أحدث الإضافات

هل باتت الإمارات أقرب إلى "أزمة عقارية" جديدة؟ 
الإمارات في أسبوع.. جيش المرتزقة يزرع الحروب وتحصد الدولة "سوء السمعة"
الرئيس الإماراتي يستقبل حاكم عجمان بمقر إقامته في فرنسا
"بلومبيرغ": شبهات حول "أبراج كابيتال" الإماراتية بسبب سجلاتها المفقودة
التحالف وتحديات الهيمنة في اليمن
"مصرف الإمارات المركزي": قرار معاقبة 7 مكاتب صرافة غير مرتبط بتهم التعامل مع إيران
الإمارات تعلق رحلاتها الجوية إلى مدينة النجف العراقية
الحلفاء وتضييق الخناق على الشرعية
الإمارات تحدد 8 شروط لإعادة ضريبة "القيمة المضافة" للسياح
افتتاح المنطقة الحرة في جيبوتي بتمويل صيني...تهديد لميناء "جبل علي"وضربة للنفوذ الإماراتي في أفريقيا
هل تتمكن الإمارات من بيع النفط الليبي لصالح "حفتر"؟!.. "وول استريت جورنال" تجيب
الغرامة لـ71 شخصاً في الإمارات بسبب تصوير حوادث سيارات خلال 6أشهر
الإمارات تتعهد باستثمار 10 مليارات دولار في جنوب أفريقيا
الرئيس الصيني يزور الإمارات الأسبوع المقبل وأبو ظبي ترحب
"نيويورك تايمز" تزعم لجوء نجل حاكم الفجيرة إلى قطر نتيجة "الاحتقان بين مسؤولي الدولة"

منظمة تصنف "إرهابية" تنتصر لإماراتي تخلت عنه الخارجية.. قراءة في الحسابات الخاطئة 

ايماسك -تقرير خاص 

تاريخ النشر :2016-07-04


كالعادة تأتي خطوات الدولة متأخرة لتضرب أهدافها بعيداً عن مكمن الخلل، فيما يخص قضايا المواطنين الإماراتيين، فيما منظمة تصنفها "أبوظبي" إرهابية تحركت على وجه السرعة لحماية مواطن إماراتي تعرض للتهجم في الولايات المتحدة الأمريكية لمجرد ارتدائه اللباس الوطني. 


قضية "أحمد المنهالي" الإماراتي الذي تعرض للترهيب والتخويف من قبل الشرطة الأمريكية بعد بلاغ كاذب من موظفه في الفندق الذي يقطن فيه، في بلدة أفون (Avon ) في ولاية أوهايو، تزعم فيه بأن "المنهالي" يبايع "تنظيم الدولة" لأنها شاهدته يرتدي الزي الوطني لبلاده، ويتحدث باللغة العربية أمامها على الهاتف؛ وتعرض على إثرها لوعكة صحية، ثم تم نقله إلى المستشفى، والتأكد من عدم وجود أي علاقة بينه وبين تنظيم الدولة، وكان المنهالي يقوم بزيارة الولايات المتحدة في رحلة علاجية. 


وخلال هذا "الاستهتار" أظهرت السلطات بما فيها وزارة الخارجية عدم الاكتراث واللامبالاة حتى أن سفير الدولة في واشنطن لم يكلف نفسه الرد على الصحافة الرسمية من أجل انتزاع تصريح حول ما حدث لـ"المنهالي". 

مع "المنهالي" منذ اللحظة الأولى 


وكالعادة تحركت منظمة العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) لمتابعة "قضية المنهالي" وتبنتها، وأجبرت عمدة الولاية وشرطة "أوهايو" على الاعتذار، وتابعته في سجنه وفي المشفى حتى الاعتذار، ومستمرة في متابعة القضية، و (كير) تضعها أبوظبي ضمن "المنظمات الإرهابية" التي أعلن عنها في نوفمبر 2014م ضمن 84 تنظيماً يضم جماعات إسلامية وسطية في العالم. 


وتواصلت الإسلامية "كير" بالمواطن الإماراتي، وأكدت أنها في صدد رفع دعوى على الشرطة الأميركية، بسبب اعتدائها على المنهالي. 
واستنكرت "كير" الحادثة. واعتبرت المديرة التنفيذي لـ "كير" في كليفلاند، جوليا شيرسون، في تصريحات لوسائل إعلامية أميركية، أن اعتبار لبس الزي الخليجي التقليدي "قرينة جنائية" أمر "مثير للقلق" مضيفة: "الشرطة بحاجة إلى تدريب أكبر على التنوع". 
وأعلن رئيس (كير) نهاد عوض عبر حسابه "بتويتر" أن رئيس شرطة أوهايو وعمدتها قدموا اعتذارا لـ"المنهالي". 


وقال "عوض" إن الاعتذار تلقاه المنهالي في مجلس (كير) الذي تابع قضيته منذ اللحظات الأولى وقام بزياته في المستشفى وقضت مسؤولة من المنظمة يوما كاملا في المستشفى الذي يرقد فيه المنهالي وهي تتقصى حالته وتجري اتصالات مع المؤسسات الرسمية والأهلية للوقوف على ملابسات الترهيب الذي تعرض له، ما أسفر وبعد انتقادات شديدة وجهتها لسلوك الشرطة المعيب عن اعتذار عمدة ولاية أوهايو ورئيس الشرطة فيها. 


