أحدث الإضافات

الخلافات السعودية-الإماراتية تزعزع تحالفهما
"ميدل إيست آي" تتحدث عن دور أبوظبي والرياض في ازمة إستفتاء كردستان
موقع عبري: مؤتمر للتحالف الدولي بمشاركة قادة جيوش الإمارات والسعودية و "اسرائيل"
مجموعة إماراتية تتفاوض لشراء حصة قطرية في البنك العربي المتحد
كيف أثر اليمن في الأزمة الخليجية؟
25 مليار دولار الزيادة في أصول مصارف الإمارات
مصادر كويتية : القمة الخليجية باتت بحكم المؤجلة
جنوب اليمن.. أحلام الاستقلال ومأزق التبعية!
انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين الإمارات والسعودية بقاعدة الظفرة
تيلرسون يصل إلى الرياض لبحث الأزمة الخليجية
معتقلون يضربون عن الطعام بسجن تشرف عليه الإمارات في عدن
الإمارات تدين الحادث الإرهابي في صحراء الواحات في مصر
عبد الخالق عبدالله: زيارة تيلرسون حول الأزمة الخليجية ستكون خائبة
الغرب والمعايير المزدوجة مجدداً
(دراسة) نصف سكان الإمارات غارقون في بحر "الديون" وضريبة القيمة المضافة تزيد معاناتهم

"بن صبيح" أمام شاشة تلفزيونية بعد قرابة عامين على اختطافه.. قراءة الظهور لتبرير الصراع

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-07-16

 

أظهر اللقاء التلفزيوني مع الشيخ الداعية عبدالرحمن بن صبيح السويدي، استغلال جديد للمعتقلين السياسيين في صراعات المنطقة من قِبل جهاز أمن الدولة، فظهر بن صبيح في خِضم الأزمة الخليجية الداخلية ومقاطعة الدوحة بعد عامين على اختطافه.

 

للمشاهد المتابع لقضية السويدي أن يتساءل بشكل مفرط: أين أُجريت المقابلة التلفزيونية التي عرضت على تلفزيون أبوظبي؟، أليس عبدالرحمن بن صبيح يقبع في سجن "الوثبة" بعد الحكم عليه بالسجن عشر سنوات، بعد مرور قرابة عام على اختطافه من اندونيسيا بعملية مخابراتية أمنية قامت السلطة برشوة قادة أمنيين كبار للحصول على رجل الخير.

في تحليل للقاء التلفزيوني الذي استمر أكثر من 45 دقيقة، وأحدث ضجةً في شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التابعة للسلطة، تظهر لغة الجسد وقسمات وجه الداعية بن صبيح استغرابه من كل كلمة يتحدث بها بل إن تناقضاً عجيباً في بعض كلامه أوردتها السياقات المتعلقة.

 

تناقضات

فعلى سبيل المثال تحدث "بن صبيح" أنه عرف أحمد منصور منذ ثمانينات القرن الماضي وبدأ يكتب في مجلة الإصلاح بعد "الجهاد الإفغاني" لمدة أربع سنوات ما يدل أن الجزيرة تدعم هذه التوجهات، في الجزيرة كان تأسيسها في منتصف التسعينات!

 

ويشير "بن صبيح" في حديثه إلى أن قناعاته تغيرت بعد أكتوبر/تشرين الثاني 2015م، بعد اعتقاله في إندونيسيا، في وقت تشير الصحافة الرسمية أنه كان عضواً فيما أسموه "التنظيم" منذ صباه، بعد أكثر من خمسين عاماً تغير أحد أبرز رجال الدعوة في الإمارات في لحظة اعتقاله تماماً، وفيما يؤكد "بن صبيح" تأكيده أنه عضو في "دعوة الإصلاح" و"الإخوان المسلمين" في الدولة، وفي قاعة المحكمة تحدث "بن صبيح" في كونه عمل مع قيادات "دعوة الإصلاح" بصفته مسؤولاً حكومياً يختص في الدعوة وبناء المساجد وتمثيل الدولة خارجياً.

