أحدث الإضافات

ستراتفور: خيارات دول الخليج تجاه احتمال تجدد التصعيد بين إيران وأمريكا
معهد واشنطن يكشف نتائح استطلاع للإماراتيين يؤكد مخالفتهم لعدد من سياسات الدولة الداخلية والخارجية
فوربس: سياسة أبوظبي دكتاتورية وتذكي مشاكل الشرق الأوسط
الإمارات ستتحمل كلفة الجناح الأمريكي في معرض «إكسبو دبي2020» بقيمة 60 مليون دولار
تركيا تتهم فرنسا ومصر والإمارات بتقويض جهود السلام في ليبيا
محمد بن زايد يبحث مع رئيس الوزراء الكندي هاتفياً التطورات في المنطقة
العفو الدولية تقاضي شركة إسرائيلية بتهمة تصدير برامج التجسس لدول تنتهك حقوق الإنسان من بينها الإمارات
أسلمة إسرائيل وصهينة العرب
الإمارات تدين بشدة الهجوم على موقع عسكري في النيجر
نتنياهو وما يفتخر به دوماً.. هذه هي الحكاية
محمد بن زايد والسيسي يفتتحان قاعدة برنيس الجوية البحرية بمصر
رئيس الوزراء الأثيوبي: نتنياهو امتدح محمد بن زايد ونحن مستعدون لجمعهما سويا
"رايتس ووتش" تحمّل كلا من التحالف السعودي الإماراتي والحوثييين مسؤولية الانتهاكات باليمن
رئيس مجلس الدولة الليبي يتهم الإمارات بعرقلة اتفاق وقف النار
إيران والولايات المتحدة: وقود الصراع

الإصلاح الاقتصادي في الإمارات.. إشارة حمراء ضمن دائرة الفشل

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-03-28


تتحرك الدولة ضمن رؤيتها الاتحادية أو في الحكومات المحلية وفق برامج اقتصادية محكمة بزمن مُقدر، يمتد على الأقل إلى عشر سنوات، مركزة على جانب واحد ضمن جوانبه الفنية بعيداً عن العوامل المجتمعية المتعلقة بالإنسان.

 

ويتعلق نجاح مبادرات من هذا النوع بعاملين مهمين، عوامل مجتمعية، وعوامل فنية، وبالنظر إلى العوامل المجتمعية في تلك الرؤى فإنها تحتوي على دائرة ضيقة تتعلق بالتنمية التعليمية المتعلقة ب"القراءة والكتابة" من أجل التحول لتنويع الاقتصاد وازدهار حالة التنمية التي يأتي أولها وأهمها هو بناء الإنسان تعليما ومعرفيا وأخلاقيا، حيث لم تنتهج الثروة النفطية وسياسات التنمية هذا النوع من البعد الأساسي والاستراتيجي.

 

 ولذلك ظلت التساؤلات المستمرة من قبل المسؤولين في الإمارات لماذا لم نتخلص من معضلة التنوع بالرغم من بدء البرامج من أجلها منذ منتصف الثمانينات. فهذه العوامل تتطلب الوفاء بالأمور اللازمة من الناحية الاجتماعية والسياسية؛ وفقا للتقديرات الشعبية والاستحقاقات المتراكمة في الإمارات. فثمة فكرة تحولت إلى حقيقة مسلمة، مفادها: الإصلاح السياسي يصبح أمرا ملحا وربما حتميا، كلما كان الإصلاح الاقتصادي كبيرا وماسا بجيوب الناس.

 

أما العوامل الفنية فإنها المتعلقة بالبرامج والقدرة الاقتصادية والفعالية الإدارية وإلتماس أوضاع الدولة الخاصة بدلاً من استنساخ تجارب من دول أخرى، فليس كل نهضة بلاد تصلح لإقتباسها وتطبيقها في الإمارات.

وفي ذلك يقول الدكتور عبدالله البريدي (أستاذ الإدارة والسلوك التنظيمي بجامعة القصيم السعودية) إن البرامج والمبادرات في هذا السيناريو قد تقنع بعض المسؤولين المتحمسين لها من الناحية التخطيطية أو الفنية، فهم يرونها ناجعة على الورق، بل ربما رأوها ضرورية ولا بديل عنها، مما يشجعهم على الإقدام على إقرارها وتنفيذها بحماسة واندفاع.

