أحدث الإضافات

الخلافات السعودية-الإماراتية تزعزع تحالفهما
"ميدل إيست آي" تتحدث عن دور أبوظبي والرياض في ازمة إستفتاء كردستان
موقع عبري: مؤتمر للتحالف الدولي بمشاركة قادة جيوش الإمارات والسعودية و "اسرائيل"
مجموعة إماراتية تتفاوض لشراء حصة قطرية في البنك العربي المتحد
كيف أثر اليمن في الأزمة الخليجية؟
25 مليار دولار الزيادة في أصول مصارف الإمارات
مصادر كويتية : القمة الخليجية باتت بحكم المؤجلة
جنوب اليمن.. أحلام الاستقلال ومأزق التبعية!
انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين الإمارات والسعودية بقاعدة الظفرة
تيلرسون يصل إلى الرياض لبحث الأزمة الخليجية
معتقلون يضربون عن الطعام بسجن تشرف عليه الإمارات في عدن
الإمارات تدين الحادث الإرهابي في صحراء الواحات في مصر
عبد الخالق عبدالله: زيارة تيلرسون حول الأزمة الخليجية ستكون خائبة
الغرب والمعايير المزدوجة مجدداً
(دراسة) نصف سكان الإمارات غارقون في بحر "الديون" وضريبة القيمة المضافة تزيد معاناتهم

استخدام أبوظبي والرياض للفزاعة الإيرانية لتبرير التطبيع مع "إسرائيل"

إيماسك - متابعات

تاريخ النشر :2017-06-27

 

مع تزايد الحديث مؤخراً حول احتمال تطبيع العلاقات بين عدد من دول الخليج والكيان الصهيوني لا سيما بعد انعقاد القمة الإسلامية الأمريكية في الرياض، والحديث عن احتمالات تشكيل تحالف بين أمريكا وعدد من الدول العربية والكيان الصهيوني بدعوى محاربة النفوذ الإيراني في المنطقة .

 

ويشير تقرير لموقع "ساسة بوست" إلى ما تبع انعقاد قمة الرياض من انطلاق طائرة ترامب من مطار الرياض إلى الكيان الصهيوني، وتغريدة  بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي على تويتر قائلًا: «السيد الرئيس، سافرت للتو من الرياض إلى تل أبيب، أتمنى أن يتمكن رئيس وزراء إسرائيلي يومًا ما أن يطير من تل أبيب إلى الرياض».

 

ويشير التقرير إلى التعاملات الاقتصادية بين الإمارات والسعودية وبين "إسرائيل"، والأهمّ من كل هذا، كيف تحوَّلت إيران لفزّاعة كبرى دفعت مسؤولًا أمريكيًا ليقول: «إيران بسلوكها وحدت العالم العربي بطريقة فريدة من نوعها»، كيف استُعملت الفزاعة سعوديًا وإماراتيًا لتبرير التقارب مع "إسرائيل"؟

 

«الفزاعة الإيرانية».. دافع للتعاون مع إسرائيل

 

أولًا، علينا أن نُشير إلى أن السياسيين السعوديين والإماراتيين، تخلتف صيغة خطاباتهم بالإنجليزية عنها بالعربية، فـ«الاحتلال الإسرائيلي» هوَ احتلالٌ بالعربية، أما في الحديث مع وسائل الإعلام الأجنبية فتحذف منه كلمة الاحتلال الإنجليزية ولا يذكر سوى «إسرائيل». على جانب آخر لا يخلو خطاب – تقريبًا – لسياسي سعودي أو إماراتي من ذكر إيران في سياقٍ سلبيّ، مع اتهامها بالتدخل للتشويش في المنطقة باغتيال السياسيين والقيام بأعمال إرهابية ودعمها.

 

وفي جلسةٍ حوارية مع عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، في منتدى دافوس الاقتصادي بتاريخ 17 يناير (كانون الثاني) 2017، سُئل من المُضيف عمَّا إذا كان من الممكن أن تكون هنالك شراكة سعودية مع إيران للوقوف في وجه «تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، التي بات وجودها مسألة أساسية عند الحديث عن الحرب ضد الإرهاب في الشرق الأوسط.

 

كان جواب الجبير واضحًا جدًا: «نحن نتطلع قدمًا إلى التعاون مع الإيرانيين وغيرهم في مكافحة الإرهاب، ولكن حقيقة الأمر هي أن إيران أكبر داعم للإرهاب في المنطقة». في الواقع لا يدعُ الجبير أي فرصة لما يسمى بالتعاون إذ إنّ إيران بالنسبة له هي رأس الإرهاب في المنطقة، ثمَّ يسرد الجبير وقائع تاريخية واغتيالات سياسية وتُهَمًا بالإرهاب لإيران يُكررها في كل المحافل السياسية التي يشهدها.

