أحدث الإضافات

في اليوم العالمي للديمقراطية.. الإمارات تحافظ على صورتها كدولة "مستبدة تسلطية"
"أرض الصومال" تعلن تحويل مطار بربرة العسكري الإماراتي إلى مدني
الحوثيون يتبنون الهجوم على أرامكو السعودية...وبومبيو يتهم إيران بالمسؤولية
وقفة احتجاجية بلندن تدين "ممارسات" الرياض وأبوظبي في اليمن
الإمارات تستنكر الهجوم الإرهابي على أرامكو السعودية
هل تعادي السعودية والإمارات إيران فعلا أم يدعمانها؟
اتهامات للحكومة البريطانية بـ"تببيض" انتهاكات حقوق الإنسان في الإمارات
الإصلاح ومأزق اللحظة اليمنية الراهنة
الإمارات تعلن عن استشهاد ستة من جنودها دون الإشارة لمكان الحادث
مغردون إماراتيون يهاجمون قناة العربية ويشتمونها
وزير النقل اليمني: سنضع المنظمات الدولية بصورة انتهاكات الإمارات
زعيم حزب الإصلاح باليمن يهاجم الإمارات ويتهمها بانحراف دورها
كيف سيؤثر تفكك التحالف السعودي-الإماراتي على المنطقة؟!
لعبة السعودية والإمارات في اليمن
محمد بن زايد يعقد جلسة محادثات مع رئيس بيلاروسيا

الإمارات.. الانجراف نحو انكسار "العدالة الاجتماعية"

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2017-02-20

 

تربط العدالة الاجتماعية بين المساواة والحرية لتبقى ركيزة العدل في الحياة السياسية والاجتماعية، كمبدأ أساسي من مبادئ التعايش السلمي داخل الدولة، وهي أكثر من مجرد ضرورة أخلاقية، لأنها أساس الاستقرار الوطني والازدهار العالمي، ويكتسب مفهومها حيوية متزايدة، باعتباره مطلباً شعبياً ودولياً في آن واحد في واقعنا المعاصر.

 

يسير نمط العدالة الاجتماعية في الإمارات نحو الانكسار، فيتعامل سلطة القرار -الذي يديره جهاز أمن الدولة- ولا سيما من خلال التحكم في حياة المواطن ومصادر المعيشة وأنماط التملك، بالتضحية بالحريات الفردية، لتوصم الدولة بالانغلاق والتجبر وانعدام الحريات. وترفع شعار "ما دام المواطن مشغولاً في قوت يومه فإن لن الحديث عن الحرية لن يكون سوى مجرد شعار وحلم دائم" وهو ما قاد الدول الاشتراكية إلى حتفها.

 

لتزايد الاهتمام دولياً بموضوع العدالة الاجتماعية، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال دورتها الـ (63) في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008، اعتبار يوم 20 فبراير من كل عام، يوماً دولياً للعدالة الاجتماعية، يحتفل به العالم سنوياً لدعم جهود المجتمع الدولي للقضاء على الفقر وتعزيز العمالة الكاملة، إضافة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين والرفاه الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والاستقرار للجميع.

 

وأكد الإعلان المتعلق بالمبادئ والحقوق الأساسية في العمل لعام 1998، أهمية تعزيز مجموعة من القيم والمبادئ الأساسية في مجال العمل مثل الإقرار بحق المفاوضة الجماعية، والقضاء على عمالة الأطفال، وجميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي، إضافة إلى تكافؤ الفرص، والقضاء على التمييز في التوظيف والاستخدام.

 

وخلال شهر يونيو/حزيران عام 2008، عبر إعلان منظمة العمل الدولية بشأن «العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة»، عن رؤية معاصرة للمنظمة في عصر العولمة، مؤكداً قيم المنظمة المتعلقة بتحقيق الرفاه الاجتماعي والانتصار للعدالة الاجتماعية.

 

إحياء يوم العدالة الاجتماعية، هو وعاء كعنصر تغيير بالتعبير عن ضمير الناس، وتطلّعاتهم لغدٍ أفضل وحياة أسمى ومعاني أنبل، وهو ما بدأه الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، والذين توحدوا تحت شعارٍ واحد "الحرية-الكرامة- العدالة الاجتماعية"، وإذا ما تجاهلنا الفوضى والعنف اللذين ضربا الدولة الوطنية في دول الربيع العربي لعدة أسباب منها سند أبوظبي الخارجي لإشعال الفوضى، إلا أن الشعوب كانت تعي جيداً أن الحكام السابقين صادروا حرياتهم وكرامتهم ومواطنتهم وكان لا بد من التحرك لإيقافاهم وسيتكرر المشهد مراراً حتى يستعيدوا الدولة الوطنية.

