أحدث الإضافات

مقديشو تحاول السيطرة على القوات وترفض الاعتذار لأبوظبي التي ترحب بقادة الأقاليم
الإمارات تتهم قطر باعتراض إحدى طائراتها المدنية
اتفاق بين الإمارات و"فيسبوك" لمواجهة "الأخبار المضللة"
الإمارات تدين الهجوم الانتحاري في كابول
وزير الخزانة الأمريكي يبحث مع وزير المالية الإماراتي تعزيز التعاون المشترك
"النخبة الحضرمية" تعتقل سياسياً يمنياً معارضاً للنفوذ الإماراتي
إعادة ترميم الانقلاب في اليمن
قوات عربية في سوريا
هل تبحث "فيسبوك" عن فضيحة جديدة بشراكتها مع "المجلس الوطني للإعلام" في الإمارات؟
الإمارات تبدأ سحب القوات والمعدات العسكرية من الصومال
بعد قاعدة عسكرية إماراتية.. روسيا تدفع لبناء قاعدة عسكرية في "أرض الصومال"
تراجع سيولة سوق دبي في إبريل لأدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات
الإمارات تواصل ترتيباتها لإنشاء معسكر لقوات" حزام أمني" في تعز
على خلفية تحقيقات مولر...مصادر أمريكية: محمد بن زايد قد يلغي زيارته المقررة لواشنطن
مواقع يمنية: مئات المرتزقة الأفارقة ضمن قوات "طارق صالح" في "المخا" بدعم من أبوظبي

الأزمة الخليجية تهدد بقاء تكتل دول مجلس التعاون الخليجي

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-06-29

 

يبدو أن الأزمة الخليجية، الأكبر في منذ إنشاء دول مجلس التعاون، في طريقها إلى تفكيك هذا الاتحاد الوحيد المتبقي في الوطن العربي، وهو ما يخشاه مواطنو الخليج بشكل خاص والعرب والمسلمين بشكلٍ عام.

 

ما يدفع إلى زيادة الاعتقاد بتفكك دول مجلس التعاون الخليجي تصريح وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، عندما لوّح بـ"افتراق الدروب"؛ هذا الافتراق الذي يراه قرقاش يأتي في ظل تحديات خارجية تواجه المجلس، التوسع الإيراني المستمر والاقتصاد الريعي المتأثر بأسعار النفط.

 

في العام الماضي ثمن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الإمكانات والقدرات التجارية الهائلة لدول مجلس التعاون الخليجي، قائلا إن دول المجلس بوسعها أن تصبح واحدة من أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم حال عززت التكامل والاندماج فيما بينها. وأضاف بن سلمان خلال اجتماع مع مسؤولين خليجيين:” نحتاج إلى العمل سويا لتحقيق التنمية والرخاء.”

 

تفكك اقتصادي

لكن هذه التصريحات تبدو قديمة فبعد سبعة أشهر فقط من إطلاق تلك الكلمات بات التكتل الاقتصادي الوحيد الفاعل في العالم يواجه مخاطر التفكك والانقسام بعدما تم فرض حظر غير مسبوق على دولة قطر؛ كما تقول صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

 

وتضيف الصحيفة: "وقطعت تلك الدول علاقاتها الدبلوماسية مع البلد الخليجي الصغير، وأغلقت كافة موانئها البرية والبحرية والجوية أمام وسائل النقل القطرية، في خطوة كانت مفاجئة تمثل ضربة موجعة للمبادئ الأساسية للتكتل".

 

 وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن هذا الحصار يؤثر سلبا أيضا على المصرفيين في دبي، الشبكة المالية الأهم في المنطقة، والذين يتدفقون على الدوحة لإبرام صفقات في قطاعي الغاز أو العقارات، وأيضا على الشركات الإقليمية التي تنخرط في الاستعدادات التي تجري بخصوص مونديال 2022 لكرة القدم الذي ستستضيفه قطر. كما انه سيؤثر أيضاً على تجار الجملة ومنتجي الأغذية السعوديين الذين يقومون بشحن السلع والبضائع إلى قطر.

 

 وقد تأسس مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم الكويت وعمان في العام 1981 كتكل يضم البلدان الخليجية الساعية إلى التوحد ضد الخطر الداهم الذي تمثله إيران، وذلك بعد عامين فقط من اندلاع الثورة الإيرانيَّة، ولم يكن النجاح المنشود من هذا التكتل كبيرا في باديء الأمر. لكن ومع مساهمتها بناتج محلي إجمالي يبلغ 1.4 تريليونات دولار، وحوالي 36% من احتياطي النفط العالمي، أصبحت دول مجلس التعاون الخليجي منصة مهمة بل ونادرة للتعاون في منطقة تموج بالصراعات والاضطرابات.