 

في هذا الحوار، سُئل الجبير عن العلاقات العربية مع إسرائيل في ظلّ وجود «عدو مشترك، ألا وهو إيران»، فكان جوابه التأكيد على أهمية مبادرة السلام العربية، التي تنصُّ على تسوية الصراع بين العرب والإسرائيليين بتنفيذ حلّ الدولتين، يليه تطبيعٌ تام وشامل للعلاقات العربية مع إسرائيل، ثم ختمَ كلامه بقوله: «نأمل أن يكون هناك ما يكفي من الشجاعة والإرادة السياسية الكافية من قبل كلا الجانبين لتكون قادرة على الانتقال إلى تسوية هذا الصراع الأطول في منطقتنا».

 

في خطاب الجبير تتحوّل إيران من دولة جوار يمكن أن تقف مع السعودية في وجه إسرائيل إلى عدوٍ مشترك، يقف العرب مع إسرائيل في وجهه. في مؤتمر ميونخ الأمني عام 2017، تحديدًا في 19 فبراير (شباط) الماضي، ألقى الجبير كلمة قال فيها إنَّ الشرق الأوسط يواجه مشاكل «تنبثق من إيران»، وفي نهاية حديثه سُئل الجبير عن احتمالية قيام «حلف» أو «ائتلاف» للعرب مع إسرائيل ضد إيران، وكان جوابه دبلوماسيًا في بدايته وواضحًا في نهايته، إذ قال إنّه «في الشرق الأوسط، نحن نتمنى أن تغيّر إيران من سلوكها ليصبح مقبولًا بها في المجتمع الدولي.. نحن ننتظر من إيران أن تفعل، وحتى تفعل ذلك، لا نملك خيارًا آخر سوى أن ندفع ضدها».

 

 

إنّ ما قاله الجبير في كلمته يتطابق تمامًا في فحواه مع ما قاله أفيغدور ليبرمان، وزير الدفاع الإسرائيلي، إذ كانت كلمته بعد ساعة واحدة من كلمة الجبير على نفس المنصّة، وقد استفتح كلمته بالتأكيد على أنّه: «نحنُ – الإسرائيليين – في الشرق الأوسط نواجه 3 تحديات: إيران إيران وإيران»، وفي إجابته على أحد الأسئلة جدّد تأكيده على حل الدولتين الذي طُرح في المبادرة العربية للسلام باقتراحٍ من السعودية.

 

الإمارات: رعبُ الثورة وغول إيران

 

في حديثٍ لوزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أمامَ مجلس الأمم المتحدة بتاريخ 26 سبتمبر (أيلول) 2016، قال بن زايد إنّ مشاكل وأزمات الشرق الأوسط بدأت منذ عام 2011، عام الربيع العربيّ، وتحوّلت إلى «اقتتالٍ داخلي» وظلّ الشعب الفلسطيني «يرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي»، ويجب أن يحصل على دولة مستقلة على حدود الـ67، وهذا من جديد يعني التأكيد على مبادرة السلام العربية، ثمَّ انتقل سريعًا للفزاعة المعتادة؛ إيران، فقال أزمات الشرق الأوسط أسهمت فيها «التدخلات الإقليمية.. وعلى رأسها، تصدير إيران لثورتها خارج حدودها» في استفحال المشكلة، وفي ثنايا خطابه تأكيدٌ مستمر على سوء السلوك الإيراني، وضرورة التعامل الجاد و«الحلول الجذرية» معها. السؤال الذي يصلح ليُطرح هنا: هل الوفاق الداخلي أسهل أم الوفاق الخارجي؟

 

 

لا بد أن يُرافق التصريحات السياسية تحرّك سياسي على أرض الواقع ليُثبت جديّة التصريحات. على الصعيد السعودي يوجد نوعان من سُفراء السلام مع "إسرائيل"، النوع الأول من السفراء أميري، ويتمثّل في الأمير تركي الفيصل، ابن الملك فيصل آل سعود. رجل ذو تجربة طويلة وكان رئيسًا للمخابرات السعودية لمدة 24 عامًا.

