أحدث الإضافات

تزايد البطالة بين شباب الإمارات.. تصاعد الانتقادات يقابله "حلول عقيمة"
تصاعد الاشتباكات في شبوة بين ميليشيات مدعومة إماراتياً والقوات الحكومية
تراجع الأصول الأجنبية لمصرف الإمارات المركزي 2.1%
"سي.أن.أن" : تصدع التحالف السعودي الإماراتي في اليمن وتأثيره على إدارة ترامب
أوساط مغربية تتهم الإمارات بالدعم الإعلامي لجبهة البوليساريو
 محمد بن زايد يبحث هاتفياً مع ماكرون وميركل التطورات في المنطقة
الثورات العربية لم تبدأ بعدُ
الدور الإماراتي في دعم تحركات روسيا لاستعادة نفوذها في اليمن
عن اليمن: الصراع بالوكالة
الإمارات تنفي دعم الانفصاليين وتتهم حكومة اليمن بالفشل
ميدل إيست آي: تقرير إماراتي سري ينتقد رد السعودية على هجمات الطائرات المسيرة الحوثية
ناقلة نفط إيرانية تتجه عبر دبي إلى سوريا رغم الحظر الأمريكي
الحكومة اليمنية تطالب الرئيس هادي بوقف مشاركة الإمارات في التحالف
هيومن رايتس ووتش تتهم تحالف السعودية والإمارات بالتورط بجرائم حرب عبر قتل عشرات الصيادين اليمنيين
إعادة إحياء "الصناعة الجهادية" في جنوب اليمن

خطر إذعان وسائل الإعلام لحظر النشر في قضية "المحفظة الوهمية"

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-02-24

 

أصدر النائب العام لإمارة أبوظبي، المستشار علي محمد البلوشي، قراراً بمنع تداول قضية الاستثمار في المحفظة الوهمية المتعلقة بتجارة السيارات، في جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، ويشمل المنع الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية ووسائل التواصل الاجتماعي، من قبل الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين، سواء كانوا من أطراف القضية أو أشخاصاً حياديين.

 

نشرت كل وسائل الإعلام الرسمية هذا الخبر بنفس النمط وبذات الصورة يشمل أيضاً متن الخبر فقد تم نقله عن وكالة "وام" الرسمية.

 

لم تناقش ولا أي وسيلة حقها في متابعة القضية ليس فقط مع المتهمين بل أيضاً مع النيابة العامة، جاء القرار "أدفنوا القضية" ومن يحاول الحديث عنه تلميحاً أو يطلب نتائجها فمصيرة الحبس والاعتقال بموجب الجرائم الالكترونية.

 

وفي ذلك كله تجد أن أخبار وسائل الإعلام تتحدث عن حُسن الإمارات وتطلعها لريادة العالم في الشفافية ومكافحة الفساد، والسؤال الأعجب كيف ستكون الإمارات الأولى وحتى الشفافية في قضية رأي عام تتعلق بعملية نصب بشعة على الآلاف من الإماراتيين لا تستطيع وسائل الإعلام مناقشتها أو متابعتها قضائياً ومحلياً لدراسة ردود الفعل، هذه هي الشفافية.

 

وتضمّن القرار حظر إبداء الرأي أو التعليق على القضية، أو ذكر أسماء أشخاص في إطار التعليق على القضية، سواء كان ذلك صراحة أو تلميحاً، تحت طائلة المسؤولية القانونية، حتى صدور قرار الاتهام والإحالة من قبل النيابة العامة إلى المحكمة المختصة.

 

وهو ما لم يحدث بعد، ولولا أن المواطنين تحدثوا في شبكات التواصل الاجتماعي لما تحرك النائب العام ولا وقف في أي طرف، حتى وسائل الإعلام الرسمية تجاهلت تلك الظاهرة عدا مقالات عفوية-طبعاً قبل قرار الحظر- والتي تحدث عنها كاتب عمود في صحيفة الاتحاد تحت عنون " الباحثون عن الوهم" فقط قبل يوم من إقرار الحظر؛ لقد شعر جهاز أمن الدولة أن الحديث عن هذه المحفظة بدأ يتحرك في تفاعليه- اعتياديه- من شبكات التواصل إلى إقلام الكُتاب، وفي ذلك خطر على سمعته إذا ما تبين أن أحد كبار القيادات في خلية المحفظة الوهمية كان من أعوانه أو له علاقة بتسهيلات جهاز الأمن المستمرة أو يرتبط بشكل مباشر بشخص في سلطة اتخاذ القرار.