هذا التناقض في أحاديث "بن صبيح" يشير بوضوح إلى حاجة جهاز أمن الدولة إلى ظهور "بن صبيح" على التلفزيون من أجل تبرير موقف السلطة بمقاطعة قطر، بعد أن زاد السخط الشعبي، و"بن صبيح" شخصية معروفة في الدولة ولدى المواطنين، في وقت يتناسى فيه جهاز أمن الدولة -بغباء- أن الشعب تابع قضية بن صبيح منذ البداية ويعلم جيداً أنه ما يزال في سجون جهاز أمن الدولة.

 

ومما يدعو للتأكد أن هذه المعلومات كانت مفروضة من جهاز أمن الدولة وكان لازماً على بن صبيح استذكارها قبل المقابلة، إشارته إلى أن اجتماعات عُقدت في تركيا وقطر من أجل تغطية قناة الجزيرة بشأن المعتقلين السياسيين في الدولة وتواصل رجال دعوة الإصلاح المتواجدين في الخارج مع منظمات ومخرجين تلفزيونيين، ومقدمين من أجل هذه القضية، لكن وحسب متابعة قناة الجزيرة منذ 2013م وحتى اليوم فتغطيتها للشأن الإماراتي يبدو محدوداً جداً وفي العموميات ولم يبدأ التلفزيون بتغطية موسعة لأوضاع حقوق الإنسان في الإمارات إلا هذه الفترة بعد يونيو/حزيران عندما أعلنت الدولة مقاطعة الدوحة مع عواصم أخرى، وخلال هذه الفترة يبدو أن فكرة المقابلة ظهرت لجهاز أمن الدولة فحشدت ما تحتاج فيه لتزييف الشعب الإماراتي بناءً على الوضع الحالي وليس مبنياً على وضع ما قبل اعتقال بن صبيح.

هذا المنحى يدعونا للحديث عن حجم الترهيب الذي تعرض له بن صبيح ليقبل الظهور في مقابلة خالعاً زي السجن، ومرتياً ثياباً نظيفة في وقت تصادر الأجهزة الأمنية أي ملابس لدى المعتقلين في سجن الرزين أو "الوثبة" سييء السمعة، ويتعرضون في السجون لأبشع الانتهاكات.

 

خلفية القضية

تعود الحادثة إلى 21 أكتوبر2015 عندما اعتقلت السلطات الإندونيسية  "رحالة الخير"، بسبب “إقامته غير الشرعية”، وحسب محاميه فإن الإفراج كان مقرراً بعد يومين. لكن ذلك لم يحدث ففي الأيام الأولي لهذا الاعتقال كُشف أن حكومة الإمارات تضغط على الحكومة الإندونيسية من أجل  تسليم السويدي ، فقد كُلفت السفارة الإماراتية بالضغط على إندونيسيا لتسليم “السويدي”، وأبدت جاكرتا تخوفها من "الإعلام" والمساءلة الداخلية والملاحقة القانونية أمام القضاء وأمام مجلس الشورى، وفي 18 ديسمبر(2015) سلمت أندونيسيا السويدي لدولة الإمارات في عملية سرية، إذ قام 11 شخصا  5 عناصر من المخابرات الإماراتية و 6 من المخابرات الإندونيسية باقتياد السويدي إلى مطار “هانج ناديم باتام”  حيث تم ترحيله على متن طائرة خاصة إلى أبوظبي.

 

 المنظمات الدولية أكدت أن: ”السلطات الإماراتية دفعت رشاوى ضخمة لعناصر في المخابرات الإندونيسية لتسليم الناشط الإماراتي عبد الرحمن خليفة بن صبيح السويدي، وقالت: “بعد أكثر من شهرين من ضغوط أبوظبي عبر جهاز الأمن وبالمال السياسي الفاسد، والذي اشترى عناصر مخابراتية أكثر فسادا في جهاز المخابرات الإندونيسي، وفي انتهاك واضح للقوانين والأعراف الدولية التي تحظر تسليم اللاجئين والناشطين السياسيين تسلمت أبو ظبي الناشط السويدي من الأمن الإندونيسي في جاكرتا فجر السبت الماضي”.  وأشارت أن العملية تمت من خلف حكومة جاكرتا ومؤسساتها القضائية والشرعية وبمقايضة مالية ضخمة على شكل رشاوى دفعها جهاز الأمن في أبوظبي لفاسدي المخابرات الإندونيسية.