ويغفل أولئك عن الشرط الآخر في النجاعة وهو القبول المجتمعي. في هذا السيناريو نتوقع وجود نجاحات أولية للمسارات الفنية بما فيها صعود في الإيرادات والمداخيل غير أن الرصيد المجتمعي يتناقص ويأخذ بالضغط باتجاه عدم التقبل.

 

تأثرت الإمارات بالانهيار الحاد في أسعار النفط، ومن قبلها الربيع العربي، وهو ما دفع بها للسعي نحو إصلاح من ناحية هيكلية فقط في الجانب الاقتصادي، استمراراً فيما درجت عليه السياسة الإماراتية على مدى العقود السابقة على توفير الخدمات الاجتماعية ودعم المواد الاستهلاكية والوظائف الحكومية، مقابل مشاركة ضئيلة، أو عدم المشاركة على الإطلاق، من جانب المواطنين في اتخاذ القرار – بما معناه عقود اجتماعية تقوم على أساس المساومات السلطوية.

ومع تراجع الاقتصاد فقدت السلطة توفير الخدمات إضافة إلى زيادة الوعي الجماهيري بالحقوق والحريات والتي مثلت ركيزةً أساسية في اجتذاب نماذج الإصلاح السياسي والاقتصادي للمشاركة في حماية مستقبل الدولة في ظل حالة من الانحدار السكاني والإنساني والاقتصادي المتزايد منذ عام 2009م.

يعيّ الإماراتيون أن برميل النفط لن يعود إلى 140 دولاراً ولذلك فقد دفنوا الآمال بالعودة إلى الدولة الرفاه التي كانت في عقود مضت.

 

تلجأ سلطات جهاز أمن الدولة بصورة متزايدة، إلى استخدام الوسائل القسرية لإعادة تأكيد قدرتها على السيطرة. غير أن المواطنين لن يتخلّوا عن مطالبتهم بالمزيد من المساءلة والمحاسبة، والشفافية، والفعالية السياسة، بينما تتناقص خدمات الرفاه الاجتماعي، المتعلقة بالضرائب ورفع الدعم عن المشتقات النفطية في ظل حروب خارجية وانتهاكات سياسية واجتماعية واقتصادية وإنسانية داخلية. ما يزيد من حدة التوتر بين المواطنين والسلطات المسؤولة عن كل تلك النكبات المتوالية.

 ترتبط السيطرة السياسية بالسيطرة الاقتصادية ارتباطاً وثيقاً لا ينفصم عراه في الإمارات، والتي حولت الدولة إلى مجموعة من رجال الأعمال المتداخلين في إدارة الدولة سياسياً، وهو ما أدى إلى انتشار المحسوبية والفساد ويتطلب وضع الأسس لتنمية اقتصادية مستدامة يتولاها القطاع الخاص لفك هذا الترابط.

 

 لقد أدّى تركيز قوة وهيمنة الدولة بيد جهاز أمن الدولة مدعوماً بوسائل الاجتذاب القسرية إلى خلق "منهجية التبعية" وتحويل "المواطنة" من حق إلى أزمة، ووضع جهاز أمن الدولة خلال السنوات العشرين الماضية إلى وضع عقبات كبيرة في وجه المحاولات الرامية إلى تنمية مؤسسات قد تشجّع على تطبيق حوكمة شاملة تحافظ على النسيج الاجتماعي من الاستنزاف تارةً بفرز جهاز الأمن وأخرى عبر الخلل في التركيبة السكنية. والأدهى من ذلك أن جهاز أمن الدولة قاوم بعنف جميع جهود الإصلاح وحرم الإمارات من مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية الجديدة.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات في أسبوع.. القمع في كل الاتجاهات

(حقبة ما بعد النفط) الإطار السياسي للإصلاحات الاقتصادية في الإمارات

فريضة التنوع الاقتصادي في الخليج

لنا كلمة

تهميش وإقصاء المواطنين

أثارت جامعة الإمارات في الأسابيع الأخيرة، أفكاراً عن سعي السلطات إلى "إقصاء" و"تهميش" الإماراتيين من حقهم في "التعليم الحكومي" المجاني، وحق "الأكاديميين المواطنين" من حقهم في إدارة الجامعة. وهو أمرٌ ليس بغريب فخلال السنوات الماضية… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..