 

في 12 مايو (أيار) 2016 في واشنطن، كان الفيصل طرفًا في حوار مع لواء متقاعد في الجيش الإسرائيلي، يعقوب عميدرور، كان موضوع النقاش «الأمن والسلام في الشرق الأوسط»، ندّد الفيصل في حواره مع الجنرال بانعدام جديّة الإسرائيليين في سعيهم للسلام مع العالم العربي ومع الفلسطينيين، مؤكدًا من جديد على أطروحة السلام المُسماة «مبادرة السلام العربيّة»، التي تدعو إلى حل الدولتين، وفي نهاية الحوار قال الفيصل إنّ هنالك تغريدًا على تويتر ضد هذا الحوار، وادعاءات بأن هذا الحوار هو الباب نحو «اعتراف سعودي ب"إسرائيل"، وأن هذا ما سيكون عليه الحال من الآن فصاعدًا» وأنه بابٌ لـ«علاقات دبلوماسية وتطبيع العلاقات»، ثمَّ قال بأسف «لن يحدث شيءٌ من ذلك، هذا مؤسفْ، ولكن هذه هي الحقيقة».

 

ونشرت تسيفي ليفني صورةً لها مع تركي الفيصل في مؤتمر دافوس الأخير في مطلع عام 2017، ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة ورئيس حزب هتنوعا الإسرائيلي، قالت إنها ناقشت مع الفيصل شؤون «المنطقة وعملية السلام»، برفقة وزير الخارجية الأردني الجديد آنذاك، أيمن الصفدي.

 

كان الفيصل أوّل من خرق العرف السياسي السعودي المُعتاد بجلوسه مع سياسيين إسرائيليين كبار، مثلًا، في 26 مايو (أيار) 2014، عقدت جلسة نقاشية بين الفيصل وبين عاموس يدلين، أحد أكبر العسكريين في "إسرائيل"، إذ كان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية في الفترة 2006-2010، وفي بداية الجلسة، بدأ الفيصل الحديث مع نظيره الإسرائيلي بقوله إنّ الجنرال «معروف جيدًا ولا أحتاج أن أشيد به»، بالطبع، فالجنرال عاموس نفذ 255 مهمة جويّة عسكرية وقاتل في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 وفي اجتياح لبنان عام 1982 ضد العرب.

 

وفي يوليو (تموز) 2016، زارَ وفدٌ سعودي الأراضي الفلسطينية، ليشعر الفلسطينيون أن هنالك «إخوة من العالم العربي يشعرون بهم ويسألون عن أحوالهم»، بحسب تعبير رئيس الوفد، أنور عشقي، الجنرال المتقاعد الذي عمل مستشارًا للسفير السعودي في أمريكا في فترة الحرب على العراق عام 2003.

 

وأثير جدل كبير حول هذه الزيارة وما رافقها من زيارة لأراضٍ تقع تحت الهيمنة الإسرائيلية، ومُقابلة عشقي لأعضاء في الكنيست، وتلبيته دعوة عشاءٍ من دوري غولد، المسؤول الإسرائيلي الذي كان مستشارًا في حكومة نتنياهو ومن قبل حكومة شارون.

 

في البداية، أنكر عشقي زيارة "إسرائيل" ومقابلة إسرائيليين، ثم قال في حديث له مع هافنغتون بوست إنه قام بزيارة هذه الشخصيات للتأكيد على مبادرة السلام العربية، وقال إنه قد قابل غولد من قبل عدّة مرات في مؤتمرات دولية. عشقي أكّد في حديثه أنه عمل طويلًا في السلك الدبلوماسي والسياسي السعوديّ، ولذا فهو يفهم الخط السياسي السعودي جيدًا، تبع هذا تأكيده  على أن «إيران هي العدو المشترك ل"إسرائيل" والمملكة، لكننا لا نتشارك مع "إسرائيل" في مواجهتها فلنا أسلوبنا ولهم أسلوبهم»، ووعدَ بزيارة أخرى ل"إسرائيل" لفتح أبواب النقاش والحوار حول المبادرة، فهو يرى في حال «إذا قبلت "إسرائيل" بالمبادرة وطبقتها» فإنَّ «المملكة والدول العربية والإسلامية سوف تطبع العلاقة مع "إسرائيل"»، وقد أثار تصريحه هذا جدلًا أوسع، دفع بالباحث السياسي عبد المجيد جلال ليعلّق على مبررات عشقي بقوله: «الحديث عن ذلك – عن المبادرة – يستوجب أن يكون في محافل دولية، وضمن أطر محددة»، لا بالزيارات غير الرسمية التي يتم فيها التطبيع «دون أن تحصل على مقابل».

