أحدث الإضافات

قيادي بالنهضة التونسية: الإمارات أغرت السبسي بالمال لإقصائنا والجزائر وضعت لها خطا أحمر
الإعلان عن حكومة جديدة في الإمارات ودمج 50% من الهيئات الحكومية
صحيفة إسرائيلية: أبعاد سياسية وراء تعاون أبوظبي مع تل أبيب لمواجهة كورونا  
رئيس الحكومة المغربية يهاجم الإمارات ويتهمها بالتدخل في شؤون بلاده الداخلية
اتهامات لرئيس مجلس السيادة بالسودان بتزويد حفتر بالأسلحة ضمن صفقة تمولها الإمارات
مشاورات النهايات الكارثية للأزمة اليمنية
عبدالله بن زايد يهاجم المفكر الكويتي عبد الله النفيسي
عن الخطير والأخطر وفق منطق الصواب ومنطق العبث
المساجد في الإمارات بين "التسامح" و"تكميم الأفواه وحرية التعبد"
الذكرى السابعة لأكبر محاكمة في تاريخ الإمارات.. مطالبات بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين
الجيش الليبي يرصد طيرانا إماراتيا وروسيا فوق سرت ومصراتة
الإمارات تسجل 716 إصابة جديدة بفيروس كورونا وإجراءات جديدة للدخول والخروج من أبوظبي
تصاعد الإشتباكات بين القوات الحكومة ومليشيات مدعومة إماراتياً في تعز جنوب اليمن
الإمارات تقر هيكلاً حكومياً جديداً وسط تصاعد الأزمة الاقتصادية
خبير أمريكي: الإمارات على أعتاب انعكاسات خطيرة لأنشطتها وسياساتها في المنطقة

كيف تسبب "وسام زايد" بتوتر العلاقات بين الإمارات وباكستان؟!.. قراءة في أخطاء الخارجية

ايماسك-تقرير خاص:

تاريخ النشر :2019-08-26
 

تسبب منح الإمارات لرئيس الوزراء الهنديناريندرا مودي "وسام زايد" أعلى الأوسمة في الدولة بتوتير العلاقات بين الإمارات وباكستان، وسط دعوات باكستانية بسحب السفير من أبوظبي.

 

في الأوضاع العادية كان بإمكان أن يمرّ هذا التكريم الإمارات ل"الهند" دون مشكلة نتيجة العلاقات الإماراتية/الهندية المتعلقة بالاقتصاد والوجود الهندي في الإمارات إذ يبلغ عدد المغتربين الهنود ثلاثة أضعاف المواطنين الإماراتيين؛ لكن الوضع الحالي الذي تمر به علاقة الهند وباكستان فالتكريم خروج عن النصوص الدبلوماسية والمصالح المشتركة والهوية الإسلامية للإمارات.

 

 

موقف إماراتي سيء

 

الأزمة بين الدولتين والتي جعلتهما -حسب مراقبين على أعتاب حرب نووية- تتعلق ب"كشمير" ذو الأغلبية المسلمة، في القسم الهندي منه حيث أعلنت حكومة "مودي" الهندية اليمينيةفي 5 أغسطس/ آب 2019 إلغاء بنود مادة دستورية تمنح الإقليم حكمًا ذاتيًا، كما قررت تقسيمه إلى منطقتين، في خطوة قال مراقبون إنها جاءت لإحداث تغيير في التركيبة السكانية بالمنطقة، ما أثار غضب باكستان.

 

ومنذ العام 1947 تتنازع باكستان والهند السيادة على الإقليم ذي الأغلبية المسلمة. وقد خاض البلدان النوويان حربين من أصل ثلاث بسبب هذا النزاع. وتسيطر الهند على ثلثي الإقليم، والباقي تحت سيطرة جارتها الباكستانية. وحسب إحصاء أجري عام 2011 يصل عدد سكان الإقليم إلى 12.5 مليون نسمة.

 

وتُتهم الهند بتنفيذ جرائم إبادة جماعية للمسلمين في "كشمير"، واعتقالات تعسفية ومحاولة لتغيير تركيب الهوية الإسلامية في الإقليم.

 

ليس التكريم وحده ما يثير غضب الكشميريين والباكستانيين بل تصريحات سفير الدولة في نيودلهي، أحمد البنا، إذ أعلن عن تأييد الإمارات لقرار الهند إلغاء الحكم الذاتي في كشمير. معتبراً أن هذه الخطوة تعمل على نشر "الاستقرار والسلام" وتحسين ظروف السكان. وبيان إماراتي اعتبر القرار الهندي "شأناً داخلياً هندياً" ما أثار موجة من الغضب والاستنكار العربي والباكستاني.

