أحدث الإضافات

أكثر من 40 يوماً.. "بن غيث" يواصل إضرابه عن الطعام في احدى سجون أبوظبي

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-05-14

 

يستمر عالم الاقتصاد الإماراتي الدكتور ناصر بن غيث في إضرابه عن الطعام منذ إعلانه عن البدء فيه في 2ابريل/نيسان الماضي احتجاجاً على الحكم السياسي الصادر بحقه والذي يقضي بسجنه عشر سنوات بسبب تغريدات انتقد فيها النظام المصري.

 

ولا يعرف صحة الدكتور بن غيث في سجنه، إذ تفرض السلطات الإماراتية تعتيماً كبيراً على أوضاع المعتقلين في السجون التابعة لها.

وفي الثاني من ابريل/نيسان قال بن غيث في بيان مسرب من معتقله في سجن "الصدر" سيء السمعة بأبوظبي: "أعلن أنا ناصر أحمد بن غيث المري المعتقل لدى السلطات الإماراتية منذ أكثر من سنة وثمانية أشهر رفضي للحكم الصادر بحقي من محكمة الاستئناف الاتحادية، وذلك بعد محاكمة دامت أكثر من عام".

 

وقال بن غيث: "كنت أمني نفسي بمحاكمة عادلة بالرغم من الانتهاكات التي سبقت المحاكمة والتجاوزات التي صاحبتها، إلا أن الحكم جاء ليكشف عن أن لا مكان للرأي الحر في البلاد، إذ أن ما تمت محاكمته ليس أفعال ناصر بن غيث وأعماله وإنما أقوال ناصر بن غيث وآراءه التي عبر عنها بحرية والتي تقتضيها نواميس الطبيعة وتكفلها القوانين الدَّوْلِيَّة ويقرها دستور الدولة".

وأشار بن غيث في بيانه المُسرب إلى أن: "من المفارقات المضحكة المبكية في قضيتي هذه، هي أن أحاكم في بلدي أمام قاضٍ مصري الجنسية بتهمة الإساءة لشخصيات مصرية كالجنرال السيسي وأحمد الطيب شيخ الأزهر على خلفية انتقادي للأوضاع في مصر عقب الانقلاب العسكري".

 

ولأجل ثني الدكتور بن غيث عن إضرابه عن الطعام وتشويه صورته خاضت وسائل الإعلام الرسمية حملة تشويه بعد عشرين يوماً من بدء إضرابه، وكذلك الحملات المرادفة في التلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي تداول فيديو جديد أصدره إحدى خلايا جهاز أمن الدولة على تويتر يحوي الكثير من المغالطات ضمن محاولات يائسة لتجريف الوعي الجمعي لدى الشعب الإماراتي.

يعرض الفيديو، الذي اطلع عليه "ايماسك" مقاطع مجتزءه لمحاضرة ألقاها ناصر بن غيث في إسطنبول عام2013م، المحاضرة متعلقة بالاقتصاد الدولي وعلاقة المضاربات والحصول على الأرباح السريعة كان سبباً في حدوث الأزمة العالمية التي أصابت البلاد.

 

المزيد في هذا التقرير..

جهاز الأمن يخوض حملة تشويه رخيصة تستهدف "بن غيث".. أبرز المغالطات

 

ووصفت منظمة العفو الدولية الحكم الصادر على بن غيث بسبب نشاطه على  الانترنت بأنه سخيف. وقالت إن السلطات بهذا الحكم لا تدع مجالا للشك: من يجرؤ على التحدث بما يدور في خلده بحرية في الإمارات اليوم يخاطر بعقوبة شديدة.

 

وقد قُبِضَ على بن غيث دون أمر قبض قضائي في 18 أغسطس/آب 2015، ولم يُبَلَّغ لا هو ولا أسرته بسبب القبض عليه. واحتجزته السلطات رهن الحبس الانفرادي في مكان لم يُكشَف عنه لمدة تسعة أشهر. ولم يُسمَح له بالاتصال بأسرته سوى مرات متفرقة عن طريق الهاتف في مكالمات كان المسؤولون يراقبونها، ولم يُسمَح له فيها بأن يبلغ أهله بمكان احتجازه. ولم يُسمَح له باستقبال زيارات من أسرته إلا بعد بدء محاكمته عندما نُقِلَ إلى سجن الصدر في أبوظبي حتى 18 مايو/أيار 2016 وصار مكان احتجازه معروفاً.

 

 وأبلغ بن غيث القاضي، خلال الجلسة الأولى لمحاكمته في 4 إبريل/نيسان 2016، بأنه تعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الضرب والحرمان من النوم، لكن القاضي بدلاً من أن يأمر بإجراء تحقيق مستقل في مزاعمه أقفل الميكروفون الذي يتحدث من خلاله فأسكته.

وحُرِمَ بن غيث كذلك من الاتصال بمحامٍ طوال مدة احتجازه السابق للمحاكمة برغم تعرضه للاستجواب بشكل متكرر. ولم يُسمَح له بمقابلة محاميه للمرة الأولى إلا في جلسة المحاكمة الثانية في 2 مايو/أيار 2016، وفي الأشهر التالية فرض المسؤولون قيوداً على اتصالاته بمحاميه داخل المحكمة وخارجها، وهو ما فرض عليه مزيداً من الحرمان من الحق في دفاعٍ كافٍ. وقد قصرت محاكمة بن غيث بوضوح عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حملة في لندن لمطالبة الإمارات بالإفراج عن عالم الاقتصاد ناصر بن غيث

يوليو الإمارات... تصاعد القمع داخلياً وذكرى قضية "الإمارات 94" وسوء السمعة من واشنطن

استمراراً للتضييق على الحريات...استحداث لجنة حكومية لمراقبة المواقع الإلكترونية في الإمارات

لنا كلمة

حين نفقد هويتنا

لا أحد ينكر في الإمارات أن "الهوية الوطنية" تتعرض للتهشيم والتهميش بطريقة ممنهجة أو غير ممنهجة، برضى السلطات أو بدون رضاها، لكن هذه الهوية تتعرض للتجريف في معالمها وخصائصها المميزة وأصالتها مع هذا الكم -المفرط-… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..