أحدث الإضافات

مقديشو تحاول السيطرة على القوات وترفض الاعتذار لأبوظبي التي ترحب بقادة الأقاليم
الإمارات تتهم قطر باعتراض إحدى طائراتها المدنية
اتفاق بين الإمارات و"فيسبوك" لمواجهة "الأخبار المضللة"
الإمارات تدين الهجوم الانتحاري في كابول
وزير الخزانة الأمريكي يبحث مع وزير المالية الإماراتي تعزيز التعاون المشترك
"النخبة الحضرمية" تعتقل سياسياً يمنياً معارضاً للنفوذ الإماراتي
إعادة ترميم الانقلاب في اليمن
قوات عربية في سوريا
هل تبحث "فيسبوك" عن فضيحة جديدة بشراكتها مع "المجلس الوطني للإعلام" في الإمارات؟
الإمارات تبدأ سحب القوات والمعدات العسكرية من الصومال
بعد قاعدة عسكرية إماراتية.. روسيا تدفع لبناء قاعدة عسكرية في "أرض الصومال"
تراجع سيولة سوق دبي في إبريل لأدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات
الإمارات تواصل ترتيباتها لإنشاء معسكر لقوات" حزام أمني" في تعز
على خلفية تحقيقات مولر...مصادر أمريكية: محمد بن زايد قد يلغي زيارته المقررة لواشنطن
مواقع يمنية: مئات المرتزقة الأفارقة ضمن قوات "طارق صالح" في "المخا" بدعم من أبوظبي

منظمة تصنف "إرهابية" تنتصر لإماراتي تخلت عنه الخارجية.. قراءة في الحسابات الخاطئة 

ايماسك -تقرير خاص 

تاريخ النشر :2016-07-04


كالعادة تأتي خطوات الدولة متأخرة لتضرب أهدافها بعيداً عن مكمن الخلل، فيما يخص قضايا المواطنين الإماراتيين، فيما منظمة تصنفها "أبوظبي" إرهابية تحركت على وجه السرعة لحماية مواطن إماراتي تعرض للتهجم في الولايات المتحدة الأمريكية لمجرد ارتدائه اللباس الوطني. 


قضية "أحمد المنهالي" الإماراتي الذي تعرض للترهيب والتخويف من قبل الشرطة الأمريكية بعد بلاغ كاذب من موظفه في الفندق الذي يقطن فيه، في بلدة أفون (Avon ) في ولاية أوهايو، تزعم فيه بأن "المنهالي" يبايع "تنظيم الدولة" لأنها شاهدته يرتدي الزي الوطني لبلاده، ويتحدث باللغة العربية أمامها على الهاتف؛ وتعرض على إثرها لوعكة صحية، ثم تم نقله إلى المستشفى، والتأكد من عدم وجود أي علاقة بينه وبين تنظيم الدولة، وكان المنهالي يقوم بزيارة الولايات المتحدة في رحلة علاجية. 


وخلال هذا "الاستهتار" أظهرت السلطات بما فيها وزارة الخارجية عدم الاكتراث واللامبالاة حتى أن سفير الدولة في واشنطن لم يكلف نفسه الرد على الصحافة الرسمية من أجل انتزاع تصريح حول ما حدث لـ"المنهالي". 

مع "المنهالي" منذ اللحظة الأولى 


وكالعادة تحركت منظمة العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) لمتابعة "قضية المنهالي" وتبنتها، وأجبرت عمدة الولاية وشرطة "أوهايو" على الاعتذار، وتابعته في سجنه وفي المشفى حتى الاعتذار، ومستمرة في متابعة القضية، و (كير) تضعها أبوظبي ضمن "المنظمات الإرهابية" التي أعلن عنها في نوفمبر 2014م ضمن 84 تنظيماً يضم جماعات إسلامية وسطية في العالم. 


وتواصلت الإسلامية "كير" بالمواطن الإماراتي، وأكدت أنها في صدد رفع دعوى على الشرطة الأميركية، بسبب اعتدائها على المنهالي. 
واستنكرت "كير" الحادثة. واعتبرت المديرة التنفيذي لـ "كير" في كليفلاند، جوليا شيرسون، في تصريحات لوسائل إعلامية أميركية، أن اعتبار لبس الزي الخليجي التقليدي "قرينة جنائية" أمر "مثير للقلق" مضيفة: "الشرطة بحاجة إلى تدريب أكبر على التنوع". 
وأعلن رئيس (كير) نهاد عوض عبر حسابه "بتويتر" أن رئيس شرطة أوهايو وعمدتها قدموا اعتذارا لـ"المنهالي". 


وقال "عوض" إن الاعتذار تلقاه المنهالي في مجلس (كير) الذي تابع قضيته منذ اللحظات الأولى وقام بزياته في المستشفى وقضت مسؤولة من المنظمة يوما كاملا في المستشفى الذي يرقد فيه المنهالي وهي تتقصى حالته وتجري اتصالات مع المؤسسات الرسمية والأهلية للوقوف على ملابسات الترهيب الذي تعرض له، ما أسفر وبعد انتقادات شديدة وجهتها لسلوك الشرطة المعيب عن اعتذار عمدة ولاية أوهايو ورئيس الشرطة فيها. 


