أحدث الإضافات

الاتحاد الدولي للمحامين يطالب الإمارات بالإفراج عن الدكتور الركن
إنتليجنس أون لاين: أبوظبي تستعين بشركة أمريكية - إسرائيلية لتعزيز قدراتها الإلكترونية
سيناريوات حربية بموازاة "استراتيجية ترامب" ضد إيران
قرقاش يهاجم قطر ويتهمها بالتخبط ومحاولة خطب ود إيران وواشنطن
توسيع الحكومة بإدارات جديدة.. التقشف على الشعب والحكومة توسع النفقات
تعديل وزاري بالإمارات.. تعيين 7 وخروج 4 واستحداث «الذكاء الاصطناعي»
أنباء عن اعتقال الإمارات لنجل وزير الدفاع السوري السابق
الخطوط القطرية والإماراتية ضمن أفضل 5 شركات طيران في العالم
طائرات سعودية تصل الإمارات للمشاركة في تمرين مركز الحرب الجوي الصاروخي
الدول الصغيرة بين بناء الذات والبحث عن النفوذ
الإعلام الرسمي في دور البائع بالدين لجهاز أمن الدولة
الإمارات تجدد دعمها لاستراتيجية أمريكا في التعامل مع سياسات إيران
رئيس طاجيكستان يبحث مع وزير الاقتصاد الإماراتي إنشاء صندوق استثمار مشترك
الإمارات تدين التفجير الإرهابى فى أفغانستان
محافظ تعز يتهم أبوظبي بعرقلة تحرير المدينة

بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية

محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-06-18

 

لا مشاحة في المصطلحات، فالمصطلح كالوعاء، يستخدمه كل إنسان من أية ثقافة أو حضارة أو دين، لكن هناك مشاحة في المفهوم والمضمون والمحتوى للمصطلح، وفق تمايز واختلاف الثقافات والحضارات، وعلى سبيل المثال:

- فالتجديد: هو البعث والإحياء لثوابت الدين وأصوله، مع التطور في فقه الفروع، مواكبة لمستجد الواقع المعين، وحفاظا - في ذات الوقت - على صلاح وصلاحيات الثوابت والأصول الدينية لكل زمان ومكان.. فثوابت "الأصالة" - في التجديد - هي ثوابت "المعاصرة"، ولذلك، كان لكل معاصرة أصالتها، ولكل أصالة معاصرتها.

- أما الحداثة: فإنها القطيعة المعرفية الكبرى مع الموروث، ومع الموروث الديني على وجه الخصوص، فهي الثقافة المتحورة حول الإنسان - بدلا من الله - والتي تنسخ النقل والوحي بإنكاره وجحوده، أو بالتأويل الذي يفرغه من محتواه، والذي يجعل الإلهي إنسانيا، والميتافيزيفي فيزيقيا، وما وراء الطبيعة طبيعيا، إنها - (الحداثة) - النزعة "التاريخانية" التي تحيل معاني الوحي وأحكامه إلى مستودع التاريخ، والتي تحل "الدين الطبيعي" - القائم على العقل والعلم - محل الدين الإلهي - القائم على الوحي والعقل -، إنها نزعة "موت المؤلف" التي تجعل قارئ النص الديني هو مؤلفه، الذي يرى فيه ما يرى، وليس الباحث عن مراد الله في هذا النص الديني، إنها النزعة التي ترى الإنسان سيد الكون، ونزعة إحلال العقل محل النقل، وجميعها نزعات ينكرها التجديد الإسلامي، الذي يلتزم الثوابت، ويجدد في المتغيرات، والذي يرى الإنسان سيدا في الكون، وعبدا لسيد الكون، والذي يجمع بين العقل والنقل، دون أن يحل أحدهما محل الآخر، ويرى في معاني الوحي مراد الله، لا تأليف القراء المتأولين للنص الديني.


- وعندما جاءتنا هذه الحداثة الغربية - مع الغزو الفكري - نقلت إلينا - ضمن ما نقلت - نزعة "أنسنة الدين" أي جعله إفرازا بشريا، وليس وحيا ووضعا إلهيا، وعلى سبيل المثال:

1- كتب الدكتور محمد أحمد خلف الله (1916 - 1997م) في "الفن القصصي": "إن القرآن بشري الأسلوب، إنساني العبارة، وإنا لا نتحرج من القول بأن القرآن أساطير"!

2- وطالب الدكتور حسن حنفي "بالانتقال من العقل إلى الطبيعة، ومن الروح إلى المادة، ومن الله إلى العالم، ومن النفس إلى البدن، ومن وحدة العقيدة إلى وحدة السلوك، ومن العقيدة إلى الثورة، وتحويل الإلهيات إلى إنسانيات، والتخلي عن مصطلحات علم أصول الدين، مثل الله والرسول والدين والجنة والنار والثواب والعقاب، لأنها ألفاظ غير إنسانية، وتجاوز الحس والمشاهدة"!


3- وقال الدكتور نصر أبو زيد (1943 - 2010م): "إن القرآن نص بشري، ومنتج ثقافي، من الواقع تكوّن، فالواقع هو الذي أنتج النص، والواقع أولا والواقع ثانيا والواقع أخيرا، فهو ديالكتيك صاعد وليس دياليكتيكا هابطا، والحي والنبوة مستوى من "قوة المخيلة" - أعلى من مستوى الشاعر والعارف - ليست مفارقة للواقع، بل هي جزء من مفاهيم الثقافة ونابعة من مواضفاتها"!!.

- هكذا حدث "الغش الثقافي" عندما حدث الخلط بين مفاهيم التجديد الإسلامي وبين مفاهيم الحداثة الغربية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

عن الفقه الثوري الذي يستخف بالإنسان

الفقه الإنساني في مواجهة الفقه التكفيري

"صناعة الإرهاب".. الموروث الفقهي أم الاستبداد؟

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..