أحدث الإضافات

الخلافات السعودية-الإماراتية تزعزع تحالفهما
"ميدل إيست آي" تتحدث عن دور أبوظبي والرياض في ازمة إستفتاء كردستان
موقع عبري: مؤتمر للتحالف الدولي بمشاركة قادة جيوش الإمارات والسعودية و "اسرائيل"
مجموعة إماراتية تتفاوض لشراء حصة قطرية في البنك العربي المتحد
كيف أثر اليمن في الأزمة الخليجية؟
25 مليار دولار الزيادة في أصول مصارف الإمارات
مصادر كويتية : القمة الخليجية باتت بحكم المؤجلة
جنوب اليمن.. أحلام الاستقلال ومأزق التبعية!
انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين الإمارات والسعودية بقاعدة الظفرة
تيلرسون يصل إلى الرياض لبحث الأزمة الخليجية
معتقلون يضربون عن الطعام بسجن تشرف عليه الإمارات في عدن
الإمارات تدين الحادث الإرهابي في صحراء الواحات في مصر
عبد الخالق عبدالله: زيارة تيلرسون حول الأزمة الخليجية ستكون خائبة
الغرب والمعايير المزدوجة مجدداً
(دراسة) نصف سكان الإمارات غارقون في بحر "الديون" وضريبة القيمة المضافة تزيد معاناتهم

الأزمة الخليجية بعيدة عن "المصالحة" والمستشارون الفائزون الوحيدون

ايماسك- تقرير خاص:

تاريخ النشر :2017-10-04

 

لا يعتقد خبراء غربيون أنَّ حل الأزمة الخليجية سيكون قريباً، في ظل استمرار تبديد الأموال الخليجية على مراكز الاستشارات والعلاقات العامة الموجودة في أوروبا وأمريكا، مع استمرار الشيطنة المتبادلة داخل دول مجلس التعاون الخليجي.

 

ونشر "سايمون هندرسون" وهو خبير في شؤون الخليج مقالاً في مجلة «فورين بوليسي» الأمريكيَّة لخص فيها انطباعاته بعد جولته نهاية الشهر الماضي (سبتمبر/أيلول) بين لندن والبحرين وأبو ظبي ودبي.

ويشير هندرسون في المقال الذي كتبه إلى أنَّ الخلاف الدبلوماسي بين قطر والسعودية والإمارات والبحرين ومصر ليس على طريق الحل؛ موضحاً أنَّ هذا هو إحساسه بعد رحلة سريعة في العواصم الأربع من واشنطن، "بدلًا من ذلك، فإن المواقف تتصاعد مع تجاهل الفائدة العائدة على إيران، العدو المشترك لجميع الأطراف، بما في ذلك قطر، والتأثير المحتمل الذي سيحدث في واشنطن، حيث السياسة الأمريكية على الخليج العربي تستند إلى فكرة أن حلفاءنا الخليجيين، على الرغم من الاختلافات التاريخية، سيحافظون على مظهر الوحدة على الأقل".

 

 

الأزمة ستطول

كان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش قد أشار إلى أنَّ الأزمة مع قطر لم تعد من الأولويات. في إشارة إلى أنَّ الأزمة ستطول أكثر.

 

ويشير هندرسون في مقاله إلى أنه خرج من واشنطن مع رسائل مختلطة بشأن الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة فقد عمل وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بجد على جهود الوساطة بدعم من وزير الدفاع جيمس ماتيس.

 

في حين كان الرئيس دونالد ترامب، سعيدًا ويبدو عليه مظاهر دعم موقف السعودية والإمارات العربية المتحدة، ولكن يبدو أنه غضب فقط عندما فشلت محاولته لتنظيم مكالمة هاتفية لحل الأزمة بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني، وأدى ذلك إلى مزيد من العداوة بينهما. وحمل كل طرف اللوم على الآخر بشأن فشل حل الأزمة.

 

ويقول الكاتب إنَّ واشنطن والعواصم الأوروبية تنظر إلى الأزمة على أنها "فوضى ودلع أطفال". ومع ذلك، فإن الدبلوماسية متوقفة. ولا يبدو حتى أن انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة، حيث سيجتمع قادة السعودية والإمارات والبحرين وعمان والكويت وقطر معًا سيجبرهم على العمل.

 

 

الفائزون الوحيدون

ويوضح الكاتب أنَّ الفائزين الوحيدين حتى الآن هم مجموعات اللوبي التي حصلت المال الجيد من خلال تقديم المشورة، ووضع الاستراتيجيات، وإنشاء المواقع والمؤتمرات المعارضة. ويبدو أن مصطلح "قطاع الطرق" أكثر ملاءمة لهم.

 

وقال هندرسون إنَّ الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد السعودي) والشيخ محمد بن زايد (ولي عهد أبوظبي) يعتقدان أنهما يمكن أن يلعبا لعبة طويلة حتى ولو كانت مؤلمة ويجبرا الشيخ تميم (أمير قطر) على تقديم تنازلات.

 

وفي الوقت نفسه، فإن مستشاريهما يأملون في استمرار حصولهم على المكافآت الجيدة حتى نهاية العام وربما لعام 2018 أيضًا.

 

وغاب عن ذكر هندرسون الدور التركي في الأزمة الخليجية، التي ظهرت بجانب الدوحة حليفها الاستراتيجي كما يشير إلى ذلك مسؤولون من الإمارات والسعودية، لكن صحيفة «دايلي صباح» ترى غير ذلك إذ ترى أنَّ تركيا ساهمت في إنقاذ الخليج من أزمة أكبر وأعمق من أزمتها الدائرة الآن.

