أحدث الإضافات

الخلافات السعودية-الإماراتية تزعزع تحالفهما
"ميدل إيست آي" تتحدث عن دور أبوظبي والرياض في ازمة إستفتاء كردستان
موقع عبري: مؤتمر للتحالف الدولي بمشاركة قادة جيوش الإمارات والسعودية و "اسرائيل"
مجموعة إماراتية تتفاوض لشراء حصة قطرية في البنك العربي المتحد
كيف أثر اليمن في الأزمة الخليجية؟
25 مليار دولار الزيادة في أصول مصارف الإمارات
مصادر كويتية : القمة الخليجية باتت بحكم المؤجلة
جنوب اليمن.. أحلام الاستقلال ومأزق التبعية!
انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين الإمارات والسعودية بقاعدة الظفرة
تيلرسون يصل إلى الرياض لبحث الأزمة الخليجية
معتقلون يضربون عن الطعام بسجن تشرف عليه الإمارات في عدن
الإمارات تدين الحادث الإرهابي في صحراء الواحات في مصر
عبد الخالق عبدالله: زيارة تيلرسون حول الأزمة الخليجية ستكون خائبة
الغرب والمعايير المزدوجة مجدداً
(دراسة) نصف سكان الإمارات غارقون في بحر "الديون" وضريبة القيمة المضافة تزيد معاناتهم

تحليل فيلم "دهاليز الظلام".. وثائقي أمني يفشل في استهداف دعوة الإصلاح ونشطائها

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-05-16

 

أثبت فيلم وثائقي أمني فشل جهاز أمن الدولة في شيطنة جمعية دعوة الإصلاح ووصمها بالإرهاب، فهذه المرحلة الثانية بعد الانتهاء من مسلسل سيء يتحدث عن الجمعية التي يتهمها جهاز أمن الدولة بكونها تابعة لجماعة الإخوان المسلمين المصرية.

 

اعتمد جهاز أمن الدولة في إخراجه الرديء لمسرحية هزلية جديدة على "شخصيات" عُرفت بكونها واجهة لجهاز أمن الدولة في الإعلام، ومسؤولين في الدولة إضافة إلى اثنين قالت إنهم أعضاء في دعوة الإصلاح (سابقاً).

 

ومع كل ذلك لم يثبت الفيلم "دهاليز الظلام" الذي عرض الجزء الأول منه يوم (14 مايو/أيار) أي اتهامات بالتبعية لـجماعة الإخوان المسلمين في مصر لا على هيئة تصريحات ولا مقالات، كما أن الفيلم الذي حشد كل طاقته لتشويه الجمعية اعتمد على توصيفات مطاطية دون تقديم دليل ملموس على استهداف الهوية الوطنية الإماراتية التي كانوا أكثر المحافظين عليها.

ويمكن لمن تابع الفيلم حتى دون معرفة أن الشخصيات المحورية أمنية، وسنذكر جانباً منهم في نهاية التحليل، أن يلاحظ الآتي:

 

أولاً: أن فكرة الفيلم اتجهت نحو وصّم أعضاء جمعية دعوة الإصلاح بالإرهابيين ومع ذلك لم تقدم حادثة واحدة تثبت ذلك، وارتكزت المشاهد الأولى من الفيلم بالحديث عن جماعة الإخوان المسلمين المصرية! ودورها في مصر منذ التأسيس إضافة إلى مقطوعات مكتوبة لمؤسسها "حسن البنا"، وللجماعة حق الرد إن أرادت فهذا موضوع يتعلق بمصر وليس الإمارات، أما في الإمارات فلم يثبت الفيلم أي حادثة سيئة تشير إلى أن أعضاء جمعية دعوة الإصلاح تخلوا عن نضالهم السلمي من أجل الحقوق والحريات.

