أحدث الإضافات

القوات اليمينة تحبط هجوم ميليشيا "الحزام الأمني" المدعومة إماراتياً على ميناء سقطرى
تجمع المهنيين السودانيين يبلغ السفير الإماراتي في الخرطوم خطورة التدخل الخارجي
قوات أردنية تصل أبوظبي للمشاركة في تمرين "الثوابت القوية" مع الجيش الإماراتي
الإمارات ترفع حيازتها من السندات الأمريكية إلى 55.7 مليار دولار
الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا
محمد بن زايد يبحث مع الرئيس الفرنسي هاتفياً التطورات في المنطقة
«حرب الناقلات» وألغازها
هل نجحت استراتيجية السياسة الخارجية الإماراتية؟!
هل يضرب الفساد الاقتصادي دبي؟!.. صحيفة أمريكية تجيب
محافظ المحويت اليمنية يطالب محمد بن زايد بعدم العبث بوحدة اليمن ولُحمة أبنائه
عناصر من "المجلس الانتقالي" المدعوم إماراتياً يعتدون على وزير يمني ومحافظ سقطرى
الهند: الإمارات تؤكد إمدادنا بالنفط وغاز البترول المسال رغم هجوم الناقلات
الإمارات تطالب بوضع استراتيجية عربية موحدة تجاه إيران
محمد بن زايد يبحث مع رئيس أركان القوات اليابانية «التعاون الدفاعي» بعد هجوم الناقلتين
كيف دعمت الإمارات انقلاب مصر حتى وفاة الرئيس "محمد مرسي"؟!

كيف يبدو التعصب في الإمارات مع اختتام مؤتمر يكافحه بدبي؟

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-02-09

 

خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين (6و7 فبراير/شباط) عُقد مؤتمر دور مسؤوليات المجتمع المدني في مكافحة التعصب والتحريض على الكراهية، الذي نظمته جمعية الإمارات لحقوق الإنسان في دبي، والذي تبنى إعلاناً من (11) مادة يتعلق بالقضاء على كل أنواع التطرف والتعصب والتمييز والتحريض والكراهية القومية والعنصرية والدينية.

 

المؤتمر الذي أشار إلى مكافحة "جميع"- وكلمة جميع كبيرة أيضاً- استند على التجربة الإماراتية في هذا الشأن مع رؤية جديدة لجمعية الإمارات لحقوق الإنسان بتصدير التجربة لباقي الدول العربية، برغبة رسمية أن يتحول إلى قانون مماثل يستند على الجامعة العربية.

نحن أمام حالة استثنائية تأكيدية أن جمعية الإمارات تابعة لجهاز أمن الدولة وحدها وتحاول تحسين السمعة التي تزداد سوءً في مؤتمر حضرته منظمات دولية بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان! على الأقل حسبما تقول الصحافة الرسمية الصادرة (الخميس 9 فبراير/شباط).

 

غطاء ضمن حملة العلاقات العامة

حضر المؤتمر نخبة من قيادات منظمات المجتمع المدني في الدول العربية بما فيها المنظمات الحكومية! وتكفلت الإمارات بتكاليف حضورهم وبقاءهم طوال أيام المؤتمر مع مصاريف أخرى مكافئة على حضورهم.

 

وبالتأكيد أن هذا الحضور يبدي استغرابه -همساً- وأين منظمات المجتمع المدني الأخرى-عدا الجمعية المنظمة للمؤتمر- ليصل إلى نتيجة أنه لا يوجد أياً من منظمات المجتمع المدني المستقلة في الدولة تتعلق بحقوق الإنسان أو نقابة تمثل الصحافيين والمدونين بل إن التفكير بها والمطالبة يمثل كراهية وتعصب وتحريض ضد الدولة المجتمع، حتى أن عبدالخالق عبدالله (الأكاديمي الإماراتي البارز) بالرغم من كونه قريب من السلطات في أبوظبي ويجيد الترويج لقوانين جهاز الأمن ومهاجمة المنظمات الحقوقية الدولية تعرض للاختطاف عشرة أيام بسبب تغريدات على تويتر.

 

تقول صحيفة البيان الرسمية إن المشاركين نادوا بتأسيس ائتلاف إقليمي لمنظمات المجتمع المدني لمكافحة التمييز والكراهية، بحيث تكون جمعية الإمارات لحقوق الإنسان المنسق له، إضافة إلى ذلك تقول البيان إنهم دعوا الى تأسيس صندوق خاص لتمويل الجمعيات والمؤسسات ومراكز الأبحاث، التي تعمل على نشر فكر التسامح ونبذ الكراهية.

