أحدث الإضافات

حكومة الوفاق الليبية: طائرات مُسيّرة إماراتية تقصف مدينة غريان
حميدتي: خلافات سياسية وراء عدم تسلم منحة بـ2.5 مليار دولار تعهدت بها أبوظبي والرياض للسودان
من اليمن إلى ليبيا.. معركة واحدة
رصاصة السعودية الأخيرة على الشرعية اليمنية
"CNN": دبي تبني مدينة للتجارة الإلكترونية بـ870 مليون دولار
القوات الأمريكية تنهي مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مياه الخليج العربي
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 29485 إصابة و 245 وفاة
الولايات المتحدة توافق على بيع آلاف المدرعات للإمارات بقيمة 500 مليون دولار
"لوس أنجلوس تايمز": أبوظبي تمنح "لاس فيجاس" 200 ألف جهاز فحص كورونا بقيمة 20 مليون دولار
النظام العالمي ما بعد جائحة كورونا
الإمارات تسجل 3 وفيات و812 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»
محكمة هندية تجمد ممتلكات الملياردير "شيتي" المتهم بأكبر عملية احتيال في الإمارات
"إيماسك" يهنئ بحلول عيد الفطر المبارك
ما مصلحة إيران في دعم حفتر ليبيا؟
15 حزباً سياسياً في اليمن يدعون لمواجهة "قوى الشر الانقلابية"

تزايد الانتقادات لوسائل الإعلام الإماراتية... ضعف في الأداء وفشل في التعامل مع الأزمات

إيماسك - متابعة خاصة

تاريخ النشر :2019-12-21

تصاعدت الانتقادات ممن داخل دولة الإمارات حول ضعف أداء وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية في التعامل مع الحملات التي تتناول ما تقوم به الإمارات من انتهاكات لحقوق الإنسان داخل الدولة وخارجها وتدخلاتها في كل من اليمن وليبيا وغيرها من ساحات الصراع، إضافة إلى الحملة الأخيرة التي انطلقت في عدد من دول الخليج حول مقاطعة المنتجات الإماراتية.

 

وبشكل عام تنتهج السلطات الإماراتية فرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام لا تسمح إلا بترويج لدعايتها دون ترك أي هامش لوجود إعلام مستنير يصحح البوصلة ويتصدى للأخطاء، مما ارتد على الدولة سلبا في ظل تصاعد انتقادات نخبة من الشخصيات الإماراتية من فشل إعلام الدولة واكتفاء دوره على الدعاية للنظام والعلاقات العامة.

تتحكّم سلطات دولة الإمارات في الإعلام من خلال المجلس الوطني للإعلام الذي يتبع مجلس الوزراء وفقا للقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2016 ولا نفاذ لقراراته إلاّ بعد مصادقته.

 

وفي ظل سيطرة العقلية الأمنية في التعامل مع الإعلام وحرية الرأي والتعبير عبر سلسلة من القوانين التي تمثل سيفاً مسلطاً على كل من يعبر عن رأيه حول السياسة الداخلية أو الخارجية للدولة، لا تملك وسائل الإعلام الإماراتية القدرة على ممارسة حرية الرأي والتعبير بقدر ما تقوم بممارسة التضليل، لأن هذه الوسائل تخضع لإدارة ورقابة صارمة من جهاز أمن الدولة "حارس البوابة" الذي يناضل لتبقى كلمته هي السائدة والوحيدة في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

 

انتقادات النخب الإماراتية

 

وشهدت منصة موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" خلافاً حاداً بين أستاذة الإعلام في جامعة الإمارات، عائشة النعيمي، ورئيس قنوات أبوظبي، يعقوب السعدي، حين انتقدت الأولى إعلام بلادها ودعت إلى إعادة الاعتبار له، حيث وصفت النعيمي في سلسلة تغريدات غاضبة لها إعلام الإمارات بأنه في وضعه الحالي ما هو إلا هدر بشري ومادي، داعية إلى تغيير الاستراتيجية المعمول بها حالياً.

 

وهاجمت النعيمي مسؤولي الإعلام في بلادها؛ لكونهم لم يعودوا يستوعبون انتهاء دور الرقيب، وتغيير مساره وتحويله من علاقة تبعية إلى علاقة قائمة على الحوار والنقد، وضرورة تغيير بنية النظام الإعلامي.

 

وكتبت النعيمي في تغريدة لها ضمن حملتها ضد إعلام بلادها “المهترئ”: “شيء مؤسف جداً أن يترك الإعلام المحلي إدارة الأزمات لأفراد يردون بطريقتهم الشخصية التي قد لا ترتقي أحياناً لمستوى الحدث أو تشوه الموقف أكثر هناك”.