 

ثانياً: لم يثبت الفيلم وجود علاقة بين جمعية دعوة الإصلاح وجماعة الإخوان المسلمين، وما أثبتته فقط كان أن بعضاً من أعضاء جمعية الإصلاح درسوا في مصر ثمَّ عادوا إلى بلادهم، كما أن أعضاء من الجماعة عملوا في الدولة واستطاعوا كسب مؤيدين لها، وعلاوة على أن الأفكار عابرة للقارات ولا تملك حدوداً مثلها مثل القومية والاشتراكية والليبرالية إلا أن ما ساقه الفيلم لا يعد دليلاً على أن هؤلاء كانوا ممثلين لجماعة الإخوان المسلمين المصرية بأي شكلٍ من الأشكال، وبعض حكام وشيوخ الإمارات متأثرون بالأفكار والتيارات من خارج الحدود سواءً القومية أو الليبرالية،

 

كما أن وجود مصريين من جماعة الإخوان قاموا بالعمل في الدولة لا يُعد إثباتاً على أنهم أسسوا فرعاً لجماعتهم في البلاد بل على العكس فإن ذلك ينفي اتهامات الإرهاب التي تم إلصاقها بالجماعة إذ لم تذكر حادثة إرهابية واحدة وقعت في الإمارات وكان وراءها الإخوان، ثمَّ إن الدولة تتفاخر بتعدد الجنسيات فيها بأكثر من 200 جنسية وبالتأكيد أن وافدين من أي دولة قد تجمعهم انتماءات لتيارات سياسية وفكرية في بلدانهم قد تكون حتى طائفية ومتعصبة دينياً فهل ذلك مبرر لوضع علامات الاستفهام بحقهم!

 

ثالثاً: تحدث الفيلم-بطريقته المعهودة من جهاز المخابرات- أن أعضاء جمعية دعوة الإصلاح كانوا قاموا بالتدريس وأسسوا المناهج الدراسية في الدولة، تحدث "محمد الحمادي"، وهو رئيس تحرير صحيفة الاتحاد الرسمية والمدير التنفيذي للنشر في أبوظبي للإعلام، أن أعضاء الجمعية: "غيروا المناهج للأسف في الدولة، ونحن حتى هذا اليوم نعاني عبث الإخوان المسلمين في التربية والتعليم"، وأضاف علي راشد النعيمي، مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم: "إنهم عندما سيطروا على المناهج، كان لهم هدف، وهو إعادة صياغة العقول مستهدفين العادات والتقاليد والقيم الإماراتية والهوية الوطنية"، من السهل القول لكن الصعب سيكون إثبات ذلك،

فهل يُعقل أن 120 مقرراً دراسياً -قال الفيلم- إن أعضاء دعوة الإصلاح قاموا من خلالها بذلك لم يجدوا دليلاً واحداً يثبت أي اتهام من ذلك؟! بالتأكيد فإعادة دراسة تلك المناهج سيثبت فشل "النعيمي" نفسه الذي يمسك بإدارة التعليم في أبوظبي والذي فشل فشلاً ذريعاً في قيادة التعليم وافتضح مؤخراً عبر المناهج الدراسية التي يتم تغييرها ثلاث مرات في السنة الدراسة، ويمكن الإشارة إلى الحملات التي خاضها الطلاب وأولياء أمورهم العام الماضي وحتى اليوم لإثبات ذلك.

 

رابعاً: أظهر الفيلم أن جمعية دعوة الإصلاح كانت تقوم بتدريب أعضاءها على القتال والمعارك! وهي تُهمة عجيبة-غريبة إذ أن معظم المعتقلين الذين تم اعتقالهم بسبب مطالبتهم بالإصلاح وهم أكثر من 100 إماراتي، لم يقاوموا السلطات بالمطلق بالرغم من أن جهاز الأمن قام باعتقالهم دون أمر من النيابة أو القضاء، وقام بتعذيبهم شهوراً في السجون السرية.

 

كما أن الفيلم الوثائقي الذي أظهر مشاهد تمثيلية لأفراد بزي عسكري يقومون بالتدريبات مشيراً أنها تشابه تدريبات أعضاء دعوة الإصلاح، لم يُجبر -أو لم يتحدث- أي شخص من ضيوفه الذين قال إنهم أعضاء سابقين في دعوة الإصلاح عن تدريبات عسكرية أو تنظيم مسلح.

