أحدث الإضافات

قناة العربية تحذف تغريدة عن تصريحات لعبدالله بن زايد تتهم إيران بهجمات الفجيرة
عضو مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر: للسعودية والإمارات يد في قمع الشعوب الساعية للحرية
وزير خارجية الإمارات يوقع مع نظيره القبرصي اتفاقية للتعاون الشامل بين البلدين
الإمارات ترحل 5 مطلوبين في هجمات “عيد الفصح” بسريلانكا
هل يمكن أن تستفيد إيران من استهداف الناقلات؟
موقع "ذا إنترسبت" يتهم الإمارات بمحاولة قرصنته بعد الكشف عن مشروع "ريفن" للتجسس
قائد عسكري يمني يتهم الإمارات بالتخطيط لانقلاب في عدن عبر "المجلس الانتقالي الجنوبي"
الإمارات على وشك بناء قاعدة عسكرية في "النيجر".. الأهداف والمآلات
هل إيران متورطة في تفجير الناقلتين؟
مواجهة الأخطاء 
"العدل الدولية" ترفض دعوى من الإمارات ضد قطر
منصور بن زايد يستقبل رئيس وزراء اليمن
إيران تتهم السعودية والإمارات باعتماد "دبلوماسية التخريب" وتأجيج التوتر بالمنطقة
مركز دراسات مغربي: الإعلام اليميني الإسباني بوابة أبوظبي في الحرب ضد الرباط
صحيفة"التايمز" تحذر من مخاطر بيع شركة عقارات بدبي جنسية "مولدوفا" الأوروبية

خطر إذعان وسائل الإعلام لحظر النشر في قضية "المحفظة الوهمية"

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-02-24

 

أصدر النائب العام لإمارة أبوظبي، المستشار علي محمد البلوشي، قراراً بمنع تداول قضية الاستثمار في المحفظة الوهمية المتعلقة بتجارة السيارات، في جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ويشمل المنع الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي، من قبل الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، سواء كانوا من أطراف القضية أو أشخاصاً حياديين.

 

نشرت كل وسائل الإعلام الرسمية هذا الخبر بنفس النمط وبذات الصورة يشمل أيضاً متن الخبر فقد تم نقله عن وكالة "وام" الرسمية.

 

لم تناقش ولا أي وسيلة حقها في متابعة القضية ليس فقط مع المتهمين بل أيضاً مع النيابة العامة، جاء القرار "أدفنوا القضية" ومن يحاول الحديث عنه تلميحاً أو يطلب نتائجها فمصيرة الحبس والاعتقال بموجب الجرائم الالكترونية.

 

وفي ذلك كله تجد أن أخبار وسائل الإعلام تتحدث عن حُسن الإمارات وتطلعها لريادة العالم في الشفافية ومكافحة الفساد، والسؤال الأعجب كيف ستكون الإمارات الأولى وحتى الشفافية في قضية رأي عام تتعلق بعملية نصب بشعة على الآلاف من الإماراتيين لا تستطيع وسائل الإعلام مناقشتها أو متابعتها قضائياً ومحلياً لدراسة ردود الفعل، هذه هي الشفافية.

 

وتضمّن القرار حظر إبداء الرأي أو التعليق على القضية، أو ذكر أسماء أشخاص في إطار التعليق على القضية، سواء كان ذلك صراحة أو تلميحاً، تحت طائلة المسؤولية القانونية، حتى صدور قرار الاتهام والإحالة من قبل النيابة العامة إلى المحكمة المختصة.

 

وهو ما لم يحدث بعد، ولولا أن المواطنين تحدثوا في شبكات التواصل الاجتماعي لما تحرك النائب العام ولا وقف في أي طرف، حتى وسائل الإعلام الرسمية تجاهلت تلك الظاهرة عدا مقالات عفوية-طبعاً قبل قرار الحظر- والتي تحدث عنها كاتب عمود في صحيفة الاتحاد تحت عنون " الباحثون عن الوهم" فقط قبل يوم من إقرار الحظر؛ لقد شعر جهاز أمن الدولة أن الحديث عن هذه المحفظة بدأ يتحرك في تفاعليه- اعتياديه- من شبكات التواصل إلى إقلام الكُتاب، وفي ذلك خطر على سمعته إذا ما تبين أن أحد كبار القيادات في خلية المحفظة الوهمية كان من أعوانه أو له علاقة بتسهيلات جهاز الأمن المستمرة أو يرتبط بشكل مباشر بشخص في سلطة اتخاذ القرار.

