أحدث الإضافات

فوكس نيوز: الإمارات عرقلت اتفاقا بوساطة أميركية لإنهاء الأزمة الخليجية الأسبوع الماضي
"طيران الإمارات" تستغني عن مزيد من الطيارين والموظفين لمواجهة أزمة السيولة
"هيومن رايتس وونش": الإمارات تحكم على عماني بالسجن مدى الحياة في محاكمة جائرة
"الأخبار" اللبنانية تزعم : تعز وشبوه سجلتا أول احتكاك تركي إماراتي باليمن
مندوب ليبيا في الأمم المتحدة: لا نقبل وجود الإمارات في حواراتنا السياسية
تعزيز أنظمة التجسس والمراقبة على الأفراد في الإمارات بدعوى مواجهة كورونا
الإخوان المسلمون وقضية الاجتثاث
عن كتاب «قراءة استراتيجية في السيرة النبوية»
كيف تستخدم الإمارات الأخبار الزائفة لصناعة دور تركي في اليمن؟!
“إمباكت” تشير لتجاوزات الإمارات حول حماية حقوق وخصوصية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي
هبوط بورصتي دبي وأبوظبي إثر مخاوف من أزمة مالية جديدة
دايلي بيست: 90 مقالة لشخصيات وهمية بأمريكا تروك للإمارات وتحرض ضد تركيا وقطر
ضاحي خلفان يشيد بالاستعمار البريطاني للخليج ويلمح لعدم إماراتية الجزر الثلاث
المغرب يعين سفيراً جديداً في الإمارات وسط فتور للعلاقة بين البلدين
كورونا "تعري" الحكومات العربية

الكارثة السعودية من اليمن إلى إدلب

ياسين التميمي

تاريخ النشر :2020-03-01

تسجل تركيا في الشمال الغربي لسوريا موقفاً يليق بدولة عظيمة تتمتع بمسؤولية تاريخية وأخلاقية إزاء معركة تتعرى فيها مواقف دول وحكومات، لكنها بالنسبة لليمنيين باتت مؤشراً خطيراً على طبيعة المآلات المستقبلية للوضع الكارثي الذي تكرسه السياسات السعودية والإماراتية في بلادهم.


فالصحافة السعودية وتعليقات الكتاب المقربين لولي العهد السعودي ومجموع الذباب الالكتروني؛ يكرسون جميعاً مفردات جديدة في الخطاب السعودي السياسي والإعلامي تجاه الأحداث والتطورات الراهنة في سوريا.


سبق للسعودية منذ اللحظة الأولى لتدخلها في خضم الثورة السورية وتبينها موقفاً متشدداً إزاء رأس النظام السوري؛ أن تعمدت تلغيم خيارات الشعب السوري التواق للحرية والديمقراطية والانعتاق بجماعات سلفية يتحمل الشعب السوري اليوم وزر وجودها العبثي في المشهد السوري، وها هي تحرف موقفها ليتحول إلى حرب ضد الشعب السوري وجيشه الذي يدافع عن آخر معاقله الآمنة في شمال غرب سوريا.


الخطاب السعودي الذي عبرت عنه بشكل واضح صحف مقربة من القصر مثل صحيفتي الوطن وعكاظ وغيرها، بات يصف الجيش الوطني السوري بالمليشيا المدعومة من تركيا، في تحول يعكس في حقيقته اضطرابا في الموقف السياسي والأخلاقي للسعودية في ظل المتحكم الجديد بهرم القيادة فيها، والذي لا يزال يكافح من أجل تأسيس مشروعية سلطته بمعايير غربية تشكل في جوهرها موقفاً صادماً للداخل للقيم والثوابت الراسخة للشعب في المملكة.


