أحدث الإضافات

الخلافات السعودية-الإماراتية تزعزع تحالفهما
"ميدل إيست آي" تتحدث عن دور أبوظبي والرياض في ازمة إستفتاء كردستان
موقع عبري: مؤتمر للتحالف الدولي بمشاركة قادة جيوش الإمارات والسعودية و "اسرائيل"
مجموعة إماراتية تتفاوض لشراء حصة قطرية في البنك العربي المتحد
كيف أثر اليمن في الأزمة الخليجية؟
25 مليار دولار الزيادة في أصول مصارف الإمارات
مصادر كويتية : القمة الخليجية باتت بحكم المؤجلة
جنوب اليمن.. أحلام الاستقلال ومأزق التبعية!
انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين الإمارات والسعودية بقاعدة الظفرة
تيلرسون يصل إلى الرياض لبحث الأزمة الخليجية
معتقلون يضربون عن الطعام بسجن تشرف عليه الإمارات في عدن
الإمارات تدين الحادث الإرهابي في صحراء الواحات في مصر
عبد الخالق عبدالله: زيارة تيلرسون حول الأزمة الخليجية ستكون خائبة
الغرب والمعايير المزدوجة مجدداً
(دراسة) نصف سكان الإمارات غارقون في بحر "الديون" وضريبة القيمة المضافة تزيد معاناتهم

أبوظبي تنقلب على تعهداتها لدول العالم بشأن حقوق الإنسان في الدولة

ايماسك- ترجمة خاصة:

تاريخ النشر :2017-07-17

 

قالت منظمة "فرونت لاين ديفندرز" إن الإمارات انقلبت بشكل كامل على ما تعهدت به في الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان عام 2013م.

وعبرت فرونت لاين ديفندرز عن أسفها الشديد بشدة أنه في السنوات منذ ذلك الحين، واصلت اضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان بشكل منهجي في البلاد. ويتعرض المدافعون، بمن فيهم المحامون والمدونون، لأحكام سجن قاسية، والاحتجاز لفترات طويلة، والحبس الانفرادي، والمضايقات القضائية، وحظر السفر، والمراقبة الجسدية والرقمية.

كما أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمدافعين عن حقوق الإنسان محدودة أيضا. ويتعرض أفراد أسرهم للتخويف أو استهدافهم بتدابير قمعية لإيقافهم عن إطلاق دعوات محلية أو دولية.

وعلاوة على ذلك، تم تعزيز الإطار القانوني التقييدي الناظم لحرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، ولا سيما في سياق تدابير مكافحة الإرهاب.

 

وقبلت الإمارات العربية المتحدة في الدورة الخامسة عشرة للاستعراض الدوري الشامل التي عقدت في كانون الثاني / يناير 2013 توصية من النمسا باتخاذ خطوات من أجل "حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين من التمييز أو التحرش أو الترهيب ". ووافقت اللجنة أيضا على توصية أخرى قدمتها بلجيكا من أجل "احترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واستخدام الحد الأدنى من الإجراءات الجنائية ضد الأشخاص الذين يستفيدون من هذه الحقوق".

 

الاستهداف القضائي للمدافعين عن حقوق الإنسان

وقال التقرير الذي حصل "ايماسك" على نسخة منه بالإنجليزية، يستمر عشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين الإصلاحيين بما في ذلك القضاة والأكاديميين وقادة الطلاب في السجون لتنفيذ أحكما بالسجن بتهمة "محاولة الإطاحة بالحكومة" في قضية تعرف باسم "الإمارات 94". وقد بدأت هذه القضية في عام 2012م بعد حملة للسلطات استهدفت المطالبين بالإصلاحات ومشاركة واسعة للمواطنين الإماراتيين لإختيار من يمثلهم في "البرلمان"، وقد سجن جميع المتهمين لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية تكوين الجمعيات والتعبير، بما في ذلك على الإنترنت، وحكم عليهم بالسجن لمدة تتراوح بين سبع سنوات وخمس عشرة سنة.