 

ظل في سجون سرية بعد اختطافه من اندونيسيا لأكثر من مائة يوم حتى بدأت محاكمته في28 مارس2016م بعد أن أسقطت الأحكام السابقة عليه ضمن قضية (الإمارات 94) والتي قضت بسجنه 15 عاماً، وبدأت محاكمة جديدة بتهم غير معروفة، ولم يستطع محاميه لقاءه ولم يتسلم ملف القضية، بل اتهم بعد ثلاث جلسات بكون عضو في التنظيم السري.

وتظهر صحته تدهوراً ملحوظاً، وعادة ما يتلقى المعتقلون في السجون السرية تعذيباً تحدثوا به أمام المحكمة وأمام القضاء الذي يرفض حتى الحديث في الموضوع بدلاً من فتح تحقيق.

 

ظروف المقابلة

مقابلة في مكتب سجن الوثبة (سيء السمعة) لا تعني بأي حال من الأحوال إلا رؤية أمنية بحته، ولو كان جهاز الأمن ووسائل إعلامه تريد الحقيقة لماذا أُعيد "بن صبيح" إلى السجن مع أنه أصبح "قيادياً سابقاً"، ولماذا لا يسمح له أو أفراد عائلته خارج البلاد وتكشف الحقائق للرأي العام في مؤتمر صحافي واضح وكامل.

التساؤل الأخر إن كانت الدولة في حقيقتها تريد التأكيد أنها لا تمارس التعذيب ولا الترهيب ولا الاعتقال التعسفي، فلتسمح للمقررين الخاصين للأمم المتحدة بزيارة السجون، وهي مطالبات منذ عام 2012م لكن السلطات ترفض بشكل قطعي زيارة هذه السجون، ما يعني أن هناك الكثير لتخفيه في سجونها، غير مقابلة سطحية أخرجتها الضرورة لتبرير عملية انتقامية من دولة مجاورة.

 

المزيد حول "سميط الإمارات":

عبدالرحمن بن صبيح السويدي .. سيرته الذاتية وتفاصيلاختطافه (فيديو)

المحررالسياسي.. اختطاف "سميط الإمارات".. الانحدار الحرج..

رشاوى المال السياسي الإماراتي تلاحق الناشطين السياسيينخارج الدولة وتنتهك القوانين الدولية (تحليل)

المنظمة العربية تدعو الأمم المتحدة للتدخل الفوريللاطمئنان على الناشط الإماراتي "بن صبيح"

ميدل إيست آي: عملية مخابراتية إندونيسية وإماراتية نفذتاختطاف "بن صبيح"

اندونيسيا تعترف بتسليم "عبدالرحمن بن صبيح"لسلطات الإمارات

بن صقر: ولوغ جهاز الأمن وتطاوله على الحياة المدنية فيالدولة لا يتوقف

حملة دولية تدعو الأمم المتحدة للتحقيق في قضيتي "بنصبيح" و"المعتقلين الليبيين"

اختطاف السويدي.. استهداف للقيم الإنسانية النبيلة

منظمة العفو الدولية تطالب بالكشف عن مصير عبد الرحمن بن صبيحالسويدي

القمع خلف الحدود.. جهاز الأمن يلاحق الناشطين خارج حدودالإمارات

(90 يوماً) على اختطاف الداعية "السويدي" منإندونيسيا إلى أبوظبي دون معرفة مصيره

نداءات دولية عاجلة تطالب أبوظبي بالإفراج عن معتقلي الرأي

"ذا نيوز هب": أبوظبي ارتكبت جريمة دولية فياختطاف "بن صبيح"

"السعادة" كذّبه تخفي "الاستبدادالزاحف".. مئات الانتهاكات خلال 70 يوماً لوزارة "السعادة"

السعادة تتحقق بالعدالة

100 يوم على إخفاء عبد الرحمن السويدي قسرياً في سجونالإمارات

 

بن صبيح يظهر في المحكمة باتهامات غير معروفة وإسقاطالأحكام السابقة بعد اختطاف 100 يوم


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

البراءة لمواطنين اثنين من تهمة "التنظيم السري" المزعوم

السجن والغرامة لناشط إماراتي بتهمة "التنظيم السري"

أمن الدولة تحاكم إماراتيين "بتهمة الإخوان" وعُماني على الإساءة للدولة

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..