أحدث الإضافات

“إمباكت” تشير لتجاوزات الإمارات حول حماية حقوق وخصوصية مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي
هبوط بورصتي دبي وأبوظبي إثر مخاوف من أزمة مالية جديدة
دايلي بيست: 90 مقالة لشخصيات وهمية بأمريكا تروك للإمارات وتحرض ضد تركيا وقطر
ضاحي خلفان يشيد بالاستعمار البريطاني للخليج ويلمح لعدم إماراتية الجزر الثلاث
المغرب يعين سفيراً جديداً في الإمارات وسط فتور للعلاقة بين البلدين
كورونا "تعري" الحكومات العربية
رسالة الرياض الأخيرة للكويت ومسقط
الإمارات تعلن إنشاء أكبر محطة توليد كهرباء بالغاز بتكلفة 1.14مليار دولار
مسؤول يمني يطالب أبوظبي "رفع يدها" عن عن موانئ ونفط بلاده
ميدل إيست آي: العلاقة بين أبوظبي وتل أبيب أكثر من “زواج مصلحة”
مركز كارنيغي للشرق الأوسط: دبي مصدر جذب لعمليات غسيل الأموال والفاسدين
صحيفة فرنسية: تحركات لأبوظبي لشراء صحافيين في فرنسا للترويج لرؤيتها لشرق أوسط سلطوي
ليبيا في لجة "نظام دولي" متضعضع تماما
تحالف الثورة المضادة والتوظيف الفوضوي للأيديولوجيا
معتقل عُماني بسجون الإمارات بتهمة التخابر مع قطر يضرب عن الطعام

قراءة في قرار السلطات الإفراج عن المعتقلين القطريين.. الصدّع الخليجي و رؤية الإماراتيين

خاص- ايماسك

تاريخ النشر :2015-05-28

أفرجت السلطات الإماراتية عن المعتقلين القطريين في البلاد، بتهمتين غالباُ ما يتم إلصاقها بالمعتقلين السياسيين من المواطنيين الإماراتيين، مما جعل قرار عفو رئيس الدولة عنهما، باستثناء الإماراتيين من الإفراج، مستهجناً لدى المجتمع الإماراتي.

وكانت محكمة أمن الدولة الإماراتية أصدرت، الاثنين الماضي، حكما بالسجن 10 سنوات على المواطن القطري حمد علي الحمادي، وتغريمه مليون درهم؛ بتهمة الإساءة لرموز الدولة. وكان مصدر لصحيفة الخليج الإمارات قد اتهمته بالتخابر لصالح قطر  عقب اعتقالهما في يونيو الماضي، إلى جانب قطري أخر يدعى يوسف الملا، والذي عاد إلى الدوحة، في 18 من مايو دون معرفة سبب الاعتقال أو الإفراج.

وفي مارس 2014م، قضت محكمة أمن الدولة بسجن الطبيب القطري محمود الجيدة سبع سنوات، بالإضافة إلى مواطنين إماراتيين هما عبدالواحد حسن الشحي وسعيد عبدالله البريمي بالسجن خمس سنوات؛ بحسب لائحة الاتهام فقد  اختص الشحي بتسلّم المبالغ المالية من إدارة جمعية الإصلاح التي وصفت (بالتنظيم) وتسليمها إلى الجيدة لتوصيلها لأعضاء الجمعية الهاربين خارج الدولة، ولذلك وجهت تهمة لـ"الجيدة" بالتعاون مع "تنظيم جرى الحكم بحله في الإمارات". عقب اعتقال الجيدة في فبراير2013م، قالت سلطات مطار دبي أن التحقيق لن يأخذ ساعات أو أيام فقط، ولا توجد تهمة مقلقة، وحتى نوفمبر في نفس العام وجهت السلطات التهمة التي حكم عليه بسببها.