 

وقالت الصحيفة التركية إنَّ تركيا كانت متفاجئة بالإجراءات ضد الدوحة، وتوقّع التحالف الرباعي أن تبقى تركيا محايدة، لكنه في الوقت ذاته لم يبد أي اهتمام بتأكيد مخاوف تركيا ومصالحها في دول الأزمة، وسرعان ما تدخلت تركيا في محاولة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وحاولت حل الأزمة من أجل الحفاظ على مصالحها؛ باستضافة أصحاب المشكلة الرئيسين، فاجتمع وزراء خارجية قطر وإيران والبحرين، وأجرى أردوغان اتصالات هاتفية بالزعماء الإقليميين والعالميين.

 

وتشير الصحيفة إلى أنه ومنذ أنَّ أصبح الأمير سلمان ملكاً وتركيا أكثر أهمية للقادة الإقليميين، وشهدت العلاقات التركية السعودية جهودًا جادة لتحسينها، وسمحت لأردوغان وسلمان بالتفاعل بشكل أكثر تواترا؛ فمنطقة الخليج العربي كانت صعبة لتحقيق توازن إقليمي فيها بين الفصائل المتحاربة والمعسكرات الأيديولوجية والأمنية المختلفة.

 

 

الدبلوماسية التركية ومصالح الإمارات

وتعتقد الصحيفة أنَّ العلاقات القصيرة الأمد بين تركيا والسعودية يبدو أنها بهتت أو بدأت في التراجع بعد سقوط حلب، وهو ما خلق فجوة بين رؤى البلدين فيما يتعلق بالأمن والاستقرار الإقليميين.

 

وترى تركيا صعود المليشيات التابعة لحزب العمال الكردستاني عبر حدودها الجنوبية بتواطؤ كامل مع حلفاء تركيا الغربيين، الولايات المتحدة وأوروبا، مشكلة كبرى، ليست لأمنها الخاص فقط؛ وإنما أيضًا للنظام الإقليمي الذي لا يوجد فيه مكان لدولة جديدة ناشئة دون أن تكون لديها القدرة الكافية على البقاء مستقلة عن السيطرة الغربية.

 

 

وأضافت الصحيفة أنّ الصراع العسكري في اليمن، الذي لم تظهر له أيّ نتيجة مفيدة حتى الآن، كان مصدر إزعاج مشترك بين تركيا ودول الخليج، وأدت مشاركة الإمارات بالتنسيق مع مصر في اليمن وليبيا إلى تعزيز الوضع الاستراتيجي لدولة الإمارات العربية المتحدة في المنطقة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، فالإمارات لديها اختيار واضح: إما الحوثيون أو علي عبدالله صالح، اللذان لهما مصالح تجارية كبرى في الإمارات، والمشكلة الوحيدة أنّ أهداف تركيا في الخليج لا تزال غير مكتملة؛ إذ أصبحت علاقاتها المحسنة حديثًا مع السعودية والإمارات مدللة، بينما التحدي الذي يواجهها هو إعطاء الأولوية لمصالحها في كل بلد والدفع بسياستها لتحقيق هذه المصالح دون أن تفقد الآخر.

 

وقالت الصحيفة إنّ تركيا إذا اتخذت جانبًا واضحًا، وهو دعم قطر وفقدان أهم لاعب في المنطقة، السعودية والمستثمر الغني (الإمارات العربية المتحدة)؛ سيؤدي إلى مدة طويلة من العلاقات غير المواتية، إن لم تكن معادية، مع دول الخليج وتعطيل دبلوماسية تركيا الجديدة في الشرق الأوسط.

 

ووضعت اللجنة الرباعية بقيادة السعودية تركيا في وضع مضطرب؛ إذ يظل " عجز الثقة"  بين تركيا والخليج مشكلة رئيسة في سبيل التعاون الاستراتيجي بينهما، وتوقع التحالف من تركيا أن تظل محايدة، لكن الأمر كان صعبًا؛ لمطالبة دول التحالف قطر بإغلاق القاعدة التركية فيها.

 

وكان حياد تركيا لدول التعاون أمرًا مهمًا؛ إذ اعتقدت أن من شأنه أن يجبر قطر على قبول مطالبهم.

 

ونقلت الدبلوماسية التركية بوضوح الى اللجنة الرباعية الخليجية ثلاثة أهداف رئيسة تريد تركيا إقناع صناع القرار السعوديين بضمانها؛ أولا: وقف أيّ تغيير في النظام، وثانيًا: حماية القاعدة العسكرية التركية المنشأة مؤخرًا، وأخيرًا: تخفيف القيود المفروضة على الإخوان المسلمين وقناة الجزيرة؛ في مقابل تنازلات قد تقنع تركيا قطر بقبولها.

 

مضيفة أنه بعد فشل السعودية في أهدافها بخصوص الأزمة القطرية اتجهت إلى تغيير أولوياتها في المنطقة، وتقاربت مع العراق بمجتمعاته الشيعية، ومحاولة إيجاد تسوية سياسية لما فعلته في اليمن وسوريا.


حمل الموضوع كملف PDF طباعة الموضوع

مواضيع ذات صلة

مصادر كويتية : القمة الخليجية باتت بحكم المؤجلة

سيناريوات حربية بموازاة "استراتيجية ترامب" ضد إيران

الإمارات تجدد دعمها لاستراتيجية أمريكا في التعامل مع سياسات إيران

لنا كلمة

رأي الغالبية الساحقة في الإمارات

نشر معهد واشنطن للدراسات نتائج استطلاع للرأي العام الإماراتي، أشار فيه إلى أنَّ هناك بونٌ شاسع بين السياسة الخارجية للدولة وبين رأي الإماراتيين. ...

اقرأ المزيد
القائمة البريدية ليصلك كل جديد من موقع إيماسك ..