أحدث الإضافات

تركيا تعلن اعتقال عنصري مخابرات إماراتيين بتهمة التجسس
"الاستقرار السلطوي" رواية الإمارات لمحاربة التغيير في المنطقة
رئيس مجلس الدولة الليبي: الإمارات تدعم قوات حفتر لمنع قيام الديمقراطية في بلادنا
دراسة إسرائيلية: فشل الإمارات والسعودية في منع انفجار موجة جديدة من الربيع العربي
عندما تقولُ الشعوب: لا!
عن الموجة الثانية من ثورات "الربيع العربي"
"إنسايد أرابيا": صراع النفوذ بين الإمارات وقطر يهدد بتفاقم النزاع في الصومال
تهدف لمخاطبة الدول المغاربية...مساع إماراتية لإطلاق قناة "سكاي نيوز مغرب"
دبلوماسي إسرائيلي يكشف عن خلافات عربية أمريكية تمنع تشكيل الناتو العربي
الجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي يتقدم في جبهات حجة وصعدة والضالع
الجيش الأمريكي يعلن وصول مقاتلات F-35 الأمريكية إلى قاعدة الظفرة في أبوظبي
الإندبندنت: الأمم المتحدة تحقق في وصول أسلحة إماراتية لحفتر
السعودية والإمارات ترسلان طائرة مساعدات لمتضرري الفيضانات في إيران
هل حل بنا الربيع العربي الثاني؟ مصر هي اختبار الثورة بالشرق الأوسط
السعودية والإمارات ضمن الدول الأكثر إنفاقاً لشراء النفوذ بواشنطن

الصحافة الإماراتية.. صورة سلبية بِعدة أوجه

ايماسك- خاص:

تاريخ النشر :2017-05-22


قامت الصحافة الرسمية في الدولة الأيام الثلاثة الماضية (20-22 مايو/أيار) بنقل الصورة الواحدة القاتمة عن حرية الرأي والتعبير في الإمارات بِعدة أوجه، ليس من بينها الدفاع عن حرية التعبير بقدر توجيه الاتهامات للآخرين واستخدام المادة الإعلامية الموجهة للانتقاص أو لتشكيل الرأي العام تجاه أزمات معينة.

 

فعلى سبيل المثال، نشرت صحيفة البيان تقارير تتحدث عن دور الإعلام في تشكيل الرأي العام، لكنها اعتمدت في تقاريرها على الاستهداف الممنهج ذو التأثير على المتلقي بما يخدم الرؤية الأمنية من ذلك تقرير بعنوان: "«الخريف العربي» أربك المعايير المهنية" وتنقل عن مدير مؤسسة انتاج إعلامي قوله: "إن عدم خضوع وسائل التواصل الاجتماعي لقوانين مكافحة الكراهية يشكل باباً واسعاً للإرهاب والتحريض على العنف". في إشارة إلى قانون تقنية المعلومات "سيء السمعة" في الإمارات والذي أوصل عشرات المدونين والصحافيين إلى السجون. فلم يسبق أن طالب صحفي أو إعلامي بحجب حقه في التعبير بهذه العبارات الفضفاضة.

ويقول صحافي أخر "إن الإعلام قادر على الحفاظ على الأمن القومي ومواجهة العناصر المتطرفة والإرهابية لاستئصالها من المجتمع". من خلال "إعطاء المجال للعناصر المعتدلة حتى يسود خطابها في المجتمع، مع التركيز على الوسطية". 

 

وهي عبارات مطاطية أوقع المحرر الصحافي للبيان هذا الصحافي في "فخ" استخدام كلامه لتوجيه رسائل أن الإمارات تدفع بالمعتدلين إلى الإعلام اليوم مع أن رؤساء تحرير صُحف ومدراء قنوات وإعلاميين في أقصى اليمين المتطرف ضد الهوية وضد حرية الرأي والتعبير.

