أحدث الإضافات

وزير داخلية مصر في عهد مبارك متواجد في الإمارات
أردنيون يطالبون بالضغط على الإمارات للإفراج عن الصحفي تيسير النجار
الإمارات: بحث فرض عقوبات جديدة على قطر بما في ذلك طردها من من مجلس التعاون
"هآرتس" : مخطط إماراتي - مصري لإعادة دحلان إلى غزة بتعاون إسرائيلي
الأمم المتحدة تنتقد مطلب إغلاق "الجزيرة" وسفير الإمارات بموسكو يعتبره منطقيا لـ"عدم وجود صحافة حرة بالمنطقة"
وزير الخارجية القطري: مطالب دول الحصار قدمت لكي ترفض
هادي يطيح بمحافظي حضرموت وسقطرى وشبوة المقربين من الإمارات
إنهم يستهدفون حرية الإعلام
العادي الجديد في العلاقات الخليجية
زيارة بحاح.. عودة لمهمة أم إعداد لمرحلة؟
"العربية لحقوق الإنسان" تطالب بريطانيا بتعليق عقودها العسكرية مع الإمارات والسعودية ومصر
السعودية تعلن رفضها التفاوض مع قطر في قائمة المطالب
تحالف حقوقي يطالب الإمارات بإطلاق سراح الناشط أحمد منصور
القوات الإماراتية تعلن سيطرة الجيش اليمني على جبل مرثد الاستراتيجي
سفير الإمارات لدى موسكو: قطر لا تتجاوب مع المطالب والنتيجة ستكون عزلها

بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية

محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-06-18

 

لا مشاحة في المصطلحات، فالمصطلح كالوعاء، يستخدمه كل إنسان من أية ثقافة أو حضارة أو دين، لكن هناك مشاحة في المفهوم والمضمون والمحتوى للمصطلح، وفق تمايز واختلاف الثقافات والحضارات، وعلى سبيل المثال:

- فالتجديد: هو البعث والإحياء لثوابت الدين وأصوله، مع التطور في فقه الفروع، مواكبة لمستجد الواقع المعين، وحفاظا - في ذات الوقت - على صلاح وصلاحيات الثوابت والأصول الدينية لكل زمان ومكان.. فثوابت "الأصالة" - في التجديد - هي ثوابت "المعاصرة"، ولذلك، كان لكل معاصرة أصالتها، ولكل أصالة معاصرتها.

- أما الحداثة: فإنها القطيعة المعرفية الكبرى مع الموروث، ومع الموروث الديني على وجه الخصوص، فهي الثقافة المتحورة حول الإنسان - بدلا من الله - والتي تنسخ النقل والوحي بإنكاره وجحوده، أو بالتأويل الذي يفرغه من محتواه، والذي يجعل الإلهي إنسانيا، والميتافيزيفي فيزيقيا، وما وراء الطبيعة طبيعيا، إنها - (الحداثة) - النزعة "التاريخانية" التي تحيل معاني الوحي وأحكامه إلى مستودع التاريخ، والتي تحل "الدين الطبيعي" - القائم على العقل والعلم - محل الدين الإلهي - القائم على الوحي والعقل -، إنها نزعة "موت المؤلف" التي تجعل قارئ النص الديني هو مؤلفه، الذي يرى فيه ما يرى، وليس الباحث عن مراد الله في هذا النص الديني، إنها النزعة التي ترى الإنسان سيد الكون، ونزعة إحلال العقل محل النقل، وجميعها نزعات ينكرها التجديد الإسلامي، الذي يلتزم الثوابت، ويجدد في المتغيرات، والذي يرى الإنسان سيدا في الكون، وعبدا لسيد الكون، والذي يجمع بين العقل والنقل، دون أن يحل أحدهما محل الآخر، ويرى في معاني الوحي مراد الله، لا تأليف القراء المتأولين للنص الديني.


- وعندما جاءتنا هذه الحداثة الغربية - مع الغزو الفكري - نقلت إلينا - ضمن ما نقلت - نزعة "أنسنة الدين" أي جعله إفرازا بشريا، وليس وحيا ووضعا إلهيا، وعلى سبيل المثال:

1- كتب الدكتور محمد أحمد خلف الله (1916 - 1997م) في "الفن القصصي": "إن القرآن بشري الأسلوب، إنساني العبارة، وإنا لا نتحرج من القول بأن القرآن أساطير"!

2- وطالب الدكتور حسن حنفي "بالانتقال من العقل إلى الطبيعة، ومن الروح إلى المادة، ومن الله إلى العالم، ومن النفس إلى البدن، ومن وحدة العقيدة إلى وحدة السلوك، ومن العقيدة إلى الثورة، وتحويل الإلهيات إلى إنسانيات، والتخلي عن مصطلحات علم أصول الدين، مثل الله والرسول والدين والجنة والنار والثواب والعقاب، لأنها ألفاظ غير إنسانية، وتجاوز الحس والمشاهدة"!


3- وقال الدكتور نصر أبو زيد (1943 - 2010م): "إن القرآن نص بشري، ومنتج ثقافي، من الواقع تكوّن، فالواقع هو الذي أنتج النص، والواقع أولا والواقع ثانيا والواقع أخيرا، فهو ديالكتيك صاعد وليس دياليكتيكا هابطا، والحي والنبوة مستوى من "قوة المخيلة" - أعلى من مستوى الشاعر والعارف - ليست مفارقة للواقع، بل هي جزء من مفاهيم الثقافة ونابعة من مواضفاتها"!!.

- هكذا حدث "الغش الثقافي" عندما حدث الخلط بين مفاهيم التجديد الإسلامي وبين مفاهيم الحداثة الغربية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الفقه الإنساني في مواجهة الفقه التكفيري

"صناعة الإرهاب".. الموروث الفقهي أم الاستبداد؟

بين شريعة الفقه وفقه الشريعة

لنا كلمة

عيد فطر مبارك

يمر عيد الفطر المبارك في الإمارات وسط حالة من القمع وتكميم الأفواه، وأزمة بجوارنا الخليجي فرج الله عن هذا البلد وبلدان الخليج كل أزماتهم. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..