أحدث الإضافات

محمد بن زايد يبحث مع رئيس أركان الجيش الجزائري علاقات التعاون وقضايا المنطقة
50 شخصية ومنظمة دولية تطالب الإمارات بضمان حرية التعبير والإفراج عن معتقلي الرأي
قرقاش: الأزمة الخليجية لا بد أن تنتهي لكن من خلال معالجة أسبابها
مجلة أمريكية: السعودية والإمارات دفعتا مئات الملايين للحملة الانتخابية لترامب
ترتيبات إماراتية عسكرية جديدة لتقسيم تعز في اليمن
هوان المواطن في بلاد العرب
وقفة مع نتائج الانتخابات الإيرانية
الإمارات تمنع مواطنيها من السفر لإيران وتايلند بسبب فيروس كورونا
محكمة كويتية تقضي بسجن الداعية حامد العلي بتهمة الإساءة للإمارات
حكومة "الوفاق": الإمارات دعمت حفتر بـ100 شحنة أسلحة منذ الهدنة
أسهم البنوك تنال من بورصتي دبي و السعودية وسط خسائر لمعظم أسواق الخليج
إيران وإسرائيل.. محاولة للفهم
أسطورة التحالف السعودي الأمريكي
محمد بن زايد يبحث مع وزير المالية الفرنسي تعزيز العلاقات بين البلدين
مجلة فرنسية: الإمارات أرسلت مدرعات مغشوشة لمالي

حصاد " عام التسامح" 2019 في الإمارات... تكريس للقمع و الانتهاكات

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2019-12-31

"كان يُفترض أن يكون 2019 عام التسامح في الإمارات، لكن ذلك لم يحدث".. تحت هذا العنوان نشر موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي، تقريراً تناول واقع حقوق الإنسان في الإمارات وتزايد الانتهاكات خلال ما أطلقت عليه السلطات إسم " عام التسامح"، تلك التسمية التي كانت حدثاً كبيراً أعلن عنه رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد، وأقيمت فعاليات ضخمة ومكلفة للترويج للتسامح، لكن كيف كانت النتيجة على الأرض؟

 

ويشير التقرير إلى أن الإمارات كانت تأمل في أن يُذكر عام 2019 باعتباره "عام التسامح". وعلى الرغم من كونها أمة محافظة نسبيا في منطقة غير معروفة بالانفتاح، فإن رئيسها، الشيخ "خليفة بن زايد" كان واثقا بشأن تقديم البلاد بواجهة للتسامح أطلقها في فعالية عام 2018.

 

وكان لخطة الشيخ "خليفة" 5 أهداف، ركزت على تعريف المواطنين بالتنوع والحرية الدينية، وكذلك بذل المزيد من الجهد كحكومة للتحديث، هكذا كانت الخطة عبارة عن مشروع ضخم وواضح داخل دولة الإمارات.

 

قامت شركة طيران الإمارات المملوكة لحكومة دبي بتغطية طائرة بشعارات ترويجية لـ"عام التسامح"، وارتفعت أشجار عيد الميلاد التي تحمل موضوع سنة التسامح في ديسمبر/كانون الأول 2018 في أبوظبي، ودبي، وأصبح جسر "عام التسامح" نقطة جذب سياحية.

 

لكن دولة الإمارات كانت موضوع سلسلة من الأخبار السلبية التي نالت تغطية كبيرة في عام 2019، والتي غطى تأثيرها على أي فوائد لمشروع التسامح الكبير.

 

وأوصل هروب زوجة رئيس الوزراء الإماراتي "محمد بن راشد"؛ الأميرة "هيا"، في يوليو/تموز، سجل حقوق الإنسان السئ في الإمارات إلى دائرة الضوء.

 

وبدت أحداث مثل بناء أول معبد هندوسي في دبي، وأول زيارة يقوم بها البابا "فرانسيس" إلى البلاد في فبراير/شباط، جوفاء إلى جانب الحملة على المعارضين والناشطين وكسر حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة.

 

وفيما يلي قائمة بأبرز الانتهاكات التي حدثت في 2019:

 

  الأمم المتحدة تطالب بالإفراج عن الحقوقي "أحمد منصور"

 

حُكم على "أحمد منصور"، الناشط في مجال حقوق الإنسان، بالسجن لمدة 10 سنوات، وغرامة قدرها مليون درهم (272 ألف دولار)؛ بسبب انتقاده للحكومة عام 2017.

 

وفي عام 2019، وجه مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة انتقادات للإمارات على استمرار احتجازه، وحثتها "على الإفراج الفوري وغير المشروط عن منصور، وضمان عدم معاقبة الأفراد بسبب تعبيرهم عن آراء تنتقد الحكومة أو حلفائها".

 

"منصور"، وهو واحد من العشرات من منتقدي الدولة، الذين اختفوا قسرا أو أُسكتوا أو سُجنوا حاليا في الإمارات. وتعتبر مؤسسة "فريدوم هاوس" الإمارات "صاحبة واحدة من أكثر قوانين الصحافة تقييدا في العالم العربي".