 

وفي تقرير آخر بعنوان: "وسائل الإعلام أبرز أدوات القوة الناعمة"، يشير رئيس تحرير مجلة "أن الفعاليات الإعلامية الكبيرة مثل منتدى الإعلام العربي، تمثل أهم مظاهر القوة الناعمة لإمارة دبي من جهة خاصة، وللإمارات بوجه عام، خصوصاً أنها تستضيف أبرز قادة الإعلام والفكر، وتحظى باهتمام ومتابعة من الجمهور المحلي والخارجي، مثلما أن هذه المناسبة نجحت في نقل الصورة الحقيقية والمستوى المتقدم للإمارات ولدبي، لساحات الإعلام العربي كافة، ووسائل أجنبية أخرى تبث رسائلها إلى العالم". 

 

تقول مهنة الصحافة إذا أردت قصة خبرية جيدة عليك أن تبحث في الشوارع الخلفية، لتبدأ قصتك. ومع كل هذه المظاهر التي ظهرت من خلال حضور قادة الإعلام والفكر هل كان بإمكان هؤلاء الذين تم انتقاءهم بعناية شديدة من دول العالم أن يكتب قصته الخبرية عن حرية الرأي والتعبير في الدولة؟! باعتبار الأحداث الفكرية والصحافية تمس حرية الرأي والفكر.

 

لم يحدث ذلك إلا في القليل النادر نتيجة أن جهاز أمن الدولة يختار بعناية موالين لفكرته أو بحاجة إلى أموال تدفع لهم بحجة نفقات المؤتمر وهي في الحقيقة "رشوة" ليغضوا الطرف عن انتهاكات حرية التعبير في البلاد.

 

وبالرغم من ذلك إلا أن حديثاً جيداً لبعض الصحافيين في التحقيق المنشور على صحيفة "البيان" يوم 22 مايو/أيار، من ضمنه القول بأن: "رسالة الإعلام لا تنصب فقط في توجيه الرأي العام، بل يجب الحفاظ على استقلالية وسائل الإعلام وعدم وجود هيمنة أو سيطرة عليها إلا من الشعب وتقديم المادة الإعلامية المناسبة للجمهور عبر الوسيلة الإعلامية المناسبة والمساهمة في تثقيف وتوعية المواطنين، والكشف عن الفساد، كما أنها تقوم بدور الرقيب أو الحارس فيما يتعلق بحرية التعبير وحرصها على أن يكون هذا الحق ملكية خاصة لكل مواطن، وخلق المثل الاجتماعي وذلك بتقديم النموذج الإيجابي في كافة مجالات الحياة،

إضافة إلى نشر مفاهيم الحرية والمساواة واحترام القوانين وغيرها من الأدوار التي يجب أن تتضمن رسائل الوسائل الإعلامية المختلفة، وتبنى أنماط فكرية اجتماعية واقتصادية وسياسية تحظى بموافقة شعبية مهمة لتطوير وتغير الأنماط السائدة لتحقيق التطور والتقدم الذي يرفع من مستوى البلاد".

 

الواضح أن الصحافة الرسمية ووسائل الإعلام الرسمية الأخرى ليست حارس حرية التعبير بل حارس يملكه جهاز الأمن يشارك في تشويه المدونين والمعبرين عن آرائهم، فلم تقم وسائل الإعلام الرسمية منذ 2011م بنشر رأي ينتقد جهاز أمن الدولة، كما أن هذه الوسائل شاركت في حملات تشويه المدونين المعتقلين وهاجمتهم واتهمتهم بأبشع الاتهامات والصفات. بجانب آخر هل نشرت الصحافة الرسمية منذ سبع سنوات تحقيقاً يكشف فساداً في السلطة! بالطبع لا.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"الثوابت".. المنطقة الرمادية التي يعبث بها الإعلام الإماراتي

وسائل الإعلام الرسمية تتجاهل مناقشة هموم المرأة الإماراتية ومشاكلها في يومها العالمي

صحف إماراتية تجتزئ الحقائق للترويج لـ"دولة السعادة"

لنا كلمة

استشراف المستقبل

يقرأ الإماراتيون بشكل دائم، في وسائل الإعلام الحكومية عن جلسات الخلوة والعصف الذهني لاستشراف المستقبل، يحضرها حكام وشيوخ ومسؤولون في الدولة، وتناقش مواضيع استراتيجية مهمة ، لكن يظل مستوى التطبيق  هو التحدي الرئيسي. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..