أحدث الإضافات

وزير داخلية مصر في عهد مبارك متواجد في الإمارات
أردنيون يطالبون بالضغط على الإمارات للإفراج عن الصحفي تيسير النجار
الإمارات: بحث فرض عقوبات جديدة على قطر بما في ذلك طردها من من مجلس التعاون
"هآرتس" : مخطط إماراتي - مصري لإعادة دحلان إلى غزة بتعاون إسرائيلي
الأمم المتحدة تنتقد مطلب إغلاق "الجزيرة" وسفير الإمارات بموسكو يعتبره منطقيا لـ"عدم وجود صحافة حرة بالمنطقة"
وزير الخارجية القطري: مطالب دول الحصار قدمت لكي ترفض
هادي يطيح بمحافظي حضرموت وسقطرى وشبوة المقربين من الإمارات
إنهم يستهدفون حرية الإعلام
العادي الجديد في العلاقات الخليجية
زيارة بحاح.. عودة لمهمة أم إعداد لمرحلة؟
"العربية لحقوق الإنسان" تطالب بريطانيا بتعليق عقودها العسكرية مع الإمارات والسعودية ومصر
السعودية تعلن رفضها التفاوض مع قطر في قائمة المطالب
تحالف حقوقي يطالب الإمارات بإطلاق سراح الناشط أحمد منصور
القوات الإماراتية تعلن سيطرة الجيش اليمني على جبل مرثد الاستراتيجي
سفير الإمارات لدى موسكو: قطر لا تتجاوب مع المطالب والنتيجة ستكون عزلها

المواطنة في الإمارات.. حقوق ضائعة وواجبات مُلزمة

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-04-26



"المواطنة" هي اشتقاق كلمة "وطن" ومنها جاء مصطلح "التعايش" بين سكان هذا الوطن بموجب حقوق وواجبات تنظم العلاقات فيما بينهم تحت مسمى "مواطنة"، إذاً فالمواطن يحقق "المواطنة" عند معرفته بحقوقه وواجباته، فما معنى لوطن بدون مواطن ولا معنى لمواطن بدون "المواطنة".

 

ومنذ 2011م تُثير مسألة المواطنة في الإمارات جدلاً واسعاً، بعد الحملة التي استهدفت سحب الجنسية عن المواطنين السبعة، والتي تبعتها حملات أكثر إلى جانب حملات تجنيس لرجال أمنيين بعيدين عن وجود قيم مشتركة ومتوافقة قادمين من أمريكا اللاتينية كجنود (مرتزقة) أو قيادات مخابراتية طردوا من بلدانهم ليلتقوا في الإمارات.

والمواطنة قديمة بقِدم نشوء المجتمعات وتنظيماتها، والمواطنة بصفتها مصطلحاً معاصراً وهو تعريب للفظة (Citizenship) التي تعني كما تقول دائرة المعارف البريطانية: (علاقة بين فرد ودولة كما يحددها قانون تلك الدولة، وبما تتضمنه تلك العلاقة من واجبات وحقوق - متبادلة - في تلك الدولة، متضمنة هذه المواطنة مرتبة من الحرية مع ما يصاحبها من مسؤوليات).

 

أسس المواطنة

ولأنها علاقة بين المواطن والدولة فإن لها أسس تُبنى عليها:

 

الأساس المدني:

يُضمن في السلطة القضائية والدستورية والتي تضمن حرية التعبير والرأي، الحق في العدالة، والحق في التملك، والحق في الاعتقاد والإيمان، والحق في الانتساب والزواج.

 

الأساس السياسي:

هو الأساس الذي يضمن تساوي في حق الاقتراع والانتخاب والتمثيل البرلماني الحقيقي والعادل الذي يملك صلاحيات الرفض والإباحة والمراقبة، فالمواطن شريك في صناعة السياسية كما أنه المعني بالضرائب ونفقات السكن والكهرباء والمياه، كما أن له حق في مراقبة أين تذهب أموال الدولة داخلياً وخارجياً.

 

الأساس الاجتماعي:

يعني أنه يحق للمواطن التمتع بكل خدمات الرفاهية الاجتماعية بما فيها حق التعليم والرعاية الصحية والتي تُضمن قانوناً ودستوراً بشكل سياسي مُعقد يتضمن الحقوق والواجبات والحرية في اتخاذ القرارات المتصلة بالشأن السياسي والاقتصادي العام. وهذه الحقوق هي التي تعني "المواطنة الفعلية"، بدلاً من "المواطنة الرسمية" التي تعني الانتماء للدولة القطرية. ويبدو أننا في الإمارات نعيش المواطنة الصورية فقط فلا حقوق ولا أسس.

 

حقوق المواطنة

 

من الخطأ بمكان النظر إلى حقوق المواطنة على أنها "مكرمة" أو "هِبة" وهذا ما ألفه المواطنين في الدولة من وسائل الإعلام التي دائماً ما تردد ذات المصطلحات عن الحقوق، مع أن للمواطن حقوق مختلفة تتمثل في المجال المدني والمجال السياسي والمجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والفكري وغيرها. وهذه الحقوق هي التي تأتي مقابل الواجبات، بل إن ممارسة هذه الحقوق يُعد واجباً في المواطنة كطواعية. فالمواطنة هي تفاعلية ضمن ديناميكية مستمرة ومتفاعلة ببعضها بين الحكومة والشعب الذي يُكون نفسه ويؤطرها من خلال منظمات المجتمع المدني والجمعيات وحتى (الأحزاب) في الدول التي تعترف بها.