وقال إن "الحقوق القانونية لرجل الأعمال الإماراتي الذي تعرض للاعتقال التعسفي بولاية أوهايو بسبب لباسه الوطني والوشاية به مكفولة ولا تنازل عنها". 

هجوم على التقاليد والزي الوطني 


هذا الموقف لمنظمة صنفتها أبوظبي بأنها إرهابية، فيما كان الموقف الحكومي كالتي: أصدرت الخارجية تعميماً عبر حساب برنامجها "تواجدي" في موقع تويتر، دعت المواطنين المسافرين إلى الخارج، إلى الامتناع عن لبس الزي التقليدي، إذ كتبت "ننوه مواطني الدولة المسافرين خارج الدولة إلى عدم لَبْس الزِّي الرسمي أثناء سفرهم وخاصة في الأماكن العامة وذلك حفاظاً على سلامتهم"؛ فيما نشر بيان (السبت)-بعد أربعة أيام من الحادثة- يحذر المواطنين من عدم الالتزام بالقوانين المختلفة ومنها قوانين حظر تغطية الوجه وحظر النقاب والبرقع في عدد من الدول الأوروبية. فبدلاً من إدانة السلطات الأمريكية ومطالبتها بالاعتذار الفوري يتم مهاجمة عادات وتقاليد الإماراتيين والاحتشام، بعكس موقف "كير" الذي هاجم الشرطة الأمريكية وتوعد بمقاضاتها ودعاهم للمزيد من التدرب حول "التنوع" سواءً كان في العادات والتقاليد أو في أزياء الشعوب ولغاتهم. 


ولم يشر بيان وزارة الخارجية البّته إلى قضية المنهالي، وما حدث له من انتهاك في بلد تعد الإمارات أكبر حليف له. 
وهي القضية التي غابت -أيضاً- من الصحافة المحلية الرسمية، بالرغم من نشرها بعدة لغات، وأبدت وسائل الإعلام الأمريكية تغطية واسعة لها، عدا صحيفة "الإمارات اليوم" التي نشرت خبراً خجولاً أكدت فيه تواصلها مع "المنهالي" وعلى حالته. 
لكن الصحيفة أظهرت أيضاً حجم المأساة فقالت إنها تواصلت مع يوسف العتيبة سفير الدولة في واشنطن لكنها تعذرت من الحصول على رد. وهذا لا يعني إلا إحدى أمرين إما أن السفارة والسفير لا يعرفون عن القضية وبذلك أبلغوا الصحيفة اعتذارهم. أو أن السفارة  لم ترد على الهاتف، وفي كلا الحالتين تبدو مؤشر على وضع الدبلوماسية في الخارج وعدم اكتراثها بقضايا المواطنين للتحرك منظمات إنسانية وإسلامية تصنفها الدولة "إرهابية"! 

الانتصار للإمارات 


وعندما تجاهلت السفارة إعطاء الأجوبة للصحيفة الرسمية قررت الإمارات اليوم كسر المحظور والاتصال بمنظمها سبق ونشرت أنها "إرهابية" غير مكترثة بالقائمة المُعلنة، وقالت المديرة التنفيذية لمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية في كليفلاند، جوليا شيرسون، للصحيفة إنها زارت المنهالي عندما كان يرقد في المستشفى، وتبنى المركز قضيته، موضحة أنه يجري حالياً التحقيق مع موظفة الفندق، التي أبلغت الشرطة عن الواقعة. 
انتزعت "كير" خلال اجتماع خاص مع عمدة أوهايو ورئيس شرطة الولاية اعتذاراً للإمارات، وانتصرت لقضية مواطن إماراتي تخلت عنه سفارة بلاده، بل واستغلت الخارجية هذه القضية لمهاجمة عادات وتقاليد الإماراتيين ودعتهم للتخلي عنها، وبذلك يعرف الإماراتيون من يمارس "الإرهاب" ضد قضاياهم وعاداتهم وضد إنسانيتهم، جهاز أمن سيطر حتى على الدبلوماسية، أم منظمات سلمية تدافع عنهم وتجدها في كل النوائب والمشاكل والانتقاصات والانتهاكات. 


المزيد 


قائمة "الإرهاب" تسيء إلى سمعة الإمارات

سقوط قائمة الإرهاب يفشل المخططات الأمنية ضد المنظمات السلمية

"كير" و"ماس" منظمتان غير إرهابيتين

دور الإمارات في الحرب العالمية على الإسلام السياسي

الرسالة الخطيرة التي ترسلها الإمارات إلى الشباب المسلم

الغرق في بحر الحسابات الخاطئة!


 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

خطة الإمارات لـ"الأقليات المسلمة".. مقاربة مشاريع الغرب لـ"التضييق" ومحاولات "التدجين"

حرب الإرهاب وشرعنة الاستبداد

الإمارات تدين التفجير الإرهابي في الأسكندرية

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..