 

يملك الجنرال عشقي مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية، وقد خرج لاحقًا رئيس المركز في مقابلة إعلامية ليقول إنه لمس في المجتمع الإسرائيلي أنّه «مجتمع يعتنق ثقافة الحياة.. وفيه ثقافة التعايش، ومجتمع يريد السلام».

 

الإمارات: خجلٌ سياسي وتبادلٌ اقتصادي

 

ليس للإمارات وجه أوضح من ضاحي خلفان، مدير شرطة دبي السابق، أكثر الإماراتيين إثارةً للجدل عبر تغريداته التي يهاجم فيها مختلف القيادات السياسية حول العالم، وهو الأصرح والأوضح في التوجه و«الاندفاع» – إن صحّ التعبير – نحو "إسرائيل":

 

وأشار التقرير إلى دور يوسف العتيبة قبل الأزمة الخليجية، ودور بن بيه بعنوان «العلّامة بن بيَّه».. كيف تحاول الإمارات السيطرة على صورة الإسلام، وبعد تسريبات البريد الإلكتروني للعتيبة كُشفت مراسلاته مع جون هانا الرجل النافذ الذي يعمل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي تدعم "إسرائيل" في أمريكا، وقد تتكشّف لاحقًا علاقات وروابط إسرائيلية-إماراتية أوسع وأقوى.

 

ويُطلّ العتيبة مستعملًا الفزاعة الإيرانية بذكره لدعم إيران للإرهاب جامعًا إيران والإرهاب وحماس والمقاومة الفلسطينية معًا في جوقة واحدة، حيث تدعم «حزب الله، حماس، والجماعات الفلسطينية الجهادية الإسلامية»، كان ذلك في 28 سبتمبر (أيلول) 2016، في جلسة كان مُتحدثَهَا الرئيسي، في جلسة من جلسات قمّة «اتحاد ضد إيران نوويّة»، وحين طُرح سؤالٌ عما تتمناه الإمارات والدول «السنيّة» كالسعودية من الإدارة الأمريكية الجديدة، كان جوابه: «أعتقد أن أي رئيس يأتي يحتاج أن يعرف أين توجد قواعده في المنطقة»، وأن يعرف من هم «حلفاؤه التقليديون»، ويرى أنهم «تاريخيًا هم مصر، والأردن، والسعوديّة، والإمارات، و"إسرائيل"».

 

 

 العلاقات الاقتصادية 

نشرت الصحيفة الإسرائيلية هاريتز في 16 ديسمبر (كانون الأول) 2013 تقريرًا بعنوان «ملايين العرب تدار من أبراج تل أبيب»، تتحدث فيه عن رجل أعمال إسرائيلي اسمه طال كينان، رجل أعمال إسرائيلي وُلد في أمريكا، وخدم في سلاح الجو الإسرائيلي، ويُدير – آنذاك – 1.7 مليار دولار من تل أبيب من خلال شركته الاستثمارية،

وذكرت الصحيفة أنّ بعضًا من المال الذي يُديره كينان «جاء من مصدر كان مُفاجئًا؛ أفراد أغنياء من دول عربيّة»، وأقر كينان بوجود عرب ممن لا يتعاملون مع الإسرائيليين، «لكن هنالك أيضًا من لا يملكون شيئًا ضدنا نحن الإسرائيليين، قابلت مؤخرًٍا رجل أعمال رفيع المستوى من السعودية.. قال إنه لا يثق إلا بشعب واحد»، الشعب الإسرائيلي، ثم يذكر كينان أنّ عملاءه من الإمارات «بالكاد يهتمون أننا من "إسرائيل"» عند اجتماعهم معًا.

 

إن الأمر المهم في التعامل الاقتصادي بين الإمارات و"إسرائيل" هو الاقتصاد المتعلّق بالشؤون الأمنية والتكنولوجية، ففي أغسطس (آب) 2016، كشفت مجلة «فورين بوليسي» عن تعاون السلطات الإماراتية مع شركة إسرائيلية، تقع في هرتزيليا التابعة لمدينة تل أبيب المُحتلة، الشركة هي (NSO) التي أصدرت منتجًا باسم «Pegasus»، وهو منتج ذو قدرات أمنيّة عالية، استطاع استغلال ثغرة أمنية في الآيفون قبل أن يتم كشفها، وبتعاون مع السلطات الإماراتية، تم العمل على اختراق هاتف الناشط الحقوقي أحمد منصور.

