أحدث الإضافات

حكومة الوفاق الليبية: طائرات مُسيّرة إماراتية تقصف مدينة غريان
حميدتي: خلافات سياسية وراء عدم تسلم منحة بـ2.5 مليار دولار تعهدت بها أبوظبي والرياض للسودان
من اليمن إلى ليبيا.. معركة واحدة
رصاصة السعودية الأخيرة على الشرعية اليمنية
"CNN": دبي تبني مدينة للتجارة الإلكترونية بـ870 مليون دولار
القوات الأمريكية تنهي مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مياه الخليج العربي
ارتفاع إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في الإمارات إلى 29485 إصابة و 245 وفاة
الولايات المتحدة توافق على بيع آلاف المدرعات للإمارات بقيمة 500 مليون دولار
"لوس أنجلوس تايمز": أبوظبي تمنح "لاس فيجاس" 200 ألف جهاز فحص كورونا بقيمة 20 مليون دولار
النظام العالمي ما بعد جائحة كورونا
الإمارات تسجل 3 وفيات و812 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا»
محكمة هندية تجمد ممتلكات الملياردير "شيتي" المتهم بأكبر عملية احتيال في الإمارات
"إيماسك" يهنئ بحلول عيد الفطر المبارك
ما مصلحة إيران في دعم حفتر ليبيا؟
15 حزباً سياسياً في اليمن يدعون لمواجهة "قوى الشر الانقلابية"

وسائل الإعلام الإماراتية.. "الدعاية" المفضوحة

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-07-29

 

تظهر وسائل الإعلام الرسمية التابعة للدولة، في دعاية فجة ومقيتة إلى جانب كونها مفضوحة و"فضيحة"، ما يعطيها حالة متميزة من التخبط وفقدان "الذات" والضمير الإنساني، وهي الحالة نفسها التي يحاول جهاز أمن الدولة إخفائها.

 

خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو/تموز 2017م، ظهرت الدولة بحاجة مُلحة لمراجعة سلوكها السياسي والإعلامي والإنساني، لتضاف هذه الحاجة إلى ضرورة مراجعة سابقة تشمل "الحقوقية- وحرية الرأي والتعبير" وضرورة الإصلاحات السّياسية في الدولة ليحفظ أمنها القومي، فليس صحيحاً اعتبار "الاستبداد" ضرورة حتمية لحفظ الأمن القومي، بل إنه يمثل واحداً من أبرز المسببات للتطرف والانحدار نحو هاوية سحيقة، والدروس كثيرة في العراق واليمن ومصر وتونس وليبيا، وإلا كيف تزايد المنضمين إلى "القاعدة" بالرغم من أنهم كانوا بضع عشرات بعد أحداث سبتمبر/أيلول2001م.

 

من منهاتن إلى الفضيحة

فبتغطية واسعة من وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية ظهر فيلم وثائقي "قطر.. الطريق إلى منهاتن"، وهذا الفيلم يحاول إظهار الدوحة بمظهر الممول الرئيسي لأحداث 11 سبتمبر، ولقطر حكومة تدافع عنها، لكن ما يهم الحديث عنه أن الفيلم الوثائقي -والذي يجب أن يكون مهنياً- ظهر على هيئة تقرير تلفزيوني دعائي، يظهر فيه محللين ومعلقين دون وجود رسمي "قطري"! أو حتى بيان الأسباب التي دفعت قطر وتبريرها لمنع تسليم أحد مواطنيها، وبالعودة إلى الأعوام اللاحقة لعام 2001م والعودة أيضاً إلى الأرشيف الذي سُمح بالإفراج عنه من المخابرات الأمريكيَّة حول الأحداث، ومحاولة تمرير قانون "جاستا" نجد أن الأمريكيين يتهمون كل دول الخليج بإيواء إرهابيين.

 

وتعليقاً على الفيلم نقلت صحيفة واشنطن بوست عن رامي خوري، كاتب العمود وأستاذ الإعلام بالجامعة الأمريكية ببيروت: "إن الوضع الحالي يظهر أن المنافذ الإعلامية في الإمارات والسعودية ومصر تفتقد المصداقية".

