أحدث الإضافات

الاتحاد الدولي للمحامين يطالب الإمارات بالإفراج عن الدكتور الركن
إنتليجنس أون لاين: أبوظبي تستعين بشركة أمريكية - إسرائيلية لتعزيز قدراتها الإلكترونية
سيناريوات حربية بموازاة "استراتيجية ترامب" ضد إيران
قرقاش يهاجم قطر ويتهمها بالتخبط ومحاولة خطب ود إيران وواشنطن
توسيع الحكومة بإدارات جديدة.. التقشف على الشعب والحكومة توسع النفقات
تعديل وزاري بالإمارات.. تعيين 7 وخروج 4 واستحداث «الذكاء الاصطناعي»
أنباء عن اعتقال الإمارات لنجل وزير الدفاع السوري السابق
الخطوط القطرية والإماراتية ضمن أفضل 5 شركات طيران في العالم
طائرات سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين مركز الحرب الجوي الصاروخي
الدول الصغيرة بين بناء الذات والبحث عن النفوذ
الإعلام الرسمي في دور البائع بالدين لجهاز أمن الدولة
الإمارات تجدد دعمها لاستراتيجية أمريكا في التعامل مع سياسات إيران
رئيس طاجيكستان يبحث مع وزير الاقتصاد الإماراتي إنشاء صندوق استثمار مشترك
الإمارات تدين التفجير الإرهابى فى أفغانستان
محافظ تعز يتهم أبوظبي بعرقلة تحرير المدينة

في يوم الصحافة العالمي.. "خط دبي" لا يعوض إخماد حرية التعبير في الإمارات

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-05-03

 

احتفت الدولة بـإعلان "خط دبي" كأحد الخطوط للغة العربية التي ستضيفها شركة مايكروسوفت إلى الأجهزة الحاسوبية قبل أيام من يوم "الصحافة العالمي" (3مايو/آيار) معتبرةً أن الخط "تعبير عن الذات" في وقت يتم إخماد بشكل متواصل حرية التعبير في الدولة واستهداف المعبرين عن آرائهم.

 

"حرية التعبير" في الإمارات تحكي تفاصيل مُرعبة من الاستهداف إذا تخضع وسائل الإعلام الإخبارية الرسمية لشبكة رقابة واسعة من قبل جهاز أمن الدولة ويتم حذف أي انتقاد وتلميحاته للحذف وقد يتم تعريض هيئة التحرير للمحاكمة أو الاستبعاد في حال تم التعبير بشكل مهني عن آرائهم.

 

وتم إسكات أي وسيلة إعلام تنتقد الإمارات من الداخل، وأي وسيلة تنتقد سياسات الدولة من خارجها تتعرض لموجة من الترهيب والترغيب ويحظر تصفح أياً من محتوياتها في الدولة والأسبوع الماضي تم حجب موقع صحيفة هافنغتون بوست بنسختها العربية كأخر أصوات القمع إلى جانب عشرات المواقع الالكترونية منها موقع مركز الإمارات للدراسات والإعلام (ايماسك) وموقع (الإمارات 71 الإخباري) وموقع صحيفة "وطن يغرد خارج السرب" و "عربي21" و "الخليج الجديد" و "ميدل ايست آي البريطاني الناطق بالانجليزية" ومواقع عديدة أخرى. ويعاقب كل من في الإمارات بالسجن في حال استخدم "كاسر الحجب" لتصفح هذه المواقع بالسجن عدة سنوات.

وكنتيجة طبيعية لتلك الحملات والرقابة "وحارس البوابة" يلجأ المواطنون والمقيمون في الإمارات إلى التعبير عن أراءهم بالتدوين على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن ذلك كان قبل سنوات أما اليوم فإن أي انتقاد على شبكات التواصل يعرض صاحبة للمحاكمة والسجن بمدد تصل إلى عشر سنوات وربما السجن مدى الحياة.

 

وتشير علامات بارزة في هذا الصدد، منها عالم الاقتصاد الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث المُضرب عن الطعام منذ 2ابريل/نيسان الماضي احتجاجاً على الحكم الصادر بحقه بالسجن عشر سنوات بتهمة تغريدات نشرها منتقداً النظام المصري.

وقضية المعتقل أسامة النجار الذي رفضت السلطات الإماراتية الإفراج عنه بعد انقضاء فترة عقوبته التي امتدت ثلاث سنوات، بسبب تغريدات تدعو للإفراج عن والدة حسين النجار وهو أحد المعتقلين السياسيين في القضية المعروفة دولياً باسم (الإمارات94).