 

ولم يرق للسعدي توصيات أستاذة الإعلام في جامعة الإمارات، إذ شن هجوماً لاذعاً عليها، وهو ما اعتبرته الأخيرة تعدياً وتطاولاً وشتيمة مباشرة ضدها، مهددة بأنها ستقوم برفع دعوة قضائية ضده لدى الجهات المختصة.

 

وتعززت هذا الشكاوى بعد الفشل المتواصل للإعلام على مختلف أشكاله في التعامل مع الأزمات التي تعصف بدولتهم، وخاصة ما كشف عنه مؤخراً من تصدير الإمارات لمنتجات مغشوشة للسعوديين، وما كشفته وكالة “رويترز” حول شبكة التجسس الإماراتية التي استهدفت معارضين داخل الدولة وخارجها ومسؤولين في دول مجاورة وفي الأمم المتحدة، وتورط ولي عهد أبوظبي في هذه الفضيحة.

 

وعكست حالة الشرذمة التي شهدها الإعلام الإماراتي حالة الغضب وعدم الرضى من قبل مسؤولي الدولة حول أداء إعلام بلادهم، رغم الإمكانيات المالية الهائلة التي سُخرت لهم، وتخصيص ميزانيات مفتوحة لهم، وافتتاح منصات إعلامية جديدة.

 

حملة مقاطعة المنتجات الإماراتية

 

وعمل الإعلام الإماراتي خلال الحملة السعودية الشعبية على محاولة اقناع السعوديين بأن قطر تقف خلفها، وهو ما لم ينطلِ على الشعب السعودي الذي واصل هجومه على الإمارات، ما دفع الجهات الرسمية بها إلى إصدار توضيح حول جودة تلك البضائع.

 

حالة التخبط والإقرار بالفشل جاءت على لسان مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، جمال سند السويدي، الذي أكد ضعف تأثير إعلام بلاده وعدم مواكبته للأحداث والتطورات المتسارعة، سواء على المستوى المحلي أو حتى الخارجي.

وشن السويدي هجوماً لاذعاً على إعلام بلاده خلال مقال له نشر، الأحد الماضي، خاصة بعد غيابه عن توضيح الصورة حول منتجات جبل علي وما لاحقها من حملة شعبية سعودية غاضبة.

 

ولم يكن للإعلام الإماراتي وجود يذكر، وفق تأكيد السويدي، خلال الحملة السعودية ضد المنتجات الإماراتية، إذ كان في حالة موت سريري، وغاب دوره في مرحلة هامة وحساسة من تاريخ البلاد، وهو ما يعد تأكيداً لفشل أحد الأسلحة الناعمة للإمارات.

 

ويستدرك بالقول: “لم يتحمل الإعلام الإماراتي المسؤولية، ولم يتعامل بكفاءة مع التحديات التي تتم مواجهتها، والتي أفرزتها المتغيرات الإقليمية والعالمية المحيطة، رغم توفير الإمكانيات والموارد الممكنة وجلب أحدث التقنيات المعاصرة من قبل قيادة الدولة له”.

 

ويرى مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن إعلام بلاده يمر بمرحلة تستدعي إعادة النظر فيه، خاصة مع غياب تأثيره.

رئيس تحرير صحيفة الاتحاد الإماراتية، حمد الكعبي، كشف خلال مقال له حمل عنوان “أي إعلام نريد؟”، ونشر اليوم الخميس، حالة التخبط والخلاف الموجود في الوسط الإعلامي الإماراتي بسبب فشله في التعامل مع الأزمات التي تمر بها بلادهم.

 

وبعد سنوات طويلة وإمكانيات هائلة وفرتها الدولة الإماراتية لمختلف الوسائل الإعلامية الرسمية والخاصة، تساءل الكعبي عن أي إعلام يريد الإماراتيون، وضرورة التوقف عن لوم بعضهم البعض، وهو ما يعكس حالة التخبط الموجودة.

 

ويقول الكعبي: “طوال العقود الماضية، لماذا نقرأ ونشاهد أخبار بلادنا في إعلام الآخرين؟ ولماذا ازدهرت قطاعات كثيرة، وبقيت محطاتنا وصحفنا على حالها؟ تفتخر بمواكبة التقنيات في البث والطباعة ولا تحفل بمحتوى تجاري؟”.

 

ويضع الكعبي سبباً لتراجع إعلام بلاده؛ وهو عدم وجود التنافسية في الإعلام الحكومي، وتسويقه للخدمات الرسمية، وعدم السماح بانتقاده، “في حين يجد الناس ثورة في مواقع التواصل الاجتماعي للتنفيس عن أنفسهم”.