تدعي السعودية أنها تواجه المد الإيراني في اليمن وتملأ الدنيا صراخاً لتؤكد أن حزب الله متورطٌ في دعم الحوثين وأن إيران لا تتوقف عن ضخ الأسلحة للحوثيين، لكنها لا تبدو مكترثة للتحولات الجوهرية التي تشهدها الساحة السورية، بعد أن تحولت خلال الأيام الماضية إلى مقبرة للميلشيا المدعومة من إيران، بل أنها تتبنى موقفاً يمكن وصفه بالداعم للمهمة الإيرانية في سوريا، مادامت تشكل مصدر إزعاج للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


ففي محافظة إدلب وريف حلب الغربي يواجه الجيش الوطني السوري حشداً كبيراً من مليشيات شيعية عابرة للحدود وممولة من إيران ومرتزقة من كل البلدان، كلها جاءت لتساهم في تكريس سلطة الأسد على شعب لم يعد يمتلك مدينة واحدة سليمة؛ من الهدم بالقصف الجوي وبالبراميل المتفجرة وبالأسلحة الكيماوية.


في التاسع والعشرين من شهر آب/ أغسطس من العام الماضي، أطلق التحالف السعودي الإماراتي على الجيش الوطني في اليمن وصف المليشيات الإرهابية التابعة للإخوان المسلمين، عندما فكر هذا الجيش أن يفرض القانون في العاصمة السياسية المؤقتة عدن، بعد انقلاب مدعوم من هاتين الدولتين أدى إلى خروج السلطة الشرعية من المدينة بشكل كامل ولم تعد حتى اليوم.


المستقبل الذي ينتظر اليمن يبدو شديد السواد على ضوء المواقف السعودية الغادرة التي ترعى الموجة المضادة من حرب الانقلابيين على السلطة الشرعية التي جاءت إلى اليمن لدعمها، على ضوء التقدم الذي يحققه الحوثيون في محافظة الجوف.


يحدث ذلك رغم أن معظم الذين يحتلون واجهة الشرعية من المسؤولين والقيادات، وآخرهم رئيس هيئة الأركان العامة اللواء حمود صغير عزيز، تم فرضهم من جانب السعودية ولم يعد لهم صلة بالمشروع الوطني. ومع ذلك تمضي السعودية في تحقيق ما يبدو أنها الأهداف النهائية، من تدمير اليمن وإعادة هندسته بما يبقيه ضعيفاً.


وفي حين تفقد السلطة الشرعية أو تكاد محافظة أخرى كانت تحت سيطرتها هي محافظة الجوف، تتواصل التعزيزات العسكرية السعودية التي تصل إلى عدن وإلى محافظة المهرة في جنوب وجنوب شرق البلاد، على نحو يفضح طبيعة المخطط السعودي العدواني لكونه يشكل مصدر تهديد وجودي لكيان الدولة اليمنية.
 

هذا التهديد يتجلى في شكل ترسيخ ممنهج للوقائع على الأرض، يظهر معها اليمن نتفاً ومجالات نفوذ مفككة لجماعات مسلحة تمكنت أكثر ما تمكنت بفضل الدعم السعودي والإماراتي. والأمر يتعلق بالحوثيين في شمال البلاد مثلما يتعلق بالمجلس الانتقالي في جنوبها، ومثلما يتعلق بالمليشيات الجديدة التي تدعمها في محافظة المهرة الواقعة إلى الجنوب الشرقي من اليمن.


ليس هناك ما يمنع بلداً مثل السعودية التي بدلت مواقفها إلى هذا القدر في كل من سوريا وليبيا لتتحول إلى أكبر ممول لشبكة دولية من المرتزقة؛ من أن تدفع باليمن في ظل رئيس منعدم الخيال والخيارات والمواقف المشرفة وشرعية مفككة، نحو وضع يتصادم مع أبسط التطلعات المشروعة للشعب اليمني.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أوهام الرياض التائهة في الأناضول

عريضة إلى الأمم المتحدة ضد السعودية والإمارات بشأن المعتقلة لجين الهذلول

قصر دخول مواطني الإمارات والكويت والبحرين إلى السعودية على 3 مطارات.. والمعابر للشاحنات فقط

لنا كلمة

المظلمة التي لم تنتهِ

لم تكن محاكمة مجموعة "الإمارات 94" مظلمة عادية في دولة كثرت فيها المظالم والأوجاع، بل نقطة فاصلة في تاريخ الإمارات وسلطتها الحاكمة عندما استغل جهاز الأمن كل الظروف الإقليمية والمحلية للانقضاض على مؤسسات الدولة وبناء… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..