 

ومن الواضح أن غطاء التسامح ومكافحة التمييز سيستخدم لرشوة منظمات دولية وعربية لخدمة الجهاز الأمني في دولها والترويج للإمارات، ضمن نشاط منظمات العلاقات العامة التي تمولها الإمارات في الخارج والتي تتلقى صعوبات ومعوقات من المنظمات الحقوقية. فمن يمول المنظمة يُملي عليها شروطه.

 

قابلية التجربة الإماراتية للتصدير

حسب الصحافة الرسمية فقد اتفق المشاركون في المؤتمر كذلك على أهمية مراجعة المناهج التعليمية، وتبنيها لقيم التسامح.

وتعالوا لنفتش مناهج الإمارات- النموذج الذي سيقدم لباقي المنطقة العربية- ولاحظوا كمية التعصب والكراهية والتحريض والاستهداف في العقيدة والدين والعرق فمنهج الصف الثاني عشر يهاجم الحركات الإسلامية التي توصف بكونها "الإسلام السياسي" فيما تهاجم تبرر كتب الصف السادس الحملة العسكرية في اليمن، وتمجّد من الشخصيات الانتقامية والعسكرية مثل عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر. حتى أن كتاب الصف الخامس قال إن الحكومات في مجلس التعاون الخليجي حصلت على رسائل من الرسول صلى الله عليه وسلم.

المزيد..

تعديل المناهج الدراسية.. تلويث للتعليم وخروج عن الأهداف الوطنية (دراسة)

 

خلال المؤتمر تم الإعلان عن ما أسموه "إعلان الإمارات بشأن القضاء على جميع أنواع التطرف والتعصب والتمييز والتحريض على الكراهية القومية والعنصرية والدينية" يتكون من 11 مادة، من بينها «أنه لكل إنسان الحق في حرية الدين والمعتقد»،

أما في مسألة حرية المعتقد فلا يبدو أن جهاز الأمن لا يعترف بها فهو لا يعرف سوى مرتادي "الصوفية" والبقية يضعون تحت الرقابة الأمنية المستمرة، كما أن من بين الإعلان "لكل إنسان الحق في حرية الفكر والرأي والتعبير"، ويقبع في سجون جهاز أمن الدولة أكثر من 200 إماراتي وعشرات العرب بسبب تعبيرهم عن آرائهم أول لأنهم يفكرون خارج الصندوق الأمني ويطالبون بإصلاحات سياسية، "لا يجوز تعريض أي شخص أو فئة من قبل الدولة أو مؤسساتها وأجهزتها أو الأشخاص الاعتبارية الخاصة أو مجموع أشخاص أو شخص للتمييز".

 

وفي هذه المسألة شأن كبير فجهاز الأمن الذي يتحكم بمؤسسات الدولة لايعرض أبناء المعتقلين وعائلاتهم للتمييز فقط بل يحظر عليهم التعليم والوظيفة ويقوم بعملية مهووسة بعزلهم عن المجتمع، هذ من ناحية خاصة، أما من ناحية عامة فجهاز الأمن يفرض الموافقة الأمنية على كل صغيرة وكبيرة تتعلق بإدارة الدولة أو حتى تجديد الجوازات والإقامات، بالرغم من عدم علاقته بها.

 

لا يحتاج المواطن العربي إلى تجربة لا تختلف بتاتاً عما تعيشه شعوبهم، التجربة الإماراتية في حرية التعبير والرأي أسوء بكثير من تجارب بقية الدول العربية بما في ذلك الدول الخليجية الجارة، فالصوت الواحد هو ما يدير السياسة الداخلية والخارجية.

 

ما يحدثنا به المؤتمر؟

ان جهاز أمن الدولة يستعد بشكل فعلي لحملة جديدة تستهدف حرية الرأي والتعبير في البلاد ويستخدم المؤتمر كغطاء لتبرير قوانين جديدة أو تعديل القوانين سيئة السمعة المتعلقة بالعقوبات وتقنية المعلومات ومكافحة الإرهاب والتمييز والكراهية.

 

يقوم جهاز أمن الدولة باستعداده لشراء ورشوة منظمات دولية وعربية ويجعلها تتبنى قضايا سياسية باسمه بدءً من تعديل المناهج وحتى تبرير الاعتقالات التعسفية داخلياً أو في خدمة الأنظمة التي يدعمها الجهاز ويقوي شوكتها لقمع الشعوب أو لمواجهة خصومها السياسيين.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

هل نجحت استراتيجية السياسة الخارجية الإماراتية؟!

الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا

الإمارات ترفع حيازتها من السندات الأمريكية إلى 55.7 مليار دولار

لنا كلمة

الحوثيون: مطارات وموانئ الإمارات أهداف قادمة لقواتنا

توعدت ميليشيا الحوثيين بأن تكون المطارات والموانئ الإماراتية أهدافا جديدة لقواتها، التي كثفت في الأسابيع الماضية هجماتها على السعودية. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..