وحول ما يريده الإماراتيون بعد سنوات من وجود كم كبير من الوسائل الإعلامية يرى رئيس تحرير صحيفة الاتحاد أن إعلام بلاده بحاجة إلى أن يكون متطوراً قادراً على نقل “قصة الإمارات”.

 

وسبق مقال الكعبي والسويدي إقرار عبد الخالق عبد الله، المستشار السابق لولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، بتفوق قناة “الجزيرة” ووسائل الإعلام القطرية على وسائل إعلام الإمارات، مؤكداً بلوغ تأثير الخطاب الإعلامي القطري العالمية.

 

مصطفى الزرعوني، رئيس تحرير صحيفة “خليج تايمز” الإماراتية، لم يسلم قلمه هو الآخر من انتقاد إعلام بلاده ووصفه بأنه أصبح أداة ترفيهية أكثر، مع اكتفاء الصحافة بنشر أخبار العلاقات العامة.

ويقر الزرعوني بتدهور الإعلام المحلي الإماراتي من حيث المحتوى، مرجعاً السبب إلى ما أسماه “وضع العربة أمام الحصان”، وتقديم التنفيذيين والمشرفين في العلاقات العامة لترأس المواقع الإعلامية مع تقليص صلاحيات إدارات التحرير.

 

وتحدث الزرعوني بجرأة عن استمرار انحدار الإعلام الإماراتي، معتبراً أن إعادته تحتاج إلى عودة وصناعة لكُتَّاب مقالات جريئين، وصحفيين يتابعون الأخبار، وتحقيقات مرئية ومقروءة عن قضايا الوطن واهتمامات المواطن.

 

ويستدرك بالقول: “لقد سئمت هذه الحال، والحديث عن المهنة التي اخترتها، وآثرت التوقف عن الحديث عنها، لكن تغريداتكم جعلتني آمل خيراً في أمر أصبح منسياً بالنسبة لي.. فهل من أمل؟”.

 

الفشل في مواجهة الإعلام المقابل

 

والعام الماضي أثارت تغريدة للأكاديمي الإماراتي عبد الخالق عبد الله وصف فيها إعلام بلاده بغير المؤثر عربيا وعالميا، تفاعلا واسعا من الناشطين عبر منصة تويتر، حيث قال عبدالخالق في تغريدة له " اقولها بكل صراحة خطابهم الإعلامي أقوي تأثيراً في الرأي العام العربي والعالمي من خطابنا الإعلامي"

ورد عليه الصحفي والناشط الحقوقي محمد الأحمدي بالقول "تفتقدون العنصر القيمي الأخلاقي.. ماذا عساكم تقولون للعالم لتؤثروا فيه.. كل جهودكم قائمة على تزييف الحقائق وشراء الولاءات ودعم الانقلابات والقمع وانتهاكات حقوق الإنسان".

 

كما قال الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبد الله في تغريدة سابقة إن الإعلام المحسوب على المملكة العربية السعودية، والذي يقف إلى صفها في ما يتعلق بقضية اختفاء الكاتب والإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، خسر المعركة.

وفي تغريده له على موقع تويتر، قال عبد الله إن الإعلام الخليجي والعربي والعالمي المساند للسعودية لم يكن بمستوى الحدث، وخسر أمام وسائل الإعلام العالمية التي قال إنها "وظفت في مجملها للنيل من السعودية دون وجه حق".

 

وفي شهر أيلول \ سبتمبر الماضي هاجم ضاحى خلفان، نائب رئيس شرطة دبى الإعلام الإماراتى، واصفا إياه بالجزء الأضعف فى البلاد.

وقال "خلفان" عبر تويتر:"عدم تغريد أبناء الإمارات فى الرد على شبكات التواصل الاجتماعى التى تسيء للدولة أضرَّ بموازين ردع حجج مغردى الخصوم....الساحة غدت لهم بلا شك".

 

وأضاف: "أضعف ما لدينا اليوم في الإمارات في تصوري هو إعلامنا..لم يستطع هذا الإعلام على مدى السنوات الماضية أن يصنع قيادات إعلامية مرموقة غير الذين كانوا على زمان عبدالله النويس وتقريبا كلهم تقاعدوا".

 

وتابع: "إعلامنا يحتاج أن يكون على مستوى الأحداث العالمية والساحات الإعلامية القوية وألا ينزوي بحيث لا يكون قادرًا على إبهار الطرف الآخر".

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

رصاصة السعودية الأخيرة على الشرعية اليمنية

من اليمن إلى ليبيا.. معركة واحدة

معركة جماعة الحوثي وقبائل البيضاء.. اتجاه واحد

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..