أحدث الإضافات

مسؤول إماراتي: الجيش تلقى تعليمات بعدم تصعيد الأزمة مع قطر
الإتحاد الأوروبي يشطب الإمارات وسبع دول أخرى من القائمة السوداء لـ"الملاذات الضريبية"
وزراء خارجية الإمارات والسعودية والبحرين ومصر يؤكدون التمسك بالمطالب الـ13من قطر
محمد بن راشد يستقبل رئيس الطائفة "الإسماعيلية" الشيعية في العالم
"المجهر الأوروبي": "خلية" مدعومة من الإمارات لاستمالة شخصيات أوروبية لصالح مواقفها
في فساد حكم الفرد
عام من ترمب
استشهاد جندي إماراتي في اليمن
خلال اجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"...الإمارات: ندعم السعودية ضد كل من يهدد أمنها
محمد بن زايد يستقبل كلاً من رئيس زنجبار ووزير الداخلية الإيطالي
عفرين.. واللعبة الاستراتيجية في سوريا
"ميدل إيست آي": أجانب ناجون من «التعذيب» بالإمارات يروون التفاصيل أمام الأمم المتحدة
عن انتصارات إيران في المنطقة وحقيقتها
الحكومة اليمينة توعز بحسم ملف المعتقلين في سجون تديرها الإمارات في حضرموت
واقع حقوق الإنسان في الإمارات.... بين الادعاءات الرسمية في مؤتمر جنيف والتقارير الدولية

"قضية الإمارات 94".. قراءة في الغوص بمستنقع سوء السمعة

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-07-02

 

تأتي الذكرى الرابعة للأحكام السِّياسية بحق عشرات الأكاديميين والمفكرين وأساتذة القانون والناشطين والصحافيين المواطنين في القضية المعروفة دولياً "الإمارات 94"، لتؤكد أن اجترار القضاء إلى الخلاف السياسي ومواجهة المطالب السلمية بالحرية والعدالة بالقمع، كان أحد أبرز الأسباب المؤدية إلى سوء سمعة السلطات محلياً ودولياً وليس الرأي المخالف والمطالبة بالحرية بديلاً عن الاستبدادية والدكتاتورية.

 

لقد أصيبت مؤسسات الدولة الرسمية ووسائل إعلامها بالهذيان السياسي والتذمر المُطلق من هذه القضية التي أخذت زخماً دولياً لم تشهده مشاريع التفاخر ووزارات ديكوريه لتحسين السمعة كـ"السعادة" و"التسامح"، وفغّر فم السلطات الأمنية بالدهشة من تقرير للأمم المتحدة يؤكد ألا قضاء مستقل في الدولة وأن المعتقلين تعرضوا لويلات من التعذيب والإجرام الأمني طوال شهور من اعتقالهم، ولازالوا إلى اليوم يتعرضون للانتهاكات في السجون الرسمية. وحينما طالبت الأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن الذين تستمر في السلطات باعتقالهم في القضية وعددهم (61) عقب تقرير شفاف وواضح للمقررة الأممية المعنية باستقلال القضاء "غربيلا نول"؛ كان رد السلطات مستهتراً وكأنه لم يكن ليتوقع وجود سلطات ليست رسمية تراقب ما يجري في البلاد من انتهاك حقوق الإنسان.

 

فعندما طالبت للأمم المتحدة بتوضيح رسمي إماراتي حول "مزاعم التعذيب والاعتقال التعسفي" رد الوفد الدائم في مجلس حقوق الإنسان بعجرفة "نرجو من الفريق العامل التفضل بإعادة النظر في موقفه بشأن المذكرة المتعلقة بالمواطنين الإماراتيين 61" بحجة أن "هذه المسألة لا تستحق اهتمام مختلف مقرري الأمم المتحدة والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي".

ليس هذا الرد وحده الذي يعطي سوء سمعه للإمارات دولياً إذ كان الحديث أمام مؤسسات الأمم المتحدة ومندوبي الدول في مجلس حقوق الإنسان. بل حتى وزارة الخارجية الأمريكيَّة في تقاريرها ركزت بشكل كبير على الانتهاكات التي ترتكبها "حليفتها الإمارات" عندما طالبت خارجية الدولة أن تراجع واشنطن تقريرها حول البلاد.

 

 بل إن وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش طالب منظمات دولية ومنها الأمم المتحدة بمراجعة تقاريرها وملاحظاتها بخصوص الإمارات! وكأن هذه المنظَّمات التي تملك عقوداً من العمل الحقوقي والإنساني الدولي تعمل لدى مكتب تحسين السمعة لدى الخارجية ليتم تعديلها. وكان الأولى بالسلطة أن تشكل لجنة تحقيق من خبراء في مزاعم التعذيب. بالرغم من أن غربيلا نول اتهمت جهاز أمن الدولة بمنعها من مقابلة عدد من المعتقلين السياسيين، منتقدة "التجاوزات" و"النقص في الشفافية" في الإجراءات القضائية في الإمارات؛ مطالبةً فصل السلطة التنفيذية عن القضائي. ولكن السلطة القضائية لم تتحرك فأيادي جهاز الأمن تُحكم قبضتها وتحركاتها.

 

لقد فشلت دبلوماسية الضغوط على المنظَّمات والدول كما فشلت سياسة القمع تجاه اللاعنف والسلمية، تخسر السلطة ويكسب الشارع، فذلك الابتزاز المستمر ومكاتب تحسين السمعة في الغرب هي أخر الحلقات الأضعف في السياسة الخارجية التي تحاول منع عملية الإسقاط المرتكبة في الداخل على صورة الدولة الدولية؛ من عواقبها أن كل تلك السياسات تفشل رغم التكلفة الباهظة وقوة الانتشار في صنع القرار وجماعات الضغط المؤثرة على سياسات الدول.

 

إن "قضية الإمارات 94" أكدت أن العالم قرية واحدة، والحكومات التي تحترم نفسها ترى توجه شعوبها وتحاول أن تسير على نهجه، لا أن تصدم بإرادة شعوبها، وتحول الشعب من مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات إلى "رعايا" عليهم واجبات وبلا حقوق، وهذا ما يريد جهاز أمن الدولة الوصول إليه في الإمارات.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

شروط نجاح الإصلاح الاقتصادي وعلاقته بعصر التغيير

الدماء والدموع تستصرخ الإصلاح

الإصلاح السياسي مقدم على الإصلاح الديني

لنا كلمة

الإمارات في مستقبل أزمات المنطقة

تعصف بالوطن العربي أزمات طاحنة، وتموج هذه الأزمات لتصنع تأثيراً في مستقبل الإمارات، ليس لأن التأثر طبيعي مع التحركات السّياسية والعسكرية والدبلوماسية، لكن السبب الرئيس لكون الإمارات جزء فاعل من تلك الأزمات، فهي مُتهمة بالفعل… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..