 

وفي 2 تموز / يوليو 2013، أدانت المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي 61 من المدعى عليهم ال 94، بمن فيهم ثمانية حوكموا غيابيا وبرأت 25 آخرين. بين المدافعين عن حقوق الإنسان المدانين هم من المحامين البارزين الدكتور محمد المنصوري و سالم الشحي ، والقاضي محمد سعيد العبدولي وأستاذ القانون والقاضي السابق الدكتور أحمد الزعابي . وقد اعتقل في تموز / يوليو 2012 المحامي البارز لحقوق الإنسان الدكتور محمد الركن الذي دافع عن السجناء السياسيين وغيرهم من محامي حقوق الإنسان المحتجزين في مواجهة التهديدات والتخويف، ووضع في محاكمة سياسية ضمن قضية (الإمارات94) و في يوليو/تموز 2013، حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.

 

لقد تم الحكم على الخبير الاقتصادي والأكاديمي البارز الدكتور ناصر بن غيث بالسجن 10 سنوات في 29 مارس 2017 بموجب قانون الجرائم الإلكترونية وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2014 بسبب تغريدات عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها السلطات المصرية وانتقد تسييس في دولة الإمارات. وكانت إدانته مرتبطة أيضا بالاجتماعات التي عقدها خلال رحلات إلى الخارج مع المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين. واحتجزت السلطات الدكتور ناصر بن غيث بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تسعة أشهر بعد اعتقاله في آب / أغسطس 2015. ورفض السماح له بمقابلة محام ولم يبلغ بالتهم الموجهة إليه حتى الجلسة الثانية لمحاكمة عرف التهم الموجهة إليه في 2 أيار / مايو 2016.

 

وأضاف التقرير إلى أن السلطات الأمنية اعتقلت المدافع البارز عن حقوق الإنسان والفائز بجائزة مارتن إنالز المرموقة أحمد منصور منذ 20 آذار / مارس 2017 من قبل النيابة العامة المتهلقة بالجرائم الالكترونية في أبوظبي بتهم تشمل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي "لنشر معلومات كاذبة لتعزيز الفتنة".

 

وقد احتجز المدافع في سجن سري لمدة تسعة أيام قبل نقله إلى سجن الوثبة حيث احتجز في الحبس الانفرادي منذ ذلك الحين. ولم يسمح له بالاتصال بمحام. أحمد منصور هو واحد من عدد قليل من الأصوات داخل دولة الإمارات الذين يقدمون تقييماً مستقلاً موثوق به للتطورات حقوق الإنسان في البلاد. وهو عضو في المجلس الاستشاري لمركز الخليج لحقوق الإنسان واللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويرتبط احتجازه على الأرجح برسالة وقعها مع مدافعين آخرين في المنطقة العربية موجهة إلى القمة العربية، داعيا إلى إطلاق سراح مدافعين عن حقوق الإنسان في الدول العربية. وقد اضطهدت السلطات في الإمارات العربية المتحدة منذ فترة طويلة منصور لعمله في مجال حقوق الإنسان. وقد فرضت حظر السفر عليه طوال السنوات الست الماضية وتعرض لاعتداءات بدنية وتهديدات بالقتل ومراقبة حكومية وهجمات تجسس.

 


ترهيب أسر المدافعين عن حقوق الإنسان

ويقول التقرير الذي حصل "ايماسك" على نسخة منه إن السلطات تقوم  بصورة منتظمة بترهيب ومضايقة أسر المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين بسبب مشاركتهم في حملات على شبكات التواصل الاجتماعي أو نقلهم معلومات عن أقاربهم المسجونين إلى المنظمات غير الحكومية الدولية المعنية بحقوق الإنسان. 

