أحدث الإضافات

حكومة الوفاق الليبية: طائرات مُسيّرة إماراتية تقصف مدينة غريان
حميدتي: خلافات سياسية وراء عدم تسلم منحة بـ2.5 مليار دولار تعهدت بها أبوظبي والرياض للسودان
من اليمن إلى ليبيا.. معركة واحدة
رصاصة السعودية الأخيرة على الشرعية اليمنية
"CNN": دبي تبني مدينة للتجارة الإلكترونية بـ870 مليون دولار
القوات الأمريكية تنهي مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مياه الخليج العربي
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 29485 إصابة و 245 وفاة
الولايات المتحدة توافق على بيع آلاف المدرعات للإمارات بقيمة 500 مليون دولار
"لوس أنجلوس تايمز": أبوظبي تمنح "لاس فيجاس" 200 ألف جهاز فحص كورونا بقيمة 20 مليون دولار
النظام العالمي ما بعد جائحة كورونا
الإمارات تسجل 3 وفيات و812 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»
محكمة هندية تجمد ممتلكات الملياردير "شيتي" المتهم بأكبر عملية احتيال في الإمارات
"إيماسك" يهنئ بحلول عيد الفطر المبارك
ما مصلحة إيران في دعم حفتر ليبيا؟
15 حزباً سياسياً في اليمن يدعون لمواجهة "قوى الشر الانقلابية"

التطبيع وأكذوبة "المصلحة العليا"

رضوان الأخرس

تاريخ النشر :2020-02-18

هل للخيانة مسوغ؟ هل للظلم مسوغ؟


إن سلّمنا وصدّقنا وآمنا بأن لما سبق مسوغات فنحن أمام انتكاسة قيمية، وقد تواتر القول بأن الشهيد ناجي العلي قال يوما: «أخشى ما أخشاه أن تصبح الخيانة وجهة نظر»، ومع الأسف بتنا نسمع ونرى مَن يقول إن الخيانة «مصلحة عليا».


البعض يرى في التطبيع مع الاحتلال والقبول بظلمه حلا لمشكلاته الاقتصادية والسياسية، ولنفرض أن هذا الفرض صحيح، هل يكون حل مشكلاتك على حساب تعاظم مشكلات الآخرين وعلى حساب الرضا بظلم شعب آخر والإقرار به؟


إن مجرد الاعتراف بالاحتلال هو قبول بالظلم، فهو ليس كيانا عاديا ولا معتبرا، بل مغتصبات قامت على أراضي الغير، وليس لها معنى ولا مسوغ ولا افتراض آخر، وقبولك بها، يعني قبولك بذلك، ولا يعني شيئا آخر.


دعم الاحتلال يعني دعم الظلم والعدوان، ومن غير المفهوم أن نرى شعبا يطلب بالحرية لنفسه على حساب حرية شعب آخر، إلا لو افترضنا وجود تلوث فكري هو للوباء أقرب.


ولو ذهبنا جدلا لبحث تلك النظرية التي خرج بها من قال إن التطبيع مصلحة عليا، وبحثنا في أحوال تلك الدول التي طبّعت مع الاحتلال، سنجد أنها في أحوال اقتصادية وسياسية أردى من دول كثيرة لم تطبع مع الاحتلال، ولا داعي لوضع الفشل الاقتصادي والسياسي الداخلي على شماعة التطبيع.


التطبيع قد يكون مصلحة وفائدة للمطبع ذاته كما الخيانة والجاسوسية قد يستفيد منها الإنسان لذاته ويضر بها قومه وأقرب الناس إليه، لكن لا يتبقى خلفه سوى العار، ولو افترضنا أن البغاء قد يجلب لمَن يعمل به أموالا إلا أنه يسلب منه الشرف والكرامة.


عدا أن تاريخ الاحتلال مع الدول العربية لا يشفع له، ومَن يقول بوجود الاحتلال مصلحة يجهل أبجديات الصراع وألف باء القضية، فالاحتلال لا يستهدف فلسطين فقط، فهو كمشروع صهيوني معطل للمنطقة، ويقف ضد كل محاولاتها للنهوض، وأحبط تجاربها الديمقراطية، ودعم ولا يزال الديكتاتوريات والانفصاليين وشجعهم، ومن ذلك دعمه لانفصال جنوب السودان عن شماله.


وتدمير المفاعلات النووية العربية، واغتيال العلماء وغيرها من الهجمات العدوانية، واحتلاله لأراض عربية وسرقة مواردها، إن توقع النهضة والازدهار على يد من جاء بالأساس لصنع الخراب، هو شكل من أشكال الخبل يخيل لي أن صاحبه في سكرة من أمره، كمن يبحث عن الطهارة في كومة القذارة، وهو غالبا محتال يدرك بطلان مسوغاته، ويسعى إلى تعزيز منصبه، والحفاظ على كرسيه ومكتسباته الشخصية على حساب شعبه وشعوب الأمة.


بات علينا أن نعيد التأكيد على البديهيات، وتوضيح الواضحات في زمن كثر فيه الدجل والدجالون، إننا نعيش اليوم مع صفحات سيسجلها التاريخ ويقف عندها طويلا، سيستعصي على الأجيال المؤمنة أن تفهم كيف مر هذا العبث دون وقفة حقيقية، كيف يحدث كل هذا دون حراك وتحرك من الناس؟ هل يستمر الركود ويبقى؟ ماذا سُيقال بعد ذلك؟ هل الجماهير بريئة مخذولة ومظلومة ومغلوبة أم إنها شيء من هذا وذاك؟


قال المتنبي: «وَلَيسَ يَصِحّ في الأفهامِ شيءٌ إذا احتَاجَ النّهارُ إلى دَليلِ»، ونقول وليس يصح في الضمائر شيء إذا احتجنا الكثير من الدلائل والكلمات لنثبت عظم ذنب التواطؤ ضد فلسطين وخذلان شعبها وقضيتها.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قضية فلسطين بين المتناقضات

جبهتان لا بد من تفعيلهما

السياسات الفاشلة أخطر من كورونا

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..