أحدث الإضافات

قطر تطالب بتعليق عضوية الإمارات والسعودية في مجلس حقوق الإنسان
لا خوف على أجيال المستقبل العربي
واشنطن تدعو الإمارات والسعودية لقبول مقترح الحوثي حول ميناء الحديدة
تسريب جديد للمعتقلة الإماراتية أمينة العبدولي يكشف تعرضها للتعذيب في سجون أبوظبي
عبد الخالق عبدالله يروج لدعوات "المجلس الانتقالي" لاستقلال جنوب اليمن بعد معركة الحديدة
قراءة سريعة بخطة غريفيث باليمن
وزير النفط الإماراتي: اتفاق أوبك على زيادة الإنتاج مليون برميل يومياً بدءاً من يوليو
بعد أكثر من عام على إندلاعها...الأزمة الخليجية تدخل طور القضاء الدولي
تغييرات أمنية واسعة بتونس بعد كشف محاولة للانقلاب بدعم من أبوظبي
يعتقد أنها مصرية وإماراتية...طائرات بدون طيار تقصف "الهلال النفطي" لصالح قوات حفتر
"مبادلة الإماراتية" تشتري 10% من امتياز حقل شروق للغاز في مصر
الإمارات تنفي إدارتها لسجون سرية في جنوب اليمن
لم يعُد لإيران ما تكسبه سوى إطالة الحرب في اليمن
جامعة اكسفورد تستنكر استغلال اسمها من قبل مركز أبحاث حكومي في الإمارات
ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"

بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية

محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-06-18

 

لا مشاحة في المصطلحات، فالمصطلح كالوعاء، يستخدمه كل إنسان من أية ثقافة أو حضارة أو دين، لكن هناك مشاحة في المفهوم والمضمون والمحتوى للمصطلح، وفق تمايز واختلاف الثقافات والحضارات، وعلى سبيل المثال:

- فالتجديد: هو البعث والإحياء لثوابت الدين وأصوله، مع التطور في فقه الفروع، مواكبة لمستجد الواقع المعين، وحفاظا - في ذات الوقت - على صلاح وصلاحيات الثوابت والأصول الدينية لكل زمان ومكان.. فثوابت "الأصالة" - في التجديد - هي ثوابت "المعاصرة"، ولذلك، كان لكل معاصرة أصالتها، ولكل أصالة معاصرتها.

- أما الحداثة: فإنها القطيعة المعرفية الكبرى مع الموروث، ومع الموروث الديني على وجه الخصوص، فهي الثقافة المتحورة حول الإنسان - بدلا من الله - والتي تنسخ النقل والوحي بإنكاره وجحوده، أو بالتأويل الذي يفرغه من محتواه، والذي يجعل الإلهي إنسانيا، والميتافيزيفي فيزيقيا، وما وراء الطبيعة طبيعيا، إنها - (الحداثة) - النزعة "التاريخانية" التي تحيل معاني الوحي وأحكامه إلى مستودع التاريخ، والتي تحل "الدين الطبيعي" - القائم على العقل والعلم - محل الدين الإلهي - القائم على الوحي والعقل -، إنها نزعة "موت المؤلف" التي تجعل قارئ النص الديني هو مؤلفه، الذي يرى فيه ما يرى، وليس الباحث عن مراد الله في هذا النص الديني، إنها النزعة التي ترى الإنسان سيد الكون، ونزعة إحلال العقل محل النقل، وجميعها نزعات ينكرها التجديد الإسلامي، الذي يلتزم الثوابت، ويجدد في المتغيرات، والذي يرى الإنسان سيدا في الكون، وعبدا لسيد الكون، والذي يجمع بين العقل والنقل، دون أن يحل أحدهما محل الآخر، ويرى في معاني الوحي مراد الله، لا تأليف القراء المتأولين للنص الديني.


- وعندما جاءتنا هذه الحداثة الغربية - مع الغزو الفكري - نقلت إلينا - ضمن ما نقلت - نزعة "أنسنة الدين" أي جعله إفرازا بشريا، وليس وحيا ووضعا إلهيا، وعلى سبيل المثال:

1- كتب الدكتور محمد أحمد خلف الله (1916 - 1997م) في "الفن القصصي": "إن القرآن بشري الأسلوب، إنساني العبارة، وإنا لا نتحرج من القول بأن القرآن أساطير"!

2- وطالب الدكتور حسن حنفي "بالانتقال من العقل إلى الطبيعة، ومن الروح إلى المادة، ومن الله إلى العالم، ومن النفس إلى البدن، ومن وحدة العقيدة إلى وحدة السلوك، ومن العقيدة إلى الثورة، وتحويل الإلهيات إلى إنسانيات، والتخلي عن مصطلحات علم أصول الدين، مثل الله والرسول والدين والجنة والنار والثواب والعقاب، لأنها ألفاظ غير إنسانية، وتجاوز الحس والمشاهدة"!


3- وقال الدكتور نصر أبو زيد (1943 - 2010م): "إن القرآن نص بشري، ومنتج ثقافي، من الواقع تكوّن، فالواقع هو الذي أنتج النص، والواقع أولا والواقع ثانيا والواقع أخيرا، فهو ديالكتيك صاعد وليس دياليكتيكا هابطا، والحي والنبوة مستوى من "قوة المخيلة" - أعلى من مستوى الشاعر والعارف - ليست مفارقة للواقع، بل هي جزء من مفاهيم الثقافة ونابعة من مواضفاتها"!!.

- هكذا حدث "الغش الثقافي" عندما حدث الخلط بين مفاهيم التجديد الإسلامي وبين مفاهيم الحداثة الغربية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الحل الإسلامي لأزمات الناس بين التأصيل والتحريف!

عن الفقه الثوري الذي يستخف بالإنسان

الفقه الإنساني في مواجهة الفقه التكفيري

لنا كلمة

عيد عائلات المعتقلين 

إنه "العيد" عيد فطرٍ مبارك عليكم جميعاً وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال. هو عيد فرحة وسعادة بالنسبة للجميع لكن عائلات المعتقلين السياسيين في سجون جهاز أمن الدولة، هو تذكار للوجه والمعاناة، عشرات السنوات وهم… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..