والمطالبة بحقوق المواطنة ليست "جريمة" توجب العِقاب بل واجب يجب تنظيم خلافاته للحصول على نتائج أفضل لإدارة الدولة، فالتفاعلية المجتمعية مع القضايا والمواضيع التي تهم الدولة وفي الصالح العام هي مصلحة مشتركة للحُكام والشيوخ والمواطنين، وهي لاتعني أحداً منهم فقط.

 

لنضرب مثالاً: عندما انهارت أسعار النفط وبدأت الدولة حملة تقشف واضحة فألغت الدعم المفروض على المشتقات النفطية وبدأت سلسلة من فرض الرسوم والاشتراكات في الكهرباء والمياه والطرقات.. الخ، وعندما أعلنت الدولة عن الخدمة الوطنية الإجبارية وألتحق أبناء المواطنين وحتى أبناء المواطنات في تلك الفترة التدريبية، وعندما قررت الدولة خوض حرب في اليمن وذهب المواطنين وقدموا دمائهم رخيصة من أجل قرار الدولة السيادي.

هذه كلها واجبات ورحب بها المواطنين مهما بلغت صعوباتها ومساوئها بل للثقة الممنوحة للحكام، لكن عندما طالب الإماراتيون بحقوق المواطنة التي على أساسها نفذوا الواجبات واجهتهم السلطة بالسجون!

لم يطالب المواطنون إلا بأبسط حقوق المواطنة وهي انتخاب ممثلين حقيقيين لهم في برلمان كامل الصلاحيات، والحق في حرية الرأي والتعبير، ووقف تغوّل السلطة الأمنية في بقية مؤسسات الدولة بما فيها القضائية، ومع ذلك واجههم جهاز الأمن بالحديد والنار، والقوانين القمعية والأحكام السّياسية والسجون الفردية والتعذيب والمطاردة والمنع من الخروج من السجن، وسحب الجنسيات.

ومع انهيار أسعار النفط، والحروب الخارجية المستمرة التي تستنزف المال العام، أليس الوقت مناسباً لمعرفة الخلل والبداية مما هو عالق بين الحاكم ورعيته.

 

التعايش

كان على سلطة جهاز الأمن ومن قبلهم الحكومة، الإيمان بالتعايش السياسي الذي يعني التعاون في بناء دولة القانون والعدل مع القبول بالاختلاف، فالتعايش كقاعدة سياسية تُماثل المواطنة كقاعدة اجتماعية. فارتفاع أصوات المزايدة لا يترك مساحة للعقلاء للتنقل بين اختيارات منطقية ومعقولة، فهي تضع الجميع أمام خيار واحد يوجب عليهم الوقوع فيه أو امتلاك الشجاعة للإفلات من حملات المزايدين.

 

 إن علاقة الرعية بالحاكم لا تتعارض مع احتفاظ كل طرف بحريته، فهي تختلف عن أي نوع من أنواع الخضوع، لأنها تقتضي قدراً من المساواة بينهما، مهما بلغت الفوارق بينهما، وما ينظم ذلك هو القانون الذي يمثله العقل مجرداً عن الهوى، والحكومة التي تستشير الفضلاء من رعاياها لا تتعارض مع القانون، بل تجسده وتدعمه وتؤازره للبناء لتحقيق الأمن والاستقرار.

 

 إن مسألة اعتقال المواطنين وتعذيبهم تستهدف تلك العلاقة بين الحاكم ورعيته، وتجبر الأخيرين على الخضوع والإذلال وما كانت الرعية لتُذّل بقوانين يمثلها العقل، بل بما يمثله الهوى، وغياب استشارة الفضلاء نتيجة الاختطاف أو الوقوع في حملات المزايدين، لا يبرأ الحكام من مسؤولياتهم تجاه المسألة التي تستهدف التعايش بقاعدتيه الاجتماعية والسياسية.

 

الوطنية والمواطنة

يشيع جهاز الأمن أن الرضوخ لسياطه وللقوانين القمعية هي أصل "الوطنية" وبدأت التسمية تأخذ منحى تقديس الأشخاص واعتبار انتقاد تصرفاتهم ومشاريعهم خيانة، حتى أن المطالب بحقوق المواطنة يعتبر "خائناً" للوطن، مع أن المطالبة بالحقوق وتنفيذ الواجبات هو تجليّ الوطنية الحقيقية التي تنغرس في جذور رؤية الآباء المؤسسيين فقد بنوا دولة الاتحاد بناءً عليها، وهي كذلك تُبنى الدول منذ عهد اليونان -نشوء مصطلح المواطنة- على أساس الوضوح بالحقوق والواجبات.

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

ايماسك يعيد نشر مقال الشيخ القاسمي بذكرى اعتقاله (من اجل كرامة المواطن)

الأمم المتحدة تدين حالات اعتقال وتعذيب وإلغاء مواطنة في الإمارات

بعد ست سنوات.. هل كان مطلب عريضة الإصلاح مطلباً ثقيلاً وجامحاً؟

لنا كلمة

عيد فطر مبارك

يمر عيد الفطر المبارك في الإمارات وسط حالة من القمع وتكميم الأفواه، وأزمة بجوارنا الخليجي فرج الله عن هذا البلد وبلدان الخليج كل أزماتهم. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..