وتقول واشنطن بوست: " بيد أن توقيت نشر الفيلم الوثائقي أثار علامات الدهشة بين الصحفيين والمحللين، وكذلك منبعه".

 يذكر أن سكاي نيوز-عربية هي مشروع إعلامي مشترك باللغة العربية بين مؤسسة سكاي نيوز البريطانية الشهيرة، و"هيئة أبو ظبي للاستثمار الإعلامي" تلك الشركة الخاصة المملوكة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس وزراء دولة الإمارات، وأحد أعضاء العائلة الحاكمة في أبوظبي.

 

خِديعة فاشلة

وبعيداً عن المؤسسات التابعة فإلى التلفزيون الرسمي لأبوظبي الذي بث في 28 يوليو/تموز وثائقي جديد من سلسلة متعلقة بدعم "قطر" لما يصفه جهاز الأمن ووسائل إعلامه بـ"التنظيم السري في الإمارات" في إشارة إلى جمعية دعوة الإصلاح، الذي يقبع قياداتها في السجون الرسمية والسرية للدولة وأجريت لهم محاكمات جماعية ومنفردة بسبب مطالبتهم بمجلس وطني"برلمان" منتخب من كل الشعب. وظهر هذه المرة المعتقل القطري السابق محمود الجيدة، وهو طبيب اعتقل في وقت سابق وحكم عليه بالسجن خمس سنوات ثمَّ تم الاعفاء عنه من قبل رئيس الدولة بعد أن قضى أكثر من نصف المُدة في السجن، وعند خروجه اتهم الإمارات بتعذيبه.

 

وما قاله الجيدة عن ارتباط قطر بجمعية دعوة الإصلاح كان أثناء التحقيقات-التي قال إنها انتزعت منه أثناء التعذيب من قبل محققين تابعين لجهاز أمن الدولة في سجن سري.

 

وسبق أن قدم التلفزيون- ضمن نفس السلسة- الشيخ الداعية عبدالرحمن بن صبيح السويدي، وهو داعية إماراتي معروف بصلاحه وخيره في معظم دول العالم الثالث ولدى معظم الإماراتيين، وتم اختطافه عام 2015 من إندونيسيا بعد أن تقدم بطلب لجوء سياسي إلى تلك الدولة الآسيوية، لكن المال السياسي والرشاوي من قِبل جهاز أمن الدولة أدت إلى اختطافه.

ويقول ناشطون إماراتيون إن أقوال بن صبيح تم أخذها تحت الإكراه والتهديد، وظهر الرجل متحدثاً عن قطر وعن علاقتها بدعوة الإصلاح، مهاجماً علماء مسلمين-يُجلهم بن صبيح نفسه-، والعجيب في كِلا الفيلمين لم تُشر القناة إلى مكان تصوير الفيلم والمقابلة وموعدها. ولو كانت أبوظبي تريد الحقيقة جلية وكاملة كان يجب عليها على تفرج عن بن صبيح وتسمح له وبقية المعتقلين بالتحدث لوسائل الإعلام، وهم خارج البلاد.

 

السلطة نفسها التي أخرجت بن صبيح من السجن للقاء التلفزيون الرسمي ترفض السماح لوفد من الأمم المتحدة بزيارة السجون الرسمية حيث يُعتقل المئات من الناشطين ويتعرضون بشكل دائم للانتهاكات.

لذلك فوسائل الإعلام الرسمية وبالرغم من كونها فاشلة في مهمتها "الدعائية" ونسقها إلا أنها تظهر نفسها "مفوضحة" على قارعة المشهد الإعلامي والأخلاقي، وهو ما يأكل بشكل دائم من صورتها محلياً ودولياً، كما تتأكل صورة الدولة.

 

 


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

حدود الإعلام الرسمي العربي

أسئلة كثيرة وإجابات قليلة

الإعلام الرسمي في دور البائع بالدين لجهاز أمن الدولة

لنا كلمة

وفاة علياء وغياب العدالة

في اليوم الرابع من مايو/أيار حلت الذكرى الأولى لوفاة علياء عبدالنور التي توفت في سجون جهاز أمن الدولة، بعد سنوات من الاعتقال التعسفي، ومع مرور العام الأول لوفاتها تغيب العدالة في الإمارات وغياب أي لجنة… ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..