 

ذكرت المجلّة أن قيمة الصفقة تتراوح بين 10 إلى 15 مليون دولار، حسب عدد الأشخاص المُستهدفين. مؤسسا هذه الشركة ليسا مواطنين مدنيين، وفقًا لتقرير «بزنس إنسايدر»، فإن أحدهما عمل سابقًا مع وزارة الدفاع الإسرائيلية والآخر موظفٌ سابق في الحكومة الإسرائيلية.

 

كثيرٌ من الصفقات تتمّ بطرق التفافية وأكثر تعقيدًا حتى يصعب على أي شخص أن يكشف وجود اتصال إماراتي- إسرائيلي في الصفقات. على سبيل المثال؛ تقاسمت شركة «جيرمان نافال ياردس» مع شركة «تيسنكروب» صفقة تصنيع أربع سفن (سعار6)، وهي سفن حاملة للصواريخ ستُصنّع لصالح السلطات الإسرائيلية لحماية حقول الغاز بالبحر المتوسط، الآن علينا أن نتذكر أن هنالك مجموعة تجارية باسم «العين» تُوجد في إمارة أبو ظبي، تملك 70% من أسهم شركة «جيرمان نافال ياردس» التي يديرها رجل أعمال لبناني يملك الـ30% المتبقية من الأسهم، كان اسم الشركة «أبو ظبي مار» قبل أن يُغيّر إلى الاسم الجديد لتجاوز مشاكل كانت ستعرقل الصفقة، أمّا قيمة السفن فتتجاوز 480 مليون دولار وفقًا لموقع I24 الإخباري الإسرائيلي.

 

استطاع موقع «ميديل إيست آي» أن يُسلّط الضوء على عددٍ جيد من الصفقات الإماراتية الإسرائيلية، منها بيع لحومٍ من الإمارات إلى "إسرائيل" عبر عدة وسطاء، بقيمٍ لأرباح تتجاوز العشرة ملايين دولار، إذ كانت الشركة الوسيطة بين الإمارات و"إسرائيل" هي الشركة الوحيدة لبيع بعض أنواع اللحوم في "إسرائيل". عرّاب هذه العملية كان عبد الله بن زايد وزير الخارجية الإماراتي الحالي.

 

وفي مقال آخر للموقع كشفَ عن تركيب نظام مراقبة أمني «Falcon eye» يُغطي إمارة أبو ظبي، بكلفة 600 مليون دولار، عقد الاتفاق مع ثلاث شركات إحداها إسرائيلية يملكها ماتي كوتشافي، عضوٌ سابق في المخابرات الإسرائيلية ومُتعاون كثيف مع السلطات الإماراتية في التقنيات الأمنية، إذ له عقود سابقة لتركيب أنظمة حماية لمنشآت حيوية في أبو ظبي.

 

وبعد مرور أكثر من عشرين عامًا على آخر معاهدات السلام الموقّعة مع "إسرائيل"، اتفاقية أوسلو، ظلّت دول خليجية كالسعودية والإمارات لا تعترف ب"إسرائيل" دولة مُستقلة، وتعتبرها احتلالًا يجب إنهاؤه لعدم شرعيته قانونيًا وعمليًا، هذا الموقف العلني الذي وجدنا ما يخالفه في تصرفات وتصريحات كلا البلدين. لكن السؤال الأساسي هنا؛ هل يصعب على الإمارات والسعودية أن تجدا بديلًا ل"إسرائيل" في المنطقة؟ وهل إيران فزاعة مُخيفة إلى حدٍّ لا تقف في وجهه إلا "إسرائيل"؟

 

تبادلات دبلوماسية واقتصادية كثيرة تُجرى على خجل واستحياء، وتصريحات سياسية قصيرة مُوجهة للشرائح السياسية الغربية تُعبّر عن توجه حقيقي قد يتحول لواقع في المستقبل القريب. في القمّة الإسلامية الأمريكية قال ترامب مُبشرًا بالسلام: «بعد إنهاء زيارتي للرياض، سأسافر إلى القدس وبيت لحم، ثم إلى الفاتيكان… إذا كان ممكنًا لهذه الديانات الثلاث أن تنضم إلى بعضها البعض في تعاون، فإن السلام ممكن في هذا العالم – ويتضمن ذلك السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين». فما الذي ستحمله السنوات القليلة القادمة؟


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"ميدل إيست آي" تتحدث عن دور أبوظبي والرياض في ازمة إستفتاء كردستان

قرقاش يهاجم قطر ويتهمها بالتخبط ومحاولة خطب ود إيران وواشنطن

سيناريوات حربية بموازاة "استراتيجية ترامب" ضد إيران

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..