 

إضافة إلى ذلك قضية المدافع البارز عن حقوق الإنسان المدون أحمد منصور الذي اعتقل بغارة ليلية على منزله في مارس/آذار الماضي بتهمة الإساءة لرموز الدولة والإثارة الطائفية عبر شبكات التواصل الاجتماعي! ومنصور آخر الأصوات الشجاعة المدافعة عن حقوق الإنسان من داخل الإمارات التي استخدمت شبكات التواصل من أجل الدفاع عن المواطنين الإماراتيين وتوضيح السجل السيء للإمارات في مجال حقوق الإنسان.

 

ومن نماذج المقيمين في الإمارات الصحافي الأردني تيسير النجار الذي حُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات وغرامة كبيرة قدرها (نصف مليون درهم) بسبب منشور كتبه عام 2014م ينتقد فيها الإمارات ومصر على خلفية إغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة أثناء الاعتداء الإسرائيلي.

ويخشى الصحفيون المقيمون في الدولة انتقاد الحكومة أو أياً من حلفاءها في المنطقة خشية الاعتقال ثمَّ الترحيل من البلاد.

 

سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش، عقَّبت ساخرة على إطلاق خط دبي، قائلة: "ما يفتقده شعار خط دبي الجديد، هو علامة نجمة بخط صغير تقول: إلَّا أنَّ أي شخصٍ يقول شيئاً لا يحبه الأمراء-الشيوخ- سيذهب إلى السجن"، حد وصفها.

تذيلت الإمارات دول العالم في تقرير مراسلون بلاحدود هذا العام بشأن حرية الصحافة إذا جائت في المرتبة 119 بتراجع نقطة واحدة عن العام 2016م.

 

داخلياً لا يقوم الإعلام الرسمي بواجبه إذ أصبح متحدثاً باسم جهاز أمن الدولة، وممثلاً لتوجيهاته، وتنفيذ رغباته لا متحدثاً باسم المواطنين والمقيمين ونقل وجهة نظرهم وأوضاعهم، كما في كل صحافة العالم، بل إن الصحافة الرسمية تخوض حملات مشبوهة تستهدف الهوية الوطنية الجامعة.

 

كدروس الماضي القريب في بلدان العالم مثل استهداف الهوية بطرائق أمنية مجنونة فاقدة للسيطرة، عاملاً على إيقاظ النزعة الهوياتية للمجتمع ما يفاقم مشكلات جهاز الأمن في القمع الذي يجري بتفعيل سلاحيّ الأمن والقضاء، مستصدراً قوانين جديدة لتقييد الحريات أكثر وإرغام المجتمع على التنازل باختلاق المشاكل ثم يظهر نفسه بهيئة مقدم الحلول التي غالباً ما تكون قوانين جديدة "مؤلم لكن ضروري"!، أو ما تلوكه الألسن الإعلامية: "نتخلى عن الحرية مقابل الأمن"!، فيما لا علاقة لهما ببعض من كافة النواحي.

 

يُمثل غفوة الإعلام الرسمي وإبعاد المثقفين الإماراتيين والعاملين المواطنين من صحافيين ومحررين ومصورين ومنتجين ومخرجين ومعدين وكل ما يتعلق بتلك الوسائل عن الأدوار القيادية وإقصائهم بكوادر خارجية مع قائمة أمنية طويلة بالممنوعات والمحظورات وما يجب وما لا يجب، أحد أبرز ركود هذا الإعلام عن التفاعل مع قضايا المجتمع بالرغم أن الدولة تملك آلة إعلامية ضخمة للغاية عدا تلك التي يتم شرائها في دول الربيع العربي، لكن كلها تُسخر من أجل خدمة مشاريعهم الأمنية في بلدانهم ولتشويه صورة الدولة واستهداف الهوية الإماراتية.

 

الصحافة ليست بحاجة إلى خطوط جديدة، الإمارات بحاجة إلى وقف حملات القمع الممنهجة لإسكات المنتقدين، وإعادة قراءة الخطاب الإعلامي، ومراجعة سياسات الإعلام الرسمي، فهي أبرز الوسائل التي من شأنها ردم الفجوة بين الحكام والمواطنين، ويشعر المواطن أنه على احتكاك بقضاياه وقريب من سياسييه ويشاركهم الأطروحات ووجهات النظر ويتفاعل معها بإيجابية.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الأزمة الخليجية.. أثر سالب على حرية التعبير

"رايتس ووتش": قمع حكومات الخليج لحرية التعبير وصل إلى مستوى جديد خلال الأزمة مع قطر

الصحافة الإماراتية.. صورة سلبية بِعدة أوجه

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..