أحدث الإضافات

عبد الخالق عبدالله ينتقد هدر الإمارات للملايين على أدوية وفحوص فاشلة لكورونا
برلين تفتح تحفيقاً حول وصول معدات عسكرية ألمانية إلى حفتر وتشير لتورط الإمارات
صحيفة إسرائيلية: دول عربية بينها السعودية والإمارات أعطت موافقة ضمنية على مخطط الضم بالضفة
ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 31,969 حالة و255 وفاة
النظام العربي الراهن والصهيونية: أبعاد وآفاق
ليبيا والخطر القادم
ارتفاع ضحايا السيول في الإمارات إلى 7 وفيات و3 مفقودين
أكبر مجموعة مستشفيات خاصة في الإمارات تتعثر في دفع الرواتب بعد هروب مالكها إلى الهند
الجيش الليبي يدمر مدرعة إماراتية ويسيطر على آليات عسكرية لحفتر
مبادرة تشريعية لإلغاء اتفاقية استثمارية بين تونس والإمارات بسبب شبهات فساد
الإمارات تسجل 5 وفيات و779 إصابة جديدة بفيروس كورونا
ليبراسيون: رغم تأثرها الشديد بتداعيات كورونا ...الإمارات تواصل حربها على الإسلاميين والديمقراطية
التباعد الاجتماعي بعد «كورونا»
تكلفة "الحظر الشامل" باهظة
بيان لـ68 شخصية من دول مجلس التعاون يطالب بإنهاء الأزمة الخليجية

فورين افيرز: "البدون" والبيع في الخليج

إيماسك- ترجمة خاصة

تاريخ النشر :2016-07-08

في العام الماضي، تسلمت سميرة (19عاما) من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، جواز سفر جزر القمر، وتم منحها مهلة ١١ شهرا لمغادرة البلاد. على الرغم من أنها ولدت ونشأت في دبي واعتنقت تماما ثقافتها، كما انها لم تكن ترغب في أن تصبح الجزر الاستوائية وطنا لها، فلا يوجد لها جذور عائلية هنا، لكنها لا تملك خيارا أخر، لأنها ليست حتى من مواطني دولة الإمارات، ولا يمكنها تحدي الحكومة، التي تدفع أموالا لجزر القمر الفقيرة، كي تخفف عنها عبء "البدون" عديمي الجنسية.

بهذه المقدمة استهلت برديس مهدوي الأستاذ مشارك ورئيس الأنثروبولوجيا في كلية بومونا، تقريرها في مجلة فورين افيرز الذي فعلته من دبي.

ولا يناقش التقرير من ناحية البدون الإماراتيين -الأصليين- الذين لم يحصلوا على حق الجنسية بالرغم أن أهاليهم وأجدادهم ولدوا وتربوا على الأرض الإماراتية، بل يناقش أولئك البدون الجدد الذي يُتركون مولودين وتعود أمهاتهم إلى بلدانهم الأصلية ويبقون في الملاجئ الإنسانية ويتربون في الإمارات بدون هوية.

المزيد.. مواطنون بلا الهوية.. تفاقم أزمة البدون في الإمارات

وأضافت في تقريرها: "أصبحت سميرة من البدون نتيجة لسياسات دولة الإمارات العربية المتحدة بخصوص المولودين على أرضها؛ فقد جاءت والدتها الى دبي من الهند للعمل في المنازل، ولكنها حملت بها بعد اغتصابها من مخدومها، الذي أنكر بنوة الطفلة. والقت الشرطة القبض على الأم وعوقبت بالسجن لمدة عام بعد الولادة، انتهى بترحيلها إلى الهند. ونظرا لأن المواطنة تكتسب من الأب في كل من الهند (وقت ولادة سميرة) والإمارات العربية المتحدة، التي لا تعترف بحق المواطنة المكتسب بالميلاد، ولم تستطع الأم الحصول على جواز سفر لسميرة لاصطحابها معها إلى الهند، اضطرت الى ترك الطفلة وراءها".

حارسة في لسجن كانت قد عقدت صداقة مع والدة سميرة نجحت في ارسالها الى احد أفراد اسرة الشيخ زايد بن سلطان الرئيس السابق لدولة الإمارات، حيث كان يتم ارسال نحو ثلث أطفال الملاجئ لتلقي التربية في قصور الأسرة الحاكمة، ويتم توفير التعليم والغذاء والإقامة والدعم كشكل من اشكال العمل الخيري الإسلامي، ويعرف هؤلاء الأطفال باسم "أطفال الشيخ". وتشير مهدوي الى انه ليس من المعروف الأن ما اذ كانت علاقات سميرة حمتها من الترحيل، أم انها وصلت بالفعل الى جزر القمر.

ترفض دول الخليج، منح حقوق المواطنة والرعاية، حتى لأولئك الذين ولدوا داخل حدودها.
ويتابع التقرير: "وخلال السنوات العشر الماضية، شهدت منطقة الخليج تدفق نساء من أسيا وأفريقيا للعمل كخادمات في المنازل، او مربيات أطفال، او متخصصات في تجميل، وغيرها من الخدمات. ومعظم النساء اللواتي يفدن الى الخليج، أغلبهن في ذروة سنوات الخصوبة النسائية، وربما يمضين خمس او عشر سنوات في البلد المضيف، يصعب الالتزام بقواعد التعاقد تماما، وعلى الرغم من ان بعضهن ينخرطن في علاقات اختيارية، هناك أخريات يتعرضن للاغتصاب من مخدوميهن.؛ وغالبا ما تعاقب المرأة وحدها لمخالفتها قواعد الكفالة، او الشريعة.