 

فعلى سبيل المثال، احتجزت ثلاث شقيقات هما أسماء خليفة السويدي ومريم خليفة السويدي واليزيية خليفة السويدي ثلاثة أشهر بمعزل عن العالم الخارجي في اعتقالات سرية بعد استدعائهم من قبل الشرطة في أبو ظبي في فبراير / شباط 2015. وكانت الشقيقات الثلاث تقوم بحملات سلمية على الإنترنت للضغط على السلطات للإفراج عن شقيقهم المسجون الدكتور عيسى السويدي، وهو ناشط أكاديمي ومؤيد للديمقراطية أدين في قضية الإمارات 94.

 

وتم تعزيز قمع الخطاب على الإنترنت بإصدار قانون الجرائم الإلكترونية سيء السمعة، وقد استخدمت السلطات هذا القانون بانتظام لتقييد حرية التعبير على شبكة الإنترنت وإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين. وفي شباط / فبراير 2015، أوقف الأمن على الحدود الإماراتية المدون العماني والكاتب معاوية الرواحي ولم يسمح له بالعودة إلى عمان. وظل محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي، ورفضت السلطات الكشف عن مكان وجوده لمدة أربعة أشهر.

 

ثم تم نقله إلى سجن الوثبة في مايو / أيار 2015 وظل رهن الاحتجاز في انتظار محاكمة بتهمة إهانة مسؤولي الدولة في دولة الإمارات ونشر أخبار كاذبة على تويتر حتى قضائه القضائي في مارس / آذار 2016. تم القبض على الرواحي لانتقاده الإجراءات القمعية التي اتخذها محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية. ومن المعروف أن الرواحي يستخدم حسابه تويتر ومدونة لتسليط الضوء على الخطوات التقييدية المتخذة ضد المضربين والناشطين في عمان والإمارات العربية المتحدة.

 

وحكم على المدافع عن حقوق الإنسان والمدون أسامة النجار بالسجن لمدة ثلاث سنوات في مايو/ أيار 2014 بموجب قانون الجرائم الإلكترونية لنشر تغريدات دفاعا عن والده الذي حكم عليه في قضية الإمارات94. ووجهت إلى ابنه مسؤولية "تصميم وتشغيل موقع على شبكة الإنترنت -على وسائل الإعلام الاجتماعية- بهدف نشر أفكار ومعلومات ساخرة وغير مشروعة تضر بمؤسسات الدولة" و "إهانة الدولة" و "التحريض على الكراهية ضد الدولة والاتصال بالمنظمات الأجنبية وتقديم معلومات غير دقيقة ". وقبل اعتقاله، قام أسامة النجار بالضغط من أجل حقوق المحتجزين ونشر المعلومات المتعلقة بأوضاع السجون وإساءة المعاملة خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

انتهاك حقوق المحاكمة العادلة

وتابع التقرير: "وقد انتهكت السلطات على نطاق واسع حقوق المحاكمة العادلة والمحاكمات الواجبة لمدافعي حقوق الإنسان المحتجزين. وتحتجز السلطات بانتظام الأشخاص في أماكن سرية، وفي الزنازين الإنفرادية، دون الوصول إلى محاميهم أو أسرهم. وعلاوة على ذلك، كثيرا ما يتعرض المحامون للترهيب من تمثيل المدافعين عن حقوق الإنسان. وفي عام 2015، أعرب مقرر الأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين عن مخاوفه من تعرض المحامين للمضايقات والتهديدات إذا تناولوا قضايا حقوق الإنسان أو القضايا المتعلقة بأمن الدولة.

 

وقد أبلغ مراقبو حقوق الإنسان المحليون والدوليون مرارا عن استخدام التعذيب وسوء المعاملة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين والسجناء في دولة الإمارات. ووفقا لمركز الخليج لحقوق الإنسان، تعرض الأشخاص المتورطون في الإمارات 94 للتعذيب وهجمة شرسة بالإساءات. وفي مايو / أيار 2016، اشتكى الدكتور ناصر بن غيث في دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي أثناء محاكمته أنه تعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز ولكن المحكمة لم تحقق في هذه الشكوى. وعلاوة على ذلك، أبرزت التقارير في حزيران / يونيو2017 إساءة معاملة المدافعين عن حقوق الإنسان والمدونين والناشطين السياسيين الذين سجنوا في سجن الرازين.