 

تذهب الإمارات في منحى قاعدة "لتجنب نداءات الحرية، على الفرد أن يبقى مشغولا بهم البقاء على قيد الحياة" فلا يلاحظ مصادرة الحرية والكرامة التي هي سبب البؤس الحقيقي الذي تمر به الدولة الوطنية، ونتيجة لغياب تلك العدالة الاجتماعية المصادرة لحرية التعبير نجد إمارات الشمال الفقيرة والمحرومة والجنوب الغنية وإذا ما أردنا وضع حد لذلك، فلا بدّ من العمل لتقليص الفوارق الاجتماعية وتحقيق المساواة وعدم التمييز واحترام حقوق الإنسان وخصوصاً المجموعات الثقافية وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم، بما يشمل التوزيع العادل للثروة الوطنية،  فذلك من شأنه تأمين الشروط الأولية للسير في طريق العدالة الاجتماعية الذي يوفر العمل والتعليم والعلاج لجميع من يحتاج إليه، إضافة إلى سكن مناسب وعيش كريم.

 

ركز المفكر الأمريكي جون راولز (1921-2002) في مقاربته عن "العدالة الاجتماعية" على تعدد الخيارات والفرص المتاحة للأفراد، بما يمكنهم من اختيار نمط معيشتهم والتحكم في مسارات حياتهم.

 

بعبارة أخرى، فإن النظام الاجتماعي العادل هو ذلك الذي يتيح لأعضائه حرية أكبر وخيارات أكثر، ويجعل الموارد العامة متاحة للجميع على قدم المساواة، كما يضع سياساته وينظم مؤسساته على نحو يمكن الأكثرية الساحقة من استثمار تلك الفرص والموارد. وبالعكس من ذلك فإن الظلم يتجلى في النظام الذي تضيق فيه خيارات الأفراد أو تحتكر لطبقة خاصة، أو يجري ربطها بالولاء السياسي أو التوافق مع سياسات النخبة. يرى راولز إن "كل شخص يملك حصانة قائمة على العدالة لا يمكن انتهاكها حتى باسم رفاهية المجموعة".

 

لذلك فالجميع شركاء على قاعدة المساواة في الانتماء إلى الجماعة السياسية والمواطنة والحرية المتساوية بين الجميع والكرامة وحرمة الشخص التي لا تقبل الانتهاك والتعدي تحت أي داع ولو كانت المصلحة الجماعية سواء تمثلت في الرفاه العام للمجتمع كما هو في النزعة المنفعية أو في عزة الوطن ومجده إلخ.

 

لهذا ينتهي رولز إلى أنه لا يمكن أن يستمر التعاون بين هذه الأطراف إلا إذا وجد اتفاق على إطار عام يمكن للنزاعات الفردية والخلافات حول تقسيم مغانم العيش المشترك وأعبائه أن تجد طريقها للحلّ دون جنوح إلى العنف أو تهديد به.

 

ولا يمكن أن يكون ذلك ممكنا، في رأيه، إلا بتأكيد أولوية العدالة في كل تنظيم لمؤسسات المجتمع الحديث إذ يقول في بداية رولز الفصل الأوّل من كتابه العمدة “نظرية في العدالة” إن “العدالة هي الفضيلة الأولى للمؤسسات الاجتماعية تماما مثلما أن الحقيقة الفضيلة الأولى لأنساق التفكير” ويعني ذلك أن القوانين والمؤسسات لا بُدّ تقع مراجعتها وإصلاحها أو إزالتها إذا أخلّت بهذا المقتضى مهما كانت جودة تنظيمها ومهما كانت فاعليتها.

 

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

انتقادات لإمارة دبي بعد نتائج مسابقة لـ"التوازن بين الجنسين" اقتصرت على الذكور

تغييب قيمتي العدل والمساواة

"اللامساواة".. كيف يشكل التوزيع الظالم للثروة عالماً عنيفاً؟!

لنا كلمة

دعوة للمراجعة

تُقدِّم رسالة الموسم للشيخ محمد بن راشد، دعوة للمراجعة، ليس مراجعة ما ذكره نائب رئيس الدولة في الرسالة فقط بل حتى في المسببات والملفات المتعلقة التي لم تُذكر ويتجاهل الجميع "متقصدين" ذلك خوفاً من تحولها… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..