 

خامساً: أشار الفيلم بطريقة درامية إلى أن جمعية دعوة الإصلاح استغلت مراكز تحفيظ القرآن الكريم لاستهداف الهوية والولاء الوطني كما فعلت ذلك عبر مجلتها الشهرية التي كانت تُصدر، وعلاوة على أن مراكز التحفيظ كانت مرخصة من الدولة إلا أن الفيلم (جهاز الأمن) لم يُقدم اثباتاً واحداً من المجلة التي تُصدر منذ السبعينات عن دعوة لقتال أو استهدفت هوية المواطنين الإماراتيين على عكس ذلك يمكن لأي متابع يملك نسخة من المجلة مطالعتها لإثبات عمق الولاء الوطني وهويته المجلة الإماراتية بعكس كل الصحف الرسمية التي تخضع لإدارة جهاز الأمن الآن.

 

إلا أن الفيلم أشار إلى نقطة واحدة فقط تشير إلى أن المجلة أجرت مقابلة مع القائد الفلسطيني عبدالله عزام دعا فيها للجهاد ضد روسيا في ثمانينات القرن الماضي، وعزام في ذلك الوقت كان يتصدر صدر الصحف الأولى في الخليج، والسعودية والولايات المتحدة كانتا تدفعان بمجاهدين للقتال ضد روسيا وتمولهم بالمال والسلاح! وبالعودة إلى أرشيف الصحف الخليجية العريقة ستجد ذلك واضحاً ويحمل الكثير المن المدح.

 

سادساً: أظهر الفيلم ضيوفه بصيغهم الموضوعية، (أكاديمي) (باحث) (إعلامي)، وهو موضوع مثير للسخرية إذ أن الإماراتيين يعرفون معظم هؤلاء ويتصدرون وسائل الإعلام الرسمية بشكل دائم وهم يحملون وظائفهم الرفيعة في الدولة، وينخرطون في أي حملة دعائية تدافع عن انتهاكات حقوق الإنسان في الدولة وفرض رقابة شديدة على المواطنين الإماراتيين،

حتى أن الفيلم لم يخجل واستضاف "وسيم يوسف" الأدرني المجنس حديثاً، ليتحدث عن قيادات إماراتية في السجون لم يكن موجوداً في لحظة من لحظات خدمتهم للإمارات ودورهم في نهضتها.

 

كما استضافت إلى جانب ذلكالدكتور عتيق جكة المنصوري، الذي وصفته باكاديمي وباحث، فهل سمعتم عن أكاديمي وباحث يفترض أن تكون مصطلحاته مهنية يقول بدلاً من كلمة "الإخوان"، "الإخونجيين" و"إخونجي"! وعند التفتيش عنه ستجد أن الرجل يتنقل من منصب حكومي إلى آخر وكان آخر منصبين له مدير مركز جامعة الإمارات للسياسة العامة والقيادة، مستشار لديوان الخدمة المدنية. 

 

كما استضاف الفيلم "علي تميم" شخصية جهاز الأمن المعروفة، والذي عُين مؤخراً مديراً عاماً لشركة أبوظبي للإعلام، وهو رئيس تحرير موقع A24الأمني المخابراتي.

 

سابعاً: كـفيلم وثائقي كان ينبغي الإشارة إلى موقف الطرف المتهم ورؤيته وما يكون رده أو بأحسن تقدير استضافة أحد قياداته ليرد على الاتهامات، ولم يحدث أياً من ذلك، كما أن الفيلم الوثائقي لم يقدم أي شخصية مستقلة ومهنية لتتحدث عن فكرة الفيلم!

كالعادة يفشل جهاز أمن الدولة في إثبات أي اتهام بحق أعضاء جمعية دعوة الإصلاح، وليس ذلك سبباً للإماراتيين لنفي أي شبه بحق أعضاء الجمعية، فمعظم الإماراتيين يعرفونها ويعرفون وطنيتها وولاءها للحكام وهذا ما يكسر أي حملة جديدة ضد أعضاء الجمعية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"اللغة الهابطة" تجد طريقها في وسائل الإعلام الإماراتية الرسمية

جهاز الأمن يخوض حملة تشويه رخيصة تستهدف "بن غيث".. أبرز المغالطات

أبو ظبي تسحب كتاباً مدرسياً أجنبياً يصف الفلسطينيين بـ"الإرهابيين"

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..