ونتيجة لذلك، صار شائعا أن تلد النساء مثيلات والدة سميرة في السجن، ثم يرسل المواليد إلى الملاجئ قبل ترحيل الأمهات، بصرف النظر عن ان الجنسية في الإمارات وفي عدد من البلدان التي تنتمي لها هؤلاء الأمهات تسمح بانتقال الجنسية عبر الأب. ولكن إذا لم يتم الاعتراف بالطفل ـ وهو ما يحدث غالبا، لأن المعترف بالبنوة سيواجه عقوبة الزنا ـ يصبح الطفل بلا جنسية، وهو حال المئات، وأحيانا الألاف من الأطفال الذين خلفتهن وراءهن امهاتهن من بنجلاديش والهند ونيبال وباكستان وسريلانكا، جميعها بلدان تكتسب فيها الجنسية عبر الأب.

ولا تقتصر مأسي انعدام الجنسية على أطفال أنجبتهن وافدات عن غير الطريق الشرعي فحسب، فهناك ما يزيد عن مائة ألف شخص في الكويت يعرفون باسم "البدون"، لا يحملون جنسية اما بسبب أخطاء بيروقراطية، حدثت وقت تحول الكويت إلى دولة عام ١٩٦١ (ولم يسجل بعضهم اسمه كمواطن) أو بسبب التمييز القديم بين أولئك الذين كانوا في السابق مواطني بلدان مجاورة، لكن الكويت ضمتهم بعد تغيير الحدود.

المزيد.. تقرير: الباحثون عن الهوية...أزمة البدون في الإمارات

أما رانيا (٢١عاما) فقد ولدت في مدينة الكويت لأم خادمة من إثيوبيا، ربما تم ترحيلها عقب الولادة، وأمضت الفتاة عمرها في ملجأ بضواحي المدينة، ولكن باعتبارها من "البدون" لم تستطع العثور على عمل، أو استئجار شقة، رغم انها مازالت تعتبر الكويت وطنها، وقد صدمت عندما تلقت جواز سفر جزر القمر الشهر الماضي، وأبلغت بضرورة المغادرةال عام واحد. وتقول رانيا "هذا ظلم بالغ. لم أستطع الذهاب مع والدتي الى موطنها، والأن لا استطيع البقاء في المكان الذي اعتبره وطني!".

ويضيف التقرير إن سميرة ورانيا جزءا من صفقات عقدتها كل من الإمارات والكويت، مع جزر القمر في ٢٠٠٨ و ٢٠١٦ . ففي مقابل شق طرق وتقديم مساعدات لتنمية للجزيرة التي تعاني من الفقر، تشتري الإمارات والكويت المواطنة للمقيمين لديهما بلا أوراق ثبوتية. وفي البداية، كانت هذه الاتفاقات تقتصر على اصدار جوازات سفر لهؤلاء المقيمين، من دون اشتراط مغادرتهم للخليج. غير انه صار واضحا في الشهور الأخيرة، أن عددا متزايدا منهم سوف يضطر الى الرحيل الى جزء القمر. وعلى الرغم من ان السياسة الرسمية مازالت غير واضحة، يقول بعض المسئولين ان جزر القمر بدأت تطالب بانتقال هؤلاء المواطنين الجدد إليها، بينما يعتقد أخرون ان دول الخليج ترغب ببساطة في التخلص من السكان معدومي الجنسية.

وتابع التقرير: "غير أن النشطاء يدينون هذه الممارسة، ويربطونها بالعبودية. وكما ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "للجميع الحق في الحصول على جنسية" و"لا يجوز حرمان شخص من جنسيته قسرا، او حرمانه من الحق في تغيير جنسيته" كما احتج مواطنو جزر القمر أيضا، لشعورهم ان الحكومة تقوم ببيع "روح" أمتهم، بينما يرى السكان في الخليج أن هذا الحل فشل في معالجة قضية البدون الشائكة".

ومن ناحية أخرى، أصدرت الفلبين، التي يسافر العديد من مواطنيها للعمل في الخليج قانونا عام ١٩٨٧ يتيح لمواطنيها اكتساب الجنسية عبر كل من الأب والأم، وهو ما أتاح للفلبينيات اصطحاب اطفالهن عندما يضطررن للرحيل. كما توفر السفارة الفلبينية في كل من الإمارات والكويت ملاذا للأطفال عند سجن امهاتهم او محاكمتهن بتهمة الزنا، وتؤمن اصدار جوازات سفر لهؤلاء المواطنين الجدد.

وأختتم التقرير إنه و"بدلا من ترحيل المشكلات إلى جزر القمر، على دول الخليج، التفاوض على الاقل مع الدول المرسلة للعمالة بشأن سبل نقل المواطنين، أو تشجيعها على ان تحذو حذو الفلبين، كبداية. وتتوقع صعوبة استمرار سياسة ترحيل السكان عديمي الجنسية طويلا، وترى ان مواطني جزر القمر سوف يدركون ذات يوم انها صفقة سيئة؛ فدول الخليج تضم نحو مليون مواطن بلا جنسية، بينما لا يزيد عدد سكان جزر القمر عن ٣٧٠ الف مواطن، وهي غير مهيأة للتعامل مع زيادة ضخمة في عدد السكان، وتؤكد ان بلدان الخليج ستجد نفسها في المربع رقم واحدة مرة أخرى في غضون سنوات".

المصدر


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

استمرار أبوظبي في ممارسات انتهاكات حقوق الإنسان في ظل سياسية "الإفلات من العقاب"

افتتاحية العام الجديد.. دعوة لوقفة احتجاجية أمام سفارة الإمارات في لندن احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان

في اليوم العالمي.. الإمارات تسرد أكاذيب عن وضع حقوق الإنسان في الدولة

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..