أحدث الإضافات

الولايات المتحدة توافق على بيع آلاف المدرعات للإمارات بقيمة 500 مليون دولار
"لوس أنجلوس تايمز": أبوظبي تمنح "لاس فيجاس" 200 ألف جهاز فحص كورونا بقيمة 20 مليون دولار
النظام العالمي ما بعد جائحة كورونا
الإمارات تسجل 3 وفيات و812 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»
محكمة هندية تجمد ممتلكات الملياردير "شيتي" المتهم بأكبر عملية احتيال في الإمارات
"إيماسك" يهنئ بحلول عيد الفطر المبارك
ما مصلحة إيران في دعم حفتر ليبيا؟
15 حزباً سياسياً في اليمن يدعون لمواجهة "قوى الشر الانقلابية"
تجميد أنشطة مؤسسة “مؤمنون بلا حدود” الإماراتية بالمغرب
الرئيس التونسي الأسبق يتهم الإمارات بقيادة الثورات المضادة في دول الربيع العربي
"ستاندرد آند بورز" تتوقع ارتفاع حجم القروض المتعثرة للبنوك الإماراتية
بلومبيرغ: 30% من العاملين بفنادق دبي قد يفقدون وظائفهم بسبب كورونا
حركة فتح تندد "بإساءات" مغردين إماراتيين بحق الرئيس الفلسطيني لرفضه مساعدات وصلت عبر (إسرائيل)
رفع حظر التسلح الإيراني.. معركة دبلوماسية
عن كورونا الذي حشرنا في خيار لا بديل عنه

هل يسقط ترامب؟

ماجد الأنصاري

تاريخ النشر :2019-10-07


منذ يومه الأول في البيت الأبيض واجه ترامب أزمة تلو الأخرى مرجعها عادة يكون تصرفاته وقراراته التي كسر بها مختلف الأعراف السياسية واستعدى من خلالها مختلف الأطراف داخل وخارج الولايات المتحدة، ولكن الخناق ضاق بشكل كبير على الرئيس الأمريكي خلال الأسابيع الأخيرة، فمع اقتراب موعد الانتخابات تبدو الصورة أكثر قتامة لترامب وفريقه، فهل أصبح فوز ترامب بالانتخابات القادمة ضربا من الخيال أم إنه ما زال المرشح الأوفر حظا؟


فوز ترامب بالانتخابات تحول دونه مجموعة من العوامل على رأسها أزمة طلبه من دول أجنبية التحقيق في شأن منافسه، إجراءات العزل في مجلس النواب، خسارة ولايات حزام الصدأ وفلوريدا والتي مكنته من الفوز في 2016. الفضيحة التي فجرها مصدران قررا كشف ما جرى في اتصال بين ترامب والرئيس الأوكراني بدا فيها ترامب وكأنه يربط المساعدات لأوكرانيا بإجراء تحقيقات حول هنتر بايدن ابن المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن أثارت الطبقة السياسية في واشنطن وذكرت المراقبين بالأحداث التي سبقت استقالة نيكسون، ترامب زاد الطين بلة من خلال دعوته أمام كاميرات الصحافة حكومات أجنبية للتحقيق في شأن هنتر، هذه الفضيحة هي الأقوى بالنسبة لترامب لأنها الأقرب إلى ارتكاب جريمة تؤدي إلى العزل.

 

المشكلة التي تواجه ترامب هنا هي أن كرة الثلج بدأت تتدحرج مصطحبة معها فضائح مشابهة مرتبطة بالتواصل مع حكومات أجنبية بشكل غير مناسب، هذا يعني أن الرئيس سيظل محاصرا بهذه الاتهامات والفضائح طوال حملته الانتخابية ما سيجعله في وضعية دفاعية وتضعف قدرته على خوض حملة ناجحة.


بالتزامن مع فضيحة الاتصال بالرئيس الأوكراني أعلنت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي عن بدء إجراءات العزل، بطبيعة الحال حتى لو عزل مجلس النواب الرئيس سيفشل تمرير القرار عبر مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية ولكن ترامب يواجه تحديا على الرغم من ذلك حيث سيؤدي عزله من قبل مجلس النواب إلى إلصاق التهمة به خلال حملته الانتخابية، كما سيكون لهذا الإجراء انعكاسات قانونية على ترامب بعد خروجه من البيت الأبيض، وسيحرص الديمقراطيون على ضرب إدارة ترامب بشكل عام خلال جلسات الاستماع من خلال استدعاء دائرة الرئيس المقربة وتوجيه الأسئلة المحرجة لهم أمام عدسات الكاميرات المصوبة تجاههم.


