أحدث الإضافات

الإمارات تؤكد التزامها بدعم "القوة المشتركة لدول الساحل" في مواجهة الإرهاب
ارتفاع معدل التضخم في دبي إلى أعلى مستوياته منذ شهر نيسان 2017
مجلس الأمن ينظر في مشروعي قرارين روسي وبريطاني حول العقوبات على اليمن والتدخل الإيراني
اليمن الذي يتحول إلى تركة سائبة
المدعي العام في جيبوتي : نرفض تهديدات الإمارات ونؤكد حماية مصالحنا
قوات مدعومة إماراتياً تقتحم مقرات حكومية شرقي عدن و تمنع مسؤولين يمنيين من دخولها
دول الخليج في تقرير الشفافية 2017
529 سورياً ضحايا مجازر الغوطة في سوريا وسط صمت عربي ودولي
استقالة مؤسس "أبراج" الإماراتية بعد تحقيقات حول ضياع أموال مستثمرين
اتهامات لشركات إماراتية بتصدير مشتقات نفطية فاسدة ومخالفة للمواصفات إلى اليمن
محمد بن زايد يجري مباحثات سياسية مع رئيس "الشؤون الخارجية" بمجلس النواب الأمريكي
جيبوتي: إنهاء امتياز شركة "موانئ دبي" لا رجعة عنه ونسعى لاسترداد حقوقنا
ترامب يلتقي قادة السعودية والإمارات وقطر بواشنطن الشهرين المقبلين لحل الأزمة الخليجية
سربرنيتشا جديدة في الغوطة الشرقية.. ولكن
أبعاد وأسباب قرار جيبوتي إنهاء السيطرة الإماراتية على موانئها

تداعيات وأسباب انحسار الدور الإماراتي في اليمن

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-05-02
 

يبدو واضحاً أن الدور الإماراتي في الأزمة اليمنية بدأ في مرحلة جديدة من الانحسار بعد مراحل كبيرة من الهيمنة على القرار والسياسة مستخدمةً بذلك القوة الخشنة والدعاية الإعلامية الفجّة الموجهة على تيار سياسي يملك قاعدة جماهيرية واسعة.

 

خلال شهر إبريل/نيسان الماضي كانت الإمارات على موعد جديد من انحسار دورها في البلاد التي يمزقها الصراع منذ سيطرة الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع المدعومين من إيران على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول2014م. فقد أقَال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اثنين من رجال أبوظبي هما محافظ عدن (عيدروس الزبيدي) ووزير الدولة هاني بن بريك، الذي كان مسؤولاً عن قوة تدعى بالحزام الأمني وهي قوات مكونة من أكثر من 30 ألف مجند دربتهم الدولة على نفقتها من أجل مشاريعها في المحافظات الجنوبية.

 

كانت المرحلة السابقة لمواجهة الدور الإماراتي في اليمن في إبريل/نيسان2016م، عندما أقَال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي نائبه ورئيس الوزراء في ذلك الوقت خالد محفوظ بحاح والذي كان موالياً للإمارات والتي حاولت أن يكون رئيساً للبلاد بديلاً عن هادي في إطار تسويه سياسية.

 

لكن لماذا انحسر الدور الإماراتي في اليمن؟!

تحاول الدولة الظهور كونها "إسبرطة الشرق الأوسط"-حسب تعبير المحللين الغربيين- فتنشر قوتها العسكرية في الدول وتبني قواعد عسكرية خارج البلاد، مع أن الدولة مليئة بالقواعد الغربية والتي كان من الأفضل أن تبقى القوات الإماراتية لحماية الدولة وإخراج القواع الغربية التي نتحمل نفقاتها مضاعفة.

 

ولأن محاولات الظهور بشكل قوة مهيمنة في المنطقة يتطلب إضعاف الدولة القومية تصطدم الإمارات بمشاريع وطنية في تلك الدول بمن فيها مصر وليبيا وتونس وحتى أرتيريا والصومال وجزر القمر، واليمن ليست استثناءً في ذلك عدا أن "المملكة العربية السعودية" تعتبر التحرك خارج إطار سمحت به أمراً غير مقبولاً ولا يجب التسامح معه وهذا ما حدث.

 

يخشى عبدربه منصور هادي تهميشه في المرحلة الحالية كما يخشى اليمنيون ضياع فرصة عودة الدولة عبر المؤسسات الانتخابية، ولذلك يحدث كل هذا التمسك بالشرعية اليمنية فالرئيس "هادي" مُنتخب من قبل اليمنيين ضمن إطار المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية التي سمحت بانتقال السلطة إليه من علي عبدالله صالح عقب الثَّورة الشعبية التي أطاحت به في 2011م. وهذه المبادرة كانت بمشاركة أبوظبي وبقية دول الخليج، ولا يبدو أن السياسة الخارجية المُحركة في الدولة تطمح لاستكمالها بل إلى تأسيس لمشروع مختلف يضّر بالدولة الإماراتية داخلياً وخارجياً ويدخلها في "فتنام اليمن".