 

وأشارت "فايننشال تايمز" إلى أنه تم التوصل لاتحاد جمركي في العام 2003 وسوق مشتركة خمس سنوات بعد ذلك، فيما تحسنت كثيراً التجارة بين دول مجلس التعاون، وأصبح بإمكان مواطني دول الخليج التنقل والعمل بحرية داخل دول مجلس التعاون. وبموجب اتفاقات مجلس التعاون، ساعدت قطر، أكبر مصدر للغاز المسيل في العالم وأغنى دول الخليج من حيث دخل الفرد من الناتج المحلي، الإمارات في التغلب على نقص الغاز لديها.

 

 ووفق "فايننشال تايمز" تحول ميناء جبل علي بدبي إلى نقطة أساسية لنقل السلع القطرية، فيما كان المسؤولون خلال شهر مارس/ آذار الماضي فقط يشددون على التزامهم بتشييد خط سككي بقيمة 200 مليار دولار للربط بين دول الخليج.

 

وفي النهاية فإن بمقدور دول مجلس التعاون الخليجي أن تحاول رأب الصدع في علاقاتها- ولم تستجب السعودية والإمارات لمساعي الولايات المتحدة الأميركية بالتدخل، ما جعل دولة الكويت الوسيط الوحيد بالأزمة، بعدما تمكنت في العام 2014، في نزع فتيل الأزمة بسبب الخلاف مع قطر في العام 2014. وقد نجحت الأخيرة بالفعل في هذا الدور في العام 2014، حينما اندلع خلاف آخر مع قطر، لكن الأزمة هذه المرة تأخذ أبعادا مختلفة.

 

مجلس تعاون مختلف

حسب إجراءات الحصار المفروضة على قطر والتي استهدفت الاقتصاد والمجتمع الخليجي المتجانس يبدو أن ما قبل الأزمة ليس كما بعدها، كما أن قائمة المطالب المفروض على الدوحة الاستجابة لها تثير الكثير من المخاوف لـ"سلطنة عُمان" و "الكويت" اللتان تتمتعان بدرجة-متفاوتة- من الاستقلالية في قضايا خارجية عِدة بعيداً عن الإجماع الخليجي.

 

ويرى الباحث والمحلل السياسي الكويتي، مبارك القفيدي، أن احتمالية خروج سلطنة عمان وقطر من منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربي باتت قوية مع استمرار الخلاف الحالي. كما أن محللين يتوقعون أن تكون "الكويت" مع الدولتين، وهذه أسوء الاحتمالات.

 

لكن المستغرب له هو الصمت من دور الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تجاهلت لائحة النظام الأساسي لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي تنص في مادتها العاشرة على تشكيل هيئة تسوية المنازعات لحل أي مشكلة تحدث بين دول مجلس التعاون الست.

 

ظلال الريبة

وفي ذات السياق قالت ورقة "تقدير موقف" لـ"مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي إن الأزمة التي تعصف بالخليج حاليا ترسم ظلالا من الريبة على فكرة الوحدة الخليجية.

 

أشارت الورقة، إلى أن "حل الأزمة يتطلب تدخلا مباشرا من الولايات المتحدة، بسبب طابع العلاقات الخاصة التي تربط واشنطن بأنظمة الحكم في الدول المحاصرة للدوحة. وأعاد معد الورقة، الباحث يوئيل جوزينسكي، إلى الأذهان حقيقة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو "الذي منح الضوء الأخضر لكل من السعودية ودولة الإمارات العربية للعمل ضد قطر"، وذلك خلال زيارته الأخيرة للرياض- حسب ما نقله موقع العربي الجديد.

 

وحذّرت الورقة من أن السقف العالي للمطالب التي تقدمت بها دول المقاطعة لا يسهم فقط في وضع حد للأزمة الحالية "بل يخدم المصالح الإيرانية".

واستهجنت الورقة غياب وحدة الموقف الأميركي، منوهة إلى أن إدارة ترامب تتحدث بصوتين.

 

وتوقعت الورقة أنه في حال حافظت الإدارة الأميركية على نمط سلوكها الحالي، فإن الأزمة الخليجية ستتعاظم. ودعا المركز إدارة ترامب إلى زيادة دورها في محاولة العثور على حلّ دبلوماسي للأزمة، محذّراً من أنّ عدم تحرك واشنطن السريع والعاجل لحل الأزمة ينذر بانضمام المزيد من الدول لدائرة الصراع القائم في الخليج.

 

واستدركت الورقة أن المجلس تمكّن من مواءمة ذاته مع التحولات الإقليمية في ظل تباين مواقف دوله منها، منوها إلى أن المجلس نجح، أكثر من مرة، في احتواء الصراعات بين دوله.  وأشارت إلى أن البطء في اتخاذ القرارات الذي يتسم به المجلس والمرونة التي يبديها، مكّنت عددا من دوله من تبني سياسات تتباين مع الإجماع الخليجي. ويرى أن هذا الواقع تحديدا أسهم في إطالة عمر المجلس.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الإمارات والسعودية والبحرين ومصر تجدد تمسكها بـ"مطالبها الـ13" لحل الأزمة الخليجية

أين وصلت مقاطعة قطر؟!

أزمة الخليج وحصار قطر وطبقة الوعي الجديدة

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..