في انتخابات 2016 استفاد ترامب بشكل خاص من الفوز بولايات حزام الصدأ الشمالية وفلوريدا جنوبا وليس من المبالغة القول إن قدرته على أخذ أصوات هذه الولايات هو ما مكنه من هزيمة كلينتون على الرغم من تفوقها بعدد الأصوات، الولايات الواقعة على حزام الصدأ ومنها ميشغان وبنسلفانيا وفرجينيا الغربية وإنديانا وأوهايو وإلنوي تضررت بشكل كبير من التراجع الصناعي وانتقال المصانع خارج الولايات المتحدة في إطار عولمة الاقتصاد.

 

ويعدّ العمال البيض وهم غالبا محافظون اجتماعيا الكتلة الأبرز بين ناخبي هذه الولايات، هؤلاء يصوتون عادة للديمقراطيين لأنهم يستفيدون من برامج الرعاية الاجتماعية التي يدعمها حزبهم على الرغم من امتعاضهم من الاتجاه الليبرالي للحزب اجتماعيا، ولكنهم انحازوا لترامب في 2016 بسبب وعوده بإعادة المصانع التي هاجرت إلى بلادهم وبسبب تجاهل كلينتون لهم وتركيزها على أتمتة الصناعة والتجارة الحرة وهي الأمور التي يتضرر منها مجتمع العمال بشكل خاص.

 

لكن ترامب فشل تماما في مشروعه لإجبار الشركات الأمريكية على إعادة مصانعها إلى البلاد بل على العكس أغلقت المزيد من المصانع التابعة لشركات كبرى مثل جنرال موتورز، كما أن هناك ضمن المرشحين الديمقراطيين اليوم من يغرد على ألحان يحبها هؤلاء مثل إليزابيث وارن وبيرني ساندرز واللذان يؤكدان على دعمهما للفئات المتعثرة اقتصاديا ولطبقة العمال بشكل خاص، أما في فلوريدا فهناك فئتان أوصلوا ترامب إلى المركز الأول هناك، المتقاعدون من البيض والذين يهاجرون بكثافة من الولايات الشمالية إلى فلوريدا وهؤلاء يصوتون في الغالب للجمهوريين، والأقليات من المهاجرين المنحدرين من بورتو ريكو وهاييتي وفنزويلا وكوبا، وهؤلاء استهدفهم ترامب بشكل واع ومكثف خلال حملته من خلال الزيارات المتكررة لمناطقهم وتقديم وعود انتخابية مصممة لهم حيال وضع بورتوريكو القانوني والضغط على حكومات كوبا وفنزويلا، حيث إن معظم المهاجرين من تلك الدول هم من معارضي هذه الأنظمة.

 

لكن الإساءات المتكررة لترامب لهذه الأقليات والقرارات التي اتخذها لتشديد الهجرة وإضعاف الوضع القانوني لهؤلاء بالإضافة إلى فشل إدارته في التعامل مع الكوارث الطبيعية وتبعاتها في بورتو ريكو وهاييتي أضعف فرص الرئيس في الحصول على دعم هؤلاء مرة ثانية، ومع تزايد نسبة الناخبين المسجلين من هذه الأقليات على حساب الناخبين من البيض ستمثل خسارة الكتلة الكبرى منهم ضربة قاصمة الظهر لترامب في فلوريدا.


كل ما سبق ليس مفاده أن ترامب خسر الانتخابات قبل أن تبدأ، وفي الواقع لن يمكن توقع نتيجة حقيقية للانتخابات قبل نوفمبر من عام 2020 فالخريطة الانتخابية تبقى متحركة حتى الأيام الأخيرة بفعل التحولات والمفاجآت التي تطرأ بشكل متسارع في تلك الفترة، ولكن خلاصة القول هي أن فرص ترامب اليوم هي أضعف بكثير عما كانت عليه قبل شهر، ويبدو الوضع مرشحا لأن يسوء بالنسبة للرئيس مع تزايد العوامل التي تهدد فرصه الانتخابية، ليس هناك من فرصة لتحسين ظروف ترامب الانتخابية سوى وجود مرشح ديمقراطي ضعيف يساري متطرف يسهل الطعن فيه أو تحقيق انتصارات داخلية وخارجية متتابعة للرئيس تسحب الأضواء من الفضائح المتلاحقة، كان فوز ترامب في 2016 مفاجأة للمراقبين ولا يستبعد أن نرى مفاجأة من نوع آخر في 2020.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

بين واشنطن وإسرائيل مجرّد تصويب للأولويات

كورونا.. الحاضر الغائب في أجندة بومبيو للمنطقة

الشرق الأوسط.. مرغوبًا ومكروهًا

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..