 

الإضرار بالدولة داخلياً وخارجياً

 

إن انغراس القوات الإماراتية في أحشاء بلدان -منها اليمن- يؤدي لظهور حركات مقاومة طبيعية لها-كما يحدث في كل بلدان العالم- علاوة على الخسائر البشرية التي تعدت بالفعل حاجز الـ100 شهيد من قوات الدولة وعدد آخر غير معروف من الجرحى، فإن الخسائر الاقتصادية ستتولى فتكلفة بقاء جنود الدولة خارج الحدود مَهول ومرتفع للغاية ويكلف موازنة الدولة مليارات الدولارات سنوياً عدا الإنفاق على التسلح المستمر في الدولة للقتال في أراضي الآخرين.

 

خارجياً فإن صورة الإمارات التي بناها الآباء المؤسسين للدولة طوال العقود الماضية تحولت إلى صورة سيئة من التدخلات المحرجة التي توصم عادة بـ"السفور"، وظلت علاقة الإمارات باليمنيين جيدة تملأها الوّد والعرفان بدورها النضالي والكبير إزاء القضايا القومية العربية والقضايا اليمنية الداخلية لكن سياسة "التوحش" المستمرة في بلدهم تَقضي على الصورة الجميلة لها المرسومة وهذه الصورة هي القوة الناعمة التي تتمدد بها الإمارات ولا تحتاج إلى تشكيل مجلس لتحسين صورتها.

 

تداعيات التدخل الفجّ في اليمن

محاولة الدولة فرض سياسية لمشروع فرعي قبل استكمال استعادة الدولة اليمنية يشير بوضوح إلى حالة من المخاوف المحتملة من فقدان راسم السياسة الخارجية مؤشر البوصلة نحو الأهداف الكبرى مقابل الأهداف الضَيقة. تستطيع الدولة الاستثمار في اليمن كما تفعل دول مجلس التعاون الخليجي ضمن منظومة واحدة تتلقى الشكر والتقدير من اليمنيين بدلاً من الشكوى وسوء السمعة.

 

ولعل أبرز التداعيات الدور الإماراتي في اليمن مرتبط بالأسباب:

  • يعتبر الرئيس اليمني والحكومة الشرعية التي يقودها أحمد عبيد بن دغر الدور الإماراتي محاولات مستمرة للانقلاب على سلطته المكتسبة من الشعب وحصلت على اعتراف دولي وإقليمي بها. وهذا يؤثر مستقبلاً على علاقة البلدين. 
  • تشكيل الدولة لقوات خارج إطار الدولة اليمنية وتخضع لحكام وزعماء عشائر يسيء لليمنيين والإمارات، فهذه الفصائل هي أشبه بتنظيم عِصابي ميليشياوي يحتكم لأهواء فردية إما للممولين أو لقادة العشائر، وهو ما يعني مزيداً من الصراع والاقتتال في اليمن حتى وإن تم استعادة الدولة. كما أنها مشاريع جاهزة لتقسيم اليمن خاصةً المحافظات الجنوبية إلى مشيخيات ومقاطعات كما كانت في عهد الاحتلال البريطاني.
  • الوصول إلى نقطة حرجة بين أبوظبي والرياض وهذا ما لا تريده حكومتا البلدين، ولا يُحتمل أن تعاني دول الخليج أزمة جديدة كالتي وقعت عند مقاطعة الدوحة.
  • المحللون اليمنيون وحتى الأجانب يشيرون إلى أن المشروع التقسيمي والتفكيكي التي تراه الإمارات في اليمن لن يخدم سوى الإيرانيين، وهو الهدف الذي تحاول طهران تحقيقه في اليمن لضرب أمن شبه الجزيرة العربية.

 

 لا يعني ذلك وقف الدولة لتعاونها ضمن المنظومة الخليجية والعربية بل وحماية منطقة شبه الجزيرة العربية من التمدد الإيراني، لكنه في نفس الوقت يحتاج انخراطاً أكبر في أهداف العملية العسكرية التي باركها الإماراتيون والابتعاد عن الدخول في توترات مع السلطة اليمنية أو أياً من المكونات المجتمعية بمن فيهم حزب التجمع اليمني (إخوان اليمن).


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

اليمن الذي يتحول إلى تركة سائبة

مجلس الأمن ينظر في مشروعي قرارين روسي وبريطاني حول العقوبات على اليمن والتدخل الإيراني

اتهامات لشركات إماراتية بتصدير مشتقات نفطية فاسدة ومخالفة للمواصفات إلى اليمن

لنا كلمة

جيش الظل

مثلما تبني الدولة قوة توسعية في ظل السعودية، هي تبني جيشاً من القوة العسكرية والأمنية والمخابراتية في البقعة الرمادية للاتحاد، وقد تكون هذه القوة مهددة ومقلقة لـ"شعب الاتحاد"، إذ أن بنائه لا يتم ضمن مؤسسة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..