أحدث الإضافات

عبث الإمارات الراهن في اليمن
قوات يمنية مدعومة إماراتيا صادرت معونة تركية لعدن لبيعها
منظمة الكرامة: الإمارات ترفض الالتزام باتفاقية مناهضة التعذيب
إحباط هجوم للحوثيين على سفينة إماراتية بالمخا ووقوع عدة إصابات بين طاقمها
الرئيس الباكستاني يستقبل السفير الإماراتي ويشيد بالعلاقات بين البلدين
"ميدل إيست": إتصالات للعتيبة مع جنرال إسرائيلي للإستفادة من تجربة نظام"القبة الحديدية"
خسائر بقيمة 9.3 مليارات دولار لطيران الاتحاد الإماراتية في صفقات أوروبية فاشلة
الإمارات وتركيا تتنافسان في الصومال
موقع إسرائيلي: الإمارات ترعى دحلان ب15 مليون دولار في غزة لإنهاء التواجد القطري
الأزمة الخليجية تثير إشارات مشؤومة لمستقبل شبه الجزيرة العربية
يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن
«دانة غاز» الإماراتية تخطط لحفر 3 آبار نفطية في مصر
توجه لإصدار قانون ضريبتي القيمة «المضافة» و«الانتقائية» بالإمارات خلال 2017
قرقاش: فرص خروج قطر من الأزمة مرهونة بتلبية المطالب
صحيفة لندنية: بوادر تفكك حلف الرياض وأبوظبي ضد قطر

تداعيات وأسباب انحسار الدور الإماراتي في اليمن

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-05-02
 

يبدو واضحاً أن الدور الإماراتي في الأزمة اليمنية بدأ في مرحلة جديدة من الانحسار بعد مراحل كبيرة من الهيمنة على القرار والسياسة مستخدمةً بذلك القوة الخشنة والدعاية الإعلامية الفجّة الموجهة على تيار سياسي يملك قاعدة جماهيرية واسعة.

 

خلال شهر إبريل/نيسان الماضي كانت الإمارات على موعد جديد من انحسار دورها في البلاد التي يمزقها الصراع منذ سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع المدعومين من إيران على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول2014م. فقد أقَال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اثنين من رجال أبوظبي هما محافظ عدن (عيدروس الزبيدي) ووزير الدولة هاني بن بريك، الذي كان مسؤولاً عن قوة تدعى بالحزام الأمني وهي قوات مكونة من أكثر من 30 ألف مجند دربتهم الدولة على نفقتها من أجل مشاريعها في المحافظات الجنوبية.

 

كانت المرحلة السابقة لمواجهة الدور الإماراتي في اليمن في إبريل/نيسان2016م، عندما أقَال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي نائبه ورئيس الوزراء في ذلك الوقت خالد محفوظ بحاح والذي كان موالياً للإمارات والتي حاولت أن يكون رئيساً للبلاد بديلاً عن هادي في إطار تسويه سياسية.

 

لكن لماذا انحسر الدور الإماراتي في اليمن؟!

تحاول الدولة الظهور كونها "إسبرطة الشرق الأوسط"-حسب تعبير المحللين الغربيين- فتنشر قوتها العسكرية في الدول وتبني قواعد عسكرية خارج البلاد، مع أن الدولة مليئة بالقواعد الغربية والتي كان من الأفضل أن تبقى القوات الإماراتية لحماية الدولة وإخراج القواع الغربية التي نتحمل نفقاتها مضاعفة.

 

ولأن محاولات الظهور بشكل قوة مهيمنة في المنطقة يتطلب إضعاف الدولة القومية تصطدم الإمارات بمشاريع وطنية في تلك الدول بمن فيها مصر وليبيا وتونس وحتى أرتيريا والصومال وجزر القمر، واليمن ليست استثناءً في ذلك عدا أن "المملكة العربية السعودية" تعتبر التحرك خارج إطار سمحت به أمراً غير مقبولاً ولا يجب التسامح معه وهذا ما حدث.

 

يخشى عبدربه منصور هادي تهميشه في المرحلة الحالية كما يخشى اليمنيون ضياع فرصة عودة الدولة عبر المؤسسات الانتخابية، ولذلك يحدث كل هذا التمسك بالشرعية اليمنية فالرئيس "هادي" مُنتخب من قبل اليمنيين ضمن إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي سمحت بانتقال السلطة إليه من علي عبدالله صالح عقب الثَّورة الشعبية التي أطاحت به في 2011م. وهذه المبادرة كانت بمشاركة أبوظبي وبقية دول الخليج، ولا يبدو أن السياسة الخارجية المُحركة في الدولة تطمح لاستكمالها بل إلى تأسيس لمشروع مختلف يضّر بالدولة الإماراتية داخلياً وخارجياً ويدخلها في "فتنام اليمن".

