أحدث الإضافات

مسؤول إماراتي: الجيش تلقى تعليمات بعدم تصعيد الأزمة مع قطر
الإتحاد الأوروبي يشطب الإمارات وسبع دول أخرى من القائمة السوداء لـ"الملاذات الضريبية"
وزراء خارجية الإمارات والسعودية والبحرين ومصر يؤكدون التمسك بالمطالب الـ13من قطر
محمد بن راشد يستقبل رئيس الطائفة "الإسماعيلية" الشيعية في العالم
"المجهر الأوروبي": "خلية" مدعومة من الإمارات لاستمالة شخصيات أوروبية لصالح مواقفها
في فساد حكم الفرد
عام من ترمب
استشهاد جندي إماراتي في اليمن
خلال اجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"...الإمارات: ندعم السعودية ضد كل من يهدد أمنها
محمد بن زايد يستقبل كلاً من رئيس زنجبار ووزير الداخلية الإيطالي
عفرين.. واللعبة الاستراتيجية في سوريا
"ميدل إيست آي": أجانب ناجون من «التعذيب» بالإمارات يروون التفاصيل أمام الأمم المتحدة
عن انتصارات إيران في المنطقة وحقيقتها
الحكومة اليمينة توعز بحسم ملف المعتقلين في سجون تديرها الإمارات في حضرموت
واقع حقوق الإنسان في الإمارات.... بين الادعاءات الرسمية في مؤتمر جنيف والتقارير الدولية

نفوذ أبوظبي جنوب اليمن.. بداية أزمة جديدة بين الإمارات وسلطنة عُمان

ايماسك- تحليل خاص:

تاريخ النشر :2017-07-23

 

 تثير التحركات الإماراتية جنوبي اليمن، حساسية وقلق جارتها سلطنة عُمان، إذا تعتبر مسقط تحركات أبوظبي استهدافاً لأمنها القومي، ما يخشى من صراع مع الجارة ذات السياسة "الهادئة".

وسبق أن عاشت العلاقات بين البلدين توتراً ملحوظاً وأزمة صامتة عام 2011م على خلفية اكتشاف السلطنة خلية تجسس إماراتية تحاول الوصول إلى معلومات حساسة تمس السلطان قابوس (شخصياً)، ولم تُحل هذه الأزمة إلا بوساطة خليجية-كويتية أدت إلى شروط مضاعفة مالياً وسياسياً على أبوظبي لصالح مسقط.

تمكنت الدولة (الإمارات) من الدخول إلى المحافظات الجنوبية اليمنية مع دخول قوات التحالف العربي مدينة عدن في يوليو/تموز2015م، بعد طرد المسلحين الحوثيين، وفي تطور دراماتيكي بدأت أصابع الاتهام تلاحق الدولة بـ"استعمار" عدن من قِبل الموالين لحكومة الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" الذي يقيم في الرياض.

 

وتُتهم الدولة بإنشاء 18 سجناً سرياً في المحافظات الجنوبية أبرزها في عدن وحضرموت إلى جانب تأسيس ميليشيا مكونة من 30 ألف عنصر في تلك المحافظات لتأسيس تدخلها الخارجي واعتبرت على نطاق واسع قاعدة لتدخلات خارجية أكبر وأكثر تشمل أفريقيا، وكل ذلك يثير حفيظة سلطنة عُمان التي حافظت على حيادها في اليمن. وبينما تقوم البلاد بإرسال المساعدات الإنسانية -الرسمية والخاصة- وتسمح بمعالجة الأشخاص الذين تم إجلاؤهم في مستشفيات مسقط، تقوم بتأمين الحدود التي يبلغ طولها 179 ميلاً مع اليمن بطرق تحد من حركة الأشخاص والبضائع. ويعكس ذلك قلق عمان من الآثار الجانبية للنزاع، فضلاً عن حذرها من كيفية إعادة المواءمة الإقليمية في اليمن.

وتعتبر ستاسي فيلبريك وهي أستاذة مشاركة في العلوم السياسية في الولايات المتحدة الأمريكيَّة، أن أول ما يقلق سلطنة عُمان هو النفوذ الإماراتي المتزايد في محافظات جنوب اليمن؛ ويشمل ذلك دعم الإمارات المحتمل للانفصاليين الجنوبيين، وهو ما يتعارض مع حكومة هادي ورعاتها السعوديين.

 

تطويق السلطنة بشكل استراتيجي

وتشير في مقالة لها في "واشنطن بوست" إلى أن عُمان تعبر عن قلقها إزاء تطوير إماراتي محتمل لقاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى اليمنية عند مدخل خليج عدن، كما أشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى إيجار طويل الأجل يتردد الحديث عنه. كما اشتبكت القوات الإماراتية والسعودية على تطوير ميناء عدن.

ونقلت فيلبريك عن مسؤولين عُمانيين تفسيرهم أن مساعي الإمارات للسيطرة على الأراضي والنفوذ في المحافظات الجنوبية كمحاولة لمنافسة الاستثمارات التي تمولها الصين في مشروع الميناء العماني بالدقم، أو بشكل عام لتطويق السلطنة بشكل استراتيجي.

ويعتقد محللون أن أبوظبي توسع من نفوذها في جنوب اليمن، مستهدفة سلطنة عمان (ضمن أهداف أخرى)، في محاولة للحصول على مكاسب أكبر بشأن النزاعات الحدودية بين البلدين في أكثر من نقطة حدودية، لم تحسم بَعد، كما أنها تستهدف تلك التي تم حسمها بعد 1998م.

