أحدث الإضافات

بيع عشر مروحيات أمريكية للإمارات ب830 مليون دولار
غرق "دبي مول" وشوارع رئيسية في المدينة بالأمطار يثير غضب إماراتيين
الرئيس الإماراتي يصدر مرســوماً بتشكيل أعضـاء "الوطنـي الاتحـادي"
شركات إسرائيلية تطرح عروضاً لتشجيع السياحة إلى دبي بدلاً من سيناء
مصر تسدد 105 ملايين دولار من مستحقات دانة غاز الإماراتية
رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق يجري زيارة عمل رسمية للإمارات
انسحاب أمريكا يربك أقاليم عديدة
87 من علماء المسلمين يدعون لمقاطعة الإمارات سياسياً واقتصادياً
الإمارات في أسبوع.. "أكذوبة التسامح" وأزمات الاقتصاد والسياسة الخارجية تتوسع
الإمارات تدعو إيران إلى التفاوض مع القوى العالمية ودول الخليج
أي سلام ينشده ولي العهد السعودي في اليمن؟
محمد بن زايد يبحث مع رئيس إقليم كردستان التطورات في العراق
تحقيق يكشف وجود طائرات مسيرة إماراتية بقاعدة جوية لحفتر
إيران تصف العلاقة مع الإمارات بالـ"جيدة جداً" وتطالب الأسطول الأمريكي بمغادرة الخليج
تراجع الأصول الأجنبية للإمارات 0.8% في الربع الثالث من 2019

واقع المرأة الإماراتية في يومها...بين حملات الدعاية الرسمية وتزايد الانتهاكات الحقوقية

إيماسك - تقرير خاص

تاريخ النشر :2019-08-29

في يوم المراة الإماراتية الذي يصادف الثامن والعشرين من شهر آب من كل عام تزدحم وسائل الإعلام الإماراتية بالحملات الإعلامية التي تسوق لتمكين المرأة في الإمارات عبر قرارات تجميلية غير جوهرية، والتقارير الصحفية التي تتحدث عن تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الإمارات ، وتركيز وسائل الإعلام الرسمية على سرد إحصائيات حول نسب العاملات في القطاعات المختلفة وحصر دورها وحقوقها بتقاسم عدد الوظائف دون  الالتفات لواقع الحقوق والحريات التي كفلها الدستور.

 

ورغم سعي السلطات في الإمارات للترويج لصورة مثالية عن واقع المرأة في الإمارات، إلا أن تقارير محلية ودولية تشير لواقع مختلف تعيشه المرأة الإماراتية والانتهاكات الواسعة التي تتعرض لها العديد من المواطنات الإماراتيات لا سيما ممن تربطهن علاقة عائلية بالناشطين الحقوقيين والسياسيين المعارضين لسياسات الدولة.

 

وشهد العام 2019 تزايداً في الانتهاكات التي تعرضت لها المراة الإماراتية التي لم تكن بعيدة عن حملات الملاحقة الأمنية والاعتقالات السياسية التي تتم بلا رقيب ولا رادع يوقف كل هذا التغول الأمني واستخفافه بحقوق المواطنين والمقيمين، حتى وصل إلى نساء الإمارات.

 

علياء عبد النور

 

وشكلت قضية وفاة المعتقلة الإماراتية علياء عبدالنور، بعد معاناة مع المرض داخل زنازين جهاز الأمن، مثالاً صارخاً على واقع الانتهاكات التي تعرضت لها المراة الإماراتية، حيث رفضت السلطات مناشدات دولية ومحلية السماح لها بالبقاء باقي حياتها مع أفراد العائلة، في المدة المتبقية لحياتها ، وأصرت على رفض الإفراج الصحي عنها في مخالفة للقوانين الدولية والقانون الإماراتي الاتحادي.

 

وكانت علياء تعرضت للاعتقال بتاريخ 29 يوليو/تموز 2015، ثم الإخفاء القسري في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها، ودون الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة، ثم عرضت فيما بعد على الجهات القضائية، وحوكمت بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد، قبل أن يحكم عليها بالسجن عشر سنوات. والتهمة التي حكم على أساسها بموجب قانون سيء السمعة قالت علياء إنها لجمع المال من أجل النازحين السوريين.

 

واستمر التعذيب والإخفاء دون محاكمة ثمانية أشهر أخرى، تعرضت فيها علياء -وفق أسرتها- لصنوف من التعذيب، شمل تقييد الأطراف إضافة إلى إجبارها على الوقوف ساعات طويلة، وظلت تعاني من تفشي المرض دون علمها، فقد تمكنت من إجراء عملية ناجحة عام2008 لاستئصال الأورام السرطانية، لكن المرض عاد من جديد، لم تقم السلطات بعلاجها سريعاً وظلت تحت العقاب والسجن حتى تفشى المرض ولم يعد بالإمكان وقفه.

 

العبدولي و البلوشي

 

ولم يكاد يجف تراب المعتقلة الإماراتية "علياء عبدالنور" التي توفيت وهي مقيدة على سرير المشفى، حتى أظهر تسجيل صوتي مسرب للمعتقلة أمينة العبدولي أنها تعرَّضت لانتهاكات حقوقية مست بسلامتها الصحية بصورة خطيرة.