 

في أبريل/نيسان 2019، أضرب "منصور" عن الطعام؛ احتجاجا على المحاكمة الجائرة، والظروف التي يحتجز فيها، ولا يزال في السجن.

 

الرجال يحصدون جوائز "التوازن بين الجنسين" في دبي

 

في وقتٍ مبكرٍ من شهر يناير/كانون الثاني 2019، عقدت حكومة دبي احتفالها السنوي لتوزيع جوائز «التوازن بين الجنسين»، وفاز الرجال بجميع الجوائز، ولم تفوت وسائل الإعلام الغربية تسليط الضوء على المفارقة. كانت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، وصحيفة The Washington Post، وصحيفة The New York Times، وصحيفة The Guardian، من بين الصحف التي نشرت انتقادات موجهة لنتائج إعلان الفائزين.

 

وحين سأل موقع Business Insider مجلس التوازن بين الجنسين عن عدم وجود أية فائزات من النساء قال: «خلال النسخة الثانية من الحفل صادف أن كل الكيانات الفائزة بالجوائز كانت كيانات يقودها رجال»، وتابع: «ذلك دليلٌ على التقدم الاستثنائي والعظيم الذي حققته البلاد، حيث يعمل الرجال في الإمارات بشكل استباقي بجانب النساء لتحقيق التوازن بين الجنسين بوصفه أولويةً قوميةً».

 

وبرغم الإخفاق العلني، تظل الإمارات في واقع الأمر واحدةً من الدول الرائدة في الشرق الأوسط في مجال التوازن بين الجنسين، وفقاً لتقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة.

 

بريطانيٌ يتعرض للضرب والاحتجاز لارتدائه قميص منتخب قطر

 

في يناير/كانون الثاني، هاجم فرد أمن إماراتي رجل الأمن السوداني البريطاني علي عيسى أحمد لارتدائه قميص المنتخب القطري في مباراة كرة قدم في الإمارات، وفقاً لجماعة «محتجزون في دبي» الحقوقية.

 

أبلغ أحمد السلطات المحلية بالواقعة، لكنهم اتهموه بتلفيق إصاباته، واعتقلوه، ويُعد من غير القانوني إظهار التضامن مع قطر في الإمارات، في ظل انخراط الدولة في خلافٍ سياسي مع قطر، بزعم دعمها للإرهاب.

 

وقال النائب العام الإماراتي في يونيو/حزيران من عام 2017 إن أي شخصٍ يُظهر تأييداً لقطر سيواجه حكماً بالسجن يصل إلى 15 عاماً، وبغرامةٍ لا تقل عن 500 ألف درهمٍ (136 ألف دولارٍ)، وفي ذلك الوقت، نشرت صحيفة The Guardian البريطانية أن السلطات الإماراتية قد أقرت احتجازها لأحمد بدعوى «تضييع وقت الشرطة».

 

وحين سُمح له أخيراً بالعودة إلى المملكة المتحدة في فبراير/شباط، قال لصحيفة The Guardian إنه تعرض للطعن واللكم والحرمان من الطعام والماء لأيامٍ حين كان في السجن، وقال: «كنت متأكداً 100% أنني سأموت في الإمارات».

 

الإمارات تقرصن هواتف منتقدي الحكومة

 

في يناير/كانون الثاني كذلك، توصل تحقيقٌ أجرته وكالة أنباء Reuters إلى أن الإمارات كانت تعمل مع مجموعةٍ من خبراء الاستخبارات من الولايات المتحدة من أجل «مراقبة حكوماتٍ أخرى، وميليشيات، ونشطاء حقوقيين في الدولة الملكية»، وكان الفريق الذي ساعد الإمارات يحمل اسم مشروع الغراب.

 

كانت السلطات الإماراتية تُراقب المنشقين عنها باستخدام أداةٍ تقنيةٍ متطورةٍ تُسمى Karma تستخدمها للولوج إلى البيانات على هواتف آيفون، وهي أداة تحتاج لتفعيلها أن يضغط المُستخدم على أحد الروابط.

 

وقال مسؤولٌ تنفيذي سابقٌ في مشروع الغراب للوكالة إن تلك الأداة يُمكنها أن توفر ولوجاً إلى هواتف آيفون ببساطةٍ بمجرد تحميل رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني إلى نظام استهدافٍ آلي التشغيل، وخلال السنوات التي تلت الربيع العربي، فرضت الإمارات قيوداً على المنشقين والنشطاء الذين ينتقدون حكومتها على الإنترنت، مُعتقلةً العشرات منهم خلال العقد الماضي.

 

اعتقال امرأةٍ بسبب منشورٍ على فيسبوك

 

في مارس/آذار ضجت وسائل الإعلام بقصة أم بريطانيةٍ اعتُقلت في دبي لوصفها زوجة طليقها بأنها «حصان» في منشورٍ على فيسبوك نشرته عام 2016، وأُوقفت لاله شارافش وابنتها المراهقة عند وصولهما إلى دبي لحضور جنازة طليقها الذي كان يُقيم هناك.

