أحدث الإضافات

مقديشو تحاول السيطرة على القوات وترفض الاعتذار لأبوظبي التي ترحب بقادة الأقاليم
الإمارات تتهم قطر باعتراض إحدى طائراتها المدنية
اتفاق بين الإمارات و"فيسبوك" لمواجهة "الأخبار المضللة"
الإمارات تدين الهجوم الانتحاري في كابول
وزير الخزانة الأمريكي يبحث مع وزير المالية الإماراتي تعزيز التعاون المشترك
"النخبة الحضرمية" تعتقل سياسياً يمنياً معارضاً للنفوذ الإماراتي
إعادة ترميم الانقلاب في اليمن
قوات عربية في سوريا
هل تبحث "فيسبوك" عن فضيحة جديدة بشراكتها مع "المجلس الوطني للإعلام" في الإمارات؟
الإمارات تبدأ سحب القوات والمعدات العسكرية من الصومال
بعد قاعدة عسكرية إماراتية.. روسيا تدفع لبناء قاعدة عسكرية في "أرض الصومال"
تراجع سيولة سوق دبي في إبريل لأدنى مستوياتها في نحو 5 سنوات
الإمارات تواصل ترتيباتها لإنشاء معسكر لقوات" حزام أمني" في تعز
على خلفية تحقيقات مولر...مصادر أمريكية: محمد بن زايد قد يلغي زيارته المقررة لواشنطن
مواقع يمنية: مئات المرتزقة الأفارقة ضمن قوات "طارق صالح" في "المخا" بدعم من أبوظبي

"قضية الإمارات 94".. قراءة في الغوص بمستنقع سوء السمعة

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-07-02

 

تأتي الذكرى الرابعة للأحكام السِّياسية بحق عشرات الأكاديميين والمفكرين وأساتذة القانون والناشطين والصحافيين المواطنين في القضية المعروفة دولياً "الإمارات 94"، لتؤكد أن اجترار القضاء إلى الخلاف السياسي ومواجهة المطالب السلمية بالحرية والعدالة بالقمع، كان أحد أبرز الأسباب المؤدية إلى سوء سمعة السلطات محلياً ودولياً وليس الرأي المخالف والمطالبة بالحرية بديلاً عن الاستبدادية والدكتاتورية.

 

لقد أصيبت مؤسسات الدولة الرسمية ووسائل إعلامها بالهذيان السياسي والتذمر المُطلق من هذه القضية التي أخذت زخماً دولياً لم تشهده مشاريع التفاخر ووزارات ديكوريه لتحسين السمعة كـ"السعادة" و"التسامح"، وفغّر فم السلطات الأمنية بالدهشة من تقرير للأمم المتحدة يؤكد ألا قضاء مستقل في الدولة وأن المعتقلين تعرضوا لويلات من التعذيب والإجرام الأمني طوال شهور من اعتقالهم، ولازالوا إلى اليوم يتعرضون للانتهاكات في السجون الرسمية. وحينما طالبت الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الذين تستمر في السلطات باعتقالهم في القضية وعددهم (61) عقب تقرير شفاف وواضح للمقررة الأممية المعنية باستقلال القضاء "غربيلا نول"؛ كان رد السلطات مستهتراً وكأنه لم يكن ليتوقع وجود سلطات ليست رسمية تراقب ما يجري في البلاد من انتهاك حقوق الإنسان.

 

فعندما طالبت للأمم المتحدة بتوضيح رسمي إماراتي حول "مزاعم التعذيب والاعتقال التعسفي" رد الوفد الدائم في مجلس حقوق الإنسان بعجرفة "نرجو من الفريق العامل التفضل بإعادة النظر في موقفه بشأن المذكرة المتعلقة بالمواطنين الإماراتيين 61" بحجة أن "هذه المسألة لا تستحق اهتمام مختلف مقرري الأمم المتحدة والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي".

ليس هذا الرد وحده الذي يعطي سوء سمعه للإمارات دولياً إذ كان الحديث أمام مؤسسات الأمم المتحدة ومندوبي الدول في مجلس حقوق الإنسان. بل حتى وزارة الخارجية الأمريكيَّة في تقاريرها ركزت بشكل كبير على الانتهاكات التي ترتكبها "حليفتها الإمارات" عندما طالبت خارجية الدولة أن تراجع واشنطن تقريرها حول البلاد.

 

 بل إن وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش طالب منظمات دولية ومنها الأمم المتحدة بمراجعة تقاريرها وملاحظاتها بخصوص الإمارات! وكأن هذه المنظَّمات التي تملك عقوداً من العمل الحقوقي والإنساني الدولي تعمل لدى مكتب تحسين السمعة لدى الخارجية ليتم تعديلها. وكان الأولى بالسلطة أن تشكل لجنة تحقيق من خبراء في مزاعم التعذيب. بالرغم من أن غربيلا نول اتهمت جهاز أمن الدولة بمنعها من مقابلة عدد من المعتقلين السياسيين، منتقدة "التجاوزات" و"النقص في الشفافية" في الإجراءات القضائية في الإمارات؛ مطالبةً فصل السلطة التنفيذية عن القضائي. ولكن السلطة القضائية لم تتحرك فأيادي جهاز الأمن تُحكم قبضتها وتحركاتها.

 

لقد فشلت دبلوماسية الضغوط على المنظَّمات والدول كما فشلت سياسة القمع تجاه اللاعنف والسلمية، تخسر السلطة ويكسب الشارع، فذلك الابتزاز المستمر ومكاتب تحسين السمعة في الغرب هي أخر الحلقات الأضعف في السياسة الخارجية التي تحاول منع عملية الإسقاط المرتكبة في الداخل على صورة الدولة الدولية؛ من عواقبها أن كل تلك السياسات تفشل رغم التكلفة الباهظة وقوة الانتشار في صنع القرار وجماعات الضغط المؤثرة على سياسات الدول.

 

إن "قضية الإمارات 94" أكدت أن العالم قرية واحدة، والحكومات التي تحترم نفسها ترى توجه شعوبها وتحاول أن تسير على نهجه، لا أن تصدم بإرادة شعوبها، وتحول الشعب من مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات إلى "رعايا" عليهم واجبات وبلا حقوق، وهذا ما يريد جهاز أمن الدولة الوصول إليه في الإمارات.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

كيف يمكن أن تساهم الاستجابة لـ"عريضة الإصلاحات" في بناء دولة الإمارات؟!

عريضة الإصلاحات.. الاستحقاق المؤجل

شروط نجاح الإصلاح الاقتصادي وعلاقته بعصر التغيير

لنا كلمة

محاكمة "منصور".. مسرحية هزلية جديدة

كما يفعل اللصوص الذين يخشون ردة فعل المجتمع، أصحاب المنزل، بدأت السلطات الأمنية في الدولة محاكمة سرية للناشط الحقوقي البارز أحمد منصور منذ قرابة شهر، وكانت الجلسة الثانية السرية يوم 11 ابريل/نيسان الجاري؛ محاكمة تفتقد… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..