وقالت العبدولي في التسجيل الذي نشره المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان في جنيف، إنها عانت من التعذيب وإصابات في الفم والأسنان ورفضت المحكمة في كل جلسة محاكمة وتمديد في محاكماتها ذهابها إلى المشفى.

 

وقالت العبدولي إن محققه تسمى "أم حميد" حاولت هي والرجال المحققين "تحطيمها معنويا من خلال إخباري أن أولادي مشتتي الذهن في المدارس وأنه لا يوجد من يعتني بهم".

 

وكان بيان سابق للمركز الدولي أشار إلى قيام إدارة سجن الوثبة يوم 4 مايو 2019، مباشرة بعد وفاة علياء عبد النور، بتفتيش الزنزانة التي بها كل من مريم البلوشي وأمينة العبدولي.

 

ولفت البيان إلى أن "ست شرطيات قمن باقتحام الزنزانة وتفتيش الغرفة بطريقة مهينة، ودسن على المصحف وصادرن الكتب الدينية التي بحوزتهما".

 

وقال البيان إن "الوضع الصحي لمريم البلوشي وأمينة العبدولي تدهور بشدة نتيجة ظروف اعتقالهما الرديئة داخل سجن الوثبة وبسبب تعرضهما لسوء المعاملة وعدم تلقي العناية الطبية الكافية".

 

وتعاني المعتقلة مريم البلوشي من تليف في الكبد وحصى في الكلى غير أنّ إدارة سجن الوثبة لم تكفل لها العناية الطبية المناسبة رغم إلحاحها في الطلب وشدّة الألم وكثرة الأوجاع التي تنتابها. وترفض إدارة سجن الوثبة نقلها للعيادة الطبية وتمكينها من الأدوية المناسبة وتذكر مريم البلوشي أنّ آخر مرّة نقلت فيها للعيادة كانت بتاريخ 25 ديسمبر 2018.

 

كما تشكو المعتقلة أمينة العبدولي من فقر الدم ومرض بالكبد ينتج عنه "زيادة إفراز العصارة الصفراوية" ولا تلقى من إدارة سجن الوثبة العناية الطبية اللازمة ولم تنقل إلى المستشفى أو العيادة الطبية للسجن كما لم تصرف لها الأدوية الكفيلة بشفائها.

 

لجوء خارج الوطن

 

كما رصدت منظمات حقوقية دولية قضية هروب الأميرة هيا زوجة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد إلى لندن ورفع قضية طلاق وطلب إلى المحكمة العليا في بريطانيا لإصدار "أمر حماية من الزواج القسري" لأحد أطفالها، والذي يمكن أن يحمي شخصاً ما قد أُجبر على الزواج، كما سلطت وسائل الإعلام علة قضية الإماراتية هند البلوكي التي اضطرت للهرب من الإمارات بعد تلقيها تهديدات من أفراد عائلتها، لأنها طلبت الطلاق من زوجها "المسيء"،  حيث قالت "هند" إنها أم لـ 4 أطفال، وإنها لن تترك أطفالها بلا سبب، لكننها اضطررت إلى تركهم.

 

واعتبرت " منظمة هيومن رايتس ووتش" أن قرار "هند" بالفرار يبين الكثير عن نقص الحماية المتاحة للنساء في الإمارات.

 

معاناة ذوي المعتقلين

 

كما ما زالت سلطات الإمارات تضايق عائلات المساجين السياسيين والنشطاء الحقوقيين وزوجاتهم وأبنائهم، حيث كان تقرير للمركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان أكد ان سلطات الإمارات لم تكتفي بحبس نساء إماراتيات وإخفائهن قسريًا بل تعمّدت فضلًا عن ذلك تحميلهن وزر غيرهن وتجريدهن من جنسيتهن الإماراتية تعسفيًا بعد سجن الأب أو الزوج وهو ما حصل في مارس 2016 مع أسماء ودعاء ابنتي الشيخ المعتقل محمد عبد الرزاق محمد الصديق، فلقد جردتا من جواز السفر وخلاصة القيد وبطاقة الهوية ورخصة القيادة والبطاقة الصحيّة، وحرمتا فوق ذلك من الاطلاع على المرسوم القاضي بتجريدهن من الجنسية ومن حقهن في التظلم إداريًا وقضائيًا ضد التجريد التعسفي للجنسية وللوثائق الثبوتية.

 

كذلك، وفي إطار الحديث عن معاناة المرأة الإماراتية مع الاعتقال، يمكنا الحديث عن معاناة زوجات وأمهات وبنات وأخوات المعتقلين السياسيين، إذ يتعرضن للمضايقات والإهانات وسوء المعاملة أثناء زيارتهن لأقاربهن المحتجزين، فحسب تقرير المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان الصادر في مارس الماضي: «تعاني زوجات المحتجزين أيضًا من التمييز الإداري والمضايقات لأن هذه الإجراءات غالبًا ما تكون صعبة من قبل السلطات كوسيلة من أعمال الانتقام ضد أزواجهن المسجونين.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. "أكذوبة التسامح" وأزمات الاقتصاد والسياسة الخارجية تتوسع

"رايتس ووتش" تنتقد منع علاج السجناء الاجانب المصابين بـ"نقص المناعة المكتسبة" في الإمارات

الإمارات في أسبوع.. حملة تضامن مع "منصور" وكارثة اقتصادية على أبواب دبي ومطالبات بإصلاحات سريعة