أحدث الإضافات

القدس ومواجهة التطبيع
الإمارات تدين الإنفجار الإرهابى بمدينة نيويورك الأمريكية
الإمارات تستضيف اجتماع اللجنة الرباعية الدولية حول اليمن
الإمارات تتبرع بـ 55 مليون درهم لدعم برامج التعليم لوكالة "الأونروا" في غزة
الحكومة اليمنية تقود مفاوضات لحسم معركة تعز... وتحركات إماراتية بمدن الساحل بالتنسيق مع نجل "صالح"
الصهيونية على خطا النازية
«السقوط العربي» في مسألة القدس!
بريطانيا تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
الثقة بالإعلام الإماراتي أرقام تخالف الواقع
التحالف الذي لم يستفد من درس مقتل صالح
الإمارات تطبق ضريبة القيمة المضافة على رسوم استقدام العمالة
عبدالله بن زايد يستقبل وزيري الخارجية البريطاني والياباني ويبحث مع كل منها العلاقات المشتركة
الإمارات تتولى رئاسة دورة 2018 لمنظمة "الأوبك"
سلطت الضوء على مأساة عائلة سيرلانكية بالإمارات..."الغارديان": نظام الكفيل للعمالة الأجنبية أشبه بالعبودية
قرار ترامب وبطيئو التعلّم

بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية

محمد عمارة

تاريخ النشر :2017-06-18

 

لا مشاحة في المصطلحات، فالمصطلح كالوعاء، يستخدمه كل إنسان من أية ثقافة أو حضارة أو دين، لكن هناك مشاحة في المفهوم والمضمون والمحتوى للمصطلح، وفق تمايز واختلاف الثقافات والحضارات، وعلى سبيل المثال:

- فالتجديد: هو البعث والإحياء لثوابت الدين وأصوله، مع التطور في فقه الفروع، مواكبة لمستجد الواقع المعين، وحفاظا - في ذات الوقت - على صلاح وصلاحيات الثوابت والأصول الدينية لكل زمان ومكان.. فثوابت "الأصالة" - في التجديد - هي ثوابت "المعاصرة"، ولذلك، كان لكل معاصرة أصالتها، ولكل أصالة معاصرتها.

- أما الحداثة: فإنها القطيعة المعرفية الكبرى مع الموروث، ومع الموروث الديني على وجه الخصوص، فهي الثقافة المتحورة حول الإنسان - بدلا من الله - والتي تنسخ النقل والوحي بإنكاره وجحوده، أو بالتأويل الذي يفرغه من محتواه، والذي يجعل الإلهي إنسانيا، والميتافيزيفي فيزيقيا، وما وراء الطبيعة طبيعيا، إنها - (الحداثة) - النزعة "التاريخانية" التي تحيل معاني الوحي وأحكامه إلى مستودع التاريخ، والتي تحل "الدين الطبيعي" - القائم على العقل والعلم - محل الدين الإلهي - القائم على الوحي والعقل -، إنها نزعة "موت المؤلف" التي تجعل قارئ النص الديني هو مؤلفه، الذي يرى فيه ما يرى، وليس الباحث عن مراد الله في هذا النص الديني، إنها النزعة التي ترى الإنسان سيد الكون، ونزعة إحلال العقل محل النقل، وجميعها نزعات ينكرها التجديد الإسلامي، الذي يلتزم الثوابت، ويجدد في المتغيرات، والذي يرى الإنسان سيدا في الكون، وعبدا لسيد الكون، والذي يجمع بين العقل والنقل، دون أن يحل أحدهما محل الآخر، ويرى في معاني الوحي مراد الله، لا تأليف القراء المتأولين للنص الديني.


- وعندما جاءتنا هذه الحداثة الغربية - مع الغزو الفكري - نقلت إلينا - ضمن ما نقلت - نزعة "أنسنة الدين" أي جعله إفرازا بشريا، وليس وحيا ووضعا إلهيا، وعلى سبيل المثال:

1- كتب الدكتور محمد أحمد خلف الله (1916 - 1997م) في "الفن القصصي": "إن القرآن بشري الأسلوب، إنساني العبارة، وإنا لا نتحرج من القول بأن القرآن أساطير"!

2- وطالب الدكتور حسن حنفي "بالانتقال من العقل إلى الطبيعة، ومن الروح إلى المادة، ومن الله إلى العالم، ومن النفس إلى البدن، ومن وحدة العقيدة إلى وحدة السلوك، ومن العقيدة إلى الثورة، وتحويل الإلهيات إلى إنسانيات، والتخلي عن مصطلحات علم أصول الدين، مثل الله والرسول والدين والجنة والنار والثواب والعقاب، لأنها ألفاظ غير إنسانية، وتجاوز الحس والمشاهدة"!


3- وقال الدكتور نصر أبو زيد (1943 - 2010م): "إن القرآن نص بشري، ومنتج ثقافي، من الواقع تكوّن، فالواقع هو الذي أنتج النص، والواقع أولا والواقع ثانيا والواقع أخيرا، فهو ديالكتيك صاعد وليس دياليكتيكا هابطا، والحي والنبوة مستوى من "قوة المخيلة" - أعلى من مستوى الشاعر والعارف - ليست مفارقة للواقع، بل هي جزء من مفاهيم الثقافة ونابعة من مواضفاتها"!!.

- هكذا حدث "الغش الثقافي" عندما حدث الخلط بين مفاهيم التجديد الإسلامي وبين مفاهيم الحداثة الغربية.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الحل الإسلامي لأزمات الناس بين التأصيل والتحريف!

عن الفقه الثوري الذي يستخف بالإنسان

الفقه الإنساني في مواجهة الفقه التكفيري

لنا كلمة

القدس ومواجهة التطبيع

من الجيد أنَّ تعود هذه القضية الوجودية للعرب والمسلمين إلى الواجهة، فهي القضية الأولى والأكثر جمعاً مهما اختلفت الرؤى في كل القضايا المحلية والعربية المتداخلة؛ ومع كل هذا الوجع العربي من أحوال الشعوب متفرقة فسوريا… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..