 

وسائل الإعلام الرسمية التي أذاعت أو بثت أو نشرت -خبر المنع- أكدت لنفسها أن النشر سيشكل "مساساً بالأمن الاجتماعي والاقتصادي"، الآن جاء الحديث عن الأمن الاجتماعي والاقتصادي في قضية تهم كل فرد معرفة تفاصيلها، ولو كانت النيابة العامة و وسائل الإعلام تريد وقف "الأسلوب العشوائي وغير المسؤول الذي تم فيه تداول المعلومات بعيداً عن معايير الصدقية واحترام خصوصية الأفراد والمجموعات".-كما جاء في الخبر- ففتح القضية كاملة بلا نقصان أو تزييف أو تجميل كفيل بإخماد أي عشوائية، تحدث العشوائية فقط في حالة حجب الفرد عن المعلومة الصحيحة عندها يجد أي معلومة أمامه كحقيقة مجردة، وليس بالضرورة أن يأخذها من التواصل الاجتماعي سيجدها في الحي وفي المجالس وفي مكان العمل،

فالموضوع يشغل الناس وهم يتحدثون به في حياتهم، وتجاهل النشر هو مساس بالأمن الاجتماعي والاقتصادي، وبغياب الحقيقة الواضحة سيكون هناك الكثير من شباك العنكبوت التي ينسجها المواطنين بما في ذلك مخيلتهم.

 

وهو مالم يحدث في قضايا أخرى بنفس الكيفية والتي عرفها الإماراتيون في عام 2008م لأول مرة وتعد أبرز عمليات النصب بالمحافظ الاستثمارية وكانت في إمارة دبي. ففي محفظة البوم بلغ عدد الضحايا أكثر من 3000 ضحية، وناهزت قيمة الاستثمارات مبلغ 800 مليون درهم.

 

وتبين بعد تجميد أموال وأصول وممتلكات عابد رمضان عبد الله مالك "البوم"، أن قيمتها لا تتجاوز نسبة 15 % من قيمة المطالبات.  وفي عام 2010 كشفت الشرطة بنفسها عن تفاصيل عمليات النصب التي قامت بها محفظة أموال وهمية والتي راح ضحيتها 2500 شخص بالدولة، مستولية بذلك على 400 مليون درهم". واشبعت وسائل الإعلام الرسمية ضرباً بالجميع وتحدث خبراء اقتصاد وماليون وشنت حملات تحذيريه من هكذا استثمار، ونمى الوعي الباطن للإماراتيين من هذه المشاريع.

 

أما اليوم فالشرطة لا تريد النشر و وسائل الإعلام خائفة من النشر، والمواطن يبحث عن إجابة لأسئلته وعندما تبدأ الشكوك تحضر الشائعات.

من ناحية أخرى فإن الحظر بهذه الكيفية المفرطة والتهديد بقانون جرائم تقنية المعلومات- ذُكر بشكل مخيفة ومُهلك في خبر المنع- يعني أن وراءها شبكة كبيرة، "حيتان" ضخمة تستمر بابتلاع الدولة من الداخل وتمضغ أقوات المواطنين بتسهيل عمليات النصب.



 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. اتهامات وتحديات داخل الدولة و"بؤرة مشاكل" العالم العربي

"دويتشه فيله" الألمانية: اقتصاد الإمارات أمام رزمة تحديات رغم حوافز الحكومة

بلومبيرغ: هكذا دمّرت "أبراج" الإماراتية سوق الأسهم الخاصة في الشرق الأوسط

لنا كلمة

رسائل من مراكز المناصحة

أفرجت الدولة عن ثلاثة من أحرار الإمارات الذين قضوا سنوات في مراكز المناصحة بعد إتمام فترة اعتقالهم! هم الأحرار: أسامة النجار وبدر البحري وعثمان الشحي. بقي 9 أخرين في هذه المراكز سيئة السمعة. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..