أحدث الإضافات

عن فساد الأنظمة العربية... لبنان نموذجا
الإمارات تعلن عن اتفاق لتطبيع كامل للعلاقات مع "إسرائيل" برعاية أمريكية
فلسطين تعتبر التطبيع بين الإمارات و (إسرائيل) “خيانة” وتستدعي سفيرها لدى أبوظبي
الحريات السياسة مقابل الحماية الشخصية.. منهجية "المساومة" تتأصل في السلوك الأمني بالإمارات
وثائق تكشف تفاصيل حملة إماراتية في واشنطن لفرض عقوبات على قطر وتركيا
نتنياهو: اتفاقنا مع الإمارات تاريخي و خطة "الضم" بالضفة لم تتغير
السلطات الإماراتية تمنع معتقل الرأي حسن الجابري من التواصل مع أسرته منذ أكثر من سبعة أشهر
الأمن والأمان في بلاد العرب
اتفاق التطبيع بين أبوظبي والكيان الصهيوني... خيانة لموقف الشعب الإماراتي وخروج عن إرث زايد
الخطوط الحُمر لواشنطن وبكين في السعودية وتايوان
الصين تقرر تعليق الرحلات الجوية من أبوظبي إلى شنغهاي بسبب كورونا
الإمارات في رسالة‬ لمجلس الأمن: نرفض تشكيك ⁧‫تركيا‬⁩ في جهودنا بليبيا‬
إعمار الإماراتية تخسر 35% من أرباحها في النصف الأول للعام الحالي
وقفة احتجاجية في عدن للمطالبة بكشف مصير مختفين قسرا بسجون قوات مدعومة إماراتيا
اليونان تبحث مع الإمارات سبل مواجهة تركيا في شرق المتوسط

"أمن الدولة والخليج".. الأداة السهلة لردع مطالب الإصلاحات (تحليل خاص)

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2020-01-18

يظهر منذ مطلع العام، حديث عن "أمن الخليج" خاصة بعد مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العراق بطائرة مسيرة أمريكية، وحالة التوتر الكبير في المنطقة مع مخاوف من إشعال حرب دائمة قد تؤدي إلى أضرار على الإمارات واقتصادها ورغم أن تلك المخاوف تبدو محقة إلا أن الشعوب الخليجية تملك تاريخاً سيئاً مع مصطلح "أمن الخليج".

 

وفي حقيقة الأمر فلم يسد، في منطقة الخليج، منذ منتصف القرن العشرين مسألة أكثر من مسألة "أمن الخليج". هذا "الأمن" الذي يجري دراسته على كافة المستويات، ويبُحث في مؤتمرات وقِمم إقليمية ودولية، وجرى تكديس الأسلحة بتريليونات الدولارات خلال العقود السابقة من أجل الحماية، وهو لم يحقق لدول الخليج أمناً، ولا سيادة ولم يعطي الدول حقها الكامل من الاستقلال بل أصبح قرارها مرهوناً للخارج وشعوبها بعيداً عن المشاركة في صناعة القرار كان سلماً أو حرباً، ومن أجل هذا "الأمن" استُعْبِدَت الشعوب الخليجية، وتم تكريس "الخوف" من عدم الاستقرار كمبرر للقمع وتحويل الدول إلى معتقلات ضخمة للشعوب يسود فيها الصوت الواحد ويخشى فيها من الانتقاد والتعبير.

 

 

أداة ضد التنمية السياسية

 

من أجل هذا الأمن تفشل الإمارات في "استعادة جزرها الثلاث" وتبرر السلطة عدم تحريرها من إيران بحفظ المنطقة من الاحتراب، مع أنه كل يوم تستمر طهران في استفزاز المواطنين في الجُزر. ومع احتمالات الحرب خطط الحرس الثوري لتكون قواعده العسكرية إليها، وتشير معلومات إلى نقله أسلحة وصواريخ إليها.