 

وتذرعت السلطات بقانون الجرائم الإلكترونية في البلاد الذي سُن للحد من التحرش عبر الإنترنت، وتوعدتها بالسجن لمدة عامين وتغريمها 65 ألف دولارٍ، وأنفقت الأم العزباء كل مدخراتها على إقامتها في غرفةٍ في فندقٍ بدبي فيما كانت تنتظر محاكمتها، حتى أُطلق سراحها أخيراً في منتصف أبريل/نيسان بعد أن دفعت غرامةً قدرها 800 دولار.

 

تقول رادها ستيرلينغ، المديرة التنفيذية لجماعة «محتجزون في دبي» الحقوقية، إن الحادثة تُمثل سابقةً خطيرةً، وقالت في بيانٍ: «كل من يُمارس حرية التعبير عن رأيه وهو يعيش، أو يزور، أو حتى قد يطأ بقدمه يوماً الإمارات العربية المتحدة يُعد في خطرٍ».

 

فرار الأميرة هيا، زوجة أمير دبي

 

في يوليو/تموز، فرت الأميرة هيا زوجة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمير دبي من الإمارات إلى لندن، ويُقال إنها فرت بطفليها بعدما نمت إلى علمها تفاصيل مقلقة حول اختفاء الشيخة لطيفة عام 2018 إحدى بنات زوجها، الذي يبلغ عدد أبنائه وبناته 21 ابناً وابنةً.

 

لقيت قضية فرار الأميرة هيا اهتماماً إعلامياً بالغاً وأعادت قصة الأميرة لطيفة إلى الأضواء مرةً أخرى، وكانت الأميرة لطيفة قد حاولت الفرار من حياتها الخانقة في دبي في مارس/آذار 2018، وحينها فرت على يختٍ يقوده جاسوسٌ فرنسي سابقٌ، لكنها أُوقفت بعد أسبوعين قرب السواحل الهندية وأُعيدت إلى دبي، ووفقاً لحقوقيين، لا تزال محتجزة الآن. ولم تُر في أي محفل عام منذ ذلك الوقت.

 

كانت تلك الواقعة كارثةً على مستوى العلاقات العامة في دبي، وحسبما كتبت رولا خلف، المحررة في صحيفة Financial Times في مارس/آذار هذا العام، فإن فرار الأميرة لطيفة «تصدر العناوين حول العالم أكثر مما فعلت أية اتفاقية أعمال وقعت في دبي».

 

الإمارات تُكرم مودي رغم الاحتلال الوحشي لكشمير

 

في أغسطس/آب، أعلنت الإمارات أنها ستمنح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي «وسام زايد»، أعلى وسامٍ مدني لديها، وكانت حكومة مودي قد أنهت 70 عاماً من الحكم الذاتي لإقليم كشمير، فقطعت الاتصال بالإنترنت، واعتقلت المحتجين، وشنت حملةً واسعةً من الاعتقالات بحق أبرز الرموز السياسية.

 

وكما فعلت بتجاهل قمع مسلمي الإيغور في إقليم شينجيانغ الصيني، التزمت الامارات الصمت حيال مصير مئات آلاف المسلمين الذين يتخذون من كشمير موطناً لهم، ونجحت الإمارات في إبعاد نفسها عن القضية واصفة إياها بأنها «شأن داخلي».

كانت وكالة The Associated Press قد أشارت في أغسطس/آب إلى أن منطقة الخليج الفارسي لديها حجم تجارةٍ سنوي مع الهند يبلغ نحو 100 مليار دولارٍ،

 

الإمارات تُتهم بإمداد ليبيا بالسلاح في خرقٍ للحظر

 

في نوفمبر/تشرين الثاني، اتهم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الإمارات بتهريب المعدات العسكرية إلى القائد العسكري الليبي خليفة حفتر، وقالت الأمم المتحدة إن الإمارات بذلك تخرق حظر التسليح المفروض من المنظمة، بجانب الأردن وتركيا، وإنها «تهرب الأسلحة بانتظامٍ وبشكلٍ فج، وتبذل أحياناً جهداً ضئيلاً لإخفاء مصدرها».

 

وقد خُصت إمارة أبوظبي بالذكر بوصفها مشتبهاً به رئيسياً في التحقيقات التي أُجريت في التفجير المُميت الذي وقع في مأوى للمهجّرين في ليبيا، الذي قالت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة عنه إنه قد يكون جريمة حربٍ، وتوفي في ذلك التفجير 53 شخصاً وأُصيب 130 آخرون.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

50 شخصية ومنظمة دولية تطالب الإمارات بضمان حرية التعبير والإفراج عن معتقلي الرأي

تقرير حقوقي عن سجن "الرزين" بأبوظبي.. انتهاكات بشعة ودعوات لفتحه أمام المنظمات الحقوقية

تسليط الضوء على قضية المعتقل الإماراتي الناشط أحمد منصور خلال ماراثون في لندن