 

وسائل الإعلام الرسمية التي أذاعت أو بثت أو نشرت -خبر المنع- أكدت لنفسها أن النشر سيشكل "مساساً بالأمن الاجتماعي والاقتصادي"، الآن جاء الحديث عن الأمن الاجتماعي والاقتصادي في قضية تهم كل فرد معرفة تفاصيلها، ولو كانت النيابة العامة و وسائل الإعلام تريد وقف "الأسلوب العشوائي وغير المسؤول الذي تم فيه تداول المعلومات بعيداً عن معايير الصدقية واحترام خصوصية الأفراد والمجموعات".-كما جاء في الخبر- ففتح القضية كاملة بلا نقصان أو تزييف أو تجميل كفيل بإخماد أي عشوائية، تحدث العشوائية فقط في حالة حجب الفرد عن المعلومة الصحيحة عندها يجد أي معلومة أمامه كحقيقة مجردة، وليس بالضرورة أن يأخذها من التواصل الاجتماعي سيجدها في الحي وفي المجالس وفي مكان العمل،

فالموضوع يشغل الناس وهم يتحدثون به في حياتهم، وتجاهل النشر هو مساس بالأمن الاجتماعي والاقتصادي، وبغياب الحقيقة الواضحة سيكون هناك الكثير من شباك العنكبوت التي ينسجها المواطنين بما في ذلك مخيلتهم.

 

وهو مالم يحدث في قضايا أخرى بنفس الكيفية والتي عرفها الإماراتيون في عام 2008م لأول مرة وتعد أبرز عمليات النصب بالمحافظ الاستثمارية وكانت في إمارة دبي. ففي محفظة البوم بلغ عدد الضحايا أكثر من 3000 ضحية، وناهزت قيمة الاستثمارات مبلغ 800 مليون درهم.

 

وتبين بعد تجميد أموال وأصول وممتلكات عابد رمضان عبد الله مالك "البوم"، أن قيمتها لا تتجاوز نسبة 15 % من قيمة المطالبات.  وفي عام 2010 كشفت الشرطة بنفسها عن تفاصيل عمليات النصب التي قامت بها محفظة أموال وهمية والتي راح ضحيتها 2500 شخص بالدولة، مستولية بذلك على 400 مليون درهم". واشبعت وسائل الإعلام الرسمية ضرباً بالجميع وتحدث خبراء اقتصاد وماليون وشنت حملات تحذيريه من هكذا استثمار، ونمى الوعي الباطن للإماراتيين من هذه المشاريع.

 

أما اليوم فالشرطة لا تريد النشر و وسائل الإعلام خائفة من النشر، والمواطن يبحث عن إجابة لأسئلته وعندما تبدأ الشكوك تحضر الشائعات.

من ناحية أخرى فإن الحظر بهذه الكيفية المفرطة والتهديد بقانون جرائم تقنية المعلومات- ذُكر بشكل مخيفة ومُهلك في خبر المنع- يعني أن وراءها شبكة كبيرة، "حيتان" ضخمة تستمر بابتلاع الدولة من الداخل وتمضغ أقوات المواطنين بتسهيل عمليات النصب.



 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

وصل إلى 96% لدى شركة "طاقة"...انخفاض كبير في أرباح شركات إماراتية

ثلاثة قطاعات حيوية قد تقود الاقتصاد الإماراتي إلى الهاوية

الإمارات تقر موازنة بقيمة 49 مليار دولار لثلاثة أعوام

لنا كلمة

مواجهة الأخطاء 

تفقد المجتمعات قدرتها على مواجهة الأخطار في ظِل سلطة تحترف الدعاية الرسمية وتغطي على الأحداث والجرائم بغربال من الأكاذيب وأساليب تحسين السمعة.  ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..