هناك خلل بنيوي في توجيه الاتهامات لكل المعتقلين السياسيين بما في ذلك المعتقلين الإماراتيين، ففي القضية المعروفة إعلامياً بـ"الإمارات 94" والتي حكم فيها بالسجن على 68 ناشطاً، وبراءة 13 امرأة،  وجهت اتهامات في البداية بتشكيل تنظيم عسكري داخل الدولة، و وجهت اتهامات بوجود "تنظيم نسائي عسكري"، وحتى مطلع 2014م كانت الاتهامات تتمحور حول "قلب نظام الحكم"، الذي تؤكد جمعية الإصلاح التي ينتمي لها أغلب هؤلاء المعتقلين أنها سلمية، وتبايع حكام الإمارات، ومطالبهم تتمثل بإصلاحات سياسية تحد من تدخل جهاز أمن الدولة في الحياة السياسية، ومجلس وطني(برلمان) منتخب كامل الصلاحيات، وهو ما بدا واضحاً اتخاذ جهاز الأمن قضايا الأمن القومي كستار لإنتاج مسرحية هزلية عبر القضاء لملاحقة الناشطين السياسيين، وقضايا الخلاف الإقليمية.

التصدع الخليجي

قرار السلطات السابق بسجن القطريين خلف ردود فعل غاضبة من ردود الشبكات الاجتماعية في قطر. و أطلق مغردون هاشتاغ #ياشعبنا_قاطعوا_الامارات بسرعة على تويتر.

وعاش البلدان فترة من التوتر بدأت في ربيع العام الماضي حين سحبت الإمارات والسعودية والبحرين سفراءها من الدوحة. وتمكن مجلس التعاون الخليجي من رأب الصدع في علاقات قطر بدول الخليج الثلاث الأخرى بعد خمسة أشهر. وأعيد السفراء إلى الدوحة.

ويبدو أن قرار الإفراج عنهم جاء خوفاً من عودة التصدع الخليجي، في ظل اختلاف موازين التحالفات، فالمملكة العربية السعودية التي كانت في تلك الأزمة تقف إلى جانب الإمارات، يتداول حديث أنها أقرب الآن إلى السياسة القطرية، وهذا بالفعل ما يؤثر فعلاً على الإمارات داخل المكون الخليجي.

لكن ما زالت ماكينة جهاز الأمن الإعلامية تعمل بعيداً عن السياسيين، فصحيفة صوت العرب الإماراتية الصادرة من لندن نشرت بعد ثلاثة أيام من الإفراج عن القطريين إن المخابرات القطرية تحقق مع (الضابطين) حمد الحمادي ومحمود الجيدة، بتهمة إفشاء أسرار الدولة أثناء التحقيق معهما من قبل جهاز الأمن الإماراتي. وصفت الجيدة "بالضابط" وهو طبيب، وتهمة الجيدة و الحمادي لا علاقة لها بأسرار الدول هي قضايا "إساءة"، و"ارتباط"، فكيف يمكن الحديث عن "كشف أسرار الدولة"، إلا إذا كان جهاز أمن الدولة يمهد لمعركة إعلامية قادمة مع دولة قطر، وهو موضوع مؤرق لكل الخليجيين.

رؤية الإماراتيين

وفي الداخل يتراءى للشارع الإماراتي، استثناء مواطنيهم الذي قُضيّ عليهم بنفس التهم(دعم جمعية الإصلاح) و (الإساءة لرموز الدولة) كما حدث مع عدد كبير من المدونيين الإماراتيين، أن هذا بسبب امتهان جهاز الأمن للمواطنة الإماراتية، و أعطى انطباع لمجموع الإماراتيين أن عليهم البحث عن جهة تدافع عنهم، وهو ما يجعلهم أكثر إصراراً على الإصلاحات السياسية، بانتخاب مجلس وطني كامل الصلاحيات يتولى هموم الشعب ومشاكله مع زيادة حجم التّغول الأمني الدافع بالبلاد نحو الدولة البوليسية المكتملة الأركان.

 

إن وجود الإصلاحيين الإماراتيين في سجون سيئة السمعة، مع التحكم الأمني بكل سلطات الدولة، وبما يمس المواطنيين، هو الدافع الأكبر باتجاه الإصرار على محاكمة المتسببين لهذه الأحكام وقرارات الإخفاء القسري، فأغلب هؤلاء اعتقلوا دون مذكرة من المحكمة، وجرى وضعهم في سجون سرية  لعدة أشهر تعرضوا خلالها للتعذيب، وجرى الإفراج عنهم دون معرفة التهمة التي من أجلها جرى اعتقالهم، ولم يعرضوا على جهة رسمية.

 

 

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

أهالي معتقلين أردنيين بالإمارات يعتصمون أمام سفارتها في عمّان

الأردنيون يطالبون بإنقاذ معتقليهم في الإمارات من كورونا

حملة لإطلاق سراح المعتقلين الأردنيين على خلفية قضية رأي بالإمارات