 

النشاط في المهرة

ويبدو أن الأكثر قلقاً لسلطنة عُمان هو النشاط الإماراتي في محافظة المهرة التي تتقاسم الحدود مع سلطنة عُمان، حيث تشير وسائل إعلام يمنية وتصريحات -رسمية- إلى أن أبوظبي قامت بالفعل بانشاء معسكرات تدريب وإيجاد قاعدة عسكرية لها في المحافظة التي تقع في أقصى الشرق اليمني! بالرغم من أن هذه المحافظة لم تخضع للحوثيين كما أنه لا يوجد نشاط لتنظيم القاعدة، حسب ما تشير تقارير أمريكية تتابع نشاط التنظيم في اليمن.

وتقول التقارير في الصحف اليمنية الموالية لـ"هادي" إن الإمارات تتواجد في معسكر "الخالدية" وقامت بتجنيد أكثر من 2000 جندي يمني يخضعون لسيطرتها وإداراتها، موضحة إلى أن الدولة قامت تجنيدها لهذا العدد مع كسب ولاء القبائل فيها يعني استهدافاً للأمن القومي العُماني.

 

ويبدو أن الحكومة اليمنية التي يرأسها "هادي" قد قامت بالفعل بتقديم تسهيلات لـ"أبوظبي" للحصول على قواعد عسكرية -برضى أو بصمت- تشمل ذلك التمدد للهلال الأحمر الإماراتي الذي يحاول منافسة الوجود العُماني -القديم- في المهرة، كما أن أبوظبي أجبرت الحكومة اليمنية على تعيين مدير أمن لمحافظة المهرة لـ"يمني" يحمل جنسية إماراتية -كما أفادت وسائل إعلام يمنية.

ورداً على ذلك قامت سلطنة عُمان بالسماح لأبناء المهرة بالدخول إلى السلطنة والمكوث فيها كما أنها تقوم منذ أكثر من عامين بتزويد المحافظة بالمشتقات النفطية في ظل انهيار الدولة في اليمن، ويملك زعماء قبائل المهرة علاقة وطيدة مع المسؤولين العُمانيين، فسلطنة عُمان تعتبر محافظة المهرة ذات تأثير كبير على أمنها الإقليمي واستقرارها الجيوسياسي.

 

مخاوف من أزمة جديدة

كالأزمة التي حدثت في 2011م، بين أبوظبي ومسقط على خلفية خلية التجسس الإماراتية في مسقط، ستحاول السلطنة حلَّ مشكلتها مع الدولة بالصمت والدعوة لتدخلات ضغط خارجية قد يكون فيها الموقف الأمريكي والسعودي، ومع الانشغال بالأزمة الخليجية مع قطر فإن توقع اندلاع أزمة جديدة بين أبوظبي ومسقط سيبدو متوقعاً إذا ما قامت الدولة بنسج العداء مجدداً للعمانيين، ومحاولة فرض حصار اقتصادي على السلطنة بعد قيامها بعقد شراكات اقتصادية وتجارية مع الدوحة، وخففت بشكل كبير من الحصار المفروض من أبوظبي والرياض والبحرين.

 

ويبدو أن اليمن سيكون عنواناً لتلك الأزمة وليس قطر، إذ أن مسقط ستظهر هلعها وانتقادها ورفضها للتغول الإماراتي جنوباً مع زيادة التورط الإماراتي في المحافظات الجنوبية ودعم الحراك الانفصالي للعودة إلى دولة ماقبل (1990م) الذي كان سبباً في حركات التمرد في محافظة ظفار العُمانية.

لذلك فإن بقاء الحياد العُماني في أزمتين خليجيتين (اليمن وقطر) يبدو بعيد المنال فالأزمتين أكبر مماتتحمله في ظل الضغوط التي تمارسها الرياض وأبوظبي على مسقط للتخلي عن الحياد وسبق أن تعرض مبنى السفارة العُمانية في صنعاء للقصف بداية العمليات العسكرية 2015م وقال مسؤولون عُمانيون إنها "رسالة مباشرة للتخلي عن نهج السلطنة بعدم التدخل عسكرياً في دول أخرى".

ومن بين الأزمتين، تعتبر أزمة اليمن الأكثر تأثيراً في استقرار وأمن عمان. ومن أجل الحفاظ على حيادها في اليمن ستحتاج عمان إلى العمل بسرعة لإخماد الحريق في قطر.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

"المجهر الأوروبي": "خلية" مدعومة من الإمارات لاستمالة شخصيات أوروبية لصالح مواقفها

محمد بن راشد يستقبل رئيس الطائفة "الإسماعيلية" الشيعية في العالم

وزراء خارجية الإمارات والسعودية والبحرين ومصر يؤكدون التمسك بالمطالب الـ13من قطر

لنا كلمة

الإمارات في مستقبل أزمات المنطقة

تعصف بالوطن العربي أزمات طاحنة، وتموج هذه الأزمات لتصنع تأثيراً في مستقبل الإمارات، ليس لأن التأثر طبيعي مع التحركات السّياسية والعسكرية والدبلوماسية، لكن السبب الرئيس لكون الإمارات جزء فاعل من تلك الأزمات، فهي مُتهمة بالفعل… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..