة فإن المجلس الوطني الاتحادي أقام (97) فعالية!

 

هذه الفعاليات ليست مجتمعية أو تناقش موضوعات المواطنين بل هي ممثل ورديف للسلطة، أو كما تقول الصحافة الرسمية عن تلك الفعاليات: تتضمن عدداً من المبادرات تستهدف تكامل الدبلوماسية البرلمانية مع الدبلوماسية الرسمية، والتعبير عن مواقف الدولة إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية.

 

كما استقبل البرلمان (48) وفداً برلمانياً للدولة خلال 2018، في محاولة لتحسين السمعة التي تضررت في معظم البرلمانات العربية والدولية بفعل القوانين سيئة السمعة وملف حقوق الإنسان في الدولة والسياسة الخارجية السيئة.

 

أما في مناقشة القوانين فقد ناقش المجلس عدداً من القوانين والموضوعات، لكن المجلس الوطني الاتحادي لا يملك سلطة تغييرها أو تعديلها أو رفضها، بل تقديم توصيات استشارية لتحسين القوانين والأمر متروك للحكومة في الموافقة أو الرفض.

 

 

التجاهل

 

من ناحية الرقابة والمحاسبة فإن المجلس الوطني الاتحادي لم يَقم بمواجهة المسؤولين، ومطاردة ملفات الفساد والتقصير، ومواجهة الحكومة بالأخطاء والعثرات في السياستين الداخلية والخارجية، فلم يناقش ملف حقوق الإنسان في الدولة رغم الضغوط الدولية المستمرة والبيانات والتقارير من منظمات دولية عن الوضع السيء لحقوق الإنسان في البلاد.

 

 

إضافة إلى ذلك تجاهل المجلس الوطني الاتحادي، الأزمة الاقتصادية التي تلوح في أفق الدولة، وسُبل مواجهتها ومحاسبة الحكومة على ما يجب فعله ومناقشة ما تطرحه من حلول، وتتبع والأخطاء التي أدت إلى هذه الأزمة.

 

كما لم يناقش المجلس الوطني الاتحادي "البطالة" بين المواطنين مع تزايدها المستمر، ولم يكلف أعضاءه مناقشة وبحث حلول مشكلة "التركيبة السكانية" التي يبدو أنها تزيد من معاناة الدولة الاقتصادية والسياسية في ظِل بيئة إقليمية مليئة بالمخاطر.

 

وفيما تتعرض له الدولة من أخطار، لم يناقش المجلس الوطني الاتحادي أو يُبدي موقفاً واضحاً من الأزمات التي تفتعلها الدولة خارج الحدود وتأثيرها على اقتصاد وسياسة الدولة وسمعتها وزيادة صناعة الخصوم ضد الإمارات وشعبها.

 

كما لم يناقش القوانين سيئة السمعة، ومراكز المناصحة التي تعتقل نشطاء الرأي خارج القانون رغم انتهاء فترة سجنهم.  وهي أمور تَهم المواطنين ورفاهيتهم وحقهم في التعبير عن آرائهم. بالمقابل ركز المجلس الوطني الاتحادي على زيادة المشتركة التي تقودها الأجهزة الأمنية ضمن ما يعرف بمبادرات تفعيل الشرطة المجتمعية!

 

أما فيما يتعلق بمواقف المواطنين، فلم يصدر المجلس الوطني الاتحادي موقفاً من التعسفات التي حدثت للمواطنين والمواطنات الإماراتيات مع حدوث الأزمة مع دولة قطر المجاورة وحدوث انتهاكات أجبرت قطريين على مغادرة عائلاتهم في الإمارات بسبب المهلة التي طُرحت في ذلك الوقت.

 

كما لم يصدر المجلس موقفاً من التطبيع المستمر للدولة مع الكيان الصهيوني مع أن موقف الشعب الإماراتي واضح ولا يحتاج إلى مواربة أو تستر.

 

 

لذلك فإن الإماراتيين ينتظرون "برلماناً" يكون صوتهم ومواقفهم يحاسب السلطات ويشرّعن القوانين، وليس رديفاً دبلوماسياً للحكومة، وحتى يتحقق ذلك سيستمر المواطنون في المطالبة السلمية بانتخابات كاملة للمقاعد من كل الإماراتيين القادرين على الانتخاب لمجلس بصلاحيات كاملة، وفي سبيله يضحيّ أحرار الإمارات ورجالها بحياتهم في السجون التابعة لجهاز الأمن بسبب تعبيرهم عن آرائهم.

 

 المزيد..

الحاجة لمجلس وطني كامل الصلاحيات.. دوافع الاقتصاد والسياسة والتركيبة السكانية

50% من المقاعد للنساء.. ما الذي يحتاجه المجلس الوطني؟ (تحليل خاص)

عريضة الإصلاحات.. الاستحقاق المؤجل

في الذكرى السابعة لـ"عريضة الإصلاح".. فجوة الوعي والممارسة السياسية وانتكاسة "برنامج التمكين"


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تسحب مدرعات عسكرية من تعز

(142) منظمة دولية تدعو رئيس الإمارات للإفراج عن المعتقل "أحمد منصور"

سوق دبي المالي يعلن عن إجراءات جديدية للشركات بعد تزايد خسائرها