 

في الواقع فإن الإمارات كما دول الخليج تستخدم "الخطر والأمن وتوتر المنطقة" لإلغاء أي محاولات للتنمية السياسية أو تنفيذ مطالب الإصلاحات التي قُدمت للسلطات في معظم دول الخليج خلال السنوات التسع الماضية. كون طبيعة المسألة الأمنية، تقتضي الخصوصية التامة، وأن تبقى في أضيق نطاق، وهذه الشروط توفر للأنظمة عناء تبرير إغلاق الأبواب أمام شراكة الشعوب لها بالسلطة.

 

فمبرر الأمن القومي ألقى بعشرات الناشطين والمدونين الإماراتيين في سجون جهاز الأمن خلال السنوات السابقة بسبب تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" توجه انتقادات سلمية وبسيطة للسلطات. وبهذه الطريقة يبدو الأمن القومي الإماراتي متوتراً وضعيفاً تؤثر فيه "تغريدة"! فما الذي سيحدث إذا حدثت حرب؟!

 

 

فشل توفير الأمن الداخلي

 

إن هذا النطاق من الاستهداف لحرية الرأي والتعبير وحقوق المواطنة المتساوية وصناعة مجتمع من الطبقات يفرز الحُكام والأكثر ثروة، والمواطنين البسطاء ومتوسطي الدخل، ويجعل السلطة وحدها تقرر دون مشاركة الشعوب، يؤكد فشل الأنظمة الخليجية في توفير الأمن الداخلي أو الخارجي -مع الحروب المستمرة في المنطقة دون موافقة المواطنين-، أي أن إقصاء الشعوب والاستفراد بمعالجة الملف الأمني ليس هو ما يحقق النجاحات الأمنية.

 

ولكن الأنظمة، ليست معنية بنفي هذا الفرض أو إثباته، بقدر إيجاد "حالة أمنية"، تكون سيفا مسلطا بصورة دائمة على رقاب الشعوب، وردعا لتعظيم المطالب الشعبية. وهو ما أفرزته الحالة الإماراتية وتعامل السلطة مع "عريضة الإصلاحات" التي وقعها مئات المثقفين والناشطين والأكاديميين.

 

فمنذ تقديم هذه العريضة (2011) وتزايد المطالبة بمجلس وطني كامل الصلاحيات منتخب من كل أبناء الشعب، تزايدت الحملة الأمنية ضد المواطنين الإماراتيين معظمهم من الموقعين على عريضة الإصلاحات. فأنشئت القوانين سيئة السمعة وجرى مطاردة المعبرين عن آرائهم باتهامات "الإرهاب" و"تعريض الأمن القومي للخطر".

 

الشعوب شركاء في حماية أمن بلدانهم، وليسوا خطراً، فهم المقاتلون وهم الذين يضحون، أما بعض القادة والمسؤولين فهم أول الفارين من المنطقة لحماية أموالهم وممتلكاتهم وشركاتهم التجارية. لا يجب التقليل من خطورة "الأحداث" في المنطقة وانعكاساتها على "استقرار واقتصاد" دول الخليج (وخصوصاً الإمارات) لكن من الواضح أن "أمن الخليج" أصبح أداة ابتزاز وتبرير للقمع والاعتقالات التعسفية ومصادرة حقوق المواطنين وممتلكاتهم، والابتعاد عن التنمية السياسية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

إيران تهاجم مجلس التعاون الخليجي بعد مطالبته بتمديد حظر الأسلحة

عن استقالة المبعوث الأمريكي لإيران

دبلوماسي إيراني: أبوظبي قررت الابتعاد عن الرياض والتقرب لنا لهذا السبب

لنا كلمة

المواطنة والحرية!

في (2011) سحبت الإمارات الجنسية عن سبعة مواطنين إماراتيين، وجعلتهم عديمي الجنسية، لم ينصف القضاء المواطنين الإماراتيين الذين ينتمون إلى عائلات قبلية عريقة، في ذلك الوقت كان جهاز الأمن متأكداً أنه أحكم سيطرته على القضاء. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..