وتم بعد ذلك نقل بعض المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يكملون عقوبة السجن إلى مراكز المناصحة وهو إجراء يسمح به قانون مكافحة الإرهاب رقم 7 لسنة 2014 (سيء السمعة) ضد الأشخاص الذين يعتبرون "تهديدا ضد الدولة". ومن المفترض أن تواجه هذه المراكز الأيديولوجيات المتطرفة من خلال التوجيه وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي. كل ثلاثة أشهر، فإن المركز ملزم بتقديم تقرير عن الشخص المرسل إلى المركز. وفي آذار / مارس 2017، تم تمديد سجن المدافع عن حقوق الإنسان أسامة النجار ونقله إلى مركز من هذا القبيل.

 

 

المراقبة الرقمية وحجب المواقع

وأضاف التقرير: "تستخدم السلطات في الإمارات العربية المتحدة معدات متطورة للتجسس والمراقبة لرصد المدافعين عن حقوق الإنسان وإزالة المعلومات من حواسيبهم. في أغسطس 2016، وكان الناشط البارز أحمد منصور يخضع لمحاولة قرصنة باستخدام التكنولوجيا التي قامت شركة إسرائيلية اسمها مجموعة NSO. وكانت هذه المرة الثالثة التي يتم فيها محاولة اختراق على أحمد منصور باستخدام أداة تجسس أنشأها مقاول حكومي".

 

وفي أيار / مايو 2017، منعت الإمارات العربية المتحدة وسائل الإعلام القطرية، بما في ذلك مواقع شبكة الجزيرة وصحيفة هافينغتون بوست العربية التي قدمت تقارير عن انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة. ولا تزال بعض المواقع الإلكترونية الأخرى لحقوق الإنسان ومواقع حقوق الإنسان، بما في ذلك مواقع مركز الخليج لحقوق الإنسان والعربي الجديد محظورة في الدولة.

 

المطلوب من أبوظبي الآن

وأوصت المنظمة الدَّولية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى حث السلطات الإماراتية على إعطاء الأولوية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك للقيام بما يلي: ضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك المحامين، في الإمارات قادرون على الاضطلاع بأنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وإلغاء جميع القيود، وضمان الاحترام الكامل لإعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان؛

الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن جميع الأشخاص المحتجزين أو المسجونين لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير وتكوين الجمعيات؛ حظر ممارسة الاحتجاز السري والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والحبس الانفرادي؛

كما طالبت المنظمة من دول الأعضاء في المجلس الضغط على الإمارات لوضع ضمانات ضد التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وكفالة إجراء تحقيقات فورية ومستقلة وشاملة في جميع الشكاوى أو الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة؛

 

وطالبت بتعديل أي تشريع يقيد الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، بهدف جعل جميع هذه القوانين متوافقة تماما مع التزامات دولة الإمارات بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛

كما طالبت بإنهاء جميع أشكال المضايقات أو الترهيب ضد أسر المدافعين عن حقوق الإنسان، ورفع حظر السفر المفروض فورا على العديد من أقارب المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين؛

وطالب التقرير بتعديل قوانين مكافحة الإرهاب للتأكد من أن أحكامها لا تستخدم لتقييد حرية التعبير أو تكوين الجمعيات؛


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

الاتحاد الدولي للمحامين يطالب الإمارات بالإفراج عن الدكتور الركن

ذوو معتقل فلسطيني في الإمارات تناشد سفير بلدهم التدخل للإفراج عنه

الإمارات في أسبوع.. استهداف حرية العبادة وانهيار موحش لسمعة الدولة خارجياً

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..