 

وقال اسوشيتد برس الأمريكيَّة الأسبوع الماضي إن "الهند عززت من وجود قواتها وفِرقها الأمنية في كشمير بعد البيان الإماراتي والصمت الخليجي".

 

 

الغضب الباكستاني

 

وعقب تكريم الإمارات ل"مودي" تظاهر المئات في القسم الباكستاني من إقليم كشمير، بدعم الإمارات للحكومة الهندية. واعتبروا منح أبوظبي لمودي "وسام زايد"، وصمة عار في جبين الإمارات، وقالوا إن موقف الحكام لا يمثل شعوبهم.

 

ولم يقتصر الأمر عند المستوى الشعبي بل وصل إلى البرلمان الباكستاني، فعقب التكريم ذكرت وسائل الإعلام الباكستانية اليوم الأحد أن رئيس مجلس الشيوخ صادق سنجراني ألغى زيارة رسمية على رأس وفد برلماني إلى دولة الإمارات.

 

وأضاف موقع قناة "جيو" الباكستانية أن زيارة سنجراني والوفد البرلماني كانت مقررة بين يومي 25 و28 أغسطس/آب الحالي بدعوة من السلطات الرسمية.

 

لكن سنجراني قرر إلغاء الزيارة وقال في بيان إن الإلغاء جاء لـ"دعم باكستان لحقوق شعب كشمير في الانعتاق من الاحتلال الهندي"، ولأن إسلام آباد "تدين الانتهاكات التي ترتكبها نيودلهي في إقليم كشمير".

 

ولكن موقف حزب الشعب الباكستاني كان أكثر حِدة حيث طالب بسحب السفير الباكستاني من أبوظبي. ووفقا لتقارير في وسائل الإعلام الباكستانية، فقد قال عضو اللجنة التنفيذية المركزية لحزب الشعب الباكستاني أورانجزي باركي إن لفتة الإمارات الودية تجاه الهند في وقت كانت فيه كشمير تحترق لا مبرر لها تماما وضد القواعد والأخلاق.

 

كما دعا باركي المواطنين الباكستانيين إلى مقاطعة المنتجات الإماراتية وشركتها الوطنية "الاتحاد للطيران" لإظهار عدم الرضا إزاء تفضيل الإمارات علاقتها مع الهند على "حرق كشمير".

 

الموقف الرسمي الباكستاني كان أقل حِدة حيثأعلن وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، أنه سيعقد اجتماعا مع نظيره الإماراتي، عبدالله بن زايد، لاطلاعه على الأوضاع في إقليم كشمير. ملمحاً إلى تفضيل الإمارات لمصالحها الدولية مع الهند، على المشاعر الدينية تجاه كشمير بسبب الاستثمار.

 

 

ما الذي كان مفترضاً أن يحدث؟!

 

يقف الشعب الإماراتي مع "كشمير" ومع قضيتهم الإسلامية، ويرفضون الهجمات "الهندية" ومحاولة تغيير التركيبة السكانية والجغرافيا وإلغاء هويتها الإسلامية، وهو موقف مبدأي وثابت لكل إماراتي، منذ عشرات السنوات.

 

وكان على السلطات رفض هذه الجرائم استجابة لموقف الشعب، لكن لأن صوت الشعب مُغيب بسبب وجود "مجلس وطني اتحادي" دون صلاحيات فإن ما قامت به دولة من وقوف مع الهند ضد كشمير لن يجد طريقه للتصعيد.

 

علاوة على ذلك كان يُفترض بالدولة في أسوأ الحالات الصمت وعدم اتخاذ موقف مؤيد لجرائم "الإبادة" ضد الكشميريين؛ لأمرين: الأول، لأن القضية إسلامية وتخص المسلمين جميعاً بما أن هوية الدولة إسلامية. الثاني: حتى لا تندلع أزمة مع "باكستان" التي تملك الدولة معها مصالح مشتركة، وكان هذا الموقف هو السائد في أبجديات وأعراف العمل الدبلوماسي.

 

لكن أبوظبي وجهازها الأمني جيد فقط في صناعة الخصوم، وبعد صناعة خصوم في معظم دول المنطقة اتجهت سياسات جهاز الأمن نحو الدول الأخرى خارج المنطقة والإقليم.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

كيف أحبطت الإمارات محاولة باكستانية لإدانة سلوك الهند ضد المسلمين في الأمم المتحدة؟!

أكبر مجموعة مستشفيات خاصة في الإمارات تتعثر في دفع الرواتب بعد هروب مالكها إلى الهند

محمد بن زايد يبحث مع رئيس وزراء الهند هاتفياً تطوير العلاقات بين البلدين