 

الإضرار بالدولة داخلياً وخارجياً

 

إن انغراس القوات الإماراتية في أحشاء بلدان -منها اليمن- يؤدي لظهور حركات مقاومة طبيعية لها-كما يحدث في كل بلدان العالم- علاوة على الخسائر البشرية التي تعدت بالفعل حاجز الـ100 شهيد من قوات الدولة وعدد آخر غير معروف من الجرحى، فإن الخسائر الاقتصادية ستتولى فتكلفة بقاء جنود الدولة خارج الحدود مَهول ومرتفع للغاية ويكلف موازنة الدولة مليارات الدولارات سنوياً عدا الإنفاق على التسلح المستمر في الدولة للقتال في أراضي الآخرين.

 

خارجياً فإن صورة الإمارات التي بناها الآباء المؤسسين للدولة طوال العقود الماضية تحولت إلى صورة سيئة من التدخلات المحرجة التي توصم عادة بـ"السفور"، وظلت علاقة الإمارات باليمنيين جيدة تملأها الوّد والعرفان بدورها النضالي والكبير إزاء القضايا القومية العربية والقضايا اليمنية الداخلية لكن سياسة "التوحش" المستمرة في بلدهم تَقضي على الصورة الجميلة لها المرسومة وهذه الصورة هي القوة الناعمة التي تتمدد بها الإمارات ولا تحتاج إلى تشكيل مجلس لتحسين صورتها.

 

تداعيات التدخل الفجّ في اليمن

محاولة الدولة فرض سياسية لمشروع فرعي قبل استكمال استعادة الدولة اليمنية يشير بوضوح إلى حالة من المخاوف المحتملة من فقدان راسم السياسة الخارجية مؤشر البوصلة نحو الأهداف الكبرى مقابل الأهداف الضَيقة. تستطيع الدولة الاستثمار في اليمن كما تفعل دول مجلس التعاون الخليجي ضمن منظومة واحدة تتلقى الشكر والتقدير من اليمنيين بدلاً من الشكوى وسوء السمعة.

 

ولعل أبرز التداعيات الدور الإماراتي في اليمن مرتبط بالأسباب:

  • يعتبر الرئيس اليمني والحكومة الشرعية التي يقودها أحمد عبيد بن دغر الدور الإماراتي محاولات مستمرة للانقلاب على سلطته المكتسبة من الشعب وحصلت على اعتراف دولي وإقليمي بها. وهذا يؤثر مستقبلاً على علاقة البلدين. 
  • تشكيل الدولة لقوات خارج إطار الدولة اليمنية وتخضع لحكام وزعماء عشائر يسيء لليمنيين والإمارات، فهذه الفصائل هي أشبه بتنظيم عِصابي ميليشياوي يحتكم لأهواء فردية إما للممولين أو لقادة العشائر، وهو ما يعني مزيداً من الصراع والاقتتال في اليمن حتى وإن تم استعادة الدولة. كما أنها مشاريع جاهزة لتقسيم اليمن خاصةً المحافظات الجنوبية إلى مشيخيات ومقاطعات كما كانت في عهد الاحتلال البريطاني.
  • الوصول إلى نقطة حرجة بين أبوظبي والرياض وهذا ما لا تريده حكومتا البلدين، ولا يُحتمل أن تعاني دول الخليج أزمة جديدة كالتي وقعت عند مقاطعة الدوحة.
  • المحللون اليمنيون وحتى الأجانب يشيرون إلى أن المشروع التقسيمي والتفكيكي التي تراه الإمارات في اليمن لن يخدم سوى الإيرانيين، وهو الهدف الذي تحاول طهران تحقيقه في اليمن لضرب أمن شبه الجزيرة العربية.

 

 لا يعني ذلك وقف الدولة لتعاونها ضمن المنظومة الخليجية والعربية بل وحماية منطقة شبه الجزيرة العربية من التمدد الإيراني، لكنه في نفس الوقت يحتاج انخراطاً أكبر في أهداف العملية العسكرية التي باركها الإماراتيون والابتعاد عن الدخول في توترات مع السلطة اليمنية أو أياً من المكونات المجتمعية بمن فيهم حزب التجمع اليمني (إخوان اليمن).


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

قوات يمنية مدعومة إماراتيا صادرت معونة تركية لعدن لبيعها

عبث الإمارات الراهن في اليمن

القوات الإماراتية تفرج عن مدير الأمن بأبين في اليمن

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..