وقال إن "الحقوق القانونية لرجل الأعمال الإماراتي الذي تعرض للاعتقال التعسفي بولاية أوهايو بسبب لباسه الوطني والوشاية به مكفولة ولا تنازل عنها". 

هجوم على التقاليد والزي الوطني 


هذا الموقف لمنظمة صنفتها أبوظبي بأنها إرهابية، فيما كان الموقف الحكومي كالتي: أصدرت الخارجية تعميماً عبر حساب برنامجها "تواجدي" في موقع تويتر، دعت المواطنين المسافرين إلى الخارج، إلى الامتناع عن لبس الزي التقليدي، إذ كتبت "ننوه مواطني الدولة المسافرين خارج الدولة إلى عدم لَبْس الزِّي الرسمي أثناء سفرهم وخاصة في الأماكن العامة وذلك حفاظاً على سلامتهم"؛ فيما نشر بيان (السبت)-بعد أربعة أيام من الحادثة- يحذر المواطنين من عدم الالتزام بالقوانين المختلفة ومنها قوانين حظر تغطية الوجه وحظر النقاب والبرقع في عدد من الدول الأوروبية. فبدلاً من إدانة السلطات الأمريكية ومطالبتها بالاعتذار الفوري يتم مهاجمة عادات وتقاليد الإماراتيين والاحتشام، بعكس موقف "كير" الذي هاجم الشرطة الأمريكية وتوعد بمقاضاتها ودعاهم للمزيد من التدرب حول "التنوع" سواءً كان في العادات والتقاليد أو في أزياء الشعوب ولغاتهم. 


ولم يشر بيان وزارة الخارجية البّته إلى قضية المنهالي، وما حدث له من انتهاك في بلد تعد الإمارات أكبر حليف له. 
وهي القضية التي غابت -أيضاً- من الصحافة المحلية الرسمية، بالرغم من نشرها بعدة لغات، وأبدت وسائل الإعلام الأمريكية تغطية واسعة لها، عدا صحيفة "الإمارات اليوم" التي نشرت خبراً خجولاً أكدت فيه تواصلها مع "المنهالي" وعلى حالته. 
لكن الصحيفة أظهرت أيضاً حجم المأساة فقالت إنها تواصلت مع يوسف العتيبة سفير الدولة في واشنطن لكنها تعذرت من الحصول على رد. وهذا لا يعني إلا إحدى أمرين إما أن السفارة والسفير لا يعرفون عن القضية وبذلك أبلغوا الصحيفة اعتذارهم. أو أن السفارة  لم ترد على الهاتف، وفي كلا الحالتين تبدو مؤشر على وضع الدبلوماسية في الخارج وعدم اكتراثها بقضايا المواطنين للتحرك منظمات إنسانية وإسلامية تصنفها الدولة "إرهابية"! 

الانتصار للإمارات 


وعندما تجاهلت السفارة إعطاء الأجوبة للصحيفة الرسمية قررت الإمارات اليوم كسر المحظور والاتصال بمنظمها سبق ونشرت أنها "إرهابية" غير مكترثة بالقائمة المُعلنة، وقالت المديرة التنفيذية لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في كليفلاند، جوليا شيرسون، للصحيفة إنها زارت المنهالي عندما كان يرقد في المستشفى، وتبنى المركز قضيته، موضحة أنه يجري حالياً التحقيق مع موظفة الفندق، التي أبلغت الشرطة عن الواقعة. 
انتزعت "كير" خلال اجتماع خاص مع عمدة أوهايو ورئيس شرطة الولاية اعتذاراً للإمارات، وانتصرت لقضية مواطن إماراتي تخلت عنه سفارة بلاده، بل واستغلت الخارجية هذه القضية لمهاجمة عادات وتقاليد الإماراتيين ودعتهم للتخلي عنها، وبذلك يعرف الإماراتيون من يمارس "الإرهاب" ضد قضاياهم وعاداتهم وضد إنسانيتهم، جهاز أمن سيطر حتى على الدبلوماسية، أم منظمات سلمية تدافع عنهم وتجدها في كل النوائب والمشاكل والانتقاصات والانتهاكات. 


المزيد 


قائمة "الإرهاب" تسيء إلى سمعة الإمارات

سقوط قائمة الإرهاب يفشل المخططات الأمنية ضد المنظمات السلمية

"كير" و"ماس" منظمتان غير إرهابيتين

دور الإمارات في الحرب العالمية على الإسلام السياسي

الرسالة الخطيرة التي ترسلها الإمارات إلى الشباب المسلم

الغرق في بحر الحسابات الخاطئة!


 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات تدين تفجيري باكستان الإرهابيين

هل تعيد إيران إنتاج داعش؟

قرقاش: الإمارات شريك في القرن الأفريقي لدعم الاستقرار ومكافحة الإرهاب !

لنا كلمة

أن تكون مواطناً

ينهار مستقبل الشعوب عندما تتحول دولهم إلى قالب واحد ينصهر فيه "القادة العسكريين والمخابراتيين" و"رجال الأعمال" للهيمنة على الحكومة والرئاسة وعلى الأمن والشرطة